نائب رئيس الوزراء السوري يعلن استعداد دمشق لوقف إطلاق النار.. وناطق باسم حزبه ينفي

قدري جميل
قدري جميل
TT

نائب رئيس الوزراء السوري يعلن استعداد دمشق لوقف إطلاق النار.. وناطق باسم حزبه ينفي

قدري جميل
قدري جميل

اعتبر نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل أن «الصراع في بلاده بلغ طريقا مسدودة»، ووصل إلى «مأزق»، معربا، وفق تصريحات نقلتها عنه صحيفة «الغارديان» البريطانية، عن «استعداد حكومته للدعوة إلى وقف إطلاق النار»، وهو ما عاد ونفاه في وقت لاحق الناطق الرسمي باسم حزب «الإرادة الشعبية» في دمشق، الذي يشغل جميل منصب أمينه العام. وقال الناطق باسم الحزب إنه «لا صحة لما نُقل على لسان جميل في مقابلته مع مراسل الصحيفة من أن الحكومة السورية ستطلب خلال مؤتمر جنيف وقفا لإطلاق النار».
ورأى جميل، في تصريحاته للصحيفة البريطانية، إنه «لا المعارضة المسلحة ولا النظام قادران على إلحاق الهزيمة بالمعسكر الآخر»، مؤكدا أن «ميزان القوى لن يتغير قبل فترة».
وحدد جميل الاقتراحات التي قد تقدمها حكومة بلاده إلى مؤتمر «جنيف 2» بالقول: «إنهاء كل تدخل خارجي ووقف للنار وإطلاق عملية سياسية سلمية بما يمكن الشعب السوري من تحديد مستقبله بطريقة ديمقراطية ومن دون نفوذ خارجي». وشدد على أنه «إذا تمت الموافقة على وقف إطلاق النار من قبل المعارضة المسلحة، خلال مؤتمر جنيف 2، فيجب أن يتم (تحت إشراف دولي) شرط أن يأتي المراقبون من دول محايدة وصديقة»، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، اتهم ناطق باسم الحزب الذي يشغل جميل منصب أمينه، مراسل «الغارديان» بأنه «لم يكن دقيقا ومهنيا وموضوعيا في نقل فحوى الحديث، بل قام باجتزائه وتشويهه»، وفق ما نقلته صحيفة «قاسيون» المقربة من النظام. وقال الناطق الحزبي إن «المقابلة جرت مع جميل بصفته أمينا لحزب الإرادة الشعبية ومخولا للنطق باسمه، ومن جهة ثانية فقد تم التأكيد خلال المقابلة على أن (مؤتمر جنيف) سيبحث حكما وقف التدخل الخارجي وإيقاف العنف وإطلاق العملية السياسية».
وأشار المحلل وأستاذ العلوم السياسية في جامعة باريس الجنوب خطار بو دياب لـ«الشرق الأوسط»، في معرض تعليقه على موقف جميل، إلى أنه «بداية لا يمكن تصنيف الأخير في إطار المعارضين للنظام السوري، حتى لو كان ينتمي إلى حزب مصنف ضمن المعارضة المحلية». وأعرب عن اعتقاده أن «قربه من موسكو يعطيه بعض الصلاحيات»، مذكرا في الوقت عينه بأنه «سبق لجميل أن تحدث من موسكو عن حل سياسي معين في سوريا، لكن تبين بعد عودته إلى دمشق أنه ليس مخولا الحديث عن الموضوع». وقال بو دياب إنه «بعد الصفقة حول الكيميائي، فإن صفقة الحل السياسي متوقعة ومنتظرة، لكن القرارات عمليا تعود لشخص واحد هو الرئيس السوري بشار الأسد». وأضاف: «إذا كان كلام جميل بإيحاء من الأسد فثمة إمكانية ليطبق على أرض الواقع»، معتبرا أنه «من المبكر توقع ما إذا كان سيكتب لمبادرة تقضي بحل سياسي لأزمة سوريا النجاح».
وأشار بو دياب إلى «اجتماعات مهمة ستعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأبرزها بين الأميركيين والروس لتحديد موعد مؤتمر جنيف 2، إضافة إلى مؤتمر لمجموعة أصدقاء سوريا بمبادرة من الفرنسيين لدعم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية».
من جهة أخرى، بدت لافتة إشارة جميل في تصريحاته للصحيفة البريطانية إلى أنه «يجب أن لا يخشى أحد استمرار النظام في شكله الحالي. لأسباب ملموسة عدة، إذ انتهى النظام بالشكل الذي كان عليه»، معتبرا أنه «لتحقيق إصلاحاتنا التقدمية على الغرب وكل المتورطين في سوريا أن يدعونا وشأننا». وشدد بو دياب على أن هذه الإشارة هي الأبرز في تصريحات جميل وأكثر أهمية من إشارته إلى استعداد النظام لوقف إطلاق النار. وقال: «هذه النقطة هي الأبرز إذ تصدر على لسان شخصية مقربة من موسكو، وتوحي بأن بقاء الأسد هو من ضمن بنود الصفقة التي يتم إنضاجها بين الروس والأميركيين، بمعنى أنه مقابل مساعدة موسكو واشنطن على صفقة تدمير السلاح الكيميائي للنظام السوري، تعمل الولايات المتحدة على مساعدة موسكو في إضفاء الشرعية على بقاء الأسد».
واستند بو دياب في تحليله هذا إلى التناقضات التي برزت بين وزيري خارجية البلدين في جنيف أخيرا بشأن موعد تدمير السلاح الكيميائي، علما أنهما كانا قد اتفقا خلال شهر مايو (أيار) الفائت على أن لا يقدم الأسد ترشيحه لولاية جديدة بعد انتهاء ولايته الحالية العام المقبل، وكذلك إيحاء الأسد في تصريحاته الأخيرة لـ«فوكس نيوز» بأن «تدمير السلاح الكيماوي يحتاج لتكاليف باهظة وفترة تتعدى انتهاء ولايته، بمعنى أنه الوحيد القادر على متابعة إنهاء هذا الأمر». وأعرب عن اعتقاده أن «القرار بشأن بقاء الأسد هو بيد الرئيسين باراك أوباما وفلاديمير بوتين، وسيكون مدار تشاور ثنائي في المرحلة المقبلة إلى جانب ملفات أخرى، أبرزها مدى نجاح الحوار الإيراني - الأميركي ودور روسيا في المرحلة المقبلة، إضافة إلى دخول فرنسا على خط الحوار مع إيران..».
تجدر الإشارة إلى أن قدري جميل، الحائز على دكتوراه من جامعة موسكو، يشغل منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير التجارة الدولية وحماية المستهلك. وقدر خسارة الاقتصاد السوري خلال الحرب بنحو 100 مليار دولار، وهو ما يعادل الإنتاج العادي في سنتين.
وتعليقا على تصريحات نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل حول رفض التدخل العسكري الخارجي، وأن الأزمة السورية وصلت إلى طريق مسدود، ولا أحد من طرفي النزاع قادر على تحقيق النصر، شددت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف على أن موقف الولايات المتحدة الذي كررته كثيرا هو أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في سوريا وإنما حل سياسي، وأكدت أن حدوث تقدم في موقف مجلس الأمن وإصدار قرار ملزم للحكومة السورية سيؤدي إلى تقدم على أرض الواقع. وأوضحت هارف أن الخيار العسكري الذي تصر عليه الإدارة الأميركية وطلبت من الكونغرس تفويضا باستخدام القوة ضد سوريا يتعلق فقط بإقدام النظام السوري على استخدام الأسلحة الكيماوية ولا يتعلق بحل للأزمة بشكل عام. وقالت هارف «قلنا أيضا إنه من المهم مساندة المعارضة السورية لتقوية قدراتهم على محاربة النظام والحل العسكري الموضوع على مائدة الحوار هو ما أدى إلى ما نحن عليه الآن من مفاوضات سياسية». وأشارت هارف إلى اجتماع في انجه بتركيا يجمع بين وزيري الخارجية الأميركي والروسي والمبعوث الأممي الإبراهيمي الأسبوع القادم لاستئناف المحادثات حول جنيف2. وقال مسؤول بالخارجية الأميركية في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «موقف الولايات المتحدة يظل يؤيد إجراء المفاوضات السياسية للتوصل إلى حل دائم للأزمة كما حددها بيان جنيف وهو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب الأهلية السورية». وأضاف المسؤول بالخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تعمل مع الائتلاف الوطني السوري لوضع خطة انتقال شاملة تشمل الحفاظ على مؤسسات الدولة وضمانات تضمن كافة الحقوق للمواطنين عقب انتهاء نظام الرئيس بشار الأسد. وقال «إن الولايات المتحدة وأعضاء مجموعة أصدقاء سوريا يتطلعون للعمل مع الائتلاف الوطني السوري لتطوير تلك الخطط التي سيستفيد منها السوريون».
كانت صحيفة «الغارديان» البريطانية قد نقلت عن نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل قوله إنه لا القوات الحكومية ولا قوات المعارضة قادرة الآن على تحقيق نصر ناجز في الحرب الأهلية السورية.



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.