المنطقة الخضراء في بغداد من موقع محصن إلى ساحة اشتباكات... أحياناً

أنصار للزعيم الشيعي مقتدى الصدر خلال احتجاجات في المنطقة الخضراء ببغداد يوم 29 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
أنصار للزعيم الشيعي مقتدى الصدر خلال احتجاجات في المنطقة الخضراء ببغداد يوم 29 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
TT

المنطقة الخضراء في بغداد من موقع محصن إلى ساحة اشتباكات... أحياناً

أنصار للزعيم الشيعي مقتدى الصدر خلال احتجاجات في المنطقة الخضراء ببغداد يوم 29 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
أنصار للزعيم الشيعي مقتدى الصدر خلال احتجاجات في المنطقة الخضراء ببغداد يوم 29 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

كتبت وكالة الصحافة الفرنسية، في تحقيق من بغداد أمس، أن المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية غالباً ما شكّلت هدفاً للغاضبين من السلطة، إذ إن المكان المحصّن والذي يتمتع بحماية أمنية مشددة، يضمّ البرلمان والسفارة الأميركية، وأبرز مؤسسات الحكم في البلاد.
يتذكّر إريك وخوان (اسمان وهميان)، وهما عاملان فلبينيان في إحدى السفارات في المنطقة الخضراء، يوم 29 أغسطس (آب) الماضي، ويرويان كيف قضياه «محتميين تحت السرير». ففي ذلك اليوم اقتحم الآلاف من مناصري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المنطقة الخضراء وقصر الجمهورية. وتواجه هؤلاء مع الجيش ومع عناصر من «الحشد الشعبي» الذي يضم فصائل مسلحة شيعية موالية لإيران وباتت منضوية في أجهزة الدولة. وقُتل أكثر من 30 مناصراً للصدر في هذه الاشتباكات.
يقول إريك للوكالة الفرنسية إنه قضى 24 ساعة تحت أصوات الانفجارات «بوم! بوم!»، كما يصفها. ويضيف «كانت الاشتباكات على بعد كيلومترين، لكننا شعرنا بالخوف كثيراً. وهذه ليست المرة الأولى».
منذ أن أنشأها الأميركيون في عام 2003 بعد غزوهم للعراق، كانت المنطقة الخضراء التي تبلغ مساحتها 10 كيلومترات مربعة، هدفاً للمتظاهرين والمتمردين. وهي تضمّ السفارتين البريطانية والأميركية والبرلمان ومقرّ إقامة رئيس الوزراء والقيادة العسكرية العليا العراقية.
ومنذ النزاع الطائفي بين عامي 2006 و2008، إلى التظاهرات المناهضة للأميركيين في عام 2019، وصولاً إلى الاشتباكات الأخيرة، كانت المنطقة الخضراء عرضةً للقصف بالصواريخ، وللهجمات والاشتباكات على فترات متقطعة، رغم أنها يفترض أن تكون منطقة شديدة التحصين.
للدخول إلى المنطقة الخضراء لا بدّ من بطاقة خاصة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية التي أشارت إلى أنها لا تعطى إلا بناء على شروط متعلقة بفحص الملف الشخصي. وتتوزّع نقاط تفتيش للجيش على الطرقات المؤدية للمباني الرسمية التي تحميها كذلك حواجز إسمنتية بارتفاع 3 أمتار. لكن، حينما اقتحم مناصرو مقتدى الصدر المنطقة الخضراء، تمكنوا من إسقاط تلك الحواجز الإسمنتية بسهولة عبر ربطها بحبال وجرّها بواسطة شاحنات، بحسب تقرير الوكالة.
وجاء ذلك إثر إعلان الصدر الاعتزال «النهائي» من العمل السياسي.
وقبل ذلك، اقتحم الصدريون في يوليو (تموز) الماضي المنطقة الخضراء مرتين واعتصموا لمدة شهر في حدائق البرلمان العراقي.
كانت مراحل الاقتحام تلك ذروة الأزمة السياسية الخطيرة التي يعيشها العراق، فلا يزال البلد من دون رئيس للحكومة منذ انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) 2021، على خلفية عجز القوى السياسية المهيمنة على المشهد السياسي عن التوصل إلى اتفاق.
وعلى الرغم من أعمال العنف التي أسفرت عن ضحايا في 29 أغسطس، فإن الجيش العراقي، المكلّف حماية المنطقة الخضراء، يؤكّد أنه قام بدوره. وقال اللواء تحسين الخفاجي المتحدّث باسم العمليات المشتركة «استخدمنا المياه» لمنع دخول المتظاهرين إلى المنطقة الخضراء، مضيفاً أن المتظاهرين حاولوا إسقاط «الحواجز الإسمنتية. أعتقد أننا تعاملنا بكل مهنية ونجحنا في التعامل مع هذه الأحداث». ويضيف «كنا مهنيين وعلى مسافة واحدة من الكل. ولم نتدخل إلا في ما يخص حماية أهدافنا وسفاراتنا ومؤسساتنا وضيوفنا».
ولفت تقرير الوكالة الفرنسية إلى أن المنطقة الخضراء سُلّمت للعراقيين في عام 2009. وبعد تسع سنوات، أعادت الحكومة فتح الطرقات التي تعبرها أمام حركة السير، بعدما عادت البلاد لتشهد شيئاً من الاستقرار.
والمنطقة الخضراء حالياً عبارة عن قطع أراض محصنة ومتصلة بعضها ببعض عبر جادات واسعة، منها ما رفعت فيه صور قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الذي قتل بضربة أميركية في بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن في المنطقة الخضراء أحياء سكنية أيضاً. فقرب مطعم «بابيلون»، يقطن أبو تراب شمس علي البالغ من العمر 54 عاماً والذي يرأس جمعية للسكان. ويرى أنه لا بد من وضع حد لأعمال العنف التي شهدتها في سياقها. ويقول «يوجد فرق زمني بالديمقراطية بيننا وبين أوروبا نحو 200 عام. الديمقراطية تأتي بالتربية، بشخصية الإنسان. ليست الديمقراطية لباساً نلبسه، بل هي بناء يحتاج إلى وقت».
في الوقت نفسه، توجد العديد من البعثات الأجنبية والمقرات الحكومية العراقية المتمركزة خارج المنطقة الخضراء، مثل السفارات الفرنسية والإسبانية والألمانية على سبيل المثال.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.


العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه، وذلك بعد تحذير السفارة الأميركية من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تنفذ قريباً هجمات في وسط بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد... وحماية البعثات الدبلوماسية، والمصالح الأجنبية، والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي»، مؤكدة «مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».

وكانت سفارة واشنطن حذّرت صباح الخميس من أن الفصائل قد تنفّذ هجمات في الساعات المقبلة، منتقدة حكومة بغداد لأنها «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية، أو تلك التي تنطلق منها» منذ بداية الحرب.


منظمة دولية تحذّر من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان

عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

منظمة دولية تحذّر من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان

عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

حذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان، في ظل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أرغمت أكثر من مليون شخص على الفرار.

وقالت بوب، رداً على سؤال حول مؤشرات لاستمرار النزوح لفترة طويلة: «أعتقد أن تلك المؤشرات مقلقة جداً، نظراً لمستوى الدمار الذي يحصل... والدمار الإضافي الذي جرى التهديد به»، مضيفة: «حتى لو انتهت الحرب غداً، الدمار سيبقى، وستكون هناك حاجة لإعادة الإعمار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، دعت 18 دولة أوروبية، الخميس، إسرائيل و«حزب الله» إلى وقف القتال، مع دخول الحرب بينهما شهرها الثاني، وتأكيد مسؤولين إسرائيليين عزمهم على إقامة «منطقة أمنية» في جنوب لبنان.

كانت الحكومة الإسرائيلية قد طلبت احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، لكن الجيش رفض ذلك وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سمّاه «الخط الأصفر»، وهو الاسم الذي أُطلق على خط الحدود في قطاع غزة، والذي يُعد مؤقتاً إلى حين تقرر الحكومة الانسحاب. ولهذا الغرض جرى إدخال عشرات الآلاف من الجنود لبنان.