تألق ماركوس إدواردز أمام توتنهام يثير مشاعر الندم

بوكيتينو شبَّهه يوماً بميسي... فكيف سارت الأمور بشكل خاطئ مع اللاعب في الفريق اللندني؟

ماركوس إدواردز يقود سبورتنغ لشبونة للفوز على ناديه القديم (رويترز)
ماركوس إدواردز يقود سبورتنغ لشبونة للفوز على ناديه القديم (رويترز)
TT

تألق ماركوس إدواردز أمام توتنهام يثير مشاعر الندم

ماركوس إدواردز يقود سبورتنغ لشبونة للفوز على ناديه القديم (رويترز)
ماركوس إدواردز يقود سبورتنغ لشبونة للفوز على ناديه القديم (رويترز)

لن ينسى اللاعب الإنجليزي الشاب ماركوس إدواردز لقاءه الأول مع ماوريسيو بوكيتينو؛ حيث قال المدير الفني لتوتنهام آنذاك عن إدواردز: «آه، إنه أفضل لاعب شاب في أكاديمية الناشئين». ولاحظ المدير الفني الأرجنتيني كيف حاول لاعب خط الوسط المهاجم إخفاء شعوره بالفخر والاعتزاز. وقال بوكيتينو: «إنني معجب للغاية بذلك اللاعب صاحب القدم اليمنى»، ليرد إدواردز قائلاً: «هل تقصد القدم اليسرى؟» وقال بوكيتينو: «نعم، أنا آسف»، ثم ابتعد لفترة قصيرة ثم عاد وهو يقول مبتسماً: «كنت أمزح فقط». وكان إدواردز يبتسم هو أيضاً.
كان المدير الفني الأرجنتيني يسعى من طريق هذا الحوار لـ«كسر الجليد» بينه وبين اللاعب الشاب من أجل التواصل معه بشكل جيد، وكانت تلك الفترة المبكرة من بداية بوكيتينو مع توتنهام، بعد وصوله في صيف عام 2014، مليئة بالأمل والإثارة بالنسبة لإدواردز. كانت الفكرة تتمثل في أن هذا اللاعب الصغير الموهوب سيرتقي بين المراحل العمرية المختلفة لتوتنهام، حتى يلعب يوماً ما مع «السبيرز» في مباريات دوري أبطال أوروبا. وبعد كل هذه السنوات، حدث ذلك في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ببطولة دوري أبطال أوروبا، عندما لعب توتنهام أمام سبورتنغ لشبونة البرتغالي على ملعب «خوسيه ألفالادي» في لشبونة، وهي المباراة التي انتهت بخسارة توتنهام بهدفين دون رد. لكن إدواردز لم يكن مع توتنهام هذه المرة؛ بل كان مع الفريق المنافس في مشهد كانت فيه كل الأمور مقلوبة رأساً على عقب، تماماً كما كان الحال خلال السنوات الأخيرة التي قضاها إدواردز في شمال لندن.
والآن، يبلغ إدواردز 23 عاماً، ولعب وهو يرتدي القميص رقم 10 مع سبورتنغ، وليس توتنهام، بعد أن انضم للنادي البرتغالي قادماً من فيتوريا غيماريش مقابل 7.5 مليون يورو في يناير (كانون الثاني) الماضي. ويلعب إدواردز في البرتغال منذ سبتمبر (أيلول) 2019، عندما باعه توتنهام بشكل نهائي إلى فيتوريا، وأول ما يجب قوله الآن هو أن بعض الإثارة القديمة قد بدأت تظهر حول اللاعب مرة أخرى. لقد احتواه المدير الفني لسبورتنغ، روبين أموريم، خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، بعد أن تعاقد معه النادي ليحل محل بابلو سارابيا الذي كانت فترة إعارته من باريس سان جيرمان ستنتهي في يونيو (حزيران). وهذه المرة، بدأ إدواردز يشارك في المباريات بانتظام، وسجل 3 أهداف وصنع 3 أهداف أخرى في 7 مباريات، وأظهر المرونة التي تمكنه من تلبية متطلبات أموريم التكتيكية.

ماركوس إدواردز بقميص توتنهام (غيتي)

لكن مشاركة إدواردز ضد توتنهام أثارت سؤالاً حتمياً، وربما شعوراً بالندم، نظراً لأن هذا اللاعب الرائع في كثير من النواحي -على الرغم من أنه لم يلعب تقريباً في المستوى الأول في كرة القدم الإنجليزية– هو لاعب متكامل، ويمتلك مزيجاً استثنائياً من القدرات والفنيات الهائلة، فهو سريع للغاية، ويمتلك مهارة كبيرة، ويتميز بالتوازن واللمسة الجميلة، وهي الصفات التي تمكنه من المرور من لاعبي الفرق المنافسة بسهولة، لدرجة جعلت بوكيتينو يقول في سبتمبر 2016، إن إدواردز يذكِّره بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. ولُقب إدواردز بالفعل باسم «ميسي الصغير» في نادي توتنهام الذي انضم إليه وهو في الثامنة من عمره. وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: كيف سارت الأمور بشكل خاطئ مع هذا اللاعب في توتنهام؟
الشيء المهم الذي يجب قوله، هو أن الأمر لم يكن متعلقاً بعقوده مع النادي. لقد كان توتنهام يريد من إدواردز أن يوقع أول عقد احتراف له في ديسمبر (كانون الأول) 2015، عندما بلغ 17 عاماً؛ لكنه لم يوقع على أي عقد حتى أغسطس (آب) التالي، عندما وقع عقداً لمدة عامين. لعب إدواردز أول مباراة له مع توتنهام بديلاً أمام غيلينغهام، في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، في اليوم التالي للتصريحات التي شبه فيها بوكيتينو اللاعب بالأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي. وفي يوليو (تموز) 2017، بعد فوزه ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 17 عاماً مع المنتخب الإنجليزي، وقع إدواردز عقداً جديداً مع السبيرز لمدة 3 سنوات جديدة حتى عام 2020 بمبلغ إجمالي يصل إلى مليوني جنيه إسترليني.
في الحقيقة، لم يسبق أن دفع توتنهام مثل هذا المبلغ المالي الكبير للاعب يبلغ من العمر 18 عاماً صاعداً من أكاديمية الناشئين؛ لكن النادي دفع هذا المبلغ ولديه ثقة كبيرة في أن اللاعب سيقدم ما يبرر ذلك. إذن، لماذا شعر بوكيتينو بأنه غير قادر على ضم إدواردز إلى فريقه الأول خلال النصف الأول من موسم 2017- 2018؟ هناك من يلوم جون ماكديرموت ودين راستريك، اللذين كانا يشرفان على قيادة أكاديمية الناشئين في ذلك الوقت. لقد كان إدواردز بحاجة إلى الهروب من فقاعة أكاديمية الناشئين، والعمل مع كبار اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة، من أجل أن ينضج ويتطور. لكن ماكديرموت وراستريك كانا مترددين في مساندته؛ لأنه كان يعاني بعض المشكلات فيما يتعلق بسلوكياته وانتظامه في المواعيد. فكيف كانا يكافئان إدواردز على الرغم من أنه لا يتناسب مع الثقافة التي كانا يسعيان لغرسها داخل النادي؟
خلاصة القول فيما يتعلق بإدواردز هي أنه شخص انطوائي لا يتواصل مع الآخرين بسهولة (إن تواصل من الأساس)، وهو الأمر الذي يمكن أن يراه البعض شيئاً وقحاً. وفي توتنهام، اشتبك إدواردز مع راستريك على وجه الخصوص، وبالتالي لم تكن هناك علاقة جيدة تساعد في دعم اللاعب في هذه المرحلة المهمة من مسيرته الكروية.
لقد أصدر بوكيتينو سيرته الذاتية في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، وكتب فيها: «إدواردز لديه مشكلات سلوكية، ويتعين علينا أن ننظر إلى الصورة الأكبر لمعرفة السبب الأساسي وراء ذلك». ثم جاءت إعارة إدواردز الكارثية إلى نوريتش سيتي في النصف الثاني من الموسم، عندما شارك بديلاً مرة واحدة فقط لفترة قصيرة؛ ثم قطع النادي فترة إعارته وسط تقارير عن عدم انضباطه في المواعيد، وعدم القدرة على التواصل والتعامل بشكل جيد مع زملائه في الفريق. وبالتالي، كان من الواضح أن أيامه باتت معدودة في توتنهام؛ حيث أعير بعد ذلك إلى إكسلسيور في روتردام في موسم 2018- 2019، قبل انتقاله إلى فيتوريا الذي سجل معه 20 هدفاً، وصنع 14 هدفاً، في 96 مباراة. وفي سبورتنغ، يود أموريم أن يتعلم إدواردز اللغة البرتغالية بشكل أفضل؛ خصوصاً أن اللاعب الشاب لا يعرف سوى كلمات بسيطة للغاية من اللغة البرتغالية، ويعتمد بشكل أساسي على المهاجم الغاني عبدول فاتاو إيسهاكو، والمدافع الهولندي جيريمايا سانت جوست، اللذين يجيدان التحدث باللغة الإنجليزية. يتواصل أموريم مع إدواردز باللغة الإنجليزية، كما أن مساعد المدير الفني، كارلوس فرنانديز، يجيد التحدث باللغة الإنجليزية.
لقد نجح إدواردز الذي يلعب في مركز الجناح لكنه يلعب هذا الموسم مهاجماً وهمياً، في أن يكون محبوباً بين زملائه في الفريق، حتى لو لم يكن اجتماعياً. لقد أصبح يتحلى بالتواضع، ويركز الآن على كرة القدم فقط، ويبتعد عن كل الأشياء الأخرى التي قد تشتت انتباهه أو تغضبه، كما أن علاقته مع أموريم جيدة للغاية. ومن المؤكد أن مسؤولي توتنهام شعروا بالغضب وهم يشاهدون اللاعب يتألق، ويقود فريقه للفوز على «السبيرز» بهدفين دون رد.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.