«أوكرانيا» تتصدر اجتماعات نيويورك... وأميركا تطرح إصلاح مجلس الأمن

دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط»: دفعة قوية للدبلوماسية… و«النافذة لم تغلق» مع إيران

شعار الأمم المتحدة (أرشيفية)
شعار الأمم المتحدة (أرشيفية)
TT

«أوكرانيا» تتصدر اجتماعات نيويورك... وأميركا تطرح إصلاح مجلس الأمن

شعار الأمم المتحدة (أرشيفية)
شعار الأمم المتحدة (أرشيفية)

كشف دبلوماسي غربي رفيع عن أبرز القضايا التي ستشغل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنطلق الثلاثاء في نيويورك، مشيراً إلى أن «الجميع كانوا مهتمين للغاية» بجدول الأعمال الطموح الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مطلع عام 2022 لـ«تجديد وإنعاش التعددية»، مع التركيز على التعليم والشباب والتغيير في المستقبل، فضلاً عن التحديات والتهديدات العالمية الأخرى مثل الاحتباس الحراري والتنوع البيولوجي وأنواع الوباء الجديدة والإنترنت والأمن الغذائي والأمان النووي والطاقة.
ورأى الدبلوماسي الذي يتحدث مع عدد محدود من الصحافيين شريطة عدم ذكر اسمه، أن قرار روسيا غزو أوكرانيا وضع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي «على المحك»، مضيفاً أن «السؤال الكبير والتحدي الكبير الآن هو: كيف يمكننا الحفاظ على التعاون الدولي تحت رعاية الأمم المتحدة؟ كيف يمكننا الاستمرار في العمل سوية؟ كيف نحافظ على هذا التضامن؟ كيف يمكننا الاستمرار في العمل تحت نظام قانوني يمثله ميثاق الأمم المتحدة، وتحت كل هذه الالتزامات الدولية؟ لماذا يقوم عضو دائم بما هو عكس ذلك تماماً؟».

خلافاً للتقليد
وفي تعديل رئيسي على التقليد المتبع منذ عشرات السنين، والذي يقضي بأن يكون الرئيس الأميركي هو المتحدث الثاني بعد الرئيس البرازيلي في ترتيب كلمات زعماء الدول (الثلاثاء)، أرجئت كلمة الرئيس جو بايدن في هذه الدورة الـ77 إلى صباح اليوم التالي (هذا الأربعاء)، بسبب مشاركة بايدن وزعماء آخرين في جنازة الملكة إليزابيث الثانية في لندن.
وأفادت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد أن الرئيس بايدن، سيعرض خلال خطابه الأربعاء أفكاراً لتوسيع عضوية مجلس الأمن، وقالت: «سنقدم جهوداً لإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك التوصل إلى إجماع حول مقترحات معقولة وذات صدقية لتوسيع عضوية مجلس الأمن»، وأوضحت أن بلادها ستجري مناقشات مع العضوين الدائمين الغربيين (بريطانيا وفرنسا) في مجلس الأمن إضافةً إلى آخرين، للمضي قدماً في هذه المسألة. وأضافت: «سوف نجري مزيداً من المناقشات مع الدول الأعضاء... حتى نتمكن من إحراز بعض التقدم في إصلاح الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن».

أوكرانيا في الصدارة
وعلى رغم أن غرينفيلد أفادت قبل أيام أن أوكرانيا لن تكون محط الاهتمام الرئيسي خلال الاجتماعات الرفيعة المستوى نظراً لوجود ملفات رئيسية أخرى تهم العالم، رأى الدبلوماسي الغربي أن ملف أوكرانيا صار على رأس قائمة الاهتمامات خلال اجتماعات الجمعية العمومية، قائلاً إنه «كلما توقفت هذه الأزمة مبكراً، كان ذلك أفضل». وعبر عن اعتقاده أن زعماء العالم يرغبون أيضاً في «معالجة بعض التحديات الكبيرة»، مثل الأمن الغذائي الذي يشكل «مصدر قلق كبير لجنوب الكرة الأرضية»، مضيفاً أن اتفاق الحبوب حول أوكرانيا «يعمل بشكل جيد». وأكد أنه «على رغم الدعاية، فإن أكثر من 70 في المائة من الحبوب تذهب إلى الجنوب»، وفقاً للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي. ودعا إلى «بذل المزيد من الجهد» من أجل «الحفاظ على سلامة الأغذية وتصدير الأسمدة أيضاً».
ورأى أن هذه المسألة «ستكون واحدة من أكبر المشاكل، وربما تكون أكبر من كوفيد 19 الذي لا يزال موضع قلق». وأكد أن «الأمان النووي مصدر قلق أيضاً» بعد التطورات المتعلقة بمحطة زابوريجياً النووية في أوكرانيا، مضيفاً: «نكتشف أن المفاعل النووي المدني هش»، وبخاصة «عندما تكون هناك حرب (…) يمكن أن تؤدي إلى كوارث». ولفت إلى أن مجلس الأمن سيعقد الخميس 22 سبتمبر (أيلول) اجتماعاً على مستوى وزاري خاص بأوكرانيا والإفلات من العقاب يتحدث فيه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن وأوكرانيا، معتبراً أن الاجتماع سيكون «فرصة لقاء» بين الوزراء وبينهم الروسي سيرغي لافروف والآخرين، من دون أن يوضح ما إذا كان لافروف سيجتمع مع نظيره الأوكراني ديميترو كوليبا. واستطرد: «لست متأكداً من أننا سنحقق تقدماً هذا الأسبوع» لكنه أكد أن «القنوات ينبغي أن تظل مفتوحة» بما يسمح بالانتقال إلى المرحلة التالية «بشكل أسرع والعودة إلى السلام على أساس سيادة أوكرانيا».
وكشف أن روسيا تريد توصيل محطة زابوريجيا بمنطقة دونباس لتوفير الكهرباء، وهو أمر غير مقبول لأوكرانيا التي تريد استعادة السيطرة على المحطة النووية. وأشار إلى وجود نفايات نووية حول المحطة، داعياً إلى «تشجيع نوع من منطقة الأمان حول هذه المحطة». وأكد أن «الأفضل هو أن تنسحب روسيا من المحطة».
وكشفت غرينفيلد أن ممثلي بعض الدول عبروا لها عن تخوفهم من تركيز المناقشات في الأمم المتحدة على الحرب في أوكرانيا وإهمال الأزمات الأخرى، وطمأنت في هذا الإطار، إلى أنه بينما ستتم مناقشة الحرب في أوكرانيا في الجمعية العامة، فإن أوكرانيا لن تهيمن على النقاشات، قائلة: «لا يمكننا تجاهل بقية العالم، وتأثير تغير المناخ، وتأثير الوباء، والصراعات في أماكن أخرى من العالم».
وكانت المندوبة الأميركية نددت بالحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تواجه الآن أزمة ثقة ناجمة عن حرب روسيا غير المبررة في أوكرانيا، وقالت: «حتى عندما كان العالم يواجه خطر تغير المناخ، جائحة، وأزمة الغذاء العالمية، غزا أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن جاره. انتهكت روسيا السيادة الوطنية وسلامة الأراضي، وداست على حقوق الإنسان، وشنت حرباً مباشرة بدلاً من السلام عن طريق التفاوض. عضو دائم في مجلس الأمن، ضرب قلب ميثاق الأمم المتحدة»، معتبرة أن هذه الحرب تختبر المبادئ الأساسية التي تأسست عليها الأمم المتحدة، مؤكدة أن «ردنا على الانتهاكات الصارخة لروسيا لا يمكن أن يكون بالتخلي عن المبادئ التأسيسية لهذه المنظمة التي نؤمن بها بقوة. وبدلاً عن ذلك، يتعين علينا مضاعفة الجهود. يجب أن نضاعف التزامنا بعالم يسوده السلام، ونتمسك بمبادئنا الراسخة في السيادة وسلامة الأراضي والسلام والأمن». وأشارت غرينفيلد إلى أن بلادها لا تخطط للقاء الدبلوماسيين الروس في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقالت متحدثة عن الروس: «لم يظهروا أن لديهم اهتماماً بالدبلوماسية. ما يهمهم هو الاستمرار في إثارة هذه الحرب غير المبررة على أوكرانيا».

ملف إيران
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت اجتماعات الجمعية العامة هي الفرصة الأخيرة فيما يتعلق بالمفاوضات مع إيران، قال الدبلوماسي الغربي: «لا نزال نضغط بشدة لاستئناف التنفيذ الكامل» للاتفاق النووي الموقع عام 2015، مذكراً بأنه «قبل أسبوعين فقط، كان لدينا شعور بأننا على وشك الوصول» إلى توافق بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد أنه «كانت هناك رغبة قوية من كلا الجانبين بوضع اللمسات الأخيرة. ولكن لسوء الحظ، لم نعد هناك الآن إلى حد كبير بسبب إيران». بيد أنه أمل في أنه «في الأيام المقبلة، أو الأسابيع المقبلة، سنتمكن من العودة إلى اتفاق لأن مزايا استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة ستكون أكبر بكثير من الإزعاج الناجم عن غياب الاتفاق». وقال: «نحن ندفع بقوة (…) ونشجع الأطراف، وبخاصة إيران، على التسوية»، مضيفاً أن الاجتماعات في الجمعية العامة «ستدفع في هذا الاتجاه. لم تغلق النافذة بعد. لكن لا أعتقد أن هناك الكثير من الوقت لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة».

مشاركات عربية
من جهة أخرى، يفترض أن يلقي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، كلمة المملكة العربية السعودية، التي يدعو فيها إلى تحقيق الاستقرار وحل القضايا والخلافات السياسية بشكل سلمي، ومواجهة أزمات الغذاء والمناخ وتأثيرها السلبي على دول منطقة الشرق الأوسط. كما يفترض أن يلقي وزير الخارجية المصري سامح شكري كلمة بلاده، ويعقد اجتماعات ثنائية مع نظرائه لمناقشة قضايا منطقة الشرق الأوسط ودفع عملية السلام وتنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني، وسبل حل الأزمة في اليمن وليبيا إضافةً إلى تحديات نقص المياه التي تواجه مصر بسبب سد النهضة الإثيوبي.
وبينما ستركز كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة على الحق الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967، يتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش الاجتماعات توطيد العلاقات بين البلدين.
كذلك، وصل رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي اليمني إلى نيويورك اليوم الأحد بعد محادثات أجراها في ألمانيا حول مستجدات الوضع اليمني والجهود الدولة لتخفيف معاناة اليمنيين ومن المقرر أن يوجه رسالة إلى المجتمع الدولي لإنهاء الأزمة اليمنية وتحميل الحوثيين المسؤولية عن انتهاكات الهدنة كما يعقد عدة لقاءات مع المجموعة العربية والحليجة ويحل ضيفا في ندوة لمركز الشرق الأوسط يوم الجمعة.
وتعقد دول مجلس التعاون الخليجي صباح الجمعة اجتماعا تشارك فيه كل من الأردن والعراق ومصر إضافةً إلى الولايات المتحدة حيث تطرح قضايا ذات أولوية للمنطقة بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني والحرب الروسية في أوكرانيا والأمن الغذائي والصحة العالمية.



هيئة بريطانية: تقارير عن حادث يرتبط بمُسيّرة جنوب البحر الأحمر

سفينة شحن ترافقها قوارب للحوثيين في البحر الأحمر بصورة صادرة في 20 نوفمبر (رويترز)
سفينة شحن ترافقها قوارب للحوثيين في البحر الأحمر بصورة صادرة في 20 نوفمبر (رويترز)
TT

هيئة بريطانية: تقارير عن حادث يرتبط بمُسيّرة جنوب البحر الأحمر

سفينة شحن ترافقها قوارب للحوثيين في البحر الأحمر بصورة صادرة في 20 نوفمبر (رويترز)
سفينة شحن ترافقها قوارب للحوثيين في البحر الأحمر بصورة صادرة في 20 نوفمبر (رويترز)

تلقت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تقارير عن حادث يتعلق بطائرة بدون طيار مشتبه بها فوق البحر الأحمر غرب ميناء الحديدة اليمني اليوم (الأربعاء)، وحذرت السفن العابرة في المنطقة لتوخي الحذر، وفقاً لوكالة «رويترز».

ولم تتوفر تفاصيل أخرى حول الحادث المذكور، الذي يأتي في أعقاب سلسلة من الهجمات في مياه الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال الجيش الأميركي يوم الأحد إن ثلاث سفن تجارية تعرضت لهجوم في جنوب البحر الأحمر.

وأعلنت جماعة الحوثيين في اليمن، يوم الأحد، مسؤوليتها عن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على سفينتين إسرائيليتين في المنطقة، قائلة في بث مباشر إن الهجمات جاءت استجابة لمطالب اليمنيين والدعوات للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.

ولم يرد الأسطول الخامس للبحرية الأميركية على الفور على طلب تأكيد الحادث المشتبه فيه.


واشنطن: روسيا رفضت مقترحاً «مهماً» للإفراج عن أميركيَّيْن اثنين

مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي تحتجزه روسيا يقف في محكمة موسكو في 10 أكتوبر 2023 (أ.ب)
مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي تحتجزه روسيا يقف في محكمة موسكو في 10 أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

واشنطن: روسيا رفضت مقترحاً «مهماً» للإفراج عن أميركيَّيْن اثنين

مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي تحتجزه روسيا يقف في محكمة موسكو في 10 أكتوبر 2023 (أ.ب)
مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي تحتجزه روسيا يقف في محكمة موسكو في 10 أكتوبر 2023 (أ.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أن روسيا رفضت مقترحاً جديداً للإفراج عن أميركيَّيْن اثنين، هما مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش، والعنصر السابق في البحرية الأميركية بول ويلان.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر للصحافيين: «قدّمنا عدداً من المقترحات بينها واحد مهم في الأسابيع الأخيرة... رفضت روسيا هذا المقترح»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


زيلينسكي يخاطب الكونغرس الأميركي لطلب زيادة المساعدات لأوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقف لالتقاط صورة بعد مقابلته مع وكالة «أسوشييتد برس» في خاركيف بأوكرانيا الخميس 30 نوفمبر 2023 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقف لالتقاط صورة بعد مقابلته مع وكالة «أسوشييتد برس» في خاركيف بأوكرانيا الخميس 30 نوفمبر 2023 (أ.ب)
TT

زيلينسكي يخاطب الكونغرس الأميركي لطلب زيادة المساعدات لأوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقف لالتقاط صورة بعد مقابلته مع وكالة «أسوشييتد برس» في خاركيف بأوكرانيا الخميس 30 نوفمبر 2023 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقف لالتقاط صورة بعد مقابلته مع وكالة «أسوشييتد برس» في خاركيف بأوكرانيا الخميس 30 نوفمبر 2023 (أ.ب)

يخاطب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر الفيديو، الثلاثاء، الكونغرس الأميركي، آملاً بالحصول على حزمة جديدة مثيرة للجدل ولكنها حاسمة لبلاده التي تخوض حرباً مع روسيا، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وواشنطن هي أكثر الدول التي قدمت مساعدات عسكرية لكييف بلغت عشرات المليارات من الدولارات منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

لكن تعهد الرئيس الديمقراطي جو بايدن بمواصلة دعم أوكرانيا مالياً أصبح مهدداً، وهذا ما تخشاه كييف التي لم يحقق هجومها المضاد المكاسب المنشودة.

«نقص الموارد»

ويتكون الكونغرس الأميركي الذي صادق حتى الآن على منح كييف مساعدات عسكرية وإنسانية واقتصادية ضخمة، من مجلسين.

ففي مجلس النواب الذي يهيمن عليه المحافظون، يطالب عدد من النواب اليمينيين بوقف فوري للمساعدات المقدمة إلى كييف. وفي مجلس الشيوخ، حيث يحظى الديمقراطيون بالأغلبية، تؤيد المعارضة الجمهورية في المقابل دعم أوكرانيا.

ومن المقرر أن يوجّه الرئيس الأوكراني خطابه في هذه القاعة بعد ظهر الثلاثاء، عبر الفيديو في جلسة مغلقة.

ويؤكد المسؤولون الأوكرانيون حاجتهم إلى المزيد من الأسلحة لمنع الضربات الروسية من حرمان ملايين الأشخاص من التيار الكهربائي هذا الشتاء، كما حدث في العام الماضي.

وحذّر البيت الأبيض، الاثنين، من أن المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لأوكرانيا قد تنخفض بشكل حاد في الأسابيع المقبلة، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق يتعلق بالتمويل مع المعارضة الجمهورية.

وقالت مديرة مكتب البيت الأبيض للإدارة والموازنة شالاندا يانغ: «إذا لم يتحرك الكونغرس بحلول نهاية العام فستنفد لدينا الموارد اللازمة لتسليم المزيد من الأسلحة والمعدات إلى أوكرانيا».

مساعدات لإسرائيل

وإدراكاً منه لتلاشي الشعور بالإلحاح في واشنطن منذ بدء الحرب، سعى الرئيس الأميركي جو بايدن لربط الحزمة المخصصة لأوكرانيا والبالغة قيمتها 61 مليار دولار بمبلغ مخصص لإسرائيل قدره 14 مليار دولار، ضمن حزمة المساعدات التي طالب بها في أكتوبر (تشرين الأول).

لكن زعيم النواب المحافظين يطالب بتشديد سياسة الهجرة لمواجهة وصول المهاجرين إلى الحدود مع المكسيك، وهو ما يرفضه الديمقراطيون في الوقت الحالي.

وأكد رئيس مجلس النواب مايك جونسون موقفه، الثلاثاء، مشيراً في رسالة إلى البيت الأبيض إلى أنه لن يتم اعتماد أي مساعدات جديدة لأوكرانيا دون «تغيير جذري» في سياسة الهجرة الأميركية.

وتحسباً لكلل الحليف الأميركي، توجه زيلينسكي في سبتمبر (أيلول) إلى واشنطن، حيث التقى بايدن ونواباً من الكونغرس أجرى معهم مناقشات مطولة.

لكن زيارته لم تحقق الغاية المنشودة؛ إذ عانى الكونغرس من خلافات داخلية أدت إلى إقالة رئيس مجلس النواب، ولم يوافق الكونغرس في نهاية المطاف على أموال إضافية لمساعدته في هجومه المضاد.

وحول ما إذا كانت المفاوضات الحالية ستؤدي إلى نتائج أفضل، قال مصدر أوروبي، الاثنين: «إني واثق إلى حد ما من أنه على الرغم من التهويل الآن، فإننا في وضع جيد نوعاً ما لعام 2024»، لكنه لم يستبعد حدوث «مأزق»؛ نظراً للخلافات الشديدة داخل برلمان أكبر قوة اقتصادية في العالم.


بريطانيا تندد بهجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر

سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» ترافقها قوارب الحوثيين في البحر الأحمر بعد سطوهم عليها... في هذه الصورة الصادرة في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» ترافقها قوارب الحوثيين في البحر الأحمر بعد سطوهم عليها... في هذه الصورة الصادرة في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تندد بهجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر

سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» ترافقها قوارب الحوثيين في البحر الأحمر بعد سطوهم عليها... في هذه الصورة الصادرة في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» ترافقها قوارب الحوثيين في البحر الأحمر بعد سطوهم عليها... في هذه الصورة الصادرة في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)

نددت الحكومة البريطانية في بيان صادر، الاثنين، بهجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية على سفن تجارية في البحر الأحمر، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت الحكومة في بيانها: «لقد قدمت إيران منذ فترة طويلة الدعم العسكري والسياسي للمسلحين الحوثيين، وهي تتحمل المسؤولية عن تصرفات وكلائها وشركائها».


اعتقال سفير أميركي سابق بتهمة التجسس لصالح كوبا

مانويل روشا
مانويل روشا
TT

اعتقال سفير أميركي سابق بتهمة التجسس لصالح كوبا

مانويل روشا
مانويل روشا

اعتُقل السفير الأميركي السابق لدى بوليفيا، مانويل روشا (73 عاماً) في ميامي، يوم الجمعة الماضي، بتهمة العمل السري لصالح الحكومة الكوبية.

واتهم روشا في إطار تحقيق مكثف قامت به وكالة الاستخبارات الفيدرالية «إف بي آي»، وذلك وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ومن المتوقع أن يُكشف مزيد من التفاصيل حول نشاط روشا بوصفه عميلا للحكومة الكوبية خلال جلسة محكمته المقررة، الاثنين.

وحتى الآن، لم تعلق وزارة العدل أو روشا بعد علنياً على اعتقاله. وفي ما يتعلق بالزوجة، رفضت كارلا فيتكوب روشا، التعليق وأغلقت هاتفها عند محاولة الاتصال بها.

وتأتي هذه الاعتقالات بعد أن قضى روشا 25 عاماً دبلوماسياً أميركياً في دول لاتينية عدة.

ويُشير التحقيق الأميركي إلى تدخل روشا المباشر في السباق الرئاسي في بوليفيا عام 2002، حين حذر قبل أسابيع من الانتخابات من أن الولايات المتحدة ستقطع المساعدة عن البلد إذا انتخبت موراليس، الذي كان يعمل سابقاً زارعاً للكوكا.

وبعد انتهاء خدمته الدبلوماسية، دخل روشا مجال الأعمال، حيث شغل منصب رئيس منجم ذهب في جمهورية الدومينيكان، وكان شريكاً في شركات عدة تعمل مجالات متنوعة كتصدير الفحم وصناعة القنب.


المفوض الأممي لحقوق الإنسان: لا يوجد مكان آمن في غزة

المفوض الأممي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
المفوض الأممي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
TT

المفوض الأممي لحقوق الإنسان: لا يوجد مكان آمن في غزة

المفوض الأممي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
المفوض الأممي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)

قال المفوض الأممي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم (الأحد)، إنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة، مشيراً إلى أن استئناف الحرب في القطاع وتأثيرها «المروّع» على المدنيين يؤكدان ضرورة إنهاء العنف وإيجاد حل سياسي بين إسرائيل والفلسطينيين، وفق ما أفادت به وكالة «أنباء العالم العربي».

وأضاف أن «مئات الفلسطينيين قُتلوا في القصف الإسرائيلي منذ استئناف الأعمال العدائية، يوم الجمعة، وفق وزارة الصحة في غزة»، لافتاً إلى «توقف دخول المساعدات تماماً عبر معبر رفح، يوم الجمعة، وخضوعها لقيود مشدَّدة».

وتابع تورك: «نتيجة العمليات العدائية التي تقوم بها إسرائيل، وأوامرها للسكان بمغادرة الشمال وأجزاء من الجنوب، يُحصر مئات آلاف الأشخاص في منطقة محدودة المساحة من جنوب غزة دون ظروف نظافة صحية ملائمة، أو إمكانية الحصول على ما يكفي من الغذاء والماء والإمدادات الصحية».

وقال تورك: «لا يوجد مكان آمن في غزة»، مشدداً على أن القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان ينصّان بوضوح على أن حماية المدنيين تأتي في المقام الأول، وضرورة تيسير وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق بكل السبل الممكنة لتخفيف معاناة المدنيين.

وأكد المسؤول الأممي ضرورة التحقيق بشكل كامل في الادعاءات الخطرة بشأن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأضاف تورك: «الوقت حان لتغيير المسار... مَن يختارون انتهاك القانون الدولي، يدركون أن المساءلة ستحدث، لا أحد فوق القانون».

واستأنفت إسرائيل هجماتها على غزة، صباح أول من أمس، بعد هدنة 7 أيام تبادلت خلالها إسرائيل وحركة «حماس» أسرى ومحتجَزين.


الهند تتعهّد بالتعاون مع الولايات المتحدة بعد اتهامها بالتخطيط لاغتيال معارض

بايدن ومودي خلال لقاء في البيت الأبيض في 23 يونيو الماضي (أ.ب)
بايدن ومودي خلال لقاء في البيت الأبيض في 23 يونيو الماضي (أ.ب)
TT

الهند تتعهّد بالتعاون مع الولايات المتحدة بعد اتهامها بالتخطيط لاغتيال معارض

بايدن ومودي خلال لقاء في البيت الأبيض في 23 يونيو الماضي (أ.ب)
بايدن ومودي خلال لقاء في البيت الأبيض في 23 يونيو الماضي (أ.ب)

تعهّدت الهند بالتعاون مع الولايات المتحدة التي تلاحق مواطناً هندياً يُشتبه في أنّه خطّط لاغتيال زعيم انفصالي من السيخ في نيويورك، بعد قضية مشابهة أثارت أزمة دبلوماسية مع كندا. وأعلنت وزارة العدل الأميركية هذا الأسبوع ملاحقة المواطن الهندي نيخيل غوبتا، بتهمة التخطيط لاغتيال زعيم انفصالي من السيخ في نيويورك، بتحريض من عميل تابع لنيودلهي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

رداً على هذه التصريحات، أعلنت وزارة الخارجية الهندية أنّ نيودلهي «شكّلت في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) لجنة تحقيق رفيعة المستوى»، بعدما أبلغتها واشنطن بوجود «صلات بين منظمات إجرامية وتجّار أسلحة وإرهابيين وآخرين». وقال المتحدث باسم الوزارة أريندام باغشي، إنّ «الحكومة الهندية ستتخذ الإجراءات اللازمة بناءً على النتائج التي توصّلت إليها لجنة التحقيق».

سابقة... كندية

ويتناقض ردّ الفعل هذا مع الردّ الغاضب الذي بدر عن نيودلهي في سبتمبر (أيلول)، عندما اتهمت كندا أجهزة الاستخبارات الهندية بقتل زعيم السيخ الكندي من أصل هندي هارديب سينغ نيجار على أراضيها في يونيو (حزيران). وأشار رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو في حينه إلى تورّط السلطات الهندية في هذا الاغتيال، داعياً «الحكومة الهندية إلى التعاون... من أجل تسليط الضوء» على القضية. غير أنّ الهند ندّدت حينها بالاتهامات «السخيفة»، وأعقبت ذلك أزمة دبلوماسية بين البلدين. كان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد حذّر في سبتمبر، من أنّ الولايات المتحدة «تبقى يقظة للغاية كلّما كانت هناك مزاعم بشأن قمعٍ عابر للحدود».

لائحة الاتهام

ووفقاً للائحة الاتهام التي نشرتها وزارة العدل الأميركية، فقد قام عميل تابع للحكومة الهندية بتجنيد نيخيل غوبتا المتورّط في تهريب مخدّرات وأسلحة، لاغتيال «الضحية» مقابل إسقاط الإجراءات الجنائية ضدّه.

واتُهم غوبتا، الذي أُلقي القبض عليه في 30 يونيو (حزيران) في جمهورية التشيك، بمحاولة القتل «في ما يتعلق بمشاركته في مؤامرة فاشلة تهدف إلى اغتيال مواطن أميركي» من أصول هندية في نيويورك. ورغم أنّ الوزارة لم تسمّ المستهدف المفترض، إلا أن صحيفة «فاينانشيال تايمز» كشفت أنّه غورباتوات سينغ بانّون المحامي المؤسس للمنظمة الأميركية «سيخ من أجل العدالة» التي تطالب بدولة مستقلّة للسيخ في شمال الهند، وقد صنّفته نيودلهي بأنّه «إرهابي» عام 2020، وهو مطلوب بتهمة «الإرهاب والفتنة».


السيسي وهاريس يؤكدان خطورة الموقف في غزة... وضرورة عدم اتساع النزاع

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث خلال قمة «كوب 28» (د.ب.أ)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث خلال قمة «كوب 28» (د.ب.أ)
TT

السيسي وهاريس يؤكدان خطورة الموقف في غزة... وضرورة عدم اتساع النزاع

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث خلال قمة «كوب 28» (د.ب.أ)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث خلال قمة «كوب 28» (د.ب.أ)

ذكرت الرئاسة المصرية، اليوم (السبت)، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس أكدا خطورة الموقف الحالي في غزة، وضرورة العمل على الحيلولة دون اتساع دائرة النزاع، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وقال بيان للرئاسة المصرية إن السيسي ونائبة الرئيس الأميركي أكدا أيضاً خلال لقاء على هامش قمة المناخ في دبي ضرورة حماية المدنيين ومنع استهدافهم، ورفض البلدين القاطع للتهجير القسري للفلسطينيين.

وأشار السيسي إلى أن تردي الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة «يستوجب ضرورة تحرك المجتمع الدولي فوراً لتوفير الاستجابة الإنسانية والإغاثية العاجلة لأهالي القطاع والتخفيف من وطأة معاناتهم».

وشدد الرئيس المصري على «ضرورة استعادة التهدئة ووقف إطلاق النار في غزة، ورفض مصر تعريض الأبرياء لسياسات العقاب الجماعي بما يخالف الالتزامات الدولية في إطار القانون الدولي الإنساني».

وحسب البيان، فقد أكد السيسي على «موقف مصر الثابت فيما يتعلق بتسوية القضية الفلسطينية من خلال التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وفق مرجعيات الشرعية الدولية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتحدث خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ في دبي (إ.ب.أ)

وفي وقت لاحق، قال البيت الأبيض إن هاريس ناقشت مع السيسي أفكار واشنطن بشأن خطط ما بعد الصراع في غزة، بما في ذلك «إعادة الإعمار والأمن والحوكمة».

وأضاف البيت الأبيض أن هاريس أكدت أن جهود تسوية القضية الفلسطينية «لا يمكن أن تنجح إلا إذا تمت في سياق أفق سياسي واضح للشعب الفلسطيني نحو دولة له تقودها سلطة فلسطينية فاعلة، وتحظى بدعم كبير من المجتمع الدولي ودول المنطقة».

كما شددت نائبة الرئيس على أن «حماس» ليس «بمقدرها إدارة غزة»، عادة أن هذا أمر «لا يمكن الدفاع عنه بالنسبة لأمن إسرائيل، ورفاهية الشعب الفلسطيني والأمن الإقليمي»، حسب بيان البيت الأبيض.

وذكر البيان أن هاريس أكدت أيضاً أن واشنطن «لن تسمح تحت أي ظرف من الظروف بالتهجير القسري للفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، أو حصار غزة، أو إعادة رسم حدود غزة».

وفي أعقاب هدنة إنسانية مع حركة «حماس» استمرت أسبوعاً، جددت إسرائيل أمس (الجمعة) هجماتها وعملياتها البرية بقطاع غزة، التي بدأتها بعد أن شنت حركة «حماس» وفصائل أخرى هجوماً مباغتاً على بلدات ومعسكرات إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة، اليوم، ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ اندلاعها إلى 15 ألفاً و207 قتلى و40 ألفاً و652 مصاباً.


الأمم المتحدة: إسرائيل لن تجدد تأشيرة مسؤولة بارزة

 لين هاستينغز نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (حسابها على منصة إكس)
لين هاستينغز نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (حسابها على منصة إكس)
TT

الأمم المتحدة: إسرائيل لن تجدد تأشيرة مسؤولة بارزة

 لين هاستينغز نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (حسابها على منصة إكس)
لين هاستينغز نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (حسابها على منصة إكس)

قال متحدث باسم الأمم المتحدة، الجمعة، إن إسرائيل أبلغت المنظمة الدولية بأنها لن تجدد تأشيرة المسؤولة البارزة في مجال تنسيق الشؤون الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية.

وتولت لين هاستينغز، الكندية المولد والمسؤولة المخضرمة في الأمم المتحدة، منصب نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ومنصب منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لثلاثة أعوام تقريبا.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، للصحافيين «أخطرتنا السلطات الإسرائيلية بأنها لن تجدد تأشيرة السيدة هاستينغز بعد موعد انتهائها في وقت لاحق هذا الشهر».

وذكر أن موظفي الأمم المتحدة لا يبقون في أي دولة بعد انتهاء سريان تأشيراتهم، لكنه شدد على أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يثق بهاستينغز ثقة تامة. ولم يذكر دوجاريك ما إذا ما كان سيجري استبدال هاستينغز.

واتهم متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية الأمم المتحدة بالانحياز، وقال إن رد المنظمة على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي شنه مقاتلو حماس «مشين». وأضاف: «لهذا السبب قررت إسرائيل التحقق من كل تأشيرة على حدة والتي يتم إصدارها لممثلي الأمم المتحدة»، وفقا لوكالة «رويترز».

وفي نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، اتهمت الخارجية الإسرائيلية هاستينغز، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنها لم تكن حيادية وموضوعية، وهو ما رفضته الأمم المتحدة.

وقال دوجاريك «شهدتم بعض الهجمات العلنية على تويتر عليها، وهو أمر غير مقبول مطلقاً». وأضاف: «الهجمات الشخصية المباشرة على موظفي الأمم المتحدة في أي مكان في أنحاء العالم غير مقبولة وتعرض أرواح الأفراد للخطر».

وحذر غوتيريش، يوم الأربعاء، مجلس الأمن الدولي التابع للأم المتحدة من أن قطاع غزة يواجه «كارثة إنسانية ملحمية».

وتقول إسرائيل إن «حماس» قتلت 1200 شخص واحتجزت نحو 240 رهينة خلال هجومها المباغت في السابع من أكتوبر. وردت إسرائيل بقصف القطاع الساحلي جوا، وفرضت عليه حصارا، وشنت هجوما بريا.

وتشير أرقام السلطات الصحية الفلسطينية، وهي أرقام تعدها الأمم المتحدة موثوقا بها، إلى أن ما يزيد على 15 ألف شخص، نحو 40 بالمائة منهم دون 18 عاما، تأكد مقتلهم. ويُخشى من وجود كثيرين آخرين مدفونين تحت الأنقاض.


أرمينيا وأذربيجان تستأنفان مفاوضات ترسيم الحدود

نازحون أرمن يغادرون كاراباخ باتجاه أرمينيا في 26 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
نازحون أرمن يغادرون كاراباخ باتجاه أرمينيا في 26 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

أرمينيا وأذربيجان تستأنفان مفاوضات ترسيم الحدود

نازحون أرمن يغادرون كاراباخ باتجاه أرمينيا في 26 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
نازحون أرمن يغادرون كاراباخ باتجاه أرمينيا في 26 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

أعلنت يريفان أن أرمينيا وأذربيجان استأنفتا المباحثات، الخميس، بشأن ترسيم حدودهما المشتركة، في وقت تشهد فيه مفاوضات السلام تعثراً بين هذين البلدين في القوقاز. وصرح المتحدث باسم رئيس اللجنة الأرمنية، آني بابايان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن اللجان الأرمنية والأذربيجانية المعنية بـ«ترسيم الحدود» بدأت «الجولة الخامسة من المحادثات».

وقال بابايان إن هذه اللجان يرأسها على التوالي نائب رئيس الوزراء الأرمني مهير غريغوريان، ونظيره الأذربيجاني شاهين مصطفاييف. ويدور نزاع بين باكو ويريفان منذ عقود على منطقة ناغورنو كرباخ الأذربيجانية التي استعادتها باكو في سبتمبر (أيلول)، بعد هجوم خاطف ضد الانفصاليين الأرمن.

وفر جميع السكان الأرمن في المنطقة تقريباً، أي أكثر من 100 ألف شخص من أصل 120 ألفاً مسجلين، إلى أرمينيا منذ ذلك الحين. كما تقع بانتظام حوادث مسلحة، غالباً ما تكون دامية على الحدود الرسمية بين البلدين. ولم تحقق محادثات السلام بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين تقدماً، رغم إعلان قادتهما إمكانية توقيع اتفاق سلام شامل بحلول نهاية العام.

خلاف مع واشنطن

وكان الجانبان قد بحثا تعطّل محادثات السلام مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، وذلك في سياق الجهود التي تبذلها كل من واشنطن وبروكسل وموسكو لتطبيع العلاقة بين البلدين.

وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الثلاثاء، أكد بلينكن على «العلاقات الراسخة» بين الولايات المتحدة وأذربيجان، بينما أشار إلى «نقاط القلق الأخيرة في العلاقة»، وفق ما أفاد به الناطق باسمه ماثيو ميلر في بيان. وعدّ الاتصال محاولة لإعادة الولايات المتحدة إلى قلب المحادثات، في ظل خلاف دبلوماسي بين واشنطن وباكو.

وفي وقت سابق من نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي جيمس أوبراين أن واشنطن ألغت عدداً من الزيارات عالية المستوى إلى أذربيجان، ودانت عملية باكو العسكرية في كاراباخ التي استغرقت يوماً واحداً في 19 سبتمبر (أيلول).

بدورها، رفضت أذربيجان المشاركة في محادثات مع أرمينيا، المقرر إجراؤها في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي بسبب موقف واشنطن «المنحاز». وفي أكتوبر (تشرين الأول)، رفض الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لقاء رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان في إسبانيا، بسبب البوادر الأوروبية الأخيرة، خصوصاً الفرنسية، لدعم أرمينيا.

استئناف المحادثات

وبعدما استعادت أذربيجان منطقة كراباخ، فرّ معظم سكانها تقريباً البالغ عددهم 100 ألف، ومعظمهم من الأرمن إلى أرمينيا؛ ما أثار أزمة لاجئين في البلاد. ويعترف العالم بناغورنو كراباخ على أنها جزء من أذربيجان، لكن الأرمن يشكلون أغلبية سكانها منذ عقود. وكانت تخضع لسيطرة انفصاليين موالين لأرمينيا منذ مطلع تسعينات القرن الماضي.

وفي بوادر انفراجة نسبية، أبلغ علييف بلينكن بأن «التصريحات والخطوات الأخيرة الصادرة عن الولايات المتحدة أضرّت بالعلاقات بين أذربيجان والولايات المتحدة بشكل خطير». لكنها لفتت إلى أن الجانبين اتفقا على أن أوبراين سيزور أذربيجان الشهر المقبل، وأن بلينكن تعهَّد برفع حظر مفروض على زيارات المسؤولين الأذربيجانيين إلى الولايات المتحدة.

وفي اتصال منفصل، تحدّث بلينكن أيضاً إلى رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان للتأكيد على «الدعم الأميركي للجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام دائم ولائق».