«أوكرانيا» تتصدر اجتماعات نيويورك... وأميركا تطرح إصلاح مجلس الأمن

دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط»: دفعة قوية للدبلوماسية… و«النافذة لم تغلق» مع إيران

شعار الأمم المتحدة (أرشيفية)
شعار الأمم المتحدة (أرشيفية)
TT

«أوكرانيا» تتصدر اجتماعات نيويورك... وأميركا تطرح إصلاح مجلس الأمن

شعار الأمم المتحدة (أرشيفية)
شعار الأمم المتحدة (أرشيفية)

كشف دبلوماسي غربي رفيع عن أبرز القضايا التي ستشغل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنطلق الثلاثاء في نيويورك، مشيراً إلى أن «الجميع كانوا مهتمين للغاية» بجدول الأعمال الطموح الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مطلع عام 2022 لـ«تجديد وإنعاش التعددية»، مع التركيز على التعليم والشباب والتغيير في المستقبل، فضلاً عن التحديات والتهديدات العالمية الأخرى مثل الاحتباس الحراري والتنوع البيولوجي وأنواع الوباء الجديدة والإنترنت والأمن الغذائي والأمان النووي والطاقة.
ورأى الدبلوماسي الذي يتحدث مع عدد محدود من الصحافيين شريطة عدم ذكر اسمه، أن قرار روسيا غزو أوكرانيا وضع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي «على المحك»، مضيفاً أن «السؤال الكبير والتحدي الكبير الآن هو: كيف يمكننا الحفاظ على التعاون الدولي تحت رعاية الأمم المتحدة؟ كيف يمكننا الاستمرار في العمل سوية؟ كيف نحافظ على هذا التضامن؟ كيف يمكننا الاستمرار في العمل تحت نظام قانوني يمثله ميثاق الأمم المتحدة، وتحت كل هذه الالتزامات الدولية؟ لماذا يقوم عضو دائم بما هو عكس ذلك تماماً؟».

خلافاً للتقليد
وفي تعديل رئيسي على التقليد المتبع منذ عشرات السنين، والذي يقضي بأن يكون الرئيس الأميركي هو المتحدث الثاني بعد الرئيس البرازيلي في ترتيب كلمات زعماء الدول (الثلاثاء)، أرجئت كلمة الرئيس جو بايدن في هذه الدورة الـ77 إلى صباح اليوم التالي (هذا الأربعاء)، بسبب مشاركة بايدن وزعماء آخرين في جنازة الملكة إليزابيث الثانية في لندن.
وأفادت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد أن الرئيس بايدن، سيعرض خلال خطابه الأربعاء أفكاراً لتوسيع عضوية مجلس الأمن، وقالت: «سنقدم جهوداً لإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك التوصل إلى إجماع حول مقترحات معقولة وذات صدقية لتوسيع عضوية مجلس الأمن»، وأوضحت أن بلادها ستجري مناقشات مع العضوين الدائمين الغربيين (بريطانيا وفرنسا) في مجلس الأمن إضافةً إلى آخرين، للمضي قدماً في هذه المسألة. وأضافت: «سوف نجري مزيداً من المناقشات مع الدول الأعضاء... حتى نتمكن من إحراز بعض التقدم في إصلاح الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن».

أوكرانيا في الصدارة
وعلى رغم أن غرينفيلد أفادت قبل أيام أن أوكرانيا لن تكون محط الاهتمام الرئيسي خلال الاجتماعات الرفيعة المستوى نظراً لوجود ملفات رئيسية أخرى تهم العالم، رأى الدبلوماسي الغربي أن ملف أوكرانيا صار على رأس قائمة الاهتمامات خلال اجتماعات الجمعية العمومية، قائلاً إنه «كلما توقفت هذه الأزمة مبكراً، كان ذلك أفضل». وعبر عن اعتقاده أن زعماء العالم يرغبون أيضاً في «معالجة بعض التحديات الكبيرة»، مثل الأمن الغذائي الذي يشكل «مصدر قلق كبير لجنوب الكرة الأرضية»، مضيفاً أن اتفاق الحبوب حول أوكرانيا «يعمل بشكل جيد». وأكد أنه «على رغم الدعاية، فإن أكثر من 70 في المائة من الحبوب تذهب إلى الجنوب»، وفقاً للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي. ودعا إلى «بذل المزيد من الجهد» من أجل «الحفاظ على سلامة الأغذية وتصدير الأسمدة أيضاً».
ورأى أن هذه المسألة «ستكون واحدة من أكبر المشاكل، وربما تكون أكبر من كوفيد 19 الذي لا يزال موضع قلق». وأكد أن «الأمان النووي مصدر قلق أيضاً» بعد التطورات المتعلقة بمحطة زابوريجياً النووية في أوكرانيا، مضيفاً: «نكتشف أن المفاعل النووي المدني هش»، وبخاصة «عندما تكون هناك حرب (…) يمكن أن تؤدي إلى كوارث». ولفت إلى أن مجلس الأمن سيعقد الخميس 22 سبتمبر (أيلول) اجتماعاً على مستوى وزاري خاص بأوكرانيا والإفلات من العقاب يتحدث فيه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن وأوكرانيا، معتبراً أن الاجتماع سيكون «فرصة لقاء» بين الوزراء وبينهم الروسي سيرغي لافروف والآخرين، من دون أن يوضح ما إذا كان لافروف سيجتمع مع نظيره الأوكراني ديميترو كوليبا. واستطرد: «لست متأكداً من أننا سنحقق تقدماً هذا الأسبوع» لكنه أكد أن «القنوات ينبغي أن تظل مفتوحة» بما يسمح بالانتقال إلى المرحلة التالية «بشكل أسرع والعودة إلى السلام على أساس سيادة أوكرانيا».
وكشف أن روسيا تريد توصيل محطة زابوريجيا بمنطقة دونباس لتوفير الكهرباء، وهو أمر غير مقبول لأوكرانيا التي تريد استعادة السيطرة على المحطة النووية. وأشار إلى وجود نفايات نووية حول المحطة، داعياً إلى «تشجيع نوع من منطقة الأمان حول هذه المحطة». وأكد أن «الأفضل هو أن تنسحب روسيا من المحطة».
وكشفت غرينفيلد أن ممثلي بعض الدول عبروا لها عن تخوفهم من تركيز المناقشات في الأمم المتحدة على الحرب في أوكرانيا وإهمال الأزمات الأخرى، وطمأنت في هذا الإطار، إلى أنه بينما ستتم مناقشة الحرب في أوكرانيا في الجمعية العامة، فإن أوكرانيا لن تهيمن على النقاشات، قائلة: «لا يمكننا تجاهل بقية العالم، وتأثير تغير المناخ، وتأثير الوباء، والصراعات في أماكن أخرى من العالم».
وكانت المندوبة الأميركية نددت بالحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تواجه الآن أزمة ثقة ناجمة عن حرب روسيا غير المبررة في أوكرانيا، وقالت: «حتى عندما كان العالم يواجه خطر تغير المناخ، جائحة، وأزمة الغذاء العالمية، غزا أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن جاره. انتهكت روسيا السيادة الوطنية وسلامة الأراضي، وداست على حقوق الإنسان، وشنت حرباً مباشرة بدلاً من السلام عن طريق التفاوض. عضو دائم في مجلس الأمن، ضرب قلب ميثاق الأمم المتحدة»، معتبرة أن هذه الحرب تختبر المبادئ الأساسية التي تأسست عليها الأمم المتحدة، مؤكدة أن «ردنا على الانتهاكات الصارخة لروسيا لا يمكن أن يكون بالتخلي عن المبادئ التأسيسية لهذه المنظمة التي نؤمن بها بقوة. وبدلاً عن ذلك، يتعين علينا مضاعفة الجهود. يجب أن نضاعف التزامنا بعالم يسوده السلام، ونتمسك بمبادئنا الراسخة في السيادة وسلامة الأراضي والسلام والأمن». وأشارت غرينفيلد إلى أن بلادها لا تخطط للقاء الدبلوماسيين الروس في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقالت متحدثة عن الروس: «لم يظهروا أن لديهم اهتماماً بالدبلوماسية. ما يهمهم هو الاستمرار في إثارة هذه الحرب غير المبررة على أوكرانيا».

ملف إيران
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت اجتماعات الجمعية العامة هي الفرصة الأخيرة فيما يتعلق بالمفاوضات مع إيران، قال الدبلوماسي الغربي: «لا نزال نضغط بشدة لاستئناف التنفيذ الكامل» للاتفاق النووي الموقع عام 2015، مذكراً بأنه «قبل أسبوعين فقط، كان لدينا شعور بأننا على وشك الوصول» إلى توافق بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد أنه «كانت هناك رغبة قوية من كلا الجانبين بوضع اللمسات الأخيرة. ولكن لسوء الحظ، لم نعد هناك الآن إلى حد كبير بسبب إيران». بيد أنه أمل في أنه «في الأيام المقبلة، أو الأسابيع المقبلة، سنتمكن من العودة إلى اتفاق لأن مزايا استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة ستكون أكبر بكثير من الإزعاج الناجم عن غياب الاتفاق». وقال: «نحن ندفع بقوة (…) ونشجع الأطراف، وبخاصة إيران، على التسوية»، مضيفاً أن الاجتماعات في الجمعية العامة «ستدفع في هذا الاتجاه. لم تغلق النافذة بعد. لكن لا أعتقد أن هناك الكثير من الوقت لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة».

مشاركات عربية
من جهة أخرى، يفترض أن يلقي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، كلمة المملكة العربية السعودية، التي يدعو فيها إلى تحقيق الاستقرار وحل القضايا والخلافات السياسية بشكل سلمي، ومواجهة أزمات الغذاء والمناخ وتأثيرها السلبي على دول منطقة الشرق الأوسط. كما يفترض أن يلقي وزير الخارجية المصري سامح شكري كلمة بلاده، ويعقد اجتماعات ثنائية مع نظرائه لمناقشة قضايا منطقة الشرق الأوسط ودفع عملية السلام وتنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني، وسبل حل الأزمة في اليمن وليبيا إضافةً إلى تحديات نقص المياه التي تواجه مصر بسبب سد النهضة الإثيوبي.
وبينما ستركز كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة على الحق الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967، يتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش الاجتماعات توطيد العلاقات بين البلدين.
كذلك، وصل رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي اليمني إلى نيويورك اليوم الأحد بعد محادثات أجراها في ألمانيا حول مستجدات الوضع اليمني والجهود الدولة لتخفيف معاناة اليمنيين ومن المقرر أن يوجه رسالة إلى المجتمع الدولي لإنهاء الأزمة اليمنية وتحميل الحوثيين المسؤولية عن انتهاكات الهدنة كما يعقد عدة لقاءات مع المجموعة العربية والحليجة ويحل ضيفا في ندوة لمركز الشرق الأوسط يوم الجمعة.
وتعقد دول مجلس التعاون الخليجي صباح الجمعة اجتماعا تشارك فيه كل من الأردن والعراق ومصر إضافةً إلى الولايات المتحدة حيث تطرح قضايا ذات أولوية للمنطقة بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني والحرب الروسية في أوكرانيا والأمن الغذائي والصحة العالمية.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.