رفضت أجهزة الأمن الإسرائيلية، أمس، ما قالته حركة حماس، من أنها مسؤولة عن طعن جندي حرس الحدود الإسرائيلي في قلب مدينة القدس الشرقية، أول من أمس. وقال ناطق بلسان أجهزة الأمن، إن هذه العملية، مثل كثير غيرها مما وقع في السنة الأخيرة، «هي نتاج مبادرة ذاتية من ذئب منفرد». واعتبر ذلك أخطر بكثير من العمليات التي تقوم بها حماس أو غيرها من التنظيمات الفلسطينية المسلحة.
وكانت حماس قد تحملت مسؤولية العملية. وقال النائب إسماعيل الأشقر، نائب رئيس كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس في المجلس التشريعي الفلسطيني، بأن «تصاعد عمليات المقاومة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، يأتي في ظل تزايد الإجرام الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني». وأوضح النائب الأشقر في تصريح صحافي، بأن انتشار الاستيطان والحواجز، واجتياح مدن الضفة، والحصار المتواصل على قطاع غزة، هي ما شجع أهل الضفة للانتقام من الاحتلال بمختلف أنواع العلميات. وشدد النائب الأشقر على أن المقاومة لن تنتهي ما دام الاحتلال مستمرا، موضحا بأن رد المقاومة طبيعي في مواجهة جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. مؤكدا أن العملية الأخيرة، هي رسالة واضحة للاحتلال «بأن شعبنا سيواصل المقاومة والدفاع عن حقوقه والرد على جرائمه التي ترتكب بحقه».
وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي: إن «قتل الجندي الإسرائيلي داني غونين قرب بلدة دير ابزيغ، غرب رام الله، يوم الجمعة الماضي، ومحاولة قتل الجندي في القدس، أمس، والكثير من العمليات التي وقعت في الشهور الأخيرة، تشير جميعها، إلى ظاهرة جديدة وخطيرة في المناطق الفلسطينية. ففي الماضي تم تنفيذ عمليات مشابهة من قبل خلايا إرهابية. أما الآن، فنحن في الجهاز الأمني، نميل إلى استبعاد تقبل مسؤولية حماس التي تعاني من ضعف تنظيمي واضح، في غالبية مناطق الضفة. ومع أن غونين هو القتيل الإسرائيلي الثاني هذه السنة، في عمليات وقعت في القدس والضفة (الأول كان يوحاي شلوم الذي قتل في القدس قبل شهرين)، مقارنة بمقتل 19 إسرائيليا في السنة الماضية، من بينهم 6 في عمليات إطلاق نار، وهذا يعني أن هناك هبوطا حادا في عمليات المقاومة المنظمة لإسرائيل، إلا أننا نلاحظ في الأشهر الأخيرة، ارتفاعا تدريجيا في حجم الإرهاب من نوع جديد، هو الذي ينفذه المخربون المنفردون. ونشاطهم هذا يبدأ برشق الحجارة والزجاجات الحارقة، ويصل إلى محاولات القتل بالرصاص أو بالسكين».
وذكرت مصادر إعلامية، أمس، أن قادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل يعتقدون أن هذا النوع من العمليات لا يعد منظما. ولذلك يعارضون تشديد التدابير الأمنية في الضفة، كما طالب كثير من قادة المستوطنين بعد عملية الجمعة. وهم يؤكدون أنه لا توجد تحذيرات من عمليات قاسية مقبلة، لذلك فإنهم يخشون من أن يؤدي تشديد القبضة الحديدية في الضفة - خاصة في شهر رمضان - إلى تأجيج الأجواء لدى الفلسطينيين. ويمكن لذلك أن يؤدي إلى تصعيد أمني. مع ذلك، فإنهم يحتمون زيادة «الحس الأمني» لدى السكان.
وقال يوآف ليمور، خبير الشؤون العسكرية، إن «قوات الأمن ستلقي القبض في نهاية الأمر، على المخرب الذي قتل داني غونين أو الذي حاول قتل جندي حرس الحدود. إذا صحت التقديرات، بأن الحديث عن مخرب عمل من تلقاء نفسه، يمكن لمطاردته أن تستغرق وقتا أطول من المتوقع، الأمر الذي من شأنه زيادة خطر عودته إلى العمل. إن تحدي (الذئب المنفرد) الذي يعمل بمفرده، من دون أدلة، يشغل الجهاز الأمني في السنوات الأخيرة، ولكن على الرغم من كل الجهود، لم ينجح الشاباك والجيش حتى الآن، في العثور على طريقة ناجعة تسمح بتوقع وإحباط مخططات الشخص المنفرد الذي يعمل فجأة بشكل مختلف. ربما كان هذا ما حدث هنا أيضا. في الماضي وقعت أحداث خرج خلالها الفلسطينيون من صلاة رمضان (معززين) دينيا، وتوجهوا لتنفيذ عمليات».
11:42 دقيقه
إسرائيل تواجه ظاهرة «الذئب المنفرد» وتصفها بـ«الخطيرة»
https://aawsat.com/home/article/389346/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D8%B1%D8%AF%C2%BB-%D9%88%D8%AA%D8%B5%D9%81%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A9%C2%BB
إسرائيل تواجه ظاهرة «الذئب المنفرد» وتصفها بـ«الخطيرة»
ترفض ادعاء حماس مسؤوليتها عن طعن جندي في القدس الشرقية
إسرائيل تواجه ظاهرة «الذئب المنفرد» وتصفها بـ«الخطيرة»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








