أرجأت محكمة الجنايات في مصر اليوم (الأحد) نظر القضية المتهم فيها الرئيس السابق محمد مرسي و35 آخرين من قيادات جماعة الإخوان بـ"التخابر"، أسبوعا لحين انتداب محامين للدفاع عنهم، بعد تنحي هيئة دفاعهم احتجاجا على وضع المتهمين في قفص زجاجي أثناء محاكمتهم.
وفي محاكمة ملغومة بالتعقيدات السياسية التي تعيشها البلاد منذ عزل مرسي منتصف العام الماضي، سعت هيئة الدفاع عن مرسي لنزع شرعية المحاكمة عبر التشكيك بالإجراءات الضامنة لنزاهتها ومن بينها تمكين المتهمين من إيصال صوتهم عبر القاعة لأنصارهم في الخارج.
وقالت نيابة أمن الدولة العليا التي أحالت القضية لمحكمة الجنايات، إن الوقائع تعود إلى ما قبل ثورة 25 يناير (كانون الثاني) عام 2011 التي انتهت بالإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك وإن بعضها شهدته أيام الثورة الـ18.
ونسبت نيابة أمن الدولة العليا للمتهمين، وبينهم الرجل الثاني في جماعة الإخوان خيرت الشاطر، "التخابر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية"، بحسب النيابة.
ومع بدء الجلسة ردد المتهمون هتافات مناهضة للسلطات الحالية، وتجاوب معهم عدد من الحاضرين الذين وصلهم الصوت الخافت لهتافهم "ثوار أحرار حنكمل المشوار"، "قولها بقوة قولها بقلب عسكر عمره ما يهزم شعب"، كما رددوا النشيد الوطني.
ورفع المتهمون شعار رابعة العدوية (الميدان الذي شهد فض اعتصام لأنصار الإخوان وخلف مئات القتلى). وأدار المتهمون ظهورهم إلى منصة القضاة في إشارة لعدم اعترافهم بشرعيتها.
ورفض متهمون إجابة القاضي أثناء إثبات حضورهم، ما دفع المستشار الشامي لإثبات حضور المتهمين بنفسه، وهو ما اعترضت عليه هيئة دفاعهم، التي لوحت بالانسحاب احتجاجا على بقاء القفص الزجاجي قبل أن تتخذ قرارا بالانسحاب بالفعل.
وقال الرئيس السابق مرسي داخل قفصه "نحن في مهزلة.. لماذا أنتم خائفون من أن يصل صوتي للجماهير"، وأضاف مخاطبا هيئة الدفاع عنه: "انسحبوا فورا لو استمرت هذه المهزلة".

