فيروس شبيه بـ«كوفيد - 19» يمكنه إصابة البشر ومقاومة اللقاحات

فيروس شبيه بـ«كوفيد - 19» يمكنه إصابة البشر ومقاومة اللقاحات

دراسة تتحدث عن اكتشاف «خوستا 2» في خفاش روسي
الجمعة - 27 صفر 1444 هـ - 23 سبتمبر 2022 مـ
الفيروس الجديد تم عزله من الخفاش الروسي (ويكيميديا)

من المحتمل أن يكون فيروس جديد مشابه لفيروس «كورونا المستجد»، المسبب لمرض «كوفيد - 19»، قادرا على إصابة البشر، وإذا انتشر، سيكون مقاوما للقاحات الحالية، وذلك وفق دراسة جديدة حذرت من خطورته، وتم نشرها (الخميس) بدورية «بلوس باثوجين».
ووجد الفريق البحثي بقيادة باحثين من مدرسة «بول ألن» للصحة العالمية، التابعة لجامعة ولاية واشنطن الأميركية، أن البروتينات المرتفعة بهذا الفيروس المعزول من خفاش روسي، والمسمى (خوستا 2) يمكن أن تصيب الخلايا البشرية، وهي مقاومة للأجسام المضادة وحيدة النسيلة والمصل من الأفراد الذين تم تطعيمهم ضد كورونا المستجد، وينتمي هذا الفيروس إلى نفس الفئة الفرعية من فيروسات «كورونا» المعروفة باسم فيروسات (ساربيك)، والتي تضم فيروس «كورونا المستجد»، المسبب للوباء الحالي.
ويقول مايكل ليتكو، عالم الفيروسات بجامعة ولاية واشنطن، الباحث الرئيسي بالدراسة، «يوضح بحثنا أن فيروسات (الساربيك) المنتشرة في الحياة البرية خارج آسيا، حتى في أماكن مثل غرب روسيا، حيث تم العثور على فيروس (خوستا 2)، تشكل أيضاً تهديدا للصحة العالمية وحملات اللقاح المستمرة ضد «كورونا المستجد»، المسبب لـ(كوفيد - 19)». ويضيف أن «اكتشاف (خوستا) يسلط الضوء على الحاجة إلى تطوير لقاحات عالمية للحماية من فيروسات (الساربيك) بشكل عام، وليس فقط ضد المتغيرات المعروفة لـ(كورونا المستجد)».
وفي الوقت الحالي، هناك مجموعات بحثية تحاول ابتكار لقاح لا يقي فقط من النوع التالي من «كورونا المستجد»، ولكنه في الواقع يحمينا من فيروسات «الساربيك» بشكل عام، ولسوء الحظ، تم تصميم العديد من لقاحاتنا الحالية لفيروسات معينة نعرف أنها تصيب الخلايا البشرية أو تلك التي يبدو أنها تشكل أكبر خطر لإصابتنا، لكن هذه قائمة تتغير باستمرار، ونحتاج إلى توسيع تصميم هذه اللقاحات للحماية ضد جميع فيروسات «الساربيك».
وفي حين تم اكتشاف المئات من فيروسات «الساربيك» في السنوات الأخيرة، وكان أغلبها مصدره الخفافيش في آسيا، فإن الغالبية منها غير قادرة على إصابة الخلايا البشرية، وتم اكتشاف فيروسات (خوستا) و(خوستا 2) في الخفافيش الروسية أواخر عام 2020، وظهر في البداية أنهما لا يشكلان تهديدا للبشر.
وأكد ليتكو «من الناحية الجينية، بدت هذه الفيروسات الروسية الغريبة مثل بعض الفيروسات الأخرى التي تم اكتشافها في أماكن أخرى حول العالم، ولم يعتقد أحد أنها كانت شيئا مثيرا للإثارة، ولكن عندما نظرنا إليها أكثر، فوجئنا حقا بإمكانية إصابة الخلايا البشرية، لا سيما (خوستا 2)، وهذا يغير قليلا من فهمنا لهذه الفيروسات، ومن أين أتوا وما هي المناطق التي تثير القلق».
ووجد الفريق البحثي أنه مثل «كورونا المستجد»، يمكن أن يستخدم «خوستا 2» بروتينه الشائك (سبايك) لإصابة الخلايا عن طريق الارتباط ببروتين مستقبل، يسمى «الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2ACE2))»، الموجود في جميع أنحاء الخلايا البشرية، وشرعوا بعد ذلك في تحديد ما إذا كانت اللقاحات الحالية تحمي من الفيروس الجديد.
باستخدام مصل مشتق من السكان الذين تم تطعيمهم ضد (كوفيد - 19). رأى الفريق البحثي أن فيروس «خوستا 2» لم يتم تحييده عن طريق الأجسام المضادة التي تنتجها اللقاحات الحالية. واختبروا أيضاً مصلاً من الأشخاص الذين أصيبوا بمتغير «أوميكرون»، لكن الأجسام المضادة أيضاً كانت «غير فعالة».
ولحسن الحظ، يقول ليتكو إن «الفيروس الجديد يفتقر إلى بعض الجينات التي يعتقد أنها متورطة في التسبب في المرض لدى البشر، ومع ذلك، هناك خطر من إعادة اتحاد (خوستا 2) مع فيروس آخر مثل (كورونا المستجد)». ويضيف «عندما ترى أن (كورونا المستجد) لديه هذه القدرة على الانتقال مرة أخرى من البشر إلى الحياة البرية، ثم هناك فيروسات أخرى مثل (خوستا 2) تنتظر في تلك الحيوانات، فيمكن في هذه الحالة أن يجتمعوا لصنع فيروس يحتمل أن يكون أكثر خطورة».


أميركا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

فيديو