أوليفر ستون لـ«الشرق الأوسط»: أرعبني فيلم آل غور... فقررت كشف المزيد

قال إن الطاقة النووية أفضل وسيلة للحفاظ على البيئة

مقابلات مع علماء في «نووي»
مقابلات مع علماء في «نووي»
TT

أوليفر ستون لـ«الشرق الأوسط»: أرعبني فيلم آل غور... فقررت كشف المزيد

مقابلات مع علماء في «نووي»
مقابلات مع علماء في «نووي»

في حوار خاص تم قبل سنة بين المخرجين أوليفر ستون وسبايك لي، كال كل منهما كثيراً من النقد للوضع السياسي العام الذي «يسمح باستمرار مناهج عنصرية» حسبما قال سبايك لي، مخرج «حمى الغابة»؛ وأكثر من ذلك للوضع السينمائي الذي يجعل مخرجين مهمين في هوليوود غير قادرين على مواصلة العمل لأنهم يعزفون عن تحقيق أفلام من النوع السائد. أفلام مثل تلك التي تتناول شخصيات مضخمة وكاريكاتورية وأفلام من تلك المقتبسة من ثقافة الكوميكس وأبطالها الذين لا يقهرون.
في ذلك الحوار بدا ستون الحلقة الأضعف بين الاثنين. كانت شكواه فعلية ونقده حاداً في مقابل سبايك لي، الذي كان يستمتع حينها، وقد انتهى من تحقيق «The 5 Bloods» منجزاً إعجاباً مستحقاً بين النقاد الأميركيين وتمويلاً من «نتفليكس».
في المقابل، كان ستون قد ابتعد عن دائرة الاهتمام منذ بضع سنوات حين لم يستطع تحقيق فيلم جديد. وفي عام 2016 خرج بـ«Snowden» عن إدوارد سنودن، وجد تمويله الأساسي من بريطانيا وفرنسا ولم يحظ عرضه في الولايات المتحدة في مثل هذا الشهر من السنة نفسها بكثير من الاهتمام.

لقطة من «نووي»

عودة إلى العناوين
أوليفر ستون، الذي تمت مقابلته خلال مهرجان «فينيسيا» الأخير قبيل منتصف الشهر الحالي، ناقد منذ البداية. في «سلفادور» (أول أفلامه مخرجاً سنة 1986)، طرح موضوع السياسة الأميركية في السلفادور. نعم اكتسب الفيلم ملامح التشويق، لكنه حمل رطلاً من الخطابات التي وجدها المخرج مناسبة لتغذية حكايته حول أميركيين مختلفين في بلد تمزقه حروب تتغذى من سياسة وكالة المخابرات الأميركية.
نقل اهتمامه في العام التالي إلى فيتنام في «Platoon»، ومن ثَم تعرض للسياسة الاقتصادية في «Wall Street» سنة 1987، وما هي إلا فترة وجيزة قبل أن ينجز «وُلد في الرابع من يوليو (تموز)» (Born on the Fourth of July) (1989) الذي تطرق فيه إلى الحرب الفيتنامية (التي شارك فيها مجنداً في السبعينات) من جديد وعلى نحو لا يخفي تساؤلاته النقدية.
من هنا انطلق لتحقيق فيلمين بيوغرافيين أولهما «جون أف. كندي» (أو JFK) (1991)، ومن ثم «نيكسون» (1995). كان لهذين الفيلمين نجاحات إعلامية ومادية كبيرة، لكن ستون أخذ يجد صعوبة في تحقيق ما يريد في هذا المجال. مال إلى التاريخ في «ألكسندر» (2004)، بيد أن أعماله أخذت تصب في نتائج أقل نجاحاً في الأعوام التالية، حتى عندما حقق فيلمه «W» عن جورج دبليو بوش في سنة 2008 لم يترك الأثر نفسه الذي كان تركه عندما أنجز «JFK».

المخرج أوليفر ستون

لكنه الآن، وعلى نحو مفاجئ، يعود إلى العناوين بتوفير فيلم جديد له بعنوان «Nuclear» دخل به عروض مهرجان «فينيسيا» خارج المسابقة ثم انتقل به إلى مهرجان «تورونتو» (الذي لا يحتوي على مسابقات).
«نووي» رحلة ترتدي الزي التسجيلي تنطلق من تأكيد المخرج (الذي يعلق بصوته طوال الفيلم) على أن «الطاقة النووية» ليست محط اختلاف في حسناتها وأهمياتها بالنسبة للحياة المجتمعية، لكن سوء استغلال اليمين واليسار الأميركيين العمل بها وتسييسها لتصبح مجال أخذ ورد بين مجموعة تريد استغلالها على أعلى نطاق، وأخرى تقود حملة إنقاذ البيئة من ذلك التوسع في استغلالها.
يبدو مؤيداً في فيلمه لحماية البيئة كما حال الحزب الديمقراطي، لكن ذلك لا يمنعه من انتقاد سياسته الحالية التي تبدو كما لو أنها غير مبنية على قواعد ثابتة.
وهو يفسر ذلك منذ بداية اللقاء قائلاً: «أريد لهذا الفيلم أن يوضح حقيقة أن الطاقة النووية تحقق للعالم فوائد عديدة. هي ربما كلمة مخيفة كونها تعتمد على استخدام النووي في توفير مستلزمات الحياة العصرية الحاضرة، لكن يجب التفريق بين النووي والطاقة النووية. الأولى قد تدمر كل شيء. الثانية من ضروريات الحياة إذا ما أُحسن استخدامها».
> في الفيلم دعوة جادة للاعتماد على الطاقة النووية عوضاً عن النفط ومشتقاته.
‪ - ‬ بالتأكيد. الطاقة النووية هي أفضل وسيلة للحفاظ على البيئة من التلوث الحاصل من مصادر شتى تهدد حياتنا على الأرض.
> كيف استمددت كل هذا القدر من المعلومات؟ طبعاً يتطلب الفيلم التسجيلي العديد من المعلومات لكن الحاصل هنا هو أنها ترد كما لو كانت مستقاة من مصدر واحد.
‪ - ‬ هي بالفعل كذلك. لفت اهتمامي كتاب صدر قبل حين بالعنوان نفسه الذي اخترته للفيلم، وضعه جوشوا غولدستين بعنوان «مستقبل لامع» (Bright Future). قرأته لأنني مهتم بمثل هذه القضايا واتصلت بالمؤلف واتفقنا على كتابة الفيلم معاً. لذلك تجد ما تصفه بالمصدر الواحد. هناك مصادر أخرى اعتمدنا عليها لكن الغاية كانت تأليف فيلم ينضح بالمعلومات الأكيدة ويفتح الطريق أمام معاينة مفاهيم وسياسات الدول ومستقبل الحياة نفسها.
> تتطرق إلى حادثتي شرنوبيل وفوكوشيما وكيف تركتا تأثيراً على الدعوة لحماية الأرض من مخاطر البيئة.
‪ - ‬ طبعاً. أعتقد أن الحادثتين فتحتا الأعين على ما نواجهه. لكن الأمور أبعد وأخطر من تسرب إشعاع نووي خطير، تقرير «فريق الحكومة الدولية لتغييرات المناخ» (IPCC) أصدر تحذيراً في العام الماضي يؤكد أنه إذا ما استمر الوضع الحالي على ما هو عليه بالنسبة لارتفاع ثاني أكسيد الكربون والتلوث الكبير الحاصل اليوم، فإننا ننتظر نهاية العالم كما عهدناه في سنة 2050 وسيكون من الصعوبة إن لم يكن من الاستحالة العودة إلى ما كانت الحياة عليه سابقاً.
> الموضوع كان يؤرقك؟
‪ - ‬ بطبيعة الحال. شاهدت أعمال آل غور التي حققها في موضوع البيئة. هو لم يذكر كل شيء لكن ما شاهدته أرعبني. أحببت الفيلم وأحببت رسالته وقلت لنفسي دعني أجرب تحقيق فيلم يكشف المزيد عن هذا الموضوع. أنا لست عالماً، لكننا جميعاً نشترك في حياة واحدة.
> إنه موضوع مخيف بالفعل. أقصد نهاية الأرض بعد نحو 30 سنة. هل هذا أمر محتم في اعتقادك؟
‪ - ‬ أولاً، طبعاً هو مخيف، ليس لنا فقط بل للجيل الناشئ والقادم بلا ريب. وثانياً هو أمر محتم بالتأكيد. وكالة (IPCC) التابعة للأمم المتحدة لا تثير الاحتمالات بل تتوصل إلى النتائج. في الفيلم أقول: «لم يعد لدينا الوقت لنخاف». نحن بالفعل في صميم المشكلة.
> يتألّف الفيلم من مقابلات عديدة وزيارات لمواقع كما من تلك المعلومات المتوفرة بتعليقك الصوتي. هذا ما يجعله مقنعاً، خصوصاً أن تلك المعلومات موثوقة والشخصيات التي تتحدث إليك تعرف تماماً عما تتحدث.
‪ - ‬ هذه ملاحظة مهمة. في نهاية المطاف هو فيلم غير روائي. فيلم يسجل الموضوع الذي يتحدث فيه لأجل إيصال رسالة تدعو إلى أن نساهم جميعاً في إنقاذ الأرض والحياة عليها. نحن مسؤولون، ومن هذه المسؤولية كان علي لا مهمة تقديم فيلم يدور حول هذه الأوضاع فقط، بل أن أقدمه بشكل يثير الجدل ويُقنع المشاهدين والمسؤولين بالحقائق الواردة فيه.

عن الحرب
> ليس خافياً اهتمامك بالأفلام التسجيلية في السنوات الأخيرة. ما هو السبب؟
- السينما التسجيلية بالنسبة لي أمر لا بد منه لأن الفيلم في هذا النطاق لا يتضمن عناصر الدراما. بل يوفر الرسالة التي يريد إيصالها على نحو مباشر وحقيقي. طبعاً هذا بالنسبة للفيلم الجيد لأنه وكما لا بد أنك تعلم، هناك أفلام تسجيلية كثيرة إما تفشل في إيصال رسالتها وإما لا تملك رسالة في الأساس. هذا لا يعني أن الأفلام الدرامية لا يمكن لها أن تكون صادقة. على العكس لكن أيضاً من منظور جدية تعاملها مع الواقع.
> أي من الأفلام الروائية الهادفة لفت انتباهك أخيراً؟
- شاهدت «Don‪'t Look Up» وهو فيلم جيد رغم أنه في النهاية لا يترك التأثير الذي أوعز به. كنت مع (مخرج الفيلم) آدم مكاي، وفاجأني باعتقاده بأن الحياة على الأرض ستنتهي في عام 2026. رمقني بنظرة غاضبة عندما لم أشاركه في هذا الرأي.
> أعود للسؤال عن زيادة توجهك صوب الأفلام التسجيلية. هل هذا عائد لأن هوليوود لديها منهج عمل لا توافق عليه؟
- بالتأكيد هو سبب رئيس في هذا الانقطاع. بعد «Savages» قبل عشر سنوات أمضيت وقتاً عصيباً في محاولة إقناع شركات هوليوود بتبني سيناريوهات أفلام روائية عرضتها. وأمضت هي أوقاتاً عصيبة في محاولة إقناعي بإخراج أفلام لا أرغب بها. لذلك الانقطاع عن الفيلم الروائي أو مرور فترة طويلة بين الفيلم والآخر أتاح لي التركيز أكثر على الأفلام التسجيلية.
> من هذه الأفلام التسجيلية فيلمان يتعلقان بالحرب الروسية - الأوكرانية، قمت بوظيفة منتج منفذ لهما وأحدهما «نار في أوكرانيا» عرض هنا في «فينيسيا». ما رأيك بهذه الحرب؟
- لا أوافق عليها طبعاً. كان يمكن تجنبها، لكن الناتو استفز روسيا طوال سنوات. هذا مؤكد، ككل حرب أخرى تقع المسؤولية على أكثر من طرف واحد. لا أعتقد أن بوتين أراد هذه الحرب لأنه يعادي الغرب. هذه ليست المشكلة، المشكلة هي أن الغرب عاداه فيما أعتقد.
> قابلت الرئيس بوتين عندما أنجزت ذلك الفيلم التلفزيوني عنه سنة 2017. ما رأيك به؟
- وجدته ملماً كثيراً بالسياسة العالمية وبما يقع حولنا من أحداث. تحدثت إليه طويلاً وفي نهاية إحدى المقابلات قال لي شيئاً لم أكن أتوقعه. سألني إذا ما تعرضت للضرب. قلت له نعم. قال: «إذن تعرف أنك ستتعرض للضرب بسبب هذا الفيلم».
> هل تعرضت للضرب بسبب هذا الفيلم؟
- (يضحك) لا، لكني واجهت آراء من نقاد ومشاهدين وأصدقاء يعتقدون أن للحياة جانبا واحدا فقط هو الجانب الذي يؤمنــــون به.


مقالات ذات صلة

الأغنيات الشعبية... ورقة دعائية لأفلام موسم الصيف في مصر

يوميات الشرق الملصق الدعائي لفيلم «محمود التاني» (الشركة المنتجة)

الأغنيات الشعبية... ورقة دعائية لأفلام موسم الصيف في مصر

وصلنا اليوم إلى أغنيات دعائية لا تدخل ضمن السياق الدرامي، ويقدمها مطربون غير مشاركين في العمل

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق أحمد السقا وياسمين عبد العزيز بطلا «خلّي بالك من نفسك» (الشركة المنتجة)

3 أفلام مصرية في قائمة العشرة «الأعلى إيراداً» بالسعودية

حققت 3 أفلام مصرية إيرادات لافتة في شباك التذاكر السعودي، وحازت مراكز متقدمة ضمن قائمة العشرة «الأعلى إيراداً»في السينمات السعودية.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق عمد المخرج لتقديم المصارعين بصورة إنسانية في الفيلم (الشركة المنتجة)

ديرخوا كاسونزو: «المصارع» يستعيد سيرة بطل كاد يلتهمه النسيان

قال كاسونزو إن فيلمه الوثائقي «المصارع» (Catcher) ينطلق من هاجس أساسي يتعلق بالذاكرة، ومصير الأشخاص الذين صنعوا المجد في حياتهم ثم انتهوا إلى النسيان.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يتّخذ مهرجان الباروك السينمائي الطبيعة حضناً والأفلام البيئية هويةً (الشرق الأوسط)

«مهرجان الباروك السينمائي»... الأفلام البيئية في الصدارة تظلِّلها أكبر غابة أَرز

انطلقت الدورة الأولى من «مهرجان الباروك السينمائي» بمبادرة شبابية، بهدف تشجيع صنّاع الأفلام على خوض السينما البيئية.

كريستين حبيب (بيروت)
ثقافة وفنون كريستوفر نولان

التفاحات التي ألقاها كريستوفر نولان في «الأوديسة»

لم يعد فيلم كريستوفر نولان «الأوديسة» بْلَكْبسْتر فحسب، بل تحول وبسرعة إلى «سوشيال ميديا بلكبستر» باجتياحه الفضاء السيبراني، بهيمنته على وسائط التواصل الاجتماعي

د. مبارك الخالدي

معارضو إنفانتينو يتحركون لوضع إطار جديد لإدارة «فيفا»

رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (أ.ب)
TT

معارضو إنفانتينو يتحركون لوضع إطار جديد لإدارة «فيفا»

رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تشيفرين ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (أ.ب)

بدأ معارضو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو تحركاً مشتركاً لإعداد إطار جديد لإدارة كرة القدم العالمية، في خطوة قد تشكل أساساً لبرنامج منافس في انتخابات رئاسة «فيفا» المقبلة، أو حتى نموذجاً لإنشاء كيان منفصل عن الاتحاد الدولي في حال استمرار الأزمة الحالية.

وبحسب «الغارديان»، يعمل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي وكونكاكاف على إعداد وثيقة تتناول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية، بعد تجاهل المطالب المتكررة بإجراء مراجعة مستقلة لحوكمة «فيفا»، في أعقاب أزمة مشروع بيع 21 في المائة من كأس العالم.

وتتناول المناقشات الدور الذي يجب أن يؤديه «فيفا» مستقبلاً، وهيكليته ونموذج الحوكمة الذي ينبغي اعتماده، إلى جانب آلية توزيع الأموال على الاتحادات الأعضاء، وكيفية الاستفادة من احتياطات الاتحاد الدولي المقدرة بنحو 5 مليارات دولار.

وفي حال رفض إنفانتينو التجاوب مع هذه التحركات، قد يتحول الإطار الجديد إلى برنامج يتبناه منافس له في انتخابات رئاسة «فيفا» العام المقبل، فيما يبقى احتمال استخدامه نموذجاً لإنشاء منظمة منفصلة مطروحاً أيضاً.

وتأتي هذه الخطوة بعد البيان المشترك الصادر عن الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي وكونكاكاف، والذي دعا إلى قيادة «تخدم كرة القدم ولا تسعى إلى السيطرة عليها»، بالتزامن مع بدء مناقشات أولية بشأن إمكانية تنظيم مسابقات جديدة في حال استمرار الخلاف مع قيادة الاتحاد الدولي.

وفي تطور آخر، قد تقام كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً الشهر المقبل من دون مشاركة المنتخبات الأوروبية، في ظل تمسك الاتحاد الأوروبي بالتهديد بالمقاطعة، ما لم يطلق «فيفا» مراجعة مستقلة لأزمة مشروع بيع حصة من كأس العالم ويقدم ضمانات ملزمة بعدم تكرارها.

ويبرز رئيس كونكاكاف فيكتور مونتالياني في الوقت الراهن باعتباره أحد أبرز الأسماء المحتملة لمنافسة إنفانتينو على الرئاسة، رغم تأكيده سابقاً أن تركيزه الحالي ينصب على إعادة انتخابه رئيساً للاتحاد القاري العام المقبل.

وتتزامن التطورات مع اجتماعات مرتقبة لشخصيات بارزة في كرة القدم الأوروبية في سالزبورغ، على هامش كأس السوبر الأوروبية، حيث من المنتظر أن يجري رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفرين محادثات مع ناصر الخليفي، رئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، بهدف تعزيز وحدة الموقف الأوروبي والمطالبة بتغيير في قيادة «فيفا».

ويواصل الاتحاد الأوروبي تمسكه بالتهديد بمقاطعة مسابقات «فيفا»، في ظل عدم حصوله حتى الآن على الضمانات التي يطالب بها بشأن عدم تكرار الأسباب التي أدت إلى الأزمة الحالية.


السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
TT

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج، بصفته علاجاً إضافياً إلى «داراتوموماب» و«ديكساميثازون»، وذلك كأول جهة رقابية في العالم تُسجِّله.

ويُعدّ الورم النقوي المتعدد أحد سرطانات الدم التي تنشأ في خلايا البلازما داخل نخاع العظم، ما قد يؤدي إلى فقر الدم، وانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، وضعف المناعة، فضلاً عن اضطراب وظائف الكلى وتلف العظام.

وأفادت الهيئة بأن المستحضر سبق تعيينه ضمن «برنامج الأدوية الواعدة»؛ في خطوة تعكس جهودها لتسهيل وصول العلاجات النوعية إلى المرضى داخل المملكة.

وأضافت أن المستحضر ينتمي إلى مجموعة علاجية حديثة تُعرف بـ«مُعدِّلات إنزيم ليغاز سيريبلون E3»، إذ يعمل على تحفيز تكسير البروتينات التي تسهم في بقاء خلايا الورم النقوي المتعدد ونموها، ويعزز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة هذه الخلايا.

وأوضحت «الغذاء والدواء» أن الموافقة على تسجيل المستحضر جاءت استناداً إلى نتائج دراسة سريرية محورية من المرحلة الثالثة، شملت مرضى الورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

وحسب الهيئة، أظهرت النتائج أن استخدام «إيبردوميد» علاجاً إضافياً إلى جانب «داراتوموماب» و«ديكساميثازون» حقَّق تحسناً ذا دلالة إحصائية مقارنة بالعلاج المقارن.

وأشارت البيانات السريرية إلى أن أبرز الأعراض الجانبية للمستحضر تمثلت في انخفاض عدد بعض خلايا الدم، ما قد يزيد خطر الإصابة بالعدوى أو فقر الدم، إضافة إلى الدوخة والغثيان والطفح الجلدي.

وشدَّدت «الغذاء والدواء» على ضرورة استخدام المستحضر تحت إشراف طبي متخصص، مع متابعة الحالة السريرية ونتائج فحوصات الدم بشكل منتظم، وفقاً للنشرة المعتمدة.

ويُجسِّد هذا الاعتماد التزام الهيئة بدعم الابتكار في القطاع الصحي، وتوفير خيارات علاجية حديثة للمرضى، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، تماشياً مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030».

وأكدت الهيئة أن «برنامج تعيين الأدوية الواعدة» يُعنى بالتي أنهت مراحل الدراسات السريرية، وأظهرت فاعلية وسلامة واعدة وأثراً علاجياً واضحاً في علاج الأمراض الخطيرة.

وأبانت أن البرنامج يسهم في تسريع وصول العلاجات النوعية للمرضى، وتوسيع الخيارات العلاجية المتاحة، وتمكين إتاحة الأدوية المبتكرة خلال فترة زمنية قصيرة، بما يتوافق مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي».


DMO, Husi güçlerinin savunma hatlarının haritasını yeniden çiziyor

Husi milisleri tarafından bilinmeyen bir yerden Yemen’in Muha Limanı’na doğru fırlatılan bir İHA (AFP)
Husi milisleri tarafından bilinmeyen bir yerden Yemen’in Muha Limanı’na doğru fırlatılan bir İHA (AFP)
TT

DMO, Husi güçlerinin savunma hatlarının haritasını yeniden çiziyor

Husi milisleri tarafından bilinmeyen bir yerden Yemen’in Muha Limanı’na doğru fırlatılan bir İHA (AFP)
Husi milisleri tarafından bilinmeyen bir yerden Yemen’in Muha Limanı’na doğru fırlatılan bir İHA (AFP)

Yemen’de Husilerin başlattığı askeri tırmanışla eş zamanlı olarak örgütün lider kadrosu, kontrolü altındaki bölgelerde bulunan yönetim merkezlerinin yerlerini yeniden düzenledi. Kendilerine yönelik olası saldırılara karşı sıkı güvenlik önlemleri alan Husiler, Sana, Hudeyde, Saada ve diğer kentlerdeki bazı önemli otelleri güvenlik ve istihbarat birimleri ile sivil kurumların yönetimi için geçici karargâhlara dönüştürdü.

Yemenli güvenlik kaynakları Şarku’l Avsat’a yaptıkları açıklamada, İran Devrim Muhafızları Ordusu’na (DMO) bağlı subayların tırmanışın yönetimini denetlediğini, İran’ın Sana Büyükelçisi Ali Muhammed Rızai’nin ise örgütün kontrolündeki bölgelerde güvenlik faaliyetlerini yöneten operasyon odasını bizzat denetlediğini belirtti.

Kaynaklara göre Husilerin uluslararası alanda tanınmayan hükümetinde görev yapan güvenlik ve istihbarat yetkilileri, bakanlar ve kamu kurumlarının başkanlarına otellere taşınmaları, burada konaklamaları ve görevlerini bu mekânlardan sürdürmeleri talimatı verildi. Kaynaklar, bu uygulamanın lider kadrolarını sivillerin ve otel müşterilerinin arasında saklayarak olası saldırılardan korunmayı amaçladığını ifade etti.

frgthy
İran’ın Sana Büyükelçisi Ali Muhammed Rızai (solda), Husilerin operasyon odasını denetlerken (Yerel medya)

Kaynaklar, DMO’nun sahadaki tırmanışı ve buna eşlik eden medya söylemini takip etmek üzere özel bir operasyon odası kurduğunu bildirdi. Bu kapsamda kuşatma iddialarının gündeme getirilmesi ve kamu çalışanlarının maaşlarının ödenmesi çağrılarının öne çıkarılması da yer alıyor. Kaynaklara göre bu girişimle, tırmanışın iç meselelerle bağlantılı olduğu izlenimi oluşturulmaya çalışılırken, asıl hedefin Tahran’a ABD ile yaşadığı karşılaşmada destek sağlamak olduğu belirtiliyor.

Kaynaklar ayrıca İranlı subayların, meşru hükümeti destekleyen koalisyonun, geçmişteki bazı dönemlerde olduğu gibi Husilerin güvenlik, askeri ve hükümete bağlı üst düzey yöneticilerini hedef alan saldırılarla karşılık vermesini beklediğini aktardı. Bu beklentinin, Husileri lider kadrolarını korumak amacıyla ilave güvenlik tedbirleri almaya sevk ettiği ifade edildi.

‘Gizlenme yerleri’ olarak kullanılan oteller

Kaynaklara göre, bazı Husi liderleri Husilerin kontrolündeki başlıca kentlerde bulunan otellere yerleştirildi. Bu liderlerle onları yöneten makamlar arasında iletişimi sağlamak üzere güvenilir istihbarat unsurları görevlendirildi.

Söz konusu unsurlar, talimat ve talepleri kamu kurumları ile tesislerdeki alt kademelere iletmenin yanı sıra yeni ikamet yerlerinde bulunan liderlere gerekli bilgi ve ihtiyaçları da ulaştırıyor.

vgthy6uj
Husi liderleri, hükümetlerinin gizli bir toplantısının hedef alınmasının ardından ortadan kayboldu. (Yerel medya)

Kaynaklar, bu değişikliğin Husilerin hükümetinde görev yapan bakanlar ile kurum ve kuruluş başkanlarını da kapsadığını belirtti. Söz konusu yetkililere, Sana ve diğer kentlerde yerleştirildikleri otellerden çalışmalarını sürdürmeleri talimatı verilirken, genel faaliyetlerin yönetimi ikinci kademe yöneticilere bırakıldı.

Kaynaklara göre bu tedbirler, örgütün birinci kademe yöneticilerinden bazılarının ortadan kaybolması ve kamuoyu önüne çıkmaktan kaçınmasıyla eş zamanlı uygulandı. Söz konusu yöneticilerin daha güvenli bölgelere taşındığı belirtilirken, kaynaklar Husilerin aynı zamanda otellerde ek güvenlik önlemleri aldığını aktardı. Bu kapsamda bazı oteller, Husilerin kontrolündeki istihbarat ve polis birimlerine bağlı ağlara bağlandı. Bu uygulamayla otel müşterilerinin izlenmesi, kimliklerinin doğrulanması ve olası güvenlik ihlallerinin önüne geçilmesinin amaçlandığı kaydedildi.

Saada kapalı bir alan

Husi hareketinin birinci kademe yöneticileriyle ilgili olarak kaynaklar, bunlardan bazılarının örgütün Yemen’in kuzeyindeki başlıca kalesi olan Saada vilayetine geçtiğini belirtti. Kaynaklara göre Saada, giriş ve çıkışların sıkı denetime tabi tutulduğu ve önceden izin alınmasını gerektiren kapalı bir güvenlik bölgesine dönüştürüldü.

Kaynaklar, vilayette dağların altında Husiler tarafından tahkim edilmiş ve sığınma, askeri operasyonların yönetimi ve silah depolama amacıyla kullanılan mevzilerin bulunduğunu aktardı. Ayrıca farklı vilayetlerde de yeni mevzilerin oluşturulduğu belirtildi.

cd
Husi örgütünün ikinci kademe liderleri genel faaliyetlerin yönetimini üstleniyor. (Yerel medya)

Husilerin işgal ettikleri bölgelerdeki kamu kurumlarını yöneten lider ve sorumlulara da DMO unsurları tarafından ana kentlerdeki otellere taşınmaları talimatı verildi. Askeri birliklerin komutanlarına ise farklı bölgelerde hazırlanan siper ve tahkim edilmiş mevzilerde kalmaları bildirildi.

Kaynaklar, Husi hareketinin özellikle İbb, Hacce ve Hudeyde vilayetlerinde saklanmak ve askeri operasyonları yönetmek amacıyla bir tünel ve tahkim edilmiş mevzi ağı oluşturduğunu belirtti. Kaynaklara göre bu tedbirlerle lider kadroların ve komuta-kontrol merkezlerinin tespit edilmesi ihtimalinin azaltılması hedefleniyor.

Kaynaklar, söz konusu önlemlerin, hareketin 2023 sonlarından 2025’in ilk çeyreğine kadar Kızıldeniz’in güneyindeki deniz trafiğine yönelik saldırıları sırasında edindiği deneyime dayandığını ifade etti. Bu dönemde askeri ve güvenlik kadrolarının gizli mevzilere ve kamuoyunun göz önündeki faaliyet merkezlerinden uzak konutlara çekildiği, bunun da ABD ve İsrail saldırıları sırasında bazı liderlerin hedef alınmasını önlemeye yardımcı olduğu belirtildi.

Ancak kaynaklara göre bu tedbirler, Husilerin hükümetine ait gizli bir toplantının hedef alınmasını engelleyemedi. Saldırıda Husi hükümetinin başbakanı ile 9 bakanı hayatını kaybederken, örgütün Genelkurmay Başkanı da hedef alındı. Bu gelişme, Husi liderlerinin bulundukları yerleri gizlemek için aldığı önlemlere rağmen gerçekleşti.

Birden fazla ateşleme noktası

Husi liderlerin korunmasına yönelik tedbirlerle eş zamanlı olarak İranlı subayların, kaynaklara göre cephe hatlarında ilave mevzilerin oluşturulmasını ve füze ile insansız hava araçlarının (İHA) fırlatılması için yeni noktaların belirlenmesini denetlediği belirtildi. Böylece örgütün saldırılarını tek bir fırlatma noktasına bağlı olarak gerçekleştirmesinin önüne geçilmesinin amaçlandığı kaydedildi.

Kaynaklar, fırlatma noktalarının farklı bölgelere dağıtılmasının bu mevzilerin tespit edilmesi ve hedef alınması ihtimalini azaltmayı amaçladığını belirtti. Söz konusu noktaların İbb, Taiz ve Beyda vilayetlerine yayıldığı ve bunun Hudeyde’deki Muha Limanı’nı hedef alan yoğun füze saldırısı sırasında açıkça görüldüğü ifade edildi.

Kaynaklara göre Husi güçleri, İbb vilayetindeki çeşitli bölgelerden yaklaşık 20 füze fırlattı. Bunların bir kısmı vilayetin dış kesimlerine düştü. Örgütün ayrıca Taiz kırsalında kontrolü altındaki bölgeleri kullanarak başka füze ve İHA saldırıları da gerçekleştirdiği bildirildi.

vfghyju
Husilerin saldırıları sonucunda Yemen’in Muha Limanı’ndaki tesislerde büyük hasar meydana geldi. (AFP)

Yemenli kaynaklar, Husilerin İbb kentindeki Merkezi Güvenlik ve Cumhuriyet Muhafızları kamplarını bazı füzelerin fırlatılması için kullandığını bildirdi. Diğer füzelerin ise Taiz’in batısındaki Makbana ilçesine bağlı Akhuz bölgesinden ve Taiz kentinin dış kesimlerindeki Huban bölgesinden fırlatıldığı belirtildi.

Aynı kaynaklara göre örgüt, saldırıya katılan insansız hava araçlarının büyük bölümünü fırlatmak için Muha’ya yakın Makbana ilçesindeki el-Berh bölgesinde bulunan kendisine ait bir askeri kampı kullandı.

Kaynaklar, bu hareketliliğin Husilerin komuta-kontrol sistemini ve silah fırlatma noktalarını yeniden dağıtmaya çalıştığına işaret ettiğini belirtti. Bu düzenlemelerin, siyasi, güvenlik ve askeri liderlerin yerleşim bölgeleri, oteller ve tahkim edilmiş mevziler arasında gizlenmesiyle eş zamanlı yürütüldüğü kaydedildi. Amaç ise mevcut tırmanış sürecinde lider kadroların hedef alınmasının yol açabileceği kayıpları azaltmak olarak değerlendirildi.