مسلمو ميانمار: بين العنصرية والفقر

يعاني المسلمون في ميانمار مشاكل عدة، أبرزها العنصرية، من مجموعات إثنية متعددة، على رأسهم الراكين في ولاية راخين التي تشهد أكثر الحوادث ضد المسلمين خلال السنوات الماضية. ولكن، هناك أيضا عنصرية ممنهجة من بعض العناصر المؤثرة في النظام الحالي، التي تمنع التحاقهم في القوات المسلحة وتمنعهم كغيرهم من ا...
يعاني المسلمون في ميانمار مشاكل عدة، أبرزها العنصرية، من مجموعات إثنية متعددة، على رأسهم الراكين في ولاية راخين التي تشهد أكثر الحوادث ضد المسلمين خلال السنوات الماضية. ولكن، هناك أيضا عنصرية ممنهجة من بعض العناصر المؤثرة في النظام الحالي، التي تمنع التحاقهم في القوات المسلحة وتمنعهم كغيرهم من ا...
TT

مسلمو ميانمار: بين العنصرية والفقر

يعاني المسلمون في ميانمار مشاكل عدة، أبرزها العنصرية، من مجموعات إثنية متعددة، على رأسهم الراكين في ولاية راخين التي تشهد أكثر الحوادث ضد المسلمين خلال السنوات الماضية. ولكن، هناك أيضا عنصرية ممنهجة من بعض العناصر المؤثرة في النظام الحالي، التي تمنع التحاقهم في القوات المسلحة وتمنعهم كغيرهم من ا...
يعاني المسلمون في ميانمار مشاكل عدة، أبرزها العنصرية، من مجموعات إثنية متعددة، على رأسهم الراكين في ولاية راخين التي تشهد أكثر الحوادث ضد المسلمين خلال السنوات الماضية. ولكن، هناك أيضا عنصرية ممنهجة من بعض العناصر المؤثرة في النظام الحالي، التي تمنع التحاقهم في القوات المسلحة وتمنعهم كغيرهم من ا...

يعاني المسلمون في ميانمار مشاكل عدة، أبرزها العنصرية، من مجموعات إثنية متعددة، على رأسهم الراكين في ولاية راخين التي تشهد أكثر الحوادث ضد المسلمين خلال السنوات الماضية. ولكن، هناك أيضا عنصرية ممنهجة من بعض العناصر المؤثرة في النظام الحالي، التي تمنع التحاقهم في القوات المسلحة وتمنعهم كغيرهم من الأقليات من تبوؤ مناصب رفيعة في البلاد. وتعتبر هذه من التحديات الأبرز، على حكام ميانمار حلها لو كانوا جادين في جهود الإصلاح.
وهناك عوامل معقدة تؤثر على وضع المسلمين، لا تنحصر فقط في مواجهة بين البوذيين والمسلمين، كما يصورها البعض. فهي مرتبطة أيضا بفقر ولاية راخين، حيث يوجد المسلمون الروهينغا المجاورة لبنغلاديش، بالإضافة إلى دور مجموعات من أغلبية إثنية البامار تخشى من أن ترسيخ الديمقراطية في البلاد قد يؤثر على قوتهم في البلاد. والبامار هم الإثنية الأكبر في البلاد وتوجد أقلية متطرفة بينهم تعتبر أنه من حق البامار احتكار حكم البلاد، رغم وجود 135 إثنية ومجموعة عرقية مختلفة في البلاد.
وبعد انتهاء عيد الفطر، فتحت الشرطة النار على مسلمي الروهينغا للمرة الثالثة في شهرين، مما يجدد التوتر في منطقة عانت العنف الديني العام الماضي. ولا تزال القرى الواقعة خارج سيتوي، عاصمة الولاية، تشهد اضطرابات بعد نزاع بشأن احتجاز شخص متوف من الروهينغا سرعان ما تصاعد إلى اشتباكات استمرت طيلة يوم الجمعة الذي أمطرت فيه الشرطة حشود الروهينغا بالرصاص.
ويسلط العنف الضوء على تنامي يأس الروهينغا في مواجهة طريقة تعامل تزداد قسوة من جانب الشرطة. وقال سكان محليون إن شخصين على الأقل قتلا وأصيب أكثر من 12 شخصا.
ويأتي تجدد التوتر رغم جهود الحكومة لتهدئة الأوضاع في ولاية راخين بعد تفجر موجتين من العنف الطائفي مع بوذيي راخين العام الماضي خلفا ما لا يقل عن 192 قتيلا و140 ألف مشرد، أغلبهم من الروهينغا.
وتقضي سياسات تشبه سياسات الفصل العنصري بعزل البوذيين عن المسلمين الذين يتكدس كثير منهم في مخيمات بدائية للنازحين دون أمل يذكر في إعادة توطينهم.
ولم تعلن الحكومة عن الأعداد الرسمية التي ماتت وجرحت من جراء الأحداث في ولاية راكين، ولكن تعد بالمئات بينما تم تشريد ما يقرب من 140 ألف نسمة من الروهينغا داخليا عن المجتمعات التي كانوا يعيشون فيها قبل الأحداث التي تفاقمت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وهناك صعوبة في معرفة الأعداد الحقيقية للمسلمين في ميانمار ومعرفة أوضاعهم الاجتماعية بسبب مضايقات من الحكومة على المؤسسات المدنية في هذا المجال. كما ان وزارة الداخلية تمنع الصحافيين الأجانب من الوصول الى المناطق الحدودية المضطربة لرصد الأحداث فيها.
وسعت منظمة التعاون الإسلامي إلى معالجة هذه المشكلة من خلال توقيع مذكرة تفاهم مع حكومة ميانمار في سبتمبر (أيلول) الماضي يسمح بموجبها للمنظمة بفتح مكتب خاص في البلاد، إلا أنه بعد ما يقارب عاما من الاتفاق لم تحصل الموافقة على ذلك. وأعرب رئيس المنظمة، أكمل الدين إحسان أوغلي، الشهر الماضي، عن استعداد المنظمة للمساعدة في الوصول إلى حل دائم للمشاكل القائمة لجميع المسلمين في ميانمار الذين يسعون للحصول على حقوقهم الأساسية.
ويذكر أن ميانمار في حالة صراع داخلي شبه دائم تقريبا منذ أن استقلت البلاد عن بريطانيا عام 1948، حيث يوجد بها مجموعة كبيرة من الجماعات المتمردة العرقية التي تقاتل من أجل الحصول على استقلالها أو الحصول على درجة من الاستقلال الذاتي. وهناك أكثر من نزاع مسلح مختلف، استطاعت الحكومة أن توقع اتفاقيات وقف إطلاق نار مع 13 جماعة مسلحة عرقية، ولكن ما زالت هناك مواجهات مثل النزاع المطول مع إثنية الكاشين قبل إمكانية توقيع اتفاقية سلام شامل قبل نهاية العام، من المؤمل أن تشمل جميع الأقليات في البلاد.
والجماعة المتمردة الرئيسة الآن هي منظمة استقلال كاشين هي التي لم توقع على وقف لإطلاق النار، ولكنها وافقت على المشاركة في حوار سياسي مع الحكومة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».