هل يضع تيودورو أوبيانغ حداً لـ«رقمه القياسي» في الحكم؟

رئيس غينيا الاستوائية يسعى لتحسين صورته عالمياً قبل «توريث» السلطة

هل يضع تيودورو أوبيانغ حداً لـ«رقمه القياسي» في الحكم؟
TT

هل يضع تيودورو أوبيانغ حداً لـ«رقمه القياسي» في الحكم؟

هل يضع تيودورو أوبيانغ حداً لـ«رقمه القياسي» في الحكم؟

يبدو أن تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو، رئيس غينيا الاستوائية، صاحب «الرقم القياسي» العالمي لأطول ولاية رئاسية في دولة يحكمها نظام جمهوري، يدرك أن عليه وضع ترتيبات نهاية عهده، الذي امتد 43 سنة وما زال مستمراً. فرغم عدم إفصاحه علناً عن موقفه من الترشح مجدداً للمنصب، في انتخابات قام بتقديم موعدها، فإنه اتخذ مؤخراً عدة إجراءات تستهدف إلى تحسين صورته العالمية، فيما لا تزال غينيا الاستوائية تملك أحد أسوأ سجلات حقوق الإنسان في العالم، وربما تُمهد لتمرير مشروعه لتوريث كرسي الحكم إلى «نجله المدلل»، بحسب معارضيه، الذين يرون في حكمه «نظاماً ديكتاتورياً»، يحكم البلاد بـ«قبضة من حديد».
وتعتبر غينيا الاستوائية، القابعة في وسط القارة الأفريقية، من أكثر دول العالم انغلاقاً وفقراً، رغم ثروتها النفطية، في ظل اتهامات بتفشي الفساد.
تزداد أهمية غينيا الاستوائية، الدولة الأفريقية الوحيدة الناطقة بالإسبانية، في ظل تداعيات الأزمات الدولية الراهنة وسياق التنافس الأميركي - الصيني في قارة أفريقيا، وفقاً للدكتور محمد عبد الكريم أحمد، الباحث في الشؤون الأفريقية في معهد «الدراسات المستقبلية» في بيروت، إذ برز اسم غينيا الاستوائية على قائمة الدول الأفريقية المرشحة لاستضافة أول قاعدة بحرية صينية في المحيط الأطلسي، الأمر الذي نبه إلى خطورته القائد السابق للقوات الأميركية في أفريقيا، ستيفن تاونسند، في أواخر عام 2021.
ويرى عبد الكريم، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه رغم بلوغ الرئيس أوبيانغ الـ80 عاماً، واستمراره في السلطة منذ عام 1979، من المرجح أن يعمد إلى ترتيب الأوضاع الهادفة لاستمرار توليه المنصب، على الأقل في العامين المقبلين، ريثما يتيسر التوصل لاتفاق فعلي مع الصين بخصوص إنشاء قاعدة بحرية، مع توقعات اقتصاديين بنفاد موارد الطاقة في غينيا الاستوائية، حسب معدلات الاستخراج الحالية، بحلول عام 2035، ما يتطلب البحث عن بدائل اقتصادية لتعويض النقص في الدخل الوطني.
ولا يستبعد الخبير في الشأن الأفريقي، سيناريو التوريث لنجله ونائبه تيودورين، الذي حُكم عليه غيابياً في فرنسا في عام 2020 بتهمة الاحتيال، بالتوازي مع عزم الرئيس الحالي على تولي فترة رئاسة جديدة يكمل خلالها كثيرا من الملفات العالقة (مثل العلاقات مع فرنسا) والمثيرة للجدل، لتهيئة المجال أمام رئاسة مستقرة لابنه.
- تجميل الصورة دولياً
وفي محاولة لتحسين سجل بلاده الحقوقي، والذي يواجه انتقادات دولية عدة، أقدم الرئيس أوبيانغ نغويما مباسوغو، الأسبوع الماضي، على قرار إلغاء عقوبة الإعدام، مع العلم أنه عادة ما تصف منظمات حقوقية دولية النظام الحاكم في غينيا الاستوائية، بـ«الاستبدادي»، وتتهمه بـ«الوقوف خلف عمليات اختفاء قسري واعتقال تعسفي وتعذيب للمعارضين». وكان آخر حكم بالإعدام نُفّذ رسمياً في غينيا الاستوائية في 2014، بحسب منظمة العفو الدولية.
وفي تغريدة على تويتر، قال تيودورين، نائب الرئيس: «أكتبها بالخط العريض لتكريس هذه اللحظة الفريدة: غينيا الاستوائية ألغت عقوبة الإعدام». وهذا القانون الذي سبق أن أقرّه البرلمان، سيدخل حيّز التنفيذ «خلال 90 يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية». وفي هذا السياق، وفي أحدث تقرير لها حول مكافحة العصابات في غينيا الاستوائية، أدانت منظمة العفو الدولية سياسة الحكومة لمحاربة هذه العصابات، معتبرة أنها «تقوّض حقوق الإنسان» عبر ممارستها اعتقالات تعسفية وأعمال تعذيب وإخفاء قسريا. لكن نائب الرئيس رد معتبراً أن التقارير التي تتهم بلاده بانتهاكات لحقوق الإنسان ««تفتقر إلى الأساس والمصداقية». مع هذا، عبّر تقرير للمفوّض الساميّ لحقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، عام 2018، عن «قلق عميق حيال توقيف المعارضين، دون إجراء تحقيقات شفّافة وشاملة، واحترام ضمانات الإجراءات القانونيّة الواجبة».
- تقديم موعد الانتخابات
بموازاة إلغاء الإعدام، أعلن مرسوم رئاسي الأسبوع الماضي، إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ما يعني تقديم موعد الرئاسيات 5 أشهر، إذ كان مقرراً إجراؤها في البداية في الربع الأول من عام 2023 المقبل.
وبرر الرئيس الغيني توحيد موعد إجراء الانتخابات بكلفتها المالية «في ظل أزمة اقتصادية بسبب الحرب في أوكرانيا، وجائحة كوفيد-19 على وجه الخصوص». وقال الرئيس إن «قرار إجراء جميع الانتخابات في الوقت نفسه مدفوع بالرغبة في مساعدة الحكومة على الوفاء بالالتزامات العديدة الملقاة على عاتقها، في وقت تضرب فيه الأزمة الاقتصادية العالم بشكل عام، وبلدنا بشكل خاص». وتابع أن «تمويل عدة انتخابات سيكون له تأثير على الوضع الاقتصادي للبلاد». في الواقع، ليس من الواضح في الوقت الحالي ما إذا كان الرئيس سيكون مرشحاً لفترة ولاية جديدة مدتها سبع سنوات، أم أنه سيفسح المجال لابنه، خصوصاً وأن الحزب الحاكم لم يعلن عن اسم مرشحه خلال مؤتمره الأخير الذي عقد نهاية عام 2021.
ويرى الدكتور عبد الكريم أحمد أن تحركات الرئيس الأخيرة، مثل إلغاء عقوبة الإعدام لتحسين سجل بلاده في ملف حقوق الإنسان، والتبكير بالانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في العام المقبل لتعقد نهاية العام الحالي، لا تعني بالضرورة بدء إجراءات توريث الحكم، ولكن في المقابل فإن «التبكير بوقت الانتخابات لتكون في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل يجعلها عملياً مترافقة مع تصعيد دولي مرتقب، لا سيما على ساحة الأزمة الروسية الأوكرانية... ومن ثم يزيد من هامشية الاهتمام الدولي بهذه الانتخابات ومخرجاتها، سواءً لجهة تجديد فترة رئاسة الرئيس الحالي أم اختيار نائبه».
وهنا تجدر الإشارة إلى أن «الحزب الديمقراطي في غينيا الاستوائية» (PDGE) يهيمن تقريباً على كل سلطات الحكم في الدولة، بينما يمنح الدستور، الذي صدر عام 1982، الرئيس سلطات غير محدودة، بما في ذلك سن القوانين بأمر مباشر.
ومن بين صلاحيات أوبيانغ، تعيين وإقصاء أعضاء البرلمان، وسن القوانين بالأمر المباشر، وحل البرلمان والمطالبة بانتخابات تشريعية.
- بطاقة هوية... ونشأة عسكرية
نشأ تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو، الذي ولد في بلدة أكواكان الصغيرة أقصى شرق البلاد، في 5 يونيو (حزيران) 1942، وتلقى نشأة عسكرية صارمة. فقد انضم إلى المؤسسة العسكرية خلال فترة الاستعمار الإسباني للبلاد، ما أهله لدخول الأكاديمية العسكرية في مدينة سرقسطة في شمال إسبانيا.
وبعد التخرج من الأكاديمية العسكرية، شغل أوبيانغ العديد من المناصب في عهد رئاسة عمه فرانسيسكو ماسياس نغويما، بما في ذلك منصب مدير سجن «بلاك بيتش» سيئ السمعة، وهذا قبل أن يطيح بعمه في انقلاب دموي وقع يوم 3 أغسطس (آب) 1979.
وأحكم أوبيانغ قبضته على السلطة، وأصدر الأمر بإعدام سلفه رمياً بالرصاص على يد فرقة عسكرية، وفرض سيطرته رئيسا للبلاد، ورئيسا للمجلس العسكري الأعلى، قبل أن يعلن «عودة اسمية» إلى الحكم المدني في عام 1982.
وبعد صدور دستور 1982، تم انتخاب أوبيانغ رئيساً لمدة سبع سنوات، وكان المرشح الوحيد. ثم أعيد انتخابه في عام 1989، مرة أخرى باعتباره المرشح الوحيد. وبعدما سُمح اسمياً لأحزاب أخرى بالتنظيم في عام 1992، أُعيد انتخابه في عامي 1996 و2002 بنسب تتخطى الـ95 في المائة من الأصوات. وتكرر الأمر في عام 2009، بحصوله على أكثر من 95 في المائة من الأصوات، ثم في 2016، ولكن هذه المرة بنسبة 93.7 في المائة.
وأسس الرئيس أوبيانغ «الحزب الديمقراطي لغينيا الاستوائية» (PDGE) عام 1987، الذي ظل الحزب القانوني الوحيد في البلاد حتى عام 1992. ومع استفادة عهده من تحوّل غينيا الاستوائية إلى منتج مهم للنفط، بدءاً من التسعينيات، تولى أوبيانغ رئاسة الاتحاد الأفريقي من 31 يناير (كانون الثاني) 2011 إلى 29 يناير 2012.
خصوم الرئيس يتهمونه بأنه يحكم البلاد بيد من حديد، وأنه عمل على امتداد سنوات حكمه على تكديس ثروة هائلة، في حين بقيت أجزاء واسعة من غينيا الاستوائية عالقة في براثن الفقر، ولم تنجح في أن توفر لأبنائها إمكانية الحصول على التعليم أو الرعاية الصحية اللائقين. ومع أن البلاد أصبحت ثالث أكبر دول أفريقيا جنوب الصحراء في إنتاج النفط خلال السنوات الأخيرة، فإن الثروة لم توزع على أبناء البلاد بصورة عادلة. ويقول البنك الدولي إن 77 في المائة من سكان غينيا الاستوائية البالغ عددهم نحو 1.5 مليون نسمة يعيشون في فقر.
- اتهامات بالفساد
من جهة ثانية، يواجه الرئيس أوبيانغ اتهامات على نطاق واسع بالرشوة وإساءة استخدام السلطة، طوال فترة حكمه، من قبل معارضيه ومنظمات دولية (حكومية وغير حكومية). فقبل 12 سنة، وتحديداً في أكتوبر (تشرين الأول) 2010، علقت «اليونسكو» منح جائزة في علوم الحياة تحمل اسم «تيودورو أوبيانغ»، بعدما اتهمت منظمات من المجتمع المدني الأمم المتحدة بالسماح للرئيس أوبيانغ بتلميع سمعته من خلال تمويل هذه الجائزة التي تبلغ قيمتها 3 ملايين دولار، بدلاً من استخدامها لتحسين مستويات معيشة شعبه الذي يقبع تحت براثن الفقر.
وتتسع دائرة الفساد حول الرئيس لتشمل عائلته، وعلى رأسها نجله تيودورين أوبيانغ الذي يتبوأ حالياً منصب نائب الرئيس.
تيودورين يُعرَف في أوروبا بـ«الابن المدلل». وقد شغل قبل عام 2012 منصب وزير الزراعة والغابات في حكومة والده، ثم عُيّن في مايو (أيار) 2012 نائباً ثانياً للرئيس (والده)، وكان مسؤولاً عن الدفاع والأمن في غينيا الاستوائية. وفي يونيو (حزيران) 2016 رُقّي إلى منصب النائب الأول للرئيس.
وتشير حسابات تيودورين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى نمط حياة مترفة، حيث ينشر فيها رحلاته وممتلكاته ولقاءاته مع المشاهير، الأمر الذي ضاعف شبهات الفساد حوله، لتمويل صفقاته الشرائية للمنتجات الفارهة، بدءاً بالطائرات الخاصة النفاثة، وصولاً إلى مقتنيات مغني البوب العالمي الراحل مايكل جاكسون.
بل إن الأمر تخطى الاتهامات ليبلغ الملاحقات القانونية. ففي عام 2016، صادرت سويسرا مجموعة من سياراته الفاخرة بعد تحقيق فساد، ووصل حصاد مبيعات تلك السيارات إلى ملايين الدولارات عندما باعتها السلطات في مزاد علني عام 2019. ووفق مدعين سويسريين فإنهم «حفظوا تحقيقاً مع تيودورين بشأن غسل أموال واختلاس مال عام، بترتيب يقضي ببيع السيارات لتمويل برامج اجتماعية». وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2017، حكم القضاء الفرنسي على تيودورين (غيابياً) بالسجن 3 سنوات مع وقف التنفيذ، وبغرامة قيمتها 30 مليون يورو، في إطار قضية تتعلق بحيازة ممتلكات بطريقة غير مشروعة. وأمرت المحكمة أيضاً بمصادرة كل الممتلكات التي حجزتها. وتتضمن الاتهامات تبييض أموال عبر استغلال مساعدات اجتماعية، وغسل أموال عامة مختلسة، واستغلال الثقة وتبييض أموال من طريق الفساد.
وبينما انتقد نائب الرئيس محاكمته في فرنسا، أوضحت المحكمة أنها تتمتع بصلاحية محاكمة تيودورين أوبيانغ، لأن قرارها يتعلق «بمخالفة تبييض أموال في فرنسا» من قبل نائب الرئيس لاستخدامه «الشخصي»، وليس «لوقائع ارتكبت في غينيا الاستوائية خلال أدائه مهامه».
أيضاً، عام 2018 صادرت الشرطة البرازيلية ملايين الدولارات نقداً، بما في ذلك مجموعة من الساعات الفاخرة من وفد رافق تيودورين في السفر، بعد فحص طائرتهم الخاصة في ساو باولو. وفي يوليو (تموز) 2021، فرضت بريطانيا عقوبات على تيودورين بتهمة اختلاس أكثر من 425 مليون يورو (500 مليون دولار)، أنفقها على قصور فاخرة وطائرات خاصة وأشياء أخرى. ووجهت إليه بريطانيا تهمة المشاركة في «ترتيبات تعاقدية فاسدة وطلب رشاوى لتمويل أسلوب حياة فَخْم لا يتوافق مع راتبه الرسمي كوزير في الحكومة».
وبالإضافة إلى كل ذلك، أرغمت السلطات الأميركية تيودورين في أكتوبرعام 2014 على إعادة ما يزيد على 30 مليون دولار من الأموال المكتسبة بطرق غير شرعية، وممتلكات منها فيلا في ماليبو (كاليفورنيا) وسيارة من طراز فيراري وبعض المخلفات التذكارية لمايكل جاكسون.
- أزمة مستمرة مع الغرب
على صعيد آخر، في العادة يعتمد طول بقاء الرئيس في الدول الأفريقية في الحكم على علاقات خارجية قوية تتغاضى عن مخالفاته. لكن العكس صحيح مع تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو. فهو صاحب تاريخ واسع من العلاقات المتأزمة، خاصة مع الدول الغربية، بسبب الحملات والعقوبات الدولية ضد نجله تيودورين. بل إن الدول الأوروبية أغلقت سفاراتها في البلاد، واحدة تلو الأخرى، لتكون فرنسا وإسبانيا فقط الدولتين الأوروبيتين الوحيدتين اللتين أبقيتا على تمثيلهما في مدينة مالابو، عاصمة غينيا الاستوائية.
وردّت السلطات في غينيا الاستوائية على بريطانيا بإعلان إغلاق سفارتها في لندن، احتجاجاً على العقوبات التي فرضتها بريطانيا على تيودورين، الذي جُمِّدت أصوله في لندن وحُظِرَ من دخول بريطانيا. كما ردت على إدانة تيودورين في فرنسا باحتجاز هليكوبتر عسكرية فرنسية، منتصف العام الماضي، ادعت سلطات مالابو أنها «هبطت من دون تصريح»، كما ذكرت السلطات أنها «لا تَستبعد أن تكون هذه الحادثة العسكرية عملية تجسُّس واستفزاز مِن قِبَل باريس».
لكن الجيش الفرنسي نفى اتهامات غينيا الاستوائية بتقويض أمن البلاد ومحاولات التجسس، وأوضح الناطق باسم رئيس أركان الجيوش الفرنسية أن هبوط الهليكوبتر «يعني ببساطة نفاد الوقود أثناء مهمة للجنود الفرنسيين بين الكاميرون وليبرفيل في الغابون، لا سيما أن الطائرة ما كانت مُسلَّحة، وكذلك الجنود».


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مواجهات عنيفة بين «داعش» و«بوكو حرام» في نيجيريا

قوات أمن تقيم الوضع عقب هجوم أدى إلى نزوح السكان في ولاية كيبي بشمال شرقي نيجيريا يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)
قوات أمن تقيم الوضع عقب هجوم أدى إلى نزوح السكان في ولاية كيبي بشمال شرقي نيجيريا يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

مواجهات عنيفة بين «داعش» و«بوكو حرام» في نيجيريا

قوات أمن تقيم الوضع عقب هجوم أدى إلى نزوح السكان في ولاية كيبي بشمال شرقي نيجيريا يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)
قوات أمن تقيم الوضع عقب هجوم أدى إلى نزوح السكان في ولاية كيبي بشمال شرقي نيجيريا يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)

اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة بين «بوكو حرام» و«داعش في غرب أفريقيا»، في منطقة غابية بأقصى شمال شرقي نيجيريا، حيث يجري تنافس شرس بين التنظيمين على النفوذ والموارد.

وبحسب مصادر استخباراتية، فإن «اشتباكات عنيفة وقعت بين فصيلين إرهابيين متنافسين؛ هما جماعة (بوكو حرام) وتنظيم (داعش في غرب أفريقيا)، ما أسفر عن مقتل عدد من الإرهابيين وفرار آخرين». وأضافت المصادر أن الاشتباكات وقعت في أجزاء من غابة سامبيسا الواقعة بمنطقة باما، والتي تتبع ولاية بورنو، حيث تجري ملاحقة أمنية كبيرة ضد الإرهاب في البلد الأكثر كثافة سكانية بأفريقيا.

وقال الخبير الأمني المختص في قضايا الحرب على الإرهاب بمنطقة حوض بحيرة تشاد زاغازولا ماكاما، والمقرب من الجيش النيجيري، إن «الاشتباكات وقعت في محيط جيوب زار ماري، وبولا دالوي، وتشيرشور داخل الغابة الشاسعة».

خسائر كبيرة

أوضح المصدر نفسه، نقلاً عن جهات استخباراتية، أن الاشتباكات شارك فيها أكثر من 30 مقاتلاً من جماعة «بوكو حرام»، ووقعت في منطقة يوجد بها نساء وأطفال، وقد تكبدت «بوكو حرام»، «خسائر كبيرة» على يد مقاتلي «داعش»، وفرّ عدد من عناصرها إلى الأحراش المجاورة.

وقال ماكاما إن هذه الاشتباكات «تسلط الضوء على استمرار الخصومة الداخلية بين (بوكو حرام) و(داعش) في غابة سامبيسا والمناطق المتاخمة لها». وأضاف: «إنه جزء من الصراع المستمر بين الفصيلين الإرهابيين على النفوذ والسيطرة الميدانية والوصول إلى الموارد في أجزاء من ولاية بورنو».

وأشار إلى أن الجيش أعلن حالة تأهب واستنفار قصوى في المناطق القريبة من الغابة، فيما أكدت مصادر عسكرية أن «الجيش يراقب التحركات داخل المناطق التي وقعت فيها الاشتباكات». وكانت 10 عائلات مقبلة من معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، قد استسلمت يوم الخميس الماضي للقوات النيجيرية، بسبب معارك عنيفة بين فصائل إرهابية في المنطقة نفسها، وكان من بينهم 10 نساء و24 طفلاً.

كما استسلم يوم الجمعة، قيادي في جماعة «بوكو حرام» يدعى إشياكو أجاه، مع 3 مقاتلين وامرأة للقوات النيجيرية، وذلك بعد فرارهم من مناطق الاشتباك المستمر منذ الأسبوع الماضي، ولكن بشكل متقطع. وتحدثت تقارير عن مقتل نحو 55 شخصاً في اشتباكات متفرقة بين الفصائل الإرهابية في غابة سامبيسا.

وبدأ التمرد الإرهابي في نيجيريا عام 2009 على يد جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، وفي عام 2016 انشق فصيل من الجماعة وبايع تنظيم «داعش»، ليبدأ صراع محتدم بين الفصيلين، ولكن الصراع وصل إلى ذروته عام 2021 حين قتل زعيم «بوكو حرام» أبو بكر شيكاو خلال مواجهات مع «داعش»، بعد أن هاجم مقاتلون من التنظيم معقله الرئيسي في غابة سامبيسا، وأجبروه على الانتحار رافضاً الوقوع في الأسر.

صراع على الأراضي

منذ ذلك الحين، يدور الصراع حول السيطرة على الأراضي والموارد والممرات اللوجستية في سامبيسا ومنطقة بحيرة تشاد، وقد أسفر عن أكثر من ألفي قتيل إجمالاً، حسب تقارير غير رسمية، فيما تشير بيانات مشروع (ACLED) المختص في جمع وتحليل ورسم خرائط بيانات الصراعات والعنف السياسي والاحتجاجات حول العالم، إلى ارتفاع ملحوظ في الاشتباكات بين الفصيلين في الربع الأول من عام 2026.

ورصد المشروع أكثر من 300 اشتباك في منطقة بحيرة تشاد، بزيادة 30 في المائة على الربع السابق من العام، وأكد المشروع أن هذه المواجهات الداخلية تضعف الجانبين مؤقتاً، كما أنها غالباً ما تُستغل من قبل القوات النيجيرية لزيادة الضغط.


الشرطة: مسلحون يختطفون مصلين من مسجد في نيجيريا

عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا، 12 يونيو 2026 (رويترز)
عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا، 12 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة: مسلحون يختطفون مصلين من مسجد في نيجيريا

عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا، 12 يونيو 2026 (رويترز)
عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا، 12 يونيو 2026 (رويترز)

قالت الشرطة، اليوم السبت، إن مسلحين اختطفوا عددا من المصلين من ​مسجد في ولاية النيجر بشمال وسط نيجيريا خلال صلاة الجمعة، في أحدث واقعة اختطاف جماعي في منطقة تعاني من عنف العصابات.

وقال المتحدث باسم الشرطة واسيو أبيودون إن المهاجمين ‌اقتحموا مسجد «كبينيا» ‌في منطقة ​ديكارا ‌التابعة لمنطقة ​بورغو الحكومية المحلية في حدود الساعة الثانية بعد الظهر (1300 بتوقيت غرينتش) أمس الجمعة، بعد أن هاجموا في البداية قريتي جيدان-زانا وكبينيا.

وقال أبيودون، في بيان، «أشار التقرير الأولي إلى عدم وقوع خسائر في ‌الأرواح، ونشرت ‌قوة أمنية مشتركة ​في المنطقة ‌للتقييم وتنفيذ عمليات الإنقاذ». وأضاف أن الشرطة ‌لا تستطيع تأكيد الأعداد.

وقال سكان محليون، لوكالة «رويترز»، إن أكثر من 60 مصليا اختطفوا في الهجوم الذي ‌بدا منسقا ووقع في وقت واحد في ديكارا وثلاث مناطق أخرى في بورغو بينما كان السكان يؤدون صلاة الجمعة. ولم يتسن لوكالة «رويترز» بعد من التحقق من هذه الرواية بشكل مستقل.

صارت عمليات الاختطاف الجماعي لطلب فدى شائعة في أجزاء من شمال غرب ووسط نيجيريا، حيث تشن عصابات إجرامية ​مسلحة غارات ​متكررة على القرى والمدارس والطرق السريعة.


زامبيا: مقتل وزير سابق ينذرُ بأزمة تعمق توتر ما بعد الانتخابات

مركبة للشرطة في أحد شوارع العاصمة لوساكا السبت الماضي (أ.ف.ب)
مركبة للشرطة في أحد شوارع العاصمة لوساكا السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

زامبيا: مقتل وزير سابق ينذرُ بأزمة تعمق توتر ما بعد الانتخابات

مركبة للشرطة في أحد شوارع العاصمة لوساكا السبت الماضي (أ.ف.ب)
مركبة للشرطة في أحد شوارع العاصمة لوساكا السبت الماضي (أ.ف.ب)

أثارت حادثة مقتل النائب البرلماني السابق ووزير النقل والاتصالات الزامبي الأسبق، موتوتوي كافوايا، إدانات واسعة ودعوات دولية ملحّة لإجراء تحقيقات شاملة ومستقلة، تزامناً مع تصاعد التوترات السياسية عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان فوز الرئيس المنتهية ولايته هاكيندي هيشيليما، بولاية رئاسية ثانية بعد حصوله على نحو 61.5 في المائة من الأصوات، مقابل نحو 38.5 في المائة حصل عليها براين موندوبيلي، زعيم المعارضة وخصمه الشرس.

الرئيس المنتهية ولايته هاكايندي هيشيليما وسط ناخبين وإعلاميِّين بعد الإدلاء بصوته في لوساكا الخميس (إ.ب.أ)

وقال زعيم المعارضة في تعليق على النتائج إنه ينوي الطعن في النتائج أمام القضاء، بدعوى رصد مخالفات وتناقضات في الفرز وإعلان النتائج، في ظل تقارير من بعثات مراقبة دولية تشير إلى تسجيل مظاهر ترهيب وعنف وتراجع في سلاسة عملية تجميع النتائج.

الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)

مداهمة غامضة

وأمام حالة التوتر السياسي في البلاد التي اشتهرت باستقرارها السياسي النسبي، كانت الشرطة قد نفذت عملية أمنية، مساء الخميس، 14 أغسطس (آب) الحالي، أي عشية يوم الانتخابات الرئاسية والتشريعية، داهمت خلالها عقاراً في ضاحية (كابولونغا) بالعاصمة (لوساكا)، يرتبط بمرشح المعارضة موندوبيلي.

وأسفرت المداهمة عن إصابة النائب والوزير السابق كافوايا، الذي كان على مشارف عامه الخمسين، بطلقات نارية نُقل على إثرها إلى المستشفى، حيث أُعلنت وفاته، في حين اعتُقل 11 شخصاً، من بينهم قيادات حزبية مثل الأسقف تريفور موامبا، وجورج تشيسانغا، وباتريك موانسا، إلى جانب ثلاثة من عناصر كوماندوز سابقين وأفراد شرطة متقاعدين.

مسؤول بلجنة الانتخابات يعرض ورقة اقتراع أمام مراقبين بعد إغلاق مراكز الاقتراع في العاصمة لوساكا يوم الخميس الماضي (رويترز)

وعلى الصعيد الرسمي، نفت السلطات الحكومية في الأيام الأولى أنباء إطلاق النار أو احتجاز كافوايا واصفة إياها بالمعلومات المضللة، قبل أن تؤكد عائلته في 19 أغسطس التعرف على جثمانه، لتؤكد الشرطة لاحقاً وفاته، وتبدي الحكومة أسفها، وتعلن فتح تحقيق أمني في الواقعة.

تمرد مسلح

بررت الشرطة الزامبية، في بيان للمفتش العام غرافيل موسامبا، المداهمة بأنها استندت إلى معلومات استخباراتية وعمليات مراقبة بدأت منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وأعقبت ضبط 7.3 مليون كواتشا (نحو 390 ألف دولار)، مستهدفة تفكيك «ميليشيا مسلحة» كانت تدبر لمؤامرة تمرد، وتهدد أمن الدولة.

وأفادت الشرطة بضبط أسلحة عسكرية تشمل بنادق «كلاشنكوف» (AK-47)، ورشاشات يوزي (UZI)، وذخائر، وسترات واقية، ومناظير رؤية ليلية، مشيرة إلى أن عناصرها ردوا بإطلاق النار عقب تعرضهم لمقاومة مسلحة.

ضباط في الجيش الزامبي يسيرون خارج مقر اللجنة الانتخابية في العاصمة لوساكا يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

في المقابل، نفى مرشح المعارضة برايان موندوبيلي صحة هذه الرواية جملةً وتفصيلاً، واصفاً اتهامات التمرد بأنها «تلفيقات كاملة»، وأكد أن المداهمة استهدفت منزله وفريق حمايته ومثلت «اعتداءً على حياته».

ردود الفعل

داخلياً، طالبت منظمات المجتمع المدني ورابطة المحامين في زامبيا بإجراء تحقيق فوري ومحايد يكشف قواعد الاشتباك وتفاصيل سلسلة القيادة، ويحدد المسؤوليات الجنائية والتأديبية، مبديةً قلقها من التناقضات بين النفي الحكومي الأولي والتأكيد اللاحق، ومحذرة من تبعات الاحتجاز المطول، ومخالفة المادة 12 من الدستور الزامبي.

من جهة أخرى، طالبت منظمة العفو الدولية، في بيان لمديرها الإقليمي لشرق وجنوب أفريقيا تيغيري تشاغوتا، الحكومة الزامبية بفتح تحقيق فوري، مستقل، وشفاف لتحديد ملابسات إطلاق النار، وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة عبر محاكمات عادلة.

لوحة انتخابية تحمل صور وأسماء المرشحين الـ14 للانتخابات الرئاسية في لوساكا الخميس (رويترز)

وشدد تشاغوتا على أن مقتل كافوايا يأتي في سياق تقارير عن حملة اعتقالات واحتجازات تعسفية طالت شخصيات معارضة، مؤكداً أن السلطات ملزمة دستورياً ودولياً بضمان الحق في الحياة والحرية والمحاكمة العادلة، إلى جانب السماح للمحتجزين بالتواصل مع محاميهم وعائلاتهم، وتلقي الرعاية الطبية.

من جانبها، أعربت الأمينة العامة لرابطة الكومنولث، شيرلي بوتشوي، عن استيائها البالغ إزاء العملية الأمنية في العاصمة لوساكا، داعيةً إلى وضع حد للاعتقالات العشوائية، والإفراج عن المحتجزين لأسباب سياسية، مع ضرورة التزام جميع الأطراف بضبط النفس، والانخراط في حوار بنّاء للحفاظ على السلام والاستقرار والنظام الديمقراطي.

صف طويل من الناخبين ينتظرون للإدلاء بأصواتهم في مدرسة بالعاصمة لوساكا الخميس (إ.ب.أ)

كما دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى وقف الاعتقالات التعسفية، وضمان مطابقة جميع الإجراءات القانونية للمعايير الدولية والدستور الزامبي.