بالورود والدموع شيعت بريطانيا إليزابيث الثانية إلى مثواها الأخير

حوالي مليون شخص شاركوا في وداع الملكة الراحلة

نقل نعش الملكة بعد انتهاء مراسم الجنازة الرسمية (أ.ب)
نقل نعش الملكة بعد انتهاء مراسم الجنازة الرسمية (أ.ب)
TT

بالورود والدموع شيعت بريطانيا إليزابيث الثانية إلى مثواها الأخير

نقل نعش الملكة بعد انتهاء مراسم الجنازة الرسمية (أ.ب)
نقل نعش الملكة بعد انتهاء مراسم الجنازة الرسمية (أ.ب)

ودعت بريطانيا ملكتها الأطول جلوساً على العرش أمس في جنازة رسمية مهيبة امتدت لأكثر من خمس ساعات، وفي ختام عشرة أيام من الحداد بدا لائقاً أن تخلو شوارع العاصمة لندن الرئيسية من المارة وأن تصبح مكاناً للمواطنين الراغبين في إلقاء نظرة الوداع على الملكة إليزابيث في رحلتها الأخيرة.
الجنازة ختمت أياماً من الحداد الشعبي والإجراءات الأمنية المكثفة والترتيبات للجنازة، بدأت كلها منذ يوم 8 سبتمبر (أيلول) حين أعلن القصر الملكي عن وفاة الملكة إليزابيث الثانية عن 96 عاماً. وقتها بدأ التجمع حول بوابات قلعة بالمورال حيث كانت الملكة وأيضاً خارج بوابات قصر باكنغهام، استمر تدفق الجمهور خارج الأسوار في لندن رغم الجو الماطر وطغت المظلات على المشهد العام خارج بوابات القصر التي حملت لوحة إعلان وفاة الملكة بعد أن وضعها عاملان من القصر قبلها بسويعات. ولم يتوقف سيل الجمهور حتى في الساعات الأولى من الفجر، بدا أن الجمهور مدعو لموعد أخير مع الملكة التي ظلت معهم في السراء والضراء على مدى سبعين عاماً.

رغم أن الملكة توفيت في عمر متقدم فإن كثيرين من شعبها صدموا بخبر وفاتها، كان الانطباع أنها ستظل معهم للأبد، لم يفكر أحد أنها ستتركهم في يوم من الأيام، «كانت ركناً ثابتاً في حياتنا»، كان التعليق الغالب من محبيها. تحولت مشاعر أفراد الشعب إلى الطريق الوحيد الذي يعبر به الشعب البريطاني عن حزنه: أطنان من باقات الورد تكاثرت أمام بوابات القصور الملكية وطوابير من الزوار. سارع الكثيرون لمحاولة رؤية النعش خارجاً من قلعة بالمورال متجها لإدنبره حيث وضع في كنيسة سان جايلز ليوم واحد ليتمكن المواطنون من إلقاء النظرة الأخيرة على ملكتهم، وبالفعل انتظمت الطوابير خارج الكنيسة وامتدت لأميال، البعض انتظر في ساعات الليل المتأخرة والفجر بصبر يستمد من الحزن قوته.

الرئيس الأميركي وزوجته في كاتدرائية وستمنستر أمس (أ.ف.ب)

ما شهدته شوارع إدنبره تحول ليصبح مشهداً في شوارع العاصمة لندن المحيطة بقصر باكنغهام وحول كاتدرائية وستمنستر حيث أقيمت المراسم الأخيرة. شيئاً فشيئاً بدأ توافد المواطنين لرؤية نعش الملكة المسجى في قاعة وستمنستر هول حسب التقليد الملكي، وبدأ الطابور في التشكل، آلاف المواطنين وفدوا على الطابور، انتظروا لساعات طويلة سويا للفوز بلحظات سريعة يمرون فيها أمام نعش ملكتهم الراحلة. تجولت كاميرات التلفزيون على الواقفين، قالوا إنهم يريدون أن يودعوا ملكتهم وأن يشاركوا في اللحظة التاريخية.

الملك تشارلز ووريث عرشه الأمير ويليام خلال الجنازة (أ.ب)
أطياف المجتمع في الطابور

شهد الطابور أناساً من جميع طبقات المجتمع البريطاني، بدا وكأن الطابور أصبح مجتمعاً مصغراً، أصبح له حياة مستقلة، تشارك المنتظرون في الحكايات والشطائر، التقطوا الصور سوياً ومع المشاهير الذين حرص بعضهم على الانتظار مع العامة بدلاً من اللجوء للمعاملة الخاصة، وهو أمر أغضب الكثيرين حين تواردت أخبار عن أعضاء برلمان منحوا امتيازا يعفيهم من الانتظار. رحب الواقفون بلاعب الكرة الشهير ديفيد بيكهام الذي انتظم معهم في الطابور لـ12 ساعة، قضى ساعات مع الجمهور وعلق لأحد مذيعي التلفزيون بأنه استمتع بالحديث مع رفقاء الطابور وأنه تناول شطائر السلمون معهم واشتكى فقط من ألم في الظهر من الوقوف والمشي المستمر في الطابور. ظهرت في الطابور الممثلة تيلدا سوينتون والمغني جيمس بلنت الذي قال مازحاً إنه عرض على الجمهور أن يغني لهم ليسمحوا له بالوصول لمقدمة الطابور. نجمة برامج الواقع شارون أوزبورن وقفت في الطابور والتقطت الصور مع المنتظرين قائلة: «أحب الملكة وقد حضرت إلى هنا لأني من مؤيدي الملكة وأحب العائلة المالكة». المذيعة سوزانا ريد رافقت والدتها وصديقتها في الانتظار لساعات وغردت عبر تويتر: «حضرت مع والدتي وصديقتها المقربة لرؤية جثمان الملكة في وستمنستر هول في لحظة تاريخية، كان المشهد مهيباً وجميلاً». كما قال الممثل دانييل مايز بطل مسلسل «لاين أوف ديوتي» إنه قضى 11 ساعة منتظراً في الطابور ليلقي نظرة الوداع على جثمان الملكة: «جعلني الدفء والتعاطف والحديث مع الآخرين خلال الانتظار أفخر بأني بريطاني ومن لندن».

إكليل ورود يعتلي نعش الملكة ويحمل رسالة خطية من ابنها تشارلز (رويترز)

يوم الجنازة... الصمت والورود
شوارع فارغة من المارة المعتادين، ومحال مغلقة، مشهد يذكر بعطلة الكريسماس في بريطانيا أو بحالة الإغلاق خلال جائحة كورونا، هذا ما لاحظه المعلقون أمس حيث أصبحت جنازة الملكة إليزابيث هي الحدث الوحيد في شوارع العاصمة الرئيسية. اصطف المواطنون على جوانب الشوارع المحيطة بكاتدرائية وستمنستر وحول قصر باكنغهام وعلى طول خط مسيرة الجنازة التي انطلقت من قاعة وستمنستر لتتوقف في الكاتدرائية ثم تنطلق مرة أخرى حاملة نعش الملكة على عربة مدفع، حملت والدها من قبلها، لتصل لقوس ويلينغتون في هايد بارك ثم انتقلت بالسيارة متجهة لقلعة وندسور.
وكان الآلاف قد نصبوا خيامهم الليلة الماضية في لندن للحصول على أفضل المواقع لمشاهدة أول جنازة رسمية في البلاد منذ عام 1965 عندما أقيمت جنازة رئيس الوزراء وينستون تشرشل. ومع توافد الآلاف امتلأت المواقع المسموح فيها بالانتظار لمشاهدة الجنازة، وتوقعت الجهات المسؤولة أن يبلغ عدد من توافدوا لمشاهدة الجنازة حوالي مليون شخص.
خارج العاصمة تجمع الصغار والكبار حول شاشات التلفزيون لمتابعة الجنازة في المتنزهات الكبرى، ونقلت «رويترز» مشاهدات من مدينة هيستينجز الساحلية بمقاطعة كنت حيث رصدت مشاهدة المئات لمشاهدة الجنازة عبر شاشات ضخمة بأحد المتنزهات. وفي مانشستر حيث تابع المئات الجنازة داخل كاتدرائية مانشستر وفي الساحات وأيضاً في المطارات حيث نقلت الشاشات المراسم لمن لم يستطع التواجد في مكان الحدث. وفي عموم بريطانيا وضعت الشاشات الضخمة في الكاتدرائيات وبثت المراسم دور السينما.

أفراد العائلة المالكة ينتظرون نقل النعش من كاتدرائية وستمنستر أمس (أ.ب)

نقلت «رويترز» عن سيدة حضرت للندن لمشاهدة الجنازة واستقرت في متنزه هايد بارك حيث وضعت شاشات ضخمة للبث المباشر قولها: «من الصعب التعبير بالكلمات عما شاهدناه للتو. كان حقاً مميزاً ولا ينسى... لقد كان محزناً للغاية. حزن كبير جداً جداً. نهاية حقبة». أما كولين ساندرز (61 عاماً)، وهو جندي متقاعد جاء إلى لندن من شمال يوركشير لتوديع الملكة، فلم يتمكن من كبح دموعه خلال الاستماع لمراسم الجنازة.
وقال: «شعرت أننا هناك ونشارك... كان هذا مؤثراً جداً... إنها مثل الجدة، شخص يقدم الحب والاهتمام. قالت إنها ستخدم البلاد، وقد أوفت».
سكان ويندسور يودعون جارتهم
لم يخل طريق مرت فيه الجنازة من وسط لندن حتى وندسور من الجمهور المنتظر بصبر، منذ أيام في بعض الحالات، حييوا الموكب بالهتاف وبالتصفيق وبإلقاء الورود. فرشت الورود الطريق والتصق بعضها بالسيارة الجنائزية.
في الطريق لوندسور أوقف أصحاب المزارع عرباتهم وشاحناتهم في طابور انتظم لتحية موكب الملكة وهو تقليد اتبعوه لوداع المزارعين من جيرانهم، عبر كثيرون منهم عن تقديرهم للملكة وخصوها بالتقدير لكونها «جارتهم». لم تكن المرة الأولى التي يستخدم فيها وصف «الجارة» على الملكة، فهي كانت قريبة من السكان حول قصورها الريفية خاصة، يرونها دائماً ويلقون عليها التحية وتهتم بأمورهم. كانت كثيراً ما تمشي بين المزارع أو تقود عربتها بنفسها. يذكر أحد حراسها أنها في مرة أرادت المشي في المنطقة حول قلعة بالمورال في اسكوتلندا مرتدية «إيشارباً» على رأسها عندما قابلها اثنان من المتنزهين اللذين ألقيا التحية على الملكة وحارسها ولم يبد عليهما أنهما تعرفا على الملكة. بحسب رواية ضابط الحراسة ريتشارد غريفين فقد سأل السائحان الملكة أين تعيش؟ وقالت ببساطة إنها تعيش في لندن ولكن أيضاً لديها منزل بالقرب من هنا، عندها سألها أحدهم: «إذن من المؤكد أن تكوني لمحتي الملكة هنا؟»، فردت عليه قائلة: «لم أرها ولكن (ديك) مشيرة لضابط الحراسة (هو يقابلها دائماً)». وبالتالي كان السؤال التالي للضابط بأن يصف لهما الملكة: «فاستطرد غريفين قائلاً إنها قد تكون (مشاكسة في بعض الأوقات ولكن تتمتع بحس دعابة جميل)». وباعتبار غريفين أكثر أهمية من المرأة بصحبته طلب السائحان من الملكة أن تلتقط صورة لهما مع غريفين الذي اقترح عليهما أن يلتقطا صورة معها أيضاً. بعدها علقت ضاحكة لغريفين: «أتمنى أن أكون موجودة في اللحظة التي يعرضان فيها الصور على معارفهما في أميركا».


مقالات ذات صلة

مؤسسة خيرية لإحياء ذكرى الملكة إليزابيث في مئوية ميلادها

يوميات الشرق سيكون الملك تشارلز راعياً للجمعية الخيرية الجديدة (غيتي)

مؤسسة خيرية لإحياء ذكرى الملكة إليزابيث في مئوية ميلادها

يجري العمل على إنشاء مؤسسة خيرية جديدة لتخليد سيرة الملكة إليزابيث الثانية، بالتزامن مع أسبوع يُصادف الذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز) p-circle

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وميغان كل شيء»، بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

صرَّحت ميغان ماركل زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنَّها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
لمسات الموضة جولة لمستشفى أطفال في اليوم الأول من جولة ميغان والأمير هاري الأسترالية (إ.ب.أ)

جولة ميغان ماركل في أستراليا… أناقة أم رسائل استمرارية؟

خلال ثماني سنوات تغيَرت أمور كثيرة في حياة ميغان ماركل، إلا تعاملها مع إطلالاتها وأزيائها كرسائل مبطنة

جميلة حلفيشي (لندن)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.