ودية الإكوادور: الالتحامات «علامة فارقة»... ورأس الحربة «حلقة مفقودة»

ودية الإكوادور: الالتحامات «علامة فارقة»... ورأس الحربة «حلقة مفقودة»

مدربون وطنيون يطالبون بمزيد من التصحيح العناصري في قائمة الأخضر
الأحد - 29 صفر 1444 هـ - 25 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16007]
العويس سجل تألقاً واضحاً خلال المواجهة (موقع المنتخب السعودي)

حظي المستوى المميز الذي ظهر به الأخضر في مباراته الودية الأخيرة، أول من أمس، أمام الإكوادور، بردود فعل إيجابية ومتفائلة في الشارع الرياضي السعودي، وسط مطالبات بمزيد من التصحيح ومراجعة القائمة العناصرية للمنتخب السعودي.

وتعادل الأخضر سلبياً أمام المنتخب الإكوادوري ضمن معسكره الإعدادي في إسبانيا. فيما يخوض مباراته الودية المقبلة أمام الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء المقبل.

وفي تعليق فني، أكد المدرب علي كميخ، أن المطلوب من اللاعبين ليس المشاركة المونديالية فحسب، بل المنافسة على إيجاد موطئ قدم في الأدوار المتقدمة، مشيراً إلى الإمكانات الكبيرة المتوفرة لديهم، والدعم الكبير الذي يحظون به يشكل نقطة إيجابية في مهمتهم العالمية.



سالم الدوسري يقود هجمة سعودية وسط مضايقة لاعب الإكوادور (الشرق الأوسط)


ورأى المدرب كميخ أن نتيجة المباراة كانت مرضية، منوهاً بأن المنتخب بحاجة لتقديم الأفضل، كونه ليس مطلوباً منهم المشاركة بل المنافسة، مضيفاً: {رينارد مدرب ذكي وتمكن من إعادة صياغة اللاعبين واكتشافهم في مراكز أخرى، ولكن هناك لاعبين غير موجودين في الخريطة ولا أعلم لماذا}.

وأشار كميخ إلى حاجة مدرب الأخضر إلى صياغة الاستقرار واكتشاف اللاعبين في 3 مراكز تتمثل في رأس حربة تقليدي قادر على التسجيل من أنصاف الفرص، وآخر في العمق الدفاعي، وكذلك في حراسة المرمى بالتركيز على أكثر من لاعب والتي تكمن في العمق الدفاعي، وأيضاً حراسة المرمى تركز على لاعبين، كما محمد العويس وإعادة ضم عبد الله المعيوف للقائمة.

ووصف كميخ المعيوف بالحارس المميز والمتمكن وضرورة دخول الأخضر للمونديال بلاعبين جاهزين ليتمكن من المنافسة.

ومن جانبه، أكد المدرب عبد العزيز الخالد أن مثل هذه المباريات تمنح المدرب مقياساً جيداً للحكم على مدى جاهزية اللاعبين، مشيراً إلى أن الحكم على مواجهة الإكوادور يظل ناقصاً في ظل الغيابات وتأثيرها على الأداء العام، مبيناً أن التعادل كان معقولاً مع منتخب قوي.

وشدد الخالد على الواقعية في الملعب عند خوض مواجهات قوية مع المنتخبات الأخرى، مشيراً إلى ضرورة ألا يكون الطموح أكبر من الإمكانات الموجود لديك من لاعبين أمام منتخبات عريقة ومنافسة بقوة، منوهاً بأن {الواقعية لا بد أن تكون عنوان المرحلة والطموح لا بد أن يكون واقعياً بقدرة اللاعبين وإمكاناتهم الفنية... ولا بد من عدم الضغط على المدرب واللاعبين والتعامل وفق ذلك، وعندما تكون واقعياً ستكون النتائج جيدة}.

بدوره، وجد المدرب بندر الجعيثن أن مواجهة الإكوادور لم تكن سهلة قياساً بإمكانات المنتخب المقابل، منوهاً بأن الأمر الجيد في المباراة كان إعطاء فرصة للاعبين يوجدون للمرة الأولى مع الأخضر للوقوف على مستواهم وجاهزيتهم وإمكانية الاستفادة منهم مستقبلاً.



رينارد يتابع أداء لاعبيه في المباراة (الشرق الأوسط)


وأضاف: {التعادل معنوياً جيد في مباراة، شاهدنا رتماً سريعاً لمجريات المباراة والتحامات قوية على الكرة، وهو ما يكسب اللاعبين الخبرة في مواجهة الفرق القوية}، منوهاً بأن الإيجابيات التي شهدتها المباراة تتمثل في الروح القتالية التي ظهر بها المنتخب من ناحية الانقضاض على الكرة والرجوع السريع مع فقدها، مبيناً أنه تبقى فقط كيفية الوصول إلى المرمى، وهو ما يتطلب من الجهاز الفني العمل على تعزيز الجوانب الهجومية للمنتخب.

وتابع الجعيثن: {الخروج بنتيجة التعادل كانت جيدة أمام فريق متمرس من منتخبات أميركا اللاتينية، ونحن نحتاج لمثل هذه الفرق لاكتساب الخبرة في مواجهة الفرق القوية ومحاولة مجاراتها في حالة الرتم السريع والقوة البدنية}.

محمد العبدلي مساعد مدرب فريق التعاون قال إن المستوى الفني الذي ظهر به الأخضر أمام الإكوادور على ملعب «نويفا كوندومينا» بمدينة مورسيا الإسبانية كان مرضياً إلى حد كبير، مشيراً إلى الظهور القوي للاعبين في الجانب البدني قياساً بالجهد الكبير المبذول من اللاعبين والتركيز العالي والالتحامات والانتشار الجيد في الملعب.

وأشار العبدلي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المستوى الفني مرضٍ من ناحية التركيز والجانب البدني، «وبالنسبة للأداء ما زلنا نحتاج أكثر، ومع المباريات المقبلة سيتحسن الأداء بشكل أفضل وربما نتيجة المباراة الودية الأولى قد تكون جيدة للمقبل من المباريات».

وأضاف: {المدرب دوماً ما يدخل المباريات الودية لأهداف معينة بعضها لجانب ذهني أو بدني والبعض الآخر لجانب تكتيكي، وأعتقد أن مباراة الإكوادور تحقق منها الجانب الذهني والبدني وبقي اكتمال ذلك بالجانب التكتيكي، وقد تكون الغيابات التي عانى منها الأخضر في المباراة، ومنها غياب سلمان الفرج للإصابة الذي دوماً ما يصنع شكلاً للمنتخب في وسط الملعب من حيث دقة التمرير وتناقل الكرة والاحتفاظ بها بشكل مناسب ومع وجود سلمان راح يكون المنتخب أفضل، بالإضافة إلى فهد المولد الذي نتمنى أن تكون رجعته قوية}.

ولفت المدرب العبدلي النظر إلى التركيز العالي الذي كان عليه اللاعبون، واصفاً إياه بالجيد، مشيراً إلى أن الأخضر سيواجه الأرجنتين في المونديال، ومواجهة فرق بالنمط ذاته ودياً لها أثر إيجابي كبير، منوهاً بأن نتيجة التعادل مع الإكوادور كانت مرضية في ظل الغيابات ودخول أسماء جديدة مثل رياض شراحيلي الذي لعب أول مباراة له مع الأخضر وقدم نفسه بشكل جيد وكان خياراً ممتازاً للجهاز الفني للمنتخب.

وأشار العبدلي إلى وجود مشكلة لدى الأخضر في الجهة اليسرى يتطلب العمل على معالجتها، وكانت ملاحظة أثناء مواجهة الإكوادور والمتمثلة بعدم وجود ظهير أيسر تقليدي بديلاً لياسر الشهراني، متمنياً أن يحتفظ الأخضر بناصر الدوسري كلاعب بديل أو استدعاء أي لاعب جيد آخر من صفوف الأندية.


السعودية الدوري السعودي

اختيارات المحرر

فيديو