بارزاني يبحث مع وزير الدفاع خطوات تحرير الموصل

البيشمركة تحبط هجومًا من «داعش» على شرق نينوى

بارزاني يبحث مع وزير الدفاع خطوات تحرير الموصل
TT

بارزاني يبحث مع وزير الدفاع خطوات تحرير الموصل

بارزاني يبحث مع وزير الدفاع خطوات تحرير الموصل

أعلنت قوات بيشمركة الزيرفاني (النخبة)، أمس، أنها أحبطت وبالتنسيق مع طيران التحالف الدولي أربع محاولات لمسلحي «داعش» للهجوم على مواقعها في محور الخازر (شرق الموصل)، بينما كشف عضو في لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة نينوى أن المرحلة التمهيدية الأولى من عملية تحرير الموصل والمتمثلة بقصف طائرات التحالف الدولي لمواقع «داعش» قد بدأت فعلاً قبل أيام.
وقال العقيد دلشاد مولود، الناطق الرسمي لقيادة قوات بيشمركة الزيرفاني لـ«الشرق الأوسط»: «بحسب معلوماتنا الاستخباراتية كان مسلحو (داعش) يستعدون في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية لشن هجوم على قواتنا في محور الخازر، وكانت هناك تحركات للمسلحين في قرى (كزكان وجمكور وأبزق وترجلة)، واعتمادًا على هذه المعلومات وبالتنسيق مع طيران التحالف الدولي، تمكنت قوات بيشمركة الزيرفاني المرابطة في محور الخازر من خلال أسلحتها الثقيلة القضاء على حركة التنظيم وإلحاق خسائر فادحة في صفوفه من ناحية الأشخاص والآليات، حيث قتل نحو (30) مسلحًا من التنظيم خلال القصف المشترك من قبل قواتنا وطائرات التحالف».
وتزامنا مع تكثيف طائرات التحالف الدولي وقوات البيشمركة قصفها لمواقع تنظيم داعش في أطراف مدينة الموصل، بحث رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، أمس، مع وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي ورئيس أركان الجيش بابكر زيباري، آخر المستجدات الأمنية والأوضاع الميدانية لجبهات القتال ضد «داعش»، وقال بيان لرئاسة إقليم كردستان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن «وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أطلع رئيس الإقليم على آخر المستجدات الأمنية والأوضاع الميدانية لجبهات القتال ضد إرهابيي (داعش)، كما تم التطرق إلى أوضاع مدينة الموصل ومستقبلها مع التأكيد على الوقوف بوجه الإرهاب وتدميرهم وتحرير المناطق التي يحتلها الإرهابيون».
وفي السياق ذاته، قال غزوان حامد، عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة نينوى، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المرحلة التمهيدية الأولى لعملية تحرير الموصل والمتمثلة بقصف طائرات التحالف الدولي لمواقع (داعش) قد بدأت، ولاحظنا ذلك خلال الأيام القليلة الماضية، هناك ضربات جوية مكثفة على مواقع ومقرات (داعش) في سهل نينوى وفي سنجار والكوير وفي داخل مدينة الموصل وجنوبها، وهذه الضربات ألحقت خسائر كبيرة في صفوف التنظيم من ناحية الأشخاص والآليات، وولدت حالة من الرعب في صفوف التنظيم وأربكتهم داخل الموصل».
وتابع حامد: «تم تسليح فرقتين من الجيش العراقي استعدادًا لخوض معركة الموصل، ونحن في انتظار تسليح قوات الحشد الوطني والشرطة الاتحادية من أهالي الموصل بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، والإسراع بدفع رواتبهم التي لم تدفع منذ أربعة أشهر، وعلى الحكومة الاتحادية تنسيق جهودها مع قوات البيشمركة، وتسليحها بالأسلحة الثقيلة لأنه سيكون لها دور كبير في إسناد الجيش العراقي والقوات الأمنية الأخرى في العملية المرتقبة».
بدوره قال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، لـ«الشرق الأوسط»: «اعتقل مسلحو (داعش)، أمس، (98) طفلاً من أطفال الموصل رغمًا عن أهاليهم وساقوهم إلى معسكرات تدريب التنظيم، بينما تعرض أهالي هؤلاء الأطفال للسجن والتعذيب إثر محاولتهم منع التنظيم من اعتقال أطفالهم»، مضيفًا بالقول إن «قوات البيشمركة قصفت، أمس، مواقع (داعش) وسط ناحية بعشيقة (شرق الموصل) وأسفر القصف عن مقتل أكثر من ستة مسلحين وإصابة العشرات الآخرين، وتدمير عدد من آليات وأسلحة (داعش)».
من جانبه، قال غياث سورجي، مسؤول إعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني، في محافظة نينوى، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ثمانية من مسلحي (داعش) قتلوا بينهم أحد قياديي التنظيم ويدعى (محمد صالح حجي جاسم) في قصف لطيران التحالف الدولي استهدف مواقع للتنظيم في قرية (كرد مردي) جنوب الموصل، بينما قتلت مجموعة مسلحة القيادي في التنظيم (إحسان أحمد) وثلاثة من مرافقيه من خلال تفجير السيارة التي كانت تقلهم بالقرب من سيطرة العقرب (جنوب الموصل)، وكان هذا الشخص مسؤولاً عن مجموعة مختصة بصناعة العبوات الناسفة داخل تنظيم داعش».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.