خادم الحرمين يتسلم أوراق اعتماد سفراء 13 دولة

بحضور الأمير محمد بن سلمان

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى تسلم أوراق الاعتماد (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى تسلم أوراق الاعتماد (واس)
TT

خادم الحرمين يتسلم أوراق اعتماد سفراء 13 دولة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى تسلم أوراق الاعتماد (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى تسلم أوراق الاعتماد (واس)

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، اليوم (الثلاثاء)، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، أوراق اعتماد سفراء 13 دولة شقيقة وصديقة المعينين لدى السعودية.

والسفراء هم كل من، باكير آمزا (سريلانكا)، وخوليو زويان (الدومينيكان «غير مقيم»)، وخورخيه سييرا (إسبانيا)، ودينو سيدي (غينيا بيساو)، والدكتور عبد العزيز أحمد (إندونيسيا)، ونونو ماتياس (البرتغال)، وكارلوس لوبيز (البيرو)، وآدم باغودو (بنين)، والشيخ علي بن عبد الرحمن بن علي آل خليفة (البحرين)، أولوقبيك ماريبوف (قرغيزيا)، وأمير راتهور (باكستان)، ومحمد بوغازي (الجزائر)، ودانغ زونغ (فيتنام).

ورحب الملك سلمان، بالسفراء في السعودية، وحملهم نقل تحياته لقادة دولهم، متمنياً لهم التوفيق في مهامهم لتعزيز وتطوير العلاقات بين المملكة ودولهم.
من جهتهم، نقل السفراء تحيات قادة دولهم لخادم الحرمين، معبرين عن شكرهم وامتنانهم له على ما وجدوه من حفاوة وكرم ضيافة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سنة على عهد الرئيس اللبناني... تثبيت الدولة

سلاح "حزب الله" في قلب اختبار النيات السياسية والتحديات الإقليمية (آ ف ب/غيتي)
سلاح "حزب الله" في قلب اختبار النيات السياسية والتحديات الإقليمية (آ ف ب/غيتي)
TT

سنة على عهد الرئيس اللبناني... تثبيت الدولة

سلاح "حزب الله" في قلب اختبار النيات السياسية والتحديات الإقليمية (آ ف ب/غيتي)
سلاح "حزب الله" في قلب اختبار النيات السياسية والتحديات الإقليمية (آ ف ب/غيتي)

شكّلت السنة الأولى من عمر عهد الرئيس اللبناني جوزيف عون محطة مفصلية وأساسية في مسار استعادة الدولة. وفي بلد مثقل بالأزمات لم تكن السنة الأولى مرحلة إنجازات مكتملة بقدر ما شكّلت محطة تأسيسية لإعادة انتظام العمل العام، وتعزيز موقع الدولة كمرجعية وحيدة في إدارة الشأن الوطني وعلى رأسها قرار الحرب والسلم. وفي هذا الإطار، سُجّل تركيز واضح على دعم الجيش اللبناني بوصفه المؤسسة الضامنة للاستقرار والوحدة الوطنية، إلى جانب اعتماد مقاربة مسؤولة، وإن لم تكن سهلة، لملف حصرية السلاح بيد الدولة، وعلى رأسها نزع سلاح «حزب الله»، ضمن رؤية تدريجية تفتح الباب أمام حوار وطني يراعي التوازنات الداخلية والظروف الإقليمية. وهو ما كان تحدياً بالنسبة إلى العهد والحكومة على حد سواء مع الضغوط الدولية والإقليمية التي رافقت هذا المسار وبعد النتائج المدمرة للحرب الإسرائيلية على لبنان نتيجة حرب الإسناد التي بدأ بها «حزب الله»، وانتهت باتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 يتضمن بشكل أساسي حصرية السلاح وسيطرة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

مع بعض الانتقادات التي يوجّهها جزء من الأفرقاء اللبنانيين إلى العهد، عمدت الرئاسة الأولى إلى إصدار تقرير بعد مرور سنة على تولي الرئيس جوزيف عون، حمل عنوان «سنة أولى من ولاية الرئيس العماد جوزيف عون... ماذا تحقق من خطاب القسم؟»، نشر خلاله ما تحقق خلال هذه الفترة من إنجازات لما تعهد به الرئيس يوم انتخابه، مع إقراره بأن «ثمة مسائل أخرى لا تزال عالقة لأسباب مختلفة، وهناك ملفات أخرى لم تفتح بعد في انتظار الظروف المناسبة».

تثبيت منطق الدولة... والمؤسسات

شهدت السنة الأولى من العهد اللبناني الجديد جهوداً ملحوظة لإعادة انتظام العمل الحكومي وتفعيل دور المؤسسات الدستورية، في محاولة للخروج من منطق الشلل الذي طبع المرحلة السابقة. وشددت الرئاسة في «جردتها»، على احترام الدستور و«وثيقة الوفاق الوطني» خلال العام الأول من الرئاسة، وتأكيد الرئيس عون على التزامه الحفاظ على الميثاق الوطني و«وثيقة الوفاق الوطني»، وممارسة صلاحياته الدستورية كاملة بوصفه حَكَماً عادلاً بين المؤسسات.

كذلك شهدت السنة الأولى تعيينات شملت قادة الأجهزة الأمنية وأعضاء المجلس العسكري، وتشكيلات قضائية شاملة، وتعيينات دبلوماسية ومالية، من بينها حاكم مصرف لبنان ونوابه، إضافة إلى تعيينات في مؤسسات عامة وهيئات ناظمة ووظائف الفئة الأولى، إضافة إلى إقرار قانون جديد لتنظيم القضاء العدلي. وفي إطار تعهده بعدم توفير أي حصانة لمجرم أو فاسد، صدرت تشكيلات قضائية للمرة الأولى منذ عام 2016، ما أدى إلى تكثيف عمل المحاكم والنيابات العامة وتسريع البت في الدعاوى العالقة والملفات الطارئة.

حصرية السلاح ودعم الجيش

برز دعم الجيش اللبناني كأولوية ثابتة في خطاب وممارسة العهد، انطلاقاً من دوره الجامع والضامن للاستقرار الداخلي. وفي موازاة ذلك، جرى اعتماد مقاربة واقعية وتدريجية لملف حصرية السلاح بيد الدولة، بدأ بقرار في جلسة الحكومة في 5 أغسطس (آب) الماضي رغم اعتراض «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل)، واستكمل بخطوات عملية شملت في المرحلة الأولى حصر السلاح ونزعه في جنوب الليطاني، على أن يستكمل العمل في المرحلة المقبلة في شمال الليطاني.

هذا الإنجاز لاقى ترحيباً داخلياً وخارجياً، وبناء عليه حُدّد بعد طول انتظار موعد لمؤتمر لدعم الجيش اللبناني في باريس يوم 5 مارس (آذار) المقبل. وذلك بعدما كان قد بدأ التفاوض المباشر مع إسرائيل، رغم الانقسام الداخلي حوله، عبر تكليف السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة الـ«ميكانيزم»، تعزيزاً للتنسيق مع القوات الدولية، وتأكيداً لالتزام لبنان القرارات الدولية واتفاق الهدنة.

ويلفت تقرير الرئاسة أيضاً إلى هذا الملف، مشيراً إلى ارتباطه بملف المخيمات الفلسطينية، حيث جرى التأكيد على رفض التوطين، مع بدء تسليم السلاح في عدد من المخيمات إلى الدولة اللبنانية، بعد اتفاق فلسطيني - لبناني بهذا الشأن مع استمرار تعنّت حركة «حماس» ورفضها تسليم سلاحها.

الإصلاح الاقتصادي وأموال المودعين

وفي مجال الإصلاح المالي والاقتصادي بعد الأزمة التي أطاحت بأموال المُودعين، جاء قانون الفجوة المالية الذي أقرّته الحكومة وأحالته إلى مجلس النواب، حيث ستكون الكلمة الفصل بشأنه في البرلمان، في ظل انقسام حاد حوله، ورفض له من قبل المودعين وجمعية المصارف، واعتبار المسؤولين، ولا سيما رئيس الحكومة، بأنه «أفضل الممكن». وفي هذا الإطار، يلفت تقرير الرئاسة إلى إصدار موازنة عام 2025 بموجب مرسوم، وإحالة مشروع قانون موازنة 2026 إلى مجلس النواب ضمن المهلة الدستورية، إضافة إلى توقيع قوانين متصلة بسرية المصارف وإصلاح القطاع المصرفي.

العلاقات العربية والدولية

وبعد الفراغ في رئاسة الجمهورية الذي تجاوز السنتين، وما رافقه من انقطاع في العلاقات مع لبنان على خلفية قضايا عدّة، ولا سيما منها سيطرة «حزب الله» على قرار الدولة، أعاد الرئيس عون تفعيل علاقات لبنان مع الدول العربية، وشارك في قمم عربية، وزار دولاً أوروبية وعربية، وشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد الذي اتسمت العلاقة معه بالـ«عداوة السياسية»، أعيد إحياء هذه العلاقة مع تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة، وبدأت مفاوضات بين الطرفين، تولّاها من الجانب اللبناني نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري، وقد حققت المباحثات حتى الآن تقدماً في قضايا عدة لا سيما في ضبط الحدود، في حين لا يزال ملف إعادة النازحين عالقاً، إضافة إلى الملف الأساس المرتبط بالموقوفين السوريين في لبنان والمفقودين في سوريا.

... وانتقادات للعهد

ولكن رغم انطلاق العهد وحكومة الدكتور نواف سلام في مسارات سياسية وأمنية تأسيسية، لا يزال بعض الأفرقاء يرون أنها ناقصة ويوجهون لهما انتقادات، مقابل إقرار الرئاسة بأن ثمة مسائل أخرى لا تزال عالقة لأسباب مختلفة، وهناك ملفات أخرى لم تفتح بعد في انتظار الظروف المناسبة.

يأتي «التيار الوطني الحر» الذي تولى رئيسه السابق ميشال عون الولاية الرئاسية الأخيرة، ولقد رفض الأخير انتخاب جوزيف عون رئيساً، في مقدمة المنتقدين، وهو الذي لطالما ولا يزال يوجّه له انتقادات على خلفية الإخفاق في إدارة البلاد على امتداد الأربع سنوات. ومن جهة ثانية، تبرز الملاحظات التي يطلقها حزب «القوات اللبنانية» على الرئاسة والعهد، وهو الذي انتخبت كتلته الرئيس عون، ويشارك في الحكومة عبر وزراء محسوبين عليه.

ويرى حزب «القوات»، على لسان النائب جورج عقيص، أنه «يمكن اعتبار العام الذي مضى (سنة سماح) مع محاولة الرئيس خلالها وضع الأسس، لكن المحاسبة الحقيقية ستبدأ مع انطلاق العام الثاني في سدة الرئاسة».

وبينما يرى عقيص أننا «بعيدون عن بناء الدولة»، يقول: «كل ما يحصل راهناً أننا نسمع حديثاً عن بناء الدولة... لكننا لم نر أساسات ولا عمّالاً انطلقوا فعلياً بهذه الورشة».

ويضيف: «لا يمكن أن نقول إن الرئيس عون لم يحاول، لكنه لا شك لم يتمكن من نقل اللبنانيين من مزاج لآخر ويحقق ثقة كاملة بالدولة ومؤسساتها، وإن كان لا يتحمل هذه المسؤولية وحيداً». ومن ثم انتقد النائب «القواتي» العجز عن إنجاز ملف واحد بالكامل، شارحاً: «لا نتيجة لتحقيقات انفجار المرفأ، ولا نقلة نوعية قضائية، ولا نقلة نوعية بالكهرباء أو بقطاع الاتصالات. فقط في وزارة الخارجية يمكن القول إننا انتقلنا من وزارة تدور في فلك معين إلى وزارة تراعي المصلحة اللبنانية».

ووفق عقيص، فإن «الجيش يحاول بقدرات ضئيلة تحقيق سحب السلاح من جنوب الليطاني، لكن تردد السلطة السياسية بإعطاء التعليمات اللازمة للقيام بالمثل في منطقة شمال الليطاني يطرح علامات استفهام». وفي حين يعارض حزب «القوات» مشروع قانون الفجوة المالية، وسبق له أن هاجم الحكومة على خلفيته، يلفت عقيص إلى أهمية إجراء الانتخابات النيابية في شهر مايو (أيار) المقبل، قائلاً: «في حال قبل عون لسبب أو لآخر أن تتأجل الانتخابات النيابية فعندها يمكن القول إنه فشل».

رغم انطلاق العهد وحكومة نواف سلام في مسارات سياسية وأمنية تأسيسية فلا يزال بعض الأفرقاء يرون أنها ناقصة

بين تثبيت الدولة وقصور الإصلاح

من جهة ثانية، يقول الدكتور عماد سلامة، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت: «يمكن اعتبار السنة الأولى من العهد مرحلة تثبيت سياسي وأمني، وضعت الأسس الضرورية، ولو غير الكافية بعد، للانتقال في المرحلة المقبلة من إدارة الأزمات إلى معالجتها».

ويتابع سلامة، في لقاء مع «الشرق الأوسط»: «يمكن القول إن أداء الرئيس عون اتّسم أساساً بإعادة تثبيت موقع الدولة بعد سنوات من الشلل والانقسام. فقد نجح في إنهاء الفراغ الرئاسي، ووفّر مظلّة سياسية أعادت انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وعزّز حضور الدولة والجيش ولا سيما في الجنوب، وكرّس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة كخيار سيادي داخلي. كما أسهم خطابه المتوازن في تحسين صورة الرئاسة خارجياً، وإعادة فتح قنوات التواصل مع شركاء عرب ودوليين، بما ساعد على احتواء مخاطر الانزلاق إلى تصعيد واسع في ظل بيئة إقليمية شديدة الهشاشة».

لكن في المقابل، يتحدث سلامة عن «قصور محدّد في ملف الإصلاح الاقتصادي، حيث لم ينجح العهد بعد في دفع إصلاحات مالية وهيكلية حاسمة، مثل إعادة هيكلة القطاع المصرفي، أو وضع مسار واضح لمعالجة الخسائر وتوزيعها، أو تحقيق اختراق فعلي في التفاوض مع المؤسسات الدولية، ما أبقى الأزمة المعيشية على حدّتها». ثم يضيف: «كذلك، رغم المواقف السياسية الواضحة المندّدة بالاعتداءات الإسرائيلية، بقيت قدرة الرئاسة على ترجمة هذا الموقف إلى ردع فعلي أو حماية دولية ملموسة محدودة، سواء عبر تفعيل آليات الرقابة الدولية، أو فرض التزام فعلي بوقف الانتهاكات».

عام واحد لا يكفي للحكم

هذا، وفي حين تقرّ مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية بأن هناك بعض الملفات العالقة التي تشكّل تحدياً بالنسبة إلى الرئاسة والعهد في المرحلة المقبلة، فهي ترفض الدخول في سجالات أو الرد على الانتقادات؛ إذ إنها تكتفي بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «من لا يريد أن يرى كل ما تحقّق خلال سنة فقط تبقى المشكلة عنده، وعند مَن يفترض أن يكون ملماً بكل تفاصيل الأزمات التي كانت متربّصة بالدولة ومؤسساتها، بحيث شهد العام الأول تنفيذ الكثير من الالتزامات»، مجددة التأكيد أنه «لدى الرئيس قناعة راسخة بأن خطاب القسم لم يكن مجرد حبر على ورق، بل هو كتب لينفذ، لكن لا يمكن أن يتحقق كله في سنة واحدة».

تحديات المرحلة المقبلة

من جهة ثانية، وبينما يُنتظر أن تشكّل القدرة على تحويل المسارات، التي أُطلقت خلال السنة الأولى إلى نتائج عملية، المعيار الأساسي لتقييم أداء العهد، تتحدث المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» عن تحديات أساسية أمامه في المرحلة المقبلة، وهي أمنية وسياسية.

ويأتي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين إلى بلداتهم - بحسب المصادر - في أولوية تحديات العهد في المرحلة المقبلة، إضافة إلى استكمال مسار حصرية السلاح ودعم الجيش اللبناني الذي يأخذ حيزاً أساسياً من الاهتمام الدولي في هذه المرحلة، بعد التقدم الذي حقّقه في المرحلة الماضية، معوّلة في ذلك على ما سيصدر من مؤتمر دعم المؤسسة العسكرية في باريس في شهر مارس المقبل.

وتلفت المصادر إلى أنه من بين الأمور التي لم تتحقق من خطاب القسم، وضع استراتيجية للأمن الوطني، موضحة: «هذا الموضوع سيأتي في مرحلة لاحقة بعد الانتهاء من حصرية السلاح».

ومن ثم، في حين تتجّه الأنظار في لبنان إلى ما سيكون عليه التوافق السياسي حول قانون الانتخابات النيابية والانقسامات السياسية حوله، ترى فيه المصادر أنه يشكّل تحدياً فعلياً بالنسبة إلى الرئيس جوزيف عون الذي قال في حديث تلفزيوني قبل أيام: «الانتخابات النيابية ممنوع أن تتأجل وممنوع ألا تُجرى».


الدوري السعودي: النصر لاستعادة الآمال... والشباب لمواصلة الصحوة

لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)
لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: النصر لاستعادة الآمال... والشباب لمواصلة الصحوة

لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)
لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)

يسعى فريق النصر لاستعادة توازنه ووضع حد لنزيف النقاط، وذلك عندما يخوض السبت لقاء تنافسيا وقويا أمام ضيفه الشباب على ملعب الأول بارك ضمن منافسات الجولة الـ16 من الدوري السعودي للمحترفين، فيما يتطلع الثاني للبناء على انتصاره الأخير وعدم العودة إلى سلسلة التعثرات.

وفي بريدة، يتطلع الأهلي لمواصلة زحفه نحو القمة وذلك حينما يحل ضيفاً على الخلود الذي يمر بمرحلة إخفاقات متتالية، وفي المجمعة يستقبل الفيحاء نظيره ضمك بحثا عن تعويض خسارته الكبيرة أمام القادسية في الجولة الماضية.

بعد أيام مثالية عاشها النصر وجماهيره، كبرت معها الأحلام بتحقيق دوري دون خسارة وتتويج يسبق النهاية بعدة جولات، مدفوعة بهجوم ضارب قد يصل لرقم قياسي خارق، انقلب المشهد رأسا على عقب، وأصبح النصر وصيفاً بفارق سبع نقاط وقد يتراجع للمركز الثالث. لذا فهو يدخل مباراته أمام الشباب وسط تحديات كبيرة تتمثل في خيارين «إما استعادة الثقة أو الدخول في مرحلة حرجة قد تؤدي إلى تغيير المشهد بالكامل».

ويدرك البرتغالي خورخي خيسوس مدرب النصر صعوبة الوضع وخطورته، حيث يفتقد لخدمات حارس المرمى نواف العقيدي الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء حيث سيعود البرازيلي بينتو للذود عن شباك النصر، في وقت يتوقع غياب محمد سيماكان المدافع الذي عاد من الإصابة لكنه تأثر منها مجدداً وكذلك سيواصل افتقاده لساديو ماني الذي تأهل مع منتخب بلاده لنهائي بطولة أمم أفريقيا، وتزداد مصاعب النصر بافتقاد مارسيلو بروزوفيتش الموقوف بداعي تراكم البطاقات الصفراء.

في النصر ستكون الأنظار متجهة صوب القائد كريستيانو رونالدو ورفاقه للنهوض بالفريق من حالة الشك التي يمر بها، وتتأمل الجماهير عودة البرتغالي جواو فيليكس لوضع بصمته بعد أن غاب عن التسجيل في المباريات الأخيرة.

من تدريبات الشباب الأخيرة (موقع النادي)

أما الشباب الذي يعيش واحدا من أصعب مواسمه فقد انتعش بانتصاره الأخير أمام نيوم والذي رفع رصيده للنقطة 11 متقدماً عن مراكز خطر الهبوط التي كان حاضرا فيها خلال الجولات الماضية لكن التعثر أمام النصر قد يعيده للدائرة نفسها.

ويعمل المدرب ألغواسيل للبناء على الانتصار الأخير واستثمار الروح المعنوية التي يعيشها الفريق بعد التغيرات التي أجراها على الصعيد الإداري، إلا أنه في الوقت ذاته يدرك صعوبة مواجهة النصر الذي يملك عناصر فنية على مستوى عالٍ وقادرة على العودة في أي لحظة.

وفي مدينة بريدة، يحل الأهلي ضيفاً على الخلود في مهمة البحث عن مواصلة الانتصارات بعد أن اقتنص الفريق فوزا ثمينا أمام التعاون في اللحظات الأخيرة وبلغ النقطة رقم 31 لتبدو الفرصة مواتية للفريق للصعود للمركز الثاني في حال خدمته النتائج الأخرى.

كان الأهلي حقق انتصارين أخيرين بصعوبة وهو ما يزعج أنصار الفريق الطامحين لرؤية القلعة حاضرة في دائرة المنافسة، إلا ان الوضع الفني للخلود يبدو مغرياً للأهلي للخروج بنتيجة إيجابية ومثالية.

واستعاد الأهلي عدد من نجومه الغائبين في الفترة الأخيرة لتواجدهم مع منتخباتهم في بطولة أمم أفريقيا، حيث عاد رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه، وتبقى السنغالي إدواردو ميندي الذي سيشارك في نهائي البطولة مساء الأحد.

الخلود بدوره سجل تراجعاً كبيراً في الأداء والنتائج حتى وجد نفسه في المركز الثالث عشر برصيد 12 نقطة ويبدو مهددا بفقدان مراكز الأمان والدخول في مواطن خطر الهبوط إذا ما استمر في الابتعاد عن دائرة الانتصارات.

وفي المجمعة، يستقبل الفيحاء نظيره ضمك باحثاً عن استعادة توازنه بعد أن استقبلت شباكه نتيجة قاسية خمسة أهداف أمام القادسية واصل معها الفريق تراجعه في لائحة الترتيب بعد أن تجمدت نقاطه عند الرقم 13 في المركز الثاني عشر قبل بدء منافسات هذه الجولة.

كان ضمك تعادل أخيرا أمام الاتحاد المدجج بالنجوم وذلك يعد بمثابة نقطة إيجابية للفريق الذي يعمل للخروج من دائرة خطر الهبوط المبكر، حيث يملك حالياً عشرة نقاط ويحضر في المركز الخامس عشر بلائحة الترتيب قبل بدء منافسات هذه الجولة.


«صحيفة»: توني بلير و جاريد كوشنر من بين أعضاء «مجلس السلام» الخاص بغزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

«صحيفة»: توني بلير و جاريد كوشنر من بين أعضاء «مجلس السلام» الخاص بغزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكيل «مجلس للسلام» للإشراف على إعادة تأهيل غزة في مرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أن من بين أعضائه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق السير توني بلير، ورئيس شركة استثمار الملكية الخاصة مارك روان، وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر.

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مجتمعاً مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان يوم 13 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وبحسب صحيفة «الفينانشال تايمز» لا يضمّ المجلس الجديد أي فلسطينيين أو قادة عرب، لكنه يشمل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، إضافة إلى مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت غابرييل.

وكان ترمب قد أعلن، الخميس، تشكيل المجلس المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنه بدعم من مصر وتركيا وقطر سيتم التوصل لاتفاقية شاملة لنزع السلاح مع «حماس».

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بصفتي ​رئيس مجلس ‌السلام ‌أدعم ‌الحكومة ⁠التكنوقراطية ​الفلسطينية ‌المعينة حديثا ⁠واللجنة ‌الوطنية ‍لإدارة ‍غزة، ‍بدعم ​من الممثل الأعلى ⁠للمجلس، لإدارة غزة ‌خلال مرحلة ‌انتقالية».

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.