رواندا تستعيد ذكرى «الإبادة الجماعية» بمحاكمة آخر المشتبه فيهم

فيليسيان كابوغا يستعد للمثول أمام «لاهاي الدولية»

صورة وزعها القضاء الدولي للمتهم فيليسيان كابوغا عام 2020 (أ.ف.ب)
صورة وزعها القضاء الدولي للمتهم فيليسيان كابوغا عام 2020 (أ.ف.ب)
TT

رواندا تستعيد ذكرى «الإبادة الجماعية» بمحاكمة آخر المشتبه فيهم

صورة وزعها القضاء الدولي للمتهم فيليسيان كابوغا عام 2020 (أ.ف.ب)
صورة وزعها القضاء الدولي للمتهم فيليسيان كابوغا عام 2020 (أ.ف.ب)

من المقرر أن يمثل فيليسيان كابوغا أحد «الممولين» المفترضين لإبادة «التوتسي» في رواندا عام 1994، أمام محكمة العادل التابعة للأمم المتحدة في لاهاي، الخميس المقبل، بتهمة «ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية».
وتستعيد محاكمة كابوغا، الذي أوقف في 16 مايو (أيار) 2020 في إحدى ضواحي باريس بعدما ظل فاراً طوال 25 عاماً، ذكريات الإبادة العرقية التي ذهب ضحيتها أكثر من 800 ألف قتيل، بحسب الأمم المتحدة غالبيتهم من أقلية «التوتسي». وشهدت رواندا أعمال عنف واسعة النطاق خلال الفترة من أبريل (نيسان) وحتى يوليو (تموز) 1994، حين قام متطرفون من جماعة «الهوتو»، التي تشكل الأغلبية العرقية، بحملة إبادة ضد الأقلية من قبيلة «التوتسي».
ووفق تقديرات أممية تعرضت مئات الآلاف من النساء للاغتصاب، وقتل في هذه المجازر ما يقدر بـ75 في المائة من التوتسيين في رواندا.
ويتهم كابوغا بالمشاركة في إنشاء ميليشيات «انترراهاموي الهوتو»، الذراع المسلحة الرئيسية للإبادة. وكان كابوغا أحد أغنى المواطنين في 1994، وكان يومها رئيساً لمؤسسة الإرسال الحر «ميل كولين» (RTLM) التي وجهت نداءات لقتل التوتسي. ويشير تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن كابوغا يشتبه في مساهمته عام 1993 في شراء كميات كبيرة من السواطير وزعت على عناصر الميليشيات في أبريل (نيسان) 1994. وقد وجهت إليه خصوصاً تهم ارتكاب إبادة جماعية والحث المباشر والعلني على ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية من بينها الاضطهاد والقتل. وقد دفع ببراءته خلال مثوله الأول أمام المحكمة عام 2020.
وتبدأ المحاكمة الدولية بمرافعات تمهيدية يليها عرض الأدلة بدءاً من الخامس من أكتوبر (تشرين الأول)، أمام الآلية الدولية المكلفة إنجاز أعمال المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا.
وخلال جلسة تمهيدية في أغسطس (آب) الماضي، وصل كابوغا (87 عاماً) إلى المحكمة على كرسي نقّال وبدا في حالة وهن. سعى محاموه لتجنيبه المحاكمة نظراً لوضعه الصحي. ولم يتأكد حضوره إلى المحكمة الخميس، إذ إن القضاة سمحوا له بالمشاركة في الجلسات عبر الفيديو.
إلا أن غرفة البداية في المحكمة الأممية رأت في منتصف يونيو (حزيران)، أن وضع كابوغا البالغ 87 عاماً يسمح بمحاكمته. وتتهم منظمة الناجين الرئيسية (إيكوبا) فيليسيان كابوغا، بمحاولة تأخير المحاكمة نظراً إلى سن المتهم.
وفي حال توفي قبل مثوله أمام القضاء ستشمله قرينة البراءة، وسيشكل ذلك ضربة مدمرة للقضاء على ما قال رئيس المنظمة ايجيد كنكورانكا، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في أغسطس الماضي. ويحتاج المتهم إلى مراقبة طبية متواصلة ومكثفة ويقيم راهناً في مستشفى تابع لإدارة السجون، على ما أفادت الآلية الدولية. وقالت المحكمة إن خبراء عديدين شاركوا في إعداد ملف المحكمة الذي يظهر من دون أي لبس أن كابوغا يعاني وضعاً صحياً ضعيفاً.
إلا أن الآلية الدولية اعتبرت أن من مصلحة القضاء بدء المحاكمة في أسرع وقت، ما يعني أن تجرى في لاهاي. وللمحكمة فرع آخر في آروشا بتنزانيا، لكنه لا يمتلك المعدات الطبية اللازمة للمتهم. ويعد كابوغا من آخر المشتبه فيهم الرئيسيين في الإبادة الرواندية الذي يحال إلى المحاكمة. فآخرون مثل أوغستان بيزيمانا أحد كبار مهندسي هذه المجازر، وبروتاي مبيرانيا القائد السابق لكتيبة الحرس الرئاسي في القوات المسلحة الرواندية، توفوا ولم يمثلوا أبداً أمام القضاء الدولي.


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تجهيز إثيوبي لإدارة جديدة في تيغراي

عناصر من «قوة السلام» التابعة للحكومة الفيدرالية خلال دورية في الشارع بعاصمة تيغراي ميكيلي (أ.ف.ب)
عناصر من «قوة السلام» التابعة للحكومة الفيدرالية خلال دورية في الشارع بعاصمة تيغراي ميكيلي (أ.ف.ب)
TT

تجهيز إثيوبي لإدارة جديدة في تيغراي

عناصر من «قوة السلام» التابعة للحكومة الفيدرالية خلال دورية في الشارع بعاصمة تيغراي ميكيلي (أ.ف.ب)
عناصر من «قوة السلام» التابعة للحكومة الفيدرالية خلال دورية في الشارع بعاصمة تيغراي ميكيلي (أ.ف.ب)

تتجه الحكومة الفيدرالية الإثيوبية لتأسيس إدارة جديدة في إقليم تيغراي ضمن تحركاتها لمواجهة الجبهة المعارضة لحكومة آبي أحمد بالإقليم الذي يشهد نزاعاً جديداً منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويأتي هذا التحرك بينما تتراجع سيطرة «جبهة تحرير تيغراي» على الإقليم، وبدء آبي أحمد ولاية ثالثة رئيساً للحكومة بعد فوز حزبه بالأغلبية حسب ما نقلته «وكالة الأنباء الإثيوبية» الرسمية في البلاد.

ويعتقد مصدر إثيوبي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن «خطوة الإدارة المؤقتة تأتي لحصار تحركات الجبهة، وإعادة الاستقرار للإقليم، ومنع أي مسار يهدد البلاد». ورأى خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه ستُدعم بعمليات عسكرية، محذراً من أن الجبهة قد تقوم بتحركات، خاصة أن انسحابها قد يكون تكتيكياً، وبالتالي قد نشهد توترات جديدة على حدود إثيوبيا وإريتريا.

تحركات إثيوبية

وكشف أبراهام بيلاي، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة في تيغراي، عن أن الاستعدادات جارية لتأسيس إدارة مؤقتة جديدة في إقليم تيغراي، والتمهيد لإجراء انتخابات إقليمية في غضون بضعة أشهر.

وقال بيلاي في مقابلة مع «وكالة الأنباء الإثيوبية» إن «الحكومة الفيدرالية تعمل على إرساء هيكل إداري جديد يُمكّن سكان تيغراي من إدارة شؤونهم بأنفسهم، مما يساهم في استعادة السلام والاستقرار في الإقليم»، مؤكداً أن «قوات الدفاع الوطني الإثيوبية تنفذ حالياً عمليات لتطهير الإقليم من القوات المسلحة غير القانونية».

وعقب هذه العمليات، سيتم تنظيم هياكل إدارية جديدة بدءاً من مستوى الكيبيلي (أصغر وحدة إدارية)، وذلك بمشاركة مجتمعية مباشرة، بحسب حديث بيلاي، مساء الأحد. وقالت «جبهة تحرير شعب تيغراي»، التي تقود تحالف المعارضة، في بيان نشرته على «فيسبوك»، الأحد، إنها انسحبت من العاصمة، وإن الحكومة الإقليمية ستُنقل «مؤقتاً من ميكيلي، وستعمل من مكان آخر».

ورغم هذا الانسحاب فإنّ «العمليات مستمرة، وأسفرت ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة على مخيّم للنازحين في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا عن مقتل 8 أشخاص على الأقل»، حسب ما أفاد به مصدر في منظمة إغاثية وشاهد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

كما تحدثت مصادر إغاثية عن «غارات جوية وقصف مدفعي استهدف إقليم تيغراي خلال الليل وحتى صباح الاثنين، أسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً شمال غربي ميكيلي عاصمة الإقليم»، وفق «رويترز» التي قالت إن «قوات الحكومة تبادلت نيران المدفعية مع مقاتلين موالين لـ(الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي)».

ويعتقد الخبير الإثيوبي في الشؤون الأفريقية أنور إبراهيم أن «هذا الحديث عن تشكيل إدارة مؤقتة للإقليم جزء من إدارة المواجهة العملياتية الرسمية الدائرة الآن»، متوقعاً أن «تستمر تطورات إضافية على أرض الواقع في تيغراي عبر عمليات لتحقيق ذلك المستهدف».

لكن هناك تحديات لتنفيذ ذلك بحسب إبراهيم، مؤكداً أن «الوضع متأزم جداً في تيغراي، وبعد انسحاب (جبهة تحرير تيغراي)، هنالك من يرى أن هذا الانسحاب قد يكون تكتيكياً، وهنالك من يرى أن هناك سيطرة حكومية بصورة كبيرة جداً».

وأضاف: «لكن الوضع على الأرض يوضح عكس ذلك، فحالة من التخوف انتشرت في الإقليم بعد أن انسحبت الجبهة، ودخل الجيش دون أي معارك سوى بعض المعارك والاشتباكات الخفيفة في جنوب تيغراي».

 

 

أحد عناصر «قوة السلام» ينظم الحركة في أحد الشوارع مع دخول القوات الفيدرالية وحلفائها إلى ميكيلي (أ.ف.ب)

مستقبل الصراع

واندلعت المعارك بين «جبهة تحرير شعب تيغراي» والقوات الفيدرالية في 23 سبتمبر الماضي، ما أثار مخاوف من عودة الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد بين عامي 2020 و2022، ومن اتساع نطاق النزاع إقليمياً.

وتثير المعارك مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً، خصوصاً في حال انسحاب مقاتلي «جبهة تحرير تيغراي» عبر الحدود إلى إريتريا، المتهمة بدعمهم في هذه الجولة من النزاع، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

وتأتي تلك التطورات غداة اجتماع قادة أربع دول أفريقية غالبيتها لديها خلافات مع إثيوبيا، هي إريتريا، ومصر، والصومال، والسودان، الأحد، في مدينة العلمين المصرية، ومطالبتهم بأهمية استقرار منطقة القرن الأفريقي.

ويعتقد إبراهيم أنه «لا توجد أي ضمانات لعدم تكرار أزمة 2020». ويشير إلى أن «الأزمة ربما قد تتطور أكثر من الحرب السابقة، لأن الوضع الآن يختلف على الأرض؛ وهناك تحالف ما بين مجموعات عدة، وتحالف ما بين عناصر مسلحة وعناصر داخلية وخارجية في حربها ضد الحكومة». كما يوضح أن «الحكومة لن تتوقف عن تحركاتها، وكذلك المجموعات لن تتوقف، ربما قد نشهد نوعاً من التحركات العسكرية على الحدود الإثيوبية - الإريترية».

 

 


مصادر: قصف جوي ومدفعي لإقليم تيغراي في إثيوبيا بعد سقوط عاصمته

أفراد من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يقومون بدورية في شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يقومون بدورية في شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)
TT

مصادر: قصف جوي ومدفعي لإقليم تيغراي في إثيوبيا بعد سقوط عاصمته

أفراد من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يقومون بدورية في شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يقومون بدورية في شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)

قالت مصادر إغاثية إن غارات جوية وقصفاً مدفعياً استهدف إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا خلال الليل وحتى صباح اليوم (الاثنين)، وذلك بعد مرور نحو أسبوعين على اندلاع الاشتباكات بين الحكومة الاتحادية وقوات متمردة، مما أثار مخاوف من توسع رقعة القتال.

وأظهرت نشرة جرى تداولها بين منظمات معنية بحقوق الإنسان أن الهجمات الجوية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً شمال غربي ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي، التي سيطر عليها جنود قوات الدفاع الوطني الإثيوبية الاتحادية خلال مطلع الأسبوع.

وجاء في النشرة أن قوات الحكومة تبادلت نيران المدفعية مع مقاتلين موالين لـ«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، القوة السياسية المهيمنة في المنطقة، وهي جزء من تحالف للمتمردين يهدف إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.

ويقول محللون إن القتال ينذر بالتصعيد إلى صراع أوسع نطاقاً، في وقت تتهم فيه إثيوبيا إريتريا والسودان ومصر بدعم المعارضة المسلحة. ونفت الدول الثلاث هذه الاتهامات.

وقطعت إثيوبيا وإريتريا خلال الأسبوع الماضي علاقاتهما الدبلوماسية بسبب هذه الاتهامات. وكانت الدولتان خاضتا حرباً حدودية دارت رحاها بين عامَي 1998 و2000.

والقتال الدائر منذ 23 سبتمبر (أيلول) أكبر تصعيد لأعمال العنف منذ الحرب الأهلية التي اندلعت في تيغراي بين عامَي 2020 و2022، وأودت بحياة الآلاف.

وفي تلك الحرب، سيطرت القوات الاتحادية على ميكيلي في غضون شهر، قبل أن تستعيدها «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» بعد سبعة أشهر.

وجاء في النشرة أن الجيش الإثيوبي وقوات تيغراي تبادلا، صباح اليوم (الاثنين)، نيران مدفعية كثيفة بالقرب من نهر تكزه بجوار بلدة ماي تسيبري.

وأضافت النشرة أن غارات جوية وقعت خلال الليل أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص في أدوا، التي تبعد نحو 100 كيلومتر إلى الشمال الغربي من ميكيلي، وثمانية آخرين في شيرارو بشمال غربي تيغراي.

ولم تذكر النشرة الجهة التي شنت الغارات الجوية.

مقاتلو «قوة السلام في تيغراي» يقفون على الطريق بعد دخول ميكيلي يوم الأحد (أ.ب)

وأكد عامل إغاثة آخر وقوع الغارات في أدوا، لكنه لم تتوافر لديه معلومات بشأن القتلى والجرحى.

ودعت وزارة الخارجية الأميركية، يوم السبت، أسمرة وأديس أبابا إلى ممارسة ضبط النفس، محذرة من أن أي صراع من شأنه أن يهدد تعاون الولايات المتحدة مع البلدَين.


مقتل 32 شخصاً بتحطم طائرة عسكرية في جنوب نيجيريا

فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)
فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل 32 شخصاً بتحطم طائرة عسكرية في جنوب نيجيريا

فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)
فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)

أكد الرئيس النيجيري بولا تينوبو، مساء الاثنين، مقتل 32 شخصاً كانوا على متن طائرة تابعة للقوات الجوية تحطمت في جنوب غربي البلاد.

وجاء في بيان صادر عن مكتبه: «يعرب الرئيس عن أحر تعازيه لعائلات الركاب الخمس والعشرين وأفراد الطاقم السبعة الذين كانوا على متن الطائرة».

وأعلنت السلطات في وقت سابق اليوم، أن طائرة عسكرية تحطمت، يوم الاثنين، في جنوب نيجيريا وعلى متنها 25 راكباً وطاقم مكون من 7 أفراد؛ ما أدى إلى إطلاق عملية بحث وإنقاذ مكثفة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وذكر وزير الطيران النيجيري، فيستوس كيامو، في بيان أن الطائرة كانت في مهمة روتينية متجهة إلى مدينة لاغوس - التي تُعد المركز الاقتصادي الأول للبلاد - عندما تحطمت في منطقة «إيغبوكودا» بولاية أوندو.

وأوضح سلاح الجو النيجيري أن الطائرة من طراز «ATR-42»، مشيراً إلى بدء عملية بحث وإنقاذ فورية. وأضاف كيامو أن الطائرة اختفت من شاشات الرادار في البداية نحو الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، وتبيّن أنها تحطمت في منتصف المسافة تقريباً خلال رحلتها من ولاية إيدو إلى لاغوس.