السعودية ترصد 53 فرصة استثمارية صناعية.. وتمنح المستثمرين حزمة تسهيلات

هيئة المدن ترسم ملامح التحول بالقطاع الصناعي في البلاد

السعودية ترصد 53 فرصة استثمارية صناعية.. وتمنح المستثمرين حزمة تسهيلات
TT

السعودية ترصد 53 فرصة استثمارية صناعية.. وتمنح المستثمرين حزمة تسهيلات

السعودية ترصد 53 فرصة استثمارية صناعية.. وتمنح المستثمرين حزمة تسهيلات

رصدت السعودية نحو 53 فرصة استثمارية صناعية في مختلف مناطق البلاد، يأتي ذلك في وقت بدأت فيه هيئة المدن الصناعية السعودية بقيادة القطاع الصناعي المحلي نحو تحول كبير للغاية، وهو التحول الذي من شأنه أن يقود إلى تحقيق أهم ملامح الاستراتيجية الوطنية بعيدة المدى لاقتصاد البلاد.
وبحسب هيئة المدن الصناعية السعودية، فإن القطاع الصناعي في البلاد يتوافر فيه - حاليًا - نحو 53 فرصة استثمارية، وهو الأمر الذي دفع هيئة المدن إلى تكريس مفهوم تنويع قاعدة الاقتصاد وآليات تحقيق ذلك، من خلال حزمة من التسهيلات والخدمات التي تقدمها للمستثمرين في القطاع الصناعي.
وتأتي عملية تقديم الأراضي الصناعية المطورة بأسعار رمزية للغاية، كإحدى أهم أدوات الدعم التي تقدمها السعودية للمستثمرين في القطاع الصناعي، إضافة إلى تقديم قروض مالية مرتفعة لهؤلاء المستثمرين، في وقت تدرس فيه هيئة المدن الصناعية مسبقًا فكرة المشروع الصناعي الجديد، وتقديم النصيحة للمستثمرين دون مقابل مالي يذكر.
وتتصدر فرصة تصنيع التمديدات البلاستيكية أهم الفرص الصناعية في السعودية - حاليًا - إضافة إلى فرصة تصنيع الطبليات الخشبية المضغوطة، وفرصة تصنيع الحلويات، وفرصة تعبئة زيت الزيتون، وتصنيع الأكياس المنسوجة، وفرص تصنيع احتياجات شركة المياه الوطنية، وفرصة تصنيع الحقائب الجلدية، وفرصة إنشاء مطبعة للمجسمات ثلاثية الأبعاد والطباعة الإلكترونية، وفرصة مصنع للمشتقات الإسفلتية، بالإضافة إلى عشرات الفرص الاستثمارية الأخرى.
وبحسب هيئة المدن الصناعية السعودية، فإن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تقدم رؤية وطنية للدور المحوري لقطاع الصناعة في النمو، وفي التنمية، وفي ترسيخ واستدامة الثروة في المملكة، عن طريق تعظيم عائدات ثرواتها الطبيعية واستثمارها لتوطين الخبرات البشرية المنتجة ولتنويع الاقتصاد، كما تقدم رسمًا لوسائل تحقيق ذلك الدور، بما في ذلك آليات الإدارة الفعالة والقوانين المحدثة والتمويل اللازم.
وأكدت هيئة المدن الصناعية السعودية أن هذه الاستراتيجية صيغت استنادًا إلى تحليل تفصيلي للوضع الراهن للصناعة في البلاد، والتوجهات الاقتصادية والتقنية في العالم، ومناقشات مستفيضة حول سمات الاقتصاد والمجتمع السعودي، واجتماعات عدة شارك فيها أطراف العلاقة الصناعية في القطاعين العام والخاص، موضحةً على موقعها الإلكتروني الرسمي، أنه تمت الاستفادة من دراسات عدة للتجارب العالمية في التنمية الصناعية.
وتتبنى الاستراتيجية تحقيق الدور المأمول للصناعة في توجه السعودية نحو الاقتصاد القائم على المعرفة وأولها المعرفة في حقول الطاقة والبتروكيماويات، بما فيه من تعزيز للقدرات الابتكارية والتنافسية والتنويع الصناعي؛ معتمدةً على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وعلى التنمية المتوازنة على مستوى مناطق البلاد، ومستفيدة من الميزات النسبية لكل منها.
وتنطلق الاستراتيجية الوطنية للصناعة في السعودية من الرسالة الحضارية المنوطة بالمملكة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ومن الطموح الوطني الذي اختطته كل من الاستراتيجية بعيدة المدى للاقتصاد الوطني 2025، والخطط الخمسية للتنمية، إلى جانب كثير من السياسات والاستراتيجيات القطاعية للجهات ذات العلاقة في التنمية الصناعية بالمملكة.
وتشرف الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» على أكثر من 32 مدينة صناعية، ولكلّ مدينة صناعية إدارة ميدانية تتولى الإشراف على تلبية الاحتياجات اليومية للمستثمرين، وتشرف على أعمال التشغيل والصيانة للموقع والمشروعات الإنشائية بالمدينة الصناعية.
وتأتي هذه التطورات في وقت بدأت السعودية بالمضي قدمًا نحو توسيع دائرة المشروعات الصناعية في البلاد، وذلك من خلال نقل مواقع المصانع الجديدة من المناطق الرئيسية إلى المحافظات، في خطوة جديدة من شأنها إحداث نقلة نوعية على مستوى القطاع الصناعي من جهة، وعلى مستوى خلق الفرص الوظيفية للسعوديين من جهة أخرى.
وفي هذا الشأن، أكد ماجد الغربي عضو مجلس الغرفة التجارية والصناعية في الرياض، رئيس لجنة الفروع، لـ«الشرق الأوسط» - أخيرا - أن هيئة المدن الصناعية باتت تدعم بشكل كبير جدًا إقامة المصانع في المحافظات السعودية، وقال: «هيئة المدن الصناعية تسلمت مجموعة من الأراضي الصناعية المطورة في المحافظات، والآن سيكون أمام المستثمرين فرصة الاستفادة من هذه الأراضي، عبر إقامة مصانع جديدة».
وأوضح الغربي خلال حديثه أن المحافظات السعودية تحظى بثروة طبيعية كبيرة جدًا، من شأنها إنجاح أي مصنع جديد يتم تشييده، مؤكدًا أنه من الممكن دعوة مستثمرين أجانب للاستثمار في القطاع الصناعي السعودي، من خلال الأراضي الصناعية المطورة في محافظات البلاد.
وأشار عضو مجلس الغرفة التجارية والصناعية في الرياض خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، حينها، إلى أن صندوق التنمية الصناعي بات يقدم قروضًا صناعية للمستثمرين السعوديين الراغبين في تشييد مصانعهم في المحافظات، بنسبة أكبر من تمويل المستثمرين في المدن الرئيسية، وقال: «هنالك توجه كبير - حاليًا - من قبل المستثمرين نحو تشييد مصانع جديدة في المحافظات السعودية، مع تقليل التركيز على المدن الرئيسية».
يشار إلى أنه، انطلاقًا من اتباع السعودية أحدث الأساليب العلمية في التخطيط لقيام نهضة صناعية على أسس علمية ثابتة تشارك في إنماء الدخل الوطني لخدمة الأجيال المستقبلية، فقد بدأت البلاد منذ بدأ العمل بخطط خمسية للتنمية عام 1390هـ بالاهتمام بالتنمية الصناعية، باعتبار الصناعة مصدرًا أساسيًا ومستدامًا للدخل الوطني، وذلك بفكرة توطين المصانع في مدن صناعية تكون بمثابة تجمعات صناعية متكاملة تتوافر فيها مقومات الصناعة كافة من خدمات وتجهيزات أساسية تراعى فيها شروط البيئة ومتطلبات السلامة، وإيجاد فرص عمل للمواطنين، وتوزيع التنمية على مناطق المملكة بشكل متوازن للحد من الهجرة إلى المناطق الرئيسية.



تثبيت الفائدة في الصين يعكس ثقة حذرة وسط اقتصاد صامد ومخاطر خارجية

سيدة تسير في أحد شوارع الضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تسير في أحد شوارع الضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

تثبيت الفائدة في الصين يعكس ثقة حذرة وسط اقتصاد صامد ومخاطر خارجية

سيدة تسير في أحد شوارع الضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تسير في أحد شوارع الضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

يعكس قرار الصين تثبيت أسعار الفائدة القياسية للإقراض، للشهر الحادي عشر على التوالي، مزيجاً من الثقة في أداء الاقتصاد، والحذر من المخاطر الخارجية. ففي ظل نمو قوي خلال الربع الأول، وعودة تدريجية للضغوط التضخمية، تبدو بكين أقل ميلاً إلى التيسير النقدي واسع النطاق، مفضّلة نهجاً أكثر انتقائية في إدارة الاقتصاد.

ويأتي قرار الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي للقروض لأجل عام عند 3 في المائة، ولأجل 5 سنوات عند 3.5 في المائة، في سياق اقتصادي يشهد استقراراً نسبياً مقارنة بكثير من الاقتصادات الآسيوية. فقد سجل الاقتصاد الصيني نمواً سنوياً بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول، وهو ما يضعه عند الحد الأعلى للنطاق المستهدف للحكومة هذا العام، والذي يتراوح بين 4.5 و5 في المائة. ما يعزز القناعة لدى صناع القرار بأن الاقتصاد لا يحتاج حالياً إلى دفعة تحفيزية إضافية عبر خفض أسعار الفائدة.

وهذا التوجه يعكس تحولاً تدريجياً في أولويات السياسة النقدية الصينية، من التركيز على دعم النمو بأي ثمن خلال السنوات الماضية، إلى تحقيق توازن أدق بين النمو والاستقرار المالي. فمع تعافي بعض مؤشرات الاقتصاد الحقيقي؛ خصوصاً في قطاعَي الصناعة والتصدير، باتت المخاوف من الإفراط في التيسير النقدي أكثر وضوحاً؛ خصوصاً في ظل استمرار تحديات مثل ضعف الطلب المحلي وفتور شهية الائتمان.

عودة الضغوط

وفي الوقت ذاته، تشير البيانات إلى بداية عودة الضغوط التضخمية؛ حيث سجلت أسعار المنتجين ارتفاعاً للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات خلال مارس (آذار) الماضي. ويُنظر إلى هذا التطور على أنه مؤشر مبكر على انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة، الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد الصيني.

ورغم أن التضخم لا يزال تحت السيطرة نسبياً، فإن صناع السياسة يبدون حذرين من اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى تسريع وتيرته.

كما أن استقرار أسعار الفائدة يعكس أيضاً قراءة دقيقة لمستوى الطلب على الائتمان الذي لم يشهد بعد تعافياً قوياً بما يكفي لتبرير سياسة نقدية أكثر تيسيراً. فحتى مع توفر السيولة في النظام المالي، لا تزال الشركات والأسر متحفظة نسبياً في الاقتراض، ما يقلل من فاعلية أي خفض إضافي في أسعار الفائدة كأداة لتحفيز الاقتصاد.

استراتيجية الانتظار والترقب

وتدعم هذه الرؤية توقعات المؤسسات المالية الدولية، التي تشير إلى أن السلطات الصينية قد تفضل استخدام أدوات أكثر استهدافاً بدلاً من خفض شامل للفائدة. ويشمل ذلك توجيه الائتمان إلى قطاعات محددة، مثل البنية التحتية والتكنولوجيا، أو تقديم دعم مباشر للشركات الصغيرة والمتوسطة، بدلاً من ضخ سيولة عامة قد لا تجد طريقها إلى الاقتصاد الحقيقي.

ومن جهة أخرى، تلعب البيئة الخارجية دوراً مهماً في تشكيل قرارات السياسة النقدية الصينية. فالتوترات الجيوسياسية -خصوصاً في الشرق الأوسط- تخلق حالة من عدم اليقين بشأن أسعار الطاقة والتجارة العالمية. ومع أن الصين تستفيد من تنوع مصادر الطاقة وامتلاكها احتياطيات استراتيجية كبيرة، فإنها لا تزال عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، وهو ما يفرض على صناع القرار التحرك بحذر.

كما أن الحفاظ على استقرار العملة الصينية يمثل عاملاً إضافياً في هذا التوجه. فخفض أسعار الفائدة بشكل كبير قد يزيد من الضغوط على اليوان؛ خصوصاً في ظل الفجوة الحالية مع أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى، وهو ما قد يؤدي إلى تدفقات رأسمالية خارجة، ويزيد من تقلبات الأسواق المالية.

وفي ضوء هذه العوامل، يبدو أن الصين تتبنى استراتيجية «الانتظار والترقب»، مع استعداد لاتخاذ إجراءات محدودة إذا دعت الحاجة. وتشير التوقعات إلى إمكانية تنفيذ خفض طفيف في أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، ولكن دون اللجوء إلى حِزَم تحفيزية واسعة النطاق، ما لم يحدث تدهور مفاجئ في الأوضاع الاقتصادية.

ويعكس تثبيت أسعار الفائدة في الصين مزيجاً من الثقة في متانة الاقتصاد والحذر من المخاطر المستقبلية، سواء الداخلية أو الخارجية. وبينما يظل النمو مستقراً في الوقت الحالي، فإن مسار السياسة النقدية سيبقى رهناً بتطورات التضخم والطلب المحلي، إلى جانب تأثيرات البيئة العالمية، ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً لقدرة بكين على الحفاظ على هذا التوازن الدقيق.


الحرب تهبط بمعنويات المستهلكين في بريطانيا لأدنى مستوياتها منذ 2023

أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الحرب تهبط بمعنويات المستهلكين في بريطانيا لأدنى مستوياتها منذ 2023

أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت استطلاعات رأي نُشرت، الاثنين، أن معنويات المستهلكين البريطانيين تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف عام 2023 خلال الشهر الماضي، في إشارة تعكس تصاعد تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون تداعيات استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصاد والأسواق، في وقت يبدو فيه أن التضخم في بريطانيا، وهو بالفعل الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع، مهيأ لمزيد من الارتفاع، مدفوعاً بمخاطر صعود أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية، وفق «رويترز».

وأشارت بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى تراجع مؤشر ثقة المستهلك إلى 42.3 من 44.1، وهو أدنى مستوى في 33 شهراً، بينما سجلت «ديلويت» انخفاضاً في مؤشرها الفصلي للثقة إلى أدنى مستوى منذ الربع الثالث من عام 2023، مع تدهور واضح في تقييم الأسر لوضعها المالي وأمنها الوظيفي.

في سياق متصل، تصاعدت المخاوف من احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار؛ ما دفع طهران إلى التهديد بالرد.

وقالت سيلين فينيش، رئيسة قسم «رؤى المستهلكين» في «ديلويت» بالمملكة المتحدة، إن الكثير من الأسر كانت تعاني أصلاً ضغوطاً على ميزانياتها نتيجة تباطؤ نمو الأجور وتراجع سوق العمل، مشيرة إلى أن تحسن الثقة يتطلب وضوحاً أكبر في الآفاق الاقتصادية.

كما أظهرت بيانات «رايت موف» العقارية ارتفاع أسعار المنازل البريطانية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري في أبريل (نيسان)، وهو نمو أقل من المعتاد، في ظل استمرار الضغوط على سوق الإسكان نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري المرتبطة بالتوترات في إيران.

الإسترليني يترنح أمام الدولار

في أسواق العملات، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3503 دولار، في حين ارتفع الدولار الأميركي، كما صعد اليورو بنسبة 0.1 في المائة مقابل الجنيه إلى 87.10 بنس.

وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع الدولار مدفوعاً بتراجع الأسهم وصعود أسعار النفط، بعد إعلان إيران عدم مشاركتها في جولة ثانية من المفاوضات.

وتصاعدت التوترات بعد إعلان الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار في مضيق هرمز؛ ما زاد من حالة القلق في الأسواق.

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ويلث كلوب»، إن المخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار مع إيران تتزايد؛ ما يضغط على أسعار النفط ويُبقي المستثمرين في حالة ترقب.

ورغم التراجع، بقي الجنيه قريباً من أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله الجمعة عند 1.3599 دولار؛ ما يعكس استمرار قدر من التفاؤل في الأسواق بأن أسوأ مراحل الصراع قد تكون انتهت.

وارتفع الجنيه بنسبة 2 في المائة خلال الشهر الحالي، بعد انخفاضه بنسبة 1.9 في المائة في أبريل، مدعوماً بآمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار؛ ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الدولار.

لكن في المقابل، حذّر محللون من أن الجنيه قد يواجه ضغوطاً إضافية في حال تفاقمت الأزمة السياسية في بريطانيا، خصوصاً مع الجدل المحيط برئيس الوزراء كير ستارمر وقضية تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة «الغارديان» أن ماندلسون فشل في عملية التدقيق الأمني؛ ما زاد الضغوط على الحكومة.

وقال كريس تيرنر، الرئيس العالمي للأسواق في بنك «آي إن جي»، إن المشهد السياسي سيكون معقداً على ستارمر، وقد ينعكس على حركة الجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة، متوقعاً زيادة التقلبات واحتمال تراجع العملة عن مكاسبها الأخيرة.

ويرى بعض المستثمرين أن أي تغيير سياسي محتمل قد يدفع سياسات حزب العمال نحو اليسار؛ ما قد يؤدي إلى زيادة في مستويات الاقتراض الحكومي.


سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.