خلافات شرفية وراء استقالة خالد بن سعد.. ولم يكن ضد الصفقة

مفاوضات بيع نايف هزازي دون علمه أزعجت «الرئيس المستقيل».. وخالد بن عبد العزيز يخلفه

الأمير خالد بن سعد («الشرق الأوسط»)  -  الأمير فهد بن خالد بن سلطان («الشرق الأوسط»)  -  نايف هزازي («الشرق الأوسط»)
الأمير خالد بن سعد («الشرق الأوسط») - الأمير فهد بن خالد بن سلطان («الشرق الأوسط») - نايف هزازي («الشرق الأوسط»)
TT

خلافات شرفية وراء استقالة خالد بن سعد.. ولم يكن ضد الصفقة

الأمير خالد بن سعد («الشرق الأوسط»)  -  الأمير فهد بن خالد بن سلطان («الشرق الأوسط»)  -  نايف هزازي («الشرق الأوسط»)
الأمير خالد بن سعد («الشرق الأوسط») - الأمير فهد بن خالد بن سلطان («الشرق الأوسط») - نايف هزازي («الشرق الأوسط»)

فجأة ودون أي مقدمات، رمى الأمير خالد بن سعد بورقة استقالته من منصبه في رئاسة نادي الشباب في ساعة متقدمة من فجر يوم أمس في خطوة فاجأت الوسط الرياضي وأنصار الليث الشبابي، حيث لم يسبق هذه الخطوة أي مؤشرات تدل على ذلك خاصة في ظل عدم الإفصاح على الأسباب التي قادت الأمير خالد بن سعد للتقدم باستقالته في عامه الأول من ولايته الجديدة.
وأتبع استقالة الرئيس الشبابي رحيل الثنائي هيثم بامقوس مدير المركز الإعلامي ومحمد الناصر المتحدث الرسمي بالنادي، ليتولى الدكتور فهد القريني نائب رئيس مجلس الإدارة الحالي أدوار رئيس النادي حتى تتضح الأمور بصورة كبيرة، إما بتأكيد رحيل الأمير خالد بن سعد وعقد جمعية عمومية لانتخاب رئيس جديد أو بنجاح محاولات أعضاء شرف النادي بثني الرئيس عن استقالته وعودته مجددا للبيت الشبابي.
ولم تبد الأسباب التي قادت الأمير خالد بن سعد لاستقالته واضحة، إلا أن الأقرب منها هو ارتباطها بقرب رحيل مهاجم الفريق نايف هزازي نحو فريق النصر رغم امتلاك الشباب لمدة زمنية طويلة في عقد اللاعب ورفضه العرض قبل عدة أيام بصورة رسمية، قبل أن تعود على الساحة أنباء رحيل هزازي للنصر بعد تدخلات شرفية في نادي الشباب وفقا لمصادر إعلامية وهو الذي أغضب الرئيس الحالي وقاده لتقديم استقالته.
وبحسب مصادر شبابية لـ«الشرق الأوسط» فإن الاستقالة كانت مفاجئة للشبابيين أنفسهم إذ لم يتوقعوا ذلك لكن الأمير خالد بن سعد وبحسب مقربين منه لم يكن على علم بدقة بالمفاوضات الحاسمة التي جرت في اليومين الماضين إذ دارت دون علم منه رغم أنه أخذ وعدا من الأمير فهد بن خالد بن سلطان بعدم التفريط بأي لاعب في المرحلة المقبلة كون الشباب بحاجة لاعبيه، لا سيما أن الأندية تريد حسن معاذ ونايف هزازي وعبد الله الأسطا ومن الصعب فتح الباب في هذه المرحلة.
وبحسب المصادر فإن الأمير خالد بن سعد لم يكن أساسا ضد انتقال نايف هزازي إلى أي ناد آخر يوفر مبلغا ضخما للنادي، لكنه رفض آلية الانتقال وطريقة المفاوضات التي تمت بحسب ما يردده المقربون منه دون علمه وهو ما أزعجه واضطره لتقديم الاستقالة، علما بأنه كان وسط الموسم يريد بيع نايف هزازي وسيحصل الأخير على 28 مليون ريال كحصة مخصصة له مقابل انتقاله للنصر فيما سيحصل الشباب على 25 مليون ريال وسيحصل عليه دفعة واحدة دون تأخير فور توقيع العقد.
وفي الفترة الأخيرة الماضية تسلم الأمير فهد بن خالد بن سلطان مهمة المسؤوليات الصعبة لنادي الشباب وذلك بالاتفاق مع الرئيس الفخري الأمير خالد بن سلطان الداعم الأول للنادي ومعه في ذلك الأمير خالد بن عبد العزيز بن فهد الذي يتوقع أن يترشح محل الأمير خالد بن سعد علما بأن الأمير فهد بن خالد بن سلطان قد يكون اسما مطروحا في المرحلة المقبلة وإن كانت التوقعات تشير إلى الزج بالأمير خالد بن عبد العزيز بن فهد على أن يكون الأمير فهد بن خالد مسؤولا عن الملفات الحساسة في النادي بشكل عام.
وتسلم الأمير خالد بن سعد دفة الرئاسة في نادي الشباب مطلع الموسم الحالي خلفا للرئيس المستقبل خالد البلطان، ولم يكن الأمير خالد بن سعد وجها جديدًا في الوسط الرياضي فقد ارتبط اسمه كثيرا ببطولات وأمجاد فريق الشباب بعد أن ترأسه لسنوات كثيرة وفي فترات متفاوتة وكان النجاح ملازمًا في كل فترات رئاسته المختلفة، وعاصر في فترات رئاسته للنادي كافة نجوم الشباب الذين وضعوا بصمتهم في الكرة السعودية.
ورغم النجاحات المتعددة التي لازمت الأمير خالد بن سعد في فترات رئاسته للشباب حتى أطلقت الجماهير العاشقة للنادي لقب الرئيس الذهبي نظير البطولات التي تحققت في عهده، فإن التركة الثقيلة التي خلفها الرئيس السابق خالد البلطان يبدو أنها لم تساعد الأمير خالد بن سعد على تحقيق النجاح في ولايته الحالية وذلك في ظل اختلاف أساليب إدارة الأندية عن الفترة السابقة.
واكتفى الأمير خالد بن سعد في ولايته الأخيرة بتحقيق بطولة يتيمة لفريقه مطلع الموسم الحالي، بعدما نجح في الظفر بلقب كأس السوبر السعودي الذي جمعه مع فريق النصر بصفته بطلا لدوري المحترفين السعودي، فيما دخل الشباب هذه المباراة بعد أن حقق بطولة كأس الملك في الموسم الذي يسبقه تحت إدارة الرئيس السابق خالد البلطان.
عدا بطولة كأس السوبر لم يظهر فريق الشباب في الموسم المنصرم بصورة جيدة في كل المنافسات التي خاضها المحلية والخارجية وذلك على صعيد الفريق الأول الذي لم يعرف الاستقرار الفني في ظل التغيير المستمر للمدربين, حيث تعاقب على تدريبه أربعة مدربين كان آخرهم المدرب المصري عادل عبد الرحمن الذي قاد الفريق بمهمة مؤقتة رغم تدريبه للفريق الأولمبي.
وافتتح الشباب موسمه الحالي تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مواريس الذي لم يستمر طويلا، حيث تمت إقالته بعد ستة مباريات من انطلاقة دوري المحترفين السعودي، ليتسلم المهمة من بعده المدرب الألماني ستامب الذي رحل هو الآخر بعد سبعة مباريات قاد الفريق فيها على صعيد منافسات الدوري، لتتعاقد إدارة النادي بقيادة الأمير خالد بن سعد مع المدرب البرتغالي جايمي باتشيكو قبل أن تتم إقالته بعد سبع مباريات على صعيد منافسات الدوري ليتسلم المهمة المصري عادل عبد الرحمن.
وحضر الشباب في المركز الخامس في لائحة ترتيب دوري المحترفين السعودي بفارق 24 نقطة عن بطل الدوري فريق النصر، حيث انتصر الشباب في 11 مباراة وتعادل في سبع مباريات وخسر في ثمان منها، ليجمع أربعين نقطة، أما في بطولة كأس ولي العهد فقد ودع الفريق البطولة في دور الستة عشر على يد فريق الخليج بعد أن خسر مواجهته بهدفين مقابل هدف، مكتفيا بانتصار يتيم في البطولة على فريق الرياض في دور الـ32.
واستمرارا في قراءة مسيرة فريق الشباب للموسم المنصرم فقد ودع بطولة دوري أبطال آسيا في دور المجموعات بعد أن فشل في جمع نقاط تؤهله للحلول في صدارة مجموعته الثانية التي جمعت معه فريق العين الإماراتي ونفط طهران الإماراتي وباختاكور الأوزبكي، حيث تذيل الشباب لائحة الترتيب في المجموعة بعد أن حقق انتصارا يتيما مقابل تعادلين وثلاثة إخفاقات.
وأخيرا في بطولة كأس الملك ودع الليث الشبابي حامل لقب النسخة الماضية البطولة من دور ربع النهائي بعد خسارته على يد فريق التعاون بهدفين مقابل هدف، وكان الشباب افتتح النسخة الحالية من البطولة بفوزه على فريق الدرعية في الدور الأول للبطولة، قبل أن ينجح بتجاوز فريق أبها بدور الستة عشر، إلا أن مسيرته توقفت عند دور ربع النهائي للبطولة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.