كيف نقل مارش قوة نادي نيويورك إلى معركة الدوري الإنجليزي؟

مدرب ليدز يسعى لإنهاء «وصمة العار» التي تلاحق المديرين الفنيين الأميركيين في الدوري الإنجليزي

مارش واجه انتقادات شديدة بعد إشهار بطاقة حمراء في وجهه خلال الهزيمة بخماسية أمام برنتفورد (رويترز)
مارش واجه انتقادات شديدة بعد إشهار بطاقة حمراء في وجهه خلال الهزيمة بخماسية أمام برنتفورد (رويترز)
TT

كيف نقل مارش قوة نادي نيويورك إلى معركة الدوري الإنجليزي؟

مارش واجه انتقادات شديدة بعد إشهار بطاقة حمراء في وجهه خلال الهزيمة بخماسية أمام برنتفورد (رويترز)
مارش واجه انتقادات شديدة بعد إشهار بطاقة حمراء في وجهه خلال الهزيمة بخماسية أمام برنتفورد (رويترز)

خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد في عام 2016، قام جيسي مارش، المدير الفني لنادي نيويورك ريد بولز الأميركي آنذاك، بترتيب معسكر تدريبي في توكسون بولاية أريزونا، لكل من فريقه والفريق الرديف للنادي أيضاً. وبدلاً من فصل المجموعتين وتركيز انتباهه على لاعبي الفريق الأول، جمع مارش الفريقين معاً، وعقد حصة تدريبية لـ45 لاعباً من مختلف الأعمار والخبرات. وبينما كان مارش يقف بجوار خط التماس في منتصف الحصة التدريبية، قال لأحد زملائه وهو يبتسم: «أنا أحب هذا».
وبعد 6 سنوات، يطبق مارش نظريات العمل الجماعي نفسها في نادي ليدز يونايتد الذي يتولى تدريبه، وهي النظريات التي صقلها في نيويورك، واعتمد عليها أيضاً في تجاربه بعد ذلك في كل من النمسا وألمانيا، وإن كانت النتائج متباينة. وبالتالي، لم يكن مفاجئاً بالنسبة لأولئك الذين عملوا معه أن يعرفوا -على سبيل المثال- أنه قرر في أحد المؤتمرات الصحافية مؤخراً أن يتحدث عن نتائج امتحان لاعب خط وسط فريق الشباب، آرتشي غراي، وكيف شجع هذا اللاعب الصغير على مواصلة التعلم.
يقول مايك غريلا، جناح ليدز يونايتد السابق الذي لعب تحت قيادة مارش في فريق نيويورك ريد بولز: «إنه يتعامل مع الجميع بالطريقة نفسها، الموظفين، واللاعبين، والرجال الذين يهتمون بالملاعب، والأشخاص الذين يقومون بتنظيف المرافق. إنه يتواصل مع كل من يعمل في النادي، ويقضي الوقت معهم ويسألهم عن رأيهم، ويجعل الجميع يقاتلون للفوز بالأشياء معاً. هذا هو أفضل ما يفعله: إنه يساعد الناس على إخراج أفضل ما لديهم».


مارش في لحظة فرح وانسجام (رويترز)

ومن الواضح أن هذه الطريقة في العمل تؤتي ثمارها في أغلب الأحيان. عُين مارش مديراً فنياً لليدز يونايتد في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلفاً للمدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا. وكان ليدز يونايتد الذي يعد هذا هو ثاني موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب دام 16 عاماً، يواجه خطر الهبوط لدوري الدرجة الأولى. وقرر مارش على الفور تغيير طريقة اللعب التي كان يطبقها بيلسا، والتي كانت تعتمد على الرقابة الفردية، رجلاً لرجل، ولعب بطريقة 4-2-2-2 المستخدمة على نطاق واسع في جميع أندية ريد بول (تطورت لاحقاً إلى 4-2-3-1) في ظل الضغط القوي والمستمر على حامل الكرة.
تحسنت مستويات ونتائج ليدز، ونجح في تجنب الهبوط. وفي هذا الموسم، بعد فترة انتقالات صيفية تعاقد فيها النادي مع لاعبين يناسبون طريقة اللعب التي يعتمد عليها مارش، وفي ظل حصوله على الوقت اللازم لإعداد الفريق استعداداً للموسم الجديد، من المؤكد أن مارش يشعر بأن المباراة التي سحق فيها تشيلسي بثلاثية نظيفة في أغسطس (آب) الماضي تجسد تماماً الطريقة التي يريد أن يلعب بها الفريق، من حيث الضغط القوي على الفريق المنافس واللعب الجماعي كوحدة واحدة، والهجوم الفعال.
لكن النتائج السيئة التي حققها الفريق منذ ذلك الحين (التعادل على ملعبه أمام إيفرتون، والذي جاء بين خسارتين خارج ملعبه أمام برايتون وبرنتفورد) تعد دليلاً على أن الفريق ما زال بحاجة إلى التطور والتحسن. لكن إذا كان ليدز يونايتد بحاجة إلى مزيد من التدعيمات، فإن مباراة تشيلسي تعد خير مثال على ما يمكن أن يحققه هذا الفريق، من خلال الطريقة التي يلعب بها مارش ومجموعة اللاعبين الذين اختارهم المدير الفني الأميركي بعناية.
ومع ذلك، لم يقتنع البعض بما يقدمه ليدز يونايتد تحت قيادة مارش؛ خصوصاً أنه تولى القيادة الفنية للفريق خلفاً لبيلسا الذي كان يحظى بشعبية طاغية بين جماهير النادي، كما كان يتعين على مارش أن يعمل جاهداً لتغيير التصورات المسبقة ووصمة العار التي تلاحق المديرين الفنيين الأميركيين في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقبل الموافقة على قيادة ليدز يونايتد، طلب مارش مشورة مدربه السابق بجامعة برينستون والمدير الفني لنادي دي سي يونايتد، بوب برادلي الذي كان أول مدير فني أميركي يعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما عُين برادلي مديراً فنياً لنادي سوانزي سيتي تعرض لانتقادات لاذعة وعلنية من جانب جمهور النادي الذي سخر منه لاستخدامه لغة كرة القدم الأميركية العامية. وأقيل برادلي من منصبه بعد 85 يوماً فقط.
وأياً كانت النصيحة التي وجهها له برادلي، فإنها لم تمنع تعرض مارش وسلوكه للانتقادات والإساءات، والدليل على ذلك أن اعتراضه على حكام المباراة التي خسرها فريقه أمام برنتفورد بخمسة أهداف مقابل هدفين، على سبيل المثال، جعله يحصل على بطاقة حمراء، ويتعرض لانتقادات لاذعة على شبكة الإنترنت. لكن الأشخاص الذين كان مارش في أمَسِّ الحاجة للفوز بثقتهم -وهم لاعبو ليدز يونايتد- أعجبوا كثيراً بقدرات المدير الفني الأميركي وبفلسفته التدريبية.
من المؤكد أن الذين لعبوا تحت قيادة بيلسا قد أعجبوا به كثيراً؛ لكن من الواضح أن المدير الفني الأميركي كان أكثر جاذبية، في ظل حديث اللاعبين المستمر عن ذكائه التكتيكي الكبير وطريقته المميزة في التدريب.
يقول ديفيد لونغويل، مدرب الفريق الأول لشروزبري تاون الذي عمل مع مارش عندما كان مديراً فنياً لأكاديمية الناشئين بنادي نيويورك ريد بولز: «إنه أنيق للغاية، وإيجابي للغاية على المستوى الشخصي. إنه قائد بكل ما تحمله الكلمة من معنى. يمكن لأي منظمة أو هيئة أن تتحدث عن الثقافة؛ لكن في نيويورك ريد بولز كان جيسي هو من فرض ثقافته داخل النادي». ويضيف: «عندما تعمل معه، فإنك تريد أن تعمل بشكل جيد من أجله، وتريد أن تعمل بكل جدية من أجله، وينطبق هذا الأمر بالطبع على اللاعبين وطاقم العمل».
ويقول جون وولينيك، المدير الفني لفريق سان خوسيه إيرثكويكس الأميركي الذي عمل سابقاً مديراً فنياً للفريق الرديف بنادي نيويورك ريد بولز: «لديه إحساس كبير بالوقت الذي يتحدث فيه عن العمل، والوقت الذي يتحدث فيه عن العلاقات الشخصية. كان دائماً متحمساً للحديث مع اللاعبين، وبينما يعرض معظم المديرين الفنيين مقاطع من المباريات، فإنه كان يعرض صوراً لعائلات اللاعبين».
لكن وصول بريندن آرونسون وتايلر آدامز في الصيف، ساعد في تعزيز الهوية الأميركية في نادي ليدز يونايتد. وعمل مارش مع كلا اللاعبين من قبل: آرونسون في ريد بول سالزبورغ الذي اشترى منه ليدز يونايتد اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، مقابل 28.8 مليون دولار (24.7 مليون جنيه إسترليني)؛ وآدامز الذي تعاقد معه ليدز يونايتد من لايبزيغ مقابل 23.1 مليون دولار (20 مليون جنيه إسترليني)، عندما كان لاعباً صغيراً في نيويورك.
تألق آرونسون بشكل لافت للأنظار في المباراة التي فاز فيها ليدز يونايتد على تشيلسي. وكان الهدف الذي أحرزه، والذي أجبر فيه حارس مرمى تشيلسي إدوارد ميندي على ارتكاب خطأ قاتل، مؤشراً واضحاً على طريقة لعب لاعب خط الوسط المهاجم والطاقة الكبيرة التي يبذلها في المباريات.
ومثلما كان مارش مطالَباً بملء الفراغ الكبير الذي تركه بيلسا، فقد كان آدامز مطالباً بالتألق عندما شارك في المركز نفسه الذي كان يلعب به نجم الفريق السابق كالفين فيليبس الذي انتقل إلى مانشستر سيتي هذا الصيف مقابل 51.9 مليون دولار (45 مليون جنيه إسترليني). ويثق أولئك الذين عملوا مع آدامز بأن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً لن يتأثر بمقارنته بفيليبس، ولا بقوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول غريلا عن زميله السابق في فريق نيويورك ريد بولز: «ربما تكون الشراسة هي أكثر صفة يتمتع بها، فهو لاعب قوي للغاية في حقيقة الأمر. إنه ليس قوياً وشرساً من الناحية الجسدية فحسب؛ لكنه قوي أيضاً من الداخل: مواقفه، وقوته، وقدرته على الركض المتواصل، وقطع مسافات كبيرة داخل الملعب، وقدرته على أن يكون زميلاً جيداً في الفريق».
ويضيف: «لقد دخل في مناوشات بسيطة مع أحد اللاعبين الكبار، وكان هو في موقف الأقوى. هو في الواقع ضربه قليلا! وعلى الرغم من أنه كان مجرد طفل، فإنه كان قوياً للغاية من الناحية البدنية، وتمكن من الدفاع عن نفسه جيداً، وهو ما كان مثيراً للإعجاب. منذ ذلك اليوم أدركنا جميعاً أنه طفل جيد». ويتابع: «إنه يجسد كل ما يريد جيسي القيام به؛ بدءاً من الطريقة التي يريد أن يلعب بها، وصولاً إلى عقليته وشخصيته القوية، وكل ذلك. تايلر آدامز هو الشخص المناسب تماماً لما يريد جيسي القيام به».
ومن المؤكد أن تألق آرونسون وآدامز مع ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز يصب في مصلحة المنتخب الأميركي قبل نهائيات كأس العالم هذا الشتاء. وبينما أثبت اللاعبان الأميركيان أنهما يمتلكان القدرات والإمكانيات التي تؤهلهما لتحقيق النجاح في أعلى المستويات، فإن شراستهما والتزامهما هما ما أثارا إعجاب الجماهير ومارش على حد سواء.
وفي نيويورك، كان من المعروف أن المدير الفني الأميركي يصل مبكراً إلى ملعب التدريب بالنادي؛ حيث كان يبدأ العمل يومياً قبل الساعة السابعة صباحاً، وكان حتى يقود عجلة التمرين إلى مكتبه حتى يتمكن من الجمع بين التمرين البدني والخطط الفنية. لقد تحدث عن رغبته في التعرف على يوركشاير، وعن رغبته في أن تعكس الطريقة التي يلعب بها ليدز يونايتد روح العمل الجاد لسكان المقاطعة.
يقول غريلا: «الشيء الوحيد الذي سيدعمه جمهور ليدز يونايتد دائماً ويحبه دائماً، هو أخلاقيات العمل لديك، ولا يوجد أحد لديه أخلاقيات عمل أفضل من جيسي وتايلر وآرونسون. لذا طالما استمروا في ذلك، فسيظلون دائماً يحظون باحترام وحب جماهير ليدز يونايتد».
لكن مارش يعرف أنه لن يرضي كل الناس طوال الوقت. وبدلاً من ذلك، فإنه يركز على الاستمرار في تطوير وتحسين ليدز يونايتد. وقال مارش بعد المباراة التي سحق فيها فريق تشيلسي على ملعب «إيلاند رود»: «ربما لا يزال هناك كثير من الشك بشأني؛ لكن هذا طبيعي وعادي، فهناك أشخاص يحبونني وأشخاص يكرهونني. أريد فقط أن يلعب الفريق بحب وعاطفة وإيمان وثقة في النفس».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.