رئاسة الاتحاد الأوروبي تطالب بمحكمة للتحقيق بجرائم حرب محتملة في إيزيوم الأوكرانية

ماكرون يصفها بـ«الفظائع» وبلينكن يقول إن روسيا تتصرف بشكل «مروع»

مقبرة قرب مدينة إيزيوم الأوكرانية (رويترز)
مقبرة قرب مدينة إيزيوم الأوكرانية (رويترز)
TT

رئاسة الاتحاد الأوروبي تطالب بمحكمة للتحقيق بجرائم حرب محتملة في إيزيوم الأوكرانية

مقبرة قرب مدينة إيزيوم الأوكرانية (رويترز)
مقبرة قرب مدينة إيزيوم الأوكرانية (رويترز)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المجتمع الدولي، إلى إدانة «الدولة الإرهابية» الروسية، وذلك عقب اكتشاف مقابر جماعية حول مدينة إيزيوم في شرق أوكرانيا، فيما دعت الجمهورية التشيكية التي تتولى حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي، السبت، إلى تأسيس محكمة دولية متخصصة في جرائم الحرب.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، إنه يعتزم إرسال محققين إلى مدينة إيزيوم، بينما وصف جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، التقارير، بأنها «تثير الاشمئزاز».
وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بما وصفها بأنها «فظائع» ارتُكبت في مدينة إيزيوم. ويأتي موقف ماكرون في إطار موجة من ردود الفعل الغربية الغاضبة بعد تقارير لمسؤولين أوكرانيين قالوا إنهم عثروا على مقبرة جماعية خارج المدينة تحوي مئات الجثث.
وكتب الرئيس الفرنسي على «تويتر»: «أدين بأشد العبارات الفظائع التي ارتُكبت في إيزيوم بأوكرانيا تحت الاحتلال الروسي»، مشدداً على أن المسؤولين عن تلك الفظائع «يجب أن يُحاسَبوا على أفعالهم. لا يوجد سلام بلا عدالة».
وسبق لموسكو أن اتُهمت بارتكاب جرائم حرب في مناطق أخرى من أوكرانيا، خصوصاً في محيط كييف في الأسابيع الأولى من النزاع، لكنها واظبت على رفض هذه الاتهامات.
واعتبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن روسيا تتصرف بشكل «مروع»، وارتكبت على الأرجح جرائم حرب. وقال للصحافيين: «هذا جزء مروع من رواية متواصلة. كلما رأينا المد الروسي يتراجع من أجزاء احتلها في أوكرانيا، رأينا ما الذي يتركه خلفه».
وأضاف: «العثور أخيراً على أكثر من 440 قبراً في إيزيوم يذكرنا بذلك». ودعا السلطات الأوكرانية إلى توثيق هذه الفظاعات، مؤكداً أنه «في كثير من الحالات سيرقى الأمر إلى جرائم حرب».

وخلال مؤتمر صحافي، قال بلينكن إن روسيا تتعرض «لضغوط» بعد مخاوف أعربت عنها بكين ونيودلهي بشأن النزاع. وتابع: «أعتقد أن ما نسمعه من الصين والهند يعكس مخاوف حول العالم بشأن عواقب العدوان الروسي على أوكرانيا ليس فقط على الشعب الأوكراني». وأضاف: «أعتقد أن ذلك يزيد الضغوط على روسيا لإنهاء عدوانها».
وأعرب المسؤولان الهندي والصيني عن هذا القلق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند بأوزبكستان. وأبلغ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الرئيس الروسي، الجمعة، أن الوقت «ليس للحرب»، حسب لقطات تلفزيونية.
والخميس، أقر بوتين بأن الصين، حليف روسيا الرئيسي، أعربت عن «قلقها» حيال النزاع في أوكرانيا.
وتأتي المناشدة الدولية للتحقيق في «جرائم حرب» محتملة بعد العثور على نحو 450 قبراً خارج مدينة إيزيوم التي كانت خاضعة للاحتلال الروسي، وحيث بدت علامات التعذيب جلية على بعض الجثث التي تم إخراجها.
وقال الرئيس الأوكراني، إنه «من المبكر جداً الحديث عن عدد الأشخاص المدفونين هناك»، مشيراً إلى أن التحقيقات ما زالت جارية.
وقال وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي على «تويتر»: «في القرن الحادي والعشرين، لا يمكن تصور اعتداءات شنيعة كهذه على السكان المدنيين». وتابع: «علينا ألا نتجاهلها. نطالب بمعاقبة جميع مجرمي الحرب». وأضاف: «أدعو إلى تأسيس محكمة دولية خاصة في أسرع وقت تتولى ملاحقة جريمة العدوان».
وأشار محققون إلى أن بعض الجثث التي عثر عليها في المقابر قرب مدينة إيزيوم الأوكرانية شرقاً كانت لأشخاص تم تقييد أيديهم خلف ظهورهم. كما عُثر على جثث أطفال. واستقبلت الجمهورية التشيكية التي كانت دولة شيوعية، وباتت الآن عضواً في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، نحو 400 ألف لاجئ من أوكرانيا.

وفي كلمته الليلية المصورة ليل الجمعة، حذر زيلينسكي أيضاً من وقوف العالم مكتوف الأيدي، بينما تقوم «الدولة الإرهابية» الروسية بقتل وتعذيب المدنيين، مطالباً بفرض عقوبات أشد صرامة على موسكو.
وأضاف: «هناك بالفعل أدلة واضحة على التعذيب والمعاملة المهينة للناس. فضلاً عن ذلك، هناك أدلة على أن الجنود الروس، الذين لم تكن مواقعهم بعيدة عن هذا المكان، أطلقوا النار على المدفونين على سبيل التسلية».
وقارن زيلينسكي ما تم اكتشافه في إيزيوم قبل أيام بمذبحة بلدة بوخا الواقعة على مشارف كييف في الربيع الماضي، مكرراً دعوته إلى تشكيل محكمة دولية لمحاسبة روسيا على جرائمها في أوكرانيا.
كانت الشرطة الأوكرانية قد قالت في وقت سابق يوم الجمعة، إن ضباطاً عثروا على العديد من مواقع التعذيب، في مناطق تمت استعادتها مؤخراً من القوات الروسية.
وقال رئيس الشرطة إيهور كلايمنكو، في بيان، إنه «بالنظر إلى بالاكليا أو إيزيوم، نرى عدداً هائلاً من الجرائم المرتكبة ضد السكان المدنيين»، مضيفاً أنه تم اكتشاف 10 مواقع تعذيب. وفي بلدة بالاكليا، ورد أنه تم احتجاز ما يصل إلى 40 شخصاً، وتم إذلالهم وتعذيبهم بمركز شرطة محلي خلال الاحتلال الروسي.
وأضاف كلايمنكو: «كان هناك تعذيب، وشهدنا آثار أسلاك كهربائية عارية على أيدي الناس، حيث كان يتم توصيل الكهرباء بها خلال الاستجواب». وذكر كلايمنكو أن ألفاً آخرين من رجال الشرطة سيجري إرسالهم إلى منطقة خاركيف للعمل في نقاط تفتيش أو إجراء تحقيقات، من بين أمور أخرى.
وتم بالفعل إطلاق ما مجموعه أكثر من 200 تحقيق في جرائم حرب روسية محتملة.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.