دوري الأمم: إيطاليا تعمق جراح إنجلترا... والمجر تُسقط ألمانيا على أرضها

دوري الأمم: إيطاليا تعمق جراح إنجلترا... والمجر تُسقط ألمانيا على أرضها

ساوثغيت: الأفضل قادم... وفليك: الهزيمة دعوة للاستيقاظ قبل كأس العالم
الأحد - 29 صفر 1444 هـ - 25 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16007]
لاعبو الفريق الإيطالي وفرحة الفوز على المنتخب الإنجليزي (أ.ب)

هبط المنتخب الإنجليزي الأول لكرة القدم إلى المستوى الثاني ببطولة دوري أمم أوروبا، عقب خسارته أمام مضيفه المنتخب الإيطالي صفر-1 خلال المباراة التي جمعتهما في الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الثالثة بالمستوى الأول. وفي المجموعة نفسها، وبأسماء أقل ما يقال عنها إنها بعيدة كل البعد عن شهرة نجوم مثل فيرينتس بوشكاش، استعادت المجر شيئاً من أمجاد الماضي البعيد، بإسقاطها ألمانيا في معقلها 1-صفر.

ومن أبرز المباريات التي تقام اليوم، تحل كرواتيا متصدرة المجموعة الأولى (المستوى الأول) ضيفة على النمسا متذيلة المجموعة، بينما تستضيف الدنمارك صاحبة المركز الثاني فرنسا الثالثة. وفي المجموعة الرابعة، تستضيف هولندا المتصدرة بلجيكا الوصيفة في صراع على تصدر المجموعة، بينما تواجه بولندا ويلز.

كانت إنجلترا التي بلغت قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم في 2018، ووصيفة بطل أوروبا العام الماضي، تعيش حالة من التفاؤل؛ لكن العجلات خرجت عن القضبان بشكل مذهل، ولا تبدو بين المرشحين للفوز باللقب في قطر. وأسفرت الهزيمة 1-صفر أمام إيطاليا عن هبوط إنجلترا من الدرجة الأولى لدوري الأمم الأوروبية، بعد موسم خسرت فيه مرتين أمام المجر، بينهما الهزيمة 4-صفر في استاد «ويمبلي»، ومرة أمام إيطاليا، بالإضافة إلى تعادلين.

وجاء هدف إنجلترا الوحيد في 5 مباريات من ركلة جزاء، في وقت متأخر ضد ألمانيا، نفذها القائد هاري كين. ولن تكون لدى الفريق ثقة كبيرة في مباراة الإياب في «ويمبلي» غداً.

وامتلك المدرب غاريث ساوثغيت فريقاً مستقراً نسبياً خلال بطولة أوروبا، عندما هددت إنجلترا مرمى المنافسين من جميع أنحاء الملعب تقريباً، وكانت قوية في الدفاع. ومع ذلك، بعد هذه المسيرة المؤسفة، لا يوجد سوى عدد محدود من اللاعبين الذين يمكنهم أن يكونوا واثقين من إمكانية المشاركة في التشكيلة الأساسية في كأس العالم في قطر. ويبدو أن المدرب الآن غير متيقن من أفضل طريقة لعب للفريق.

وأظهرت سياسته القائمة على اختيار أفضل العناصر الجاهزة أنها جوفاء، بعدما دفع بهاري مغواير في التشكيلة الأساسية أمام إيطاليا، على الرغم من غياب قلب الدفاع عن مباريات فريقه مانشستر يونايتد مؤخراً. وفشل خط الوسط المتقلب والمتغير فشلاً ذريعاً في السيطرة على المباراة، على الرغم من الادعاء الغريب لديكلان رايس بأن إنجلترا سيطرت على هذا الخط خلال المباراة.



ساوثغيت: الأسئلة أكثر من الإجابات مع تعثر إنجلترا (أ.ب) -  فليك: لم يتبق الكثير من الوقت على المونديال (رويترز)


وربما فعل جود بلينغهام الذي لا يزال يبلغ من العمر 19 عاماً فقط، على الرغم من كل خبرته مع بروسيا دورتموند، الكثير لتعزيز فرصه في المشاركة بكأس العالم، بينما يظل كين مهاجماً عالمياً إذا تمكن من الحفاظ على لياقته البدنية، وريس جيمس لا يزال موثوقاً به. ومع ذلك، كافح رحيم سترلينغ من أجل التأثير خلال المباراة، وكذلك فعل بوكايو ساكا الذي يفضله ساوثغيت، والبديل غير الفعال جاك غريليش.

حتى اللاعب الموثوق للغاية كايل ووكر، قضى ليلة غير موفقة، مما منح جياكومو راسبادوري كثيراً من الوقت داخل منطقة الجزاء، ليسجل هدف الفوز في منتصف الشوط الثاني.

وبعد الهزيمة الصادمة 4-صفر أمام المجر في يونيو (حزيران) الماضي، انقلبت الجماهير على ساوثغيت، وكانت هناك صيحات استهجان مرة أخرى من جماهير الضيوف خلال تصفيقه لهم في ميلانو. وقال ساوثغيت: «في أجزاء كبيرة من المباراة لعبنا بشكل جيد للغاية، عبر كثير من العروض الفردية الجيدة. أنا شخصياً اعتقدت أن الأداء خطوة في الاتجاه الصحيح».

وتُعد مواجهة ألمانيا التي خسرت على أرضها 1-صفر أمام المجر الليلة الماضية، في استاد «ويمبلي» يوم الاثنين المقبل، الفرصة الأخيرة لساوثغيت لإعادة اكتشاف الأسباب التي دفعت البلاد بكاملها للوقوف خلفه قبل أكثر من عام بقليل، قبل البدء في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في أحدث محاولة لإنهاء 56 عاماً من الألم، بعد فوز إنجلترا باللقب على أرضها عام 1966. وكان النبأ السار بالنسبة له هو أن إنجلترا ستخوض كأس العالم ضمن مجموعة سهلة نسبياً، وبترتيب المباريات الذي كان يريده. وتبدأ إنجلترا مشوارها في البطولة بمواجهة إيران، ثم الولايات المتحدة، قبل خوض مباراة يجب الفوز بها أمام ويلز. لكن مع احتمال مواجهة فرنسا في دور الثمانية يجب أن يتحسن الأداء بشكل كلي، إذا أرادت إنجلترا أن تطابق النجاح أو تتفوق على ما حققته في 2018، عندما بلغت الدور قبل النهائي.

«من الأفضل أن نغضب الآن بدلاً من كأس العالم. الهزيمة من المجر دعوة للاستيقاظ»، حسب مدرّب منتخب ألمانيا في كرة القدم هانزي فليك، الذي وعد بأن فريقه سيتعلّم من خسارته القاسية أمام المجر في دوري الأمم. وقال فليك بعد السقوط المفاجئ صفر-1 في لايبزيغ، وهو الأول منذ توليه مهامه على رأس «الماكينات»: «أنا خائب تماماً؛ لأن أي معنيٍّ بكرة القدم يكره الخسارة». ورأى أن أداء فريقه في الشوط الأول كان الأسوأ في 14 مباراة له مع المنتخب، بيد أنه تحمل جزءاً من المسؤولية: «لجأت إلى تشكيلة لم تعطِ النتيجة المرجوة. لم يكن بمقدورنا تقديم الأفضل بالطريقة التي قاربنا فيها المباراة». وتابع: «لقد انتهى وقت التجارب». وبالتجارب، كان فليك يعني وضع لاعب الوسط الهجومي يوناس هوفمان في مركز الظهير الأيمن، وقام بتعديله بين الشوطين بعد التأخر بالهدف الجميل لآدم سالاي. قال فليك: «أردنا القيام بشيء مع يوناس في مركز الظهير الأيمن... أردنا رؤية ظهيرين هجوميين على الميمنة». وتابع: «نتيجة لذلك، لم نتمكن من التدفق. عليَّ تحمّل بعض اللوم على ذلك».

وبينما تستعد ألمانيا، بطلة العالم 4 مرات، للنسخة المقبلة في قطر نهاية السنة، تبقى لها مباراة واحدة في دوري الأمم على أرض إنجلترا الأسبوع المقبل. ورأى المدافع أنطونيو روديغر الذي يغيب عن المباراة المقبلة بسبب الإيقاف، أن ألمانيا يجب أن ترفع من مستواها لتحقق نجاحاً في كأس العالم. وقال مدافع ريال مدريد الإسباني: «أردنا المزيد اليوم. في الشوط الأول خسرنا المعركة ضدهم». وتابع: «يجب أن نتعلّم الدروس من هذه المباراة».

أما زميله يوزوا كيميش الذي حصل على أخطر فرص التسجيل بتسديدة رائعة بعيدة، فقال إن الفوز على إنجلترا يشكّل أولى الخطوات على طريق تحقيق مونديال جيّد: «اسمعوا... أردنا الفوز بالمجموعة بأي ثمن، حتى لو لم تلاحظوا ذلك في الشوط الأول».

وتحتل ألمانيا المركز الثالث في المجموعة الثالثة من المستوى الأول، بست نقاط، وقد فقدت آمالها في التأهل إلى المربع الأخير، لابتعادها 4 نقاط عن المتصدر المفاجأة المجر، قبل جولة من النهاية. وأضاف كيميش عن التأهل الضائع: «لا يمكننا القيام بذلك بعد الآن؛ لكن لا نزال نريد الفوز في المباراة الأخيرة على إنجلترا، والحصول على مزيد من الثقة». وتلعب ألمانيا في كأس العالم ضد اليابان وإسبانيا وكوستاريكا، في دور المجموعات.


أوروبا كرة القدم الأوربية

اختيارات المحرر

فيديو