موسكو تحذّر واشنطن من التحوّل «طرفاً في أوكرانيا»

الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه لكييف «ما دامت اقتضت الضرورة»

صواريخ بعيدة المدى تعرض في معرض طيران فانبرا ببريطانيا في يوليو الماضي ويتعدى مداها عدة أضعاف الصواريخ التي بحوزة كييف حالياً والتي قد تمكن القوات الأوكرانية من قصف المدن الروسية (أ.ف.ب)
صواريخ بعيدة المدى تعرض في معرض طيران فانبرا ببريطانيا في يوليو الماضي ويتعدى مداها عدة أضعاف الصواريخ التي بحوزة كييف حالياً والتي قد تمكن القوات الأوكرانية من قصف المدن الروسية (أ.ف.ب)
TT

موسكو تحذّر واشنطن من التحوّل «طرفاً في أوكرانيا»

صواريخ بعيدة المدى تعرض في معرض طيران فانبرا ببريطانيا في يوليو الماضي ويتعدى مداها عدة أضعاف الصواريخ التي بحوزة كييف حالياً والتي قد تمكن القوات الأوكرانية من قصف المدن الروسية (أ.ف.ب)
صواريخ بعيدة المدى تعرض في معرض طيران فانبرا ببريطانيا في يوليو الماضي ويتعدى مداها عدة أضعاف الصواريخ التي بحوزة كييف حالياً والتي قد تمكن القوات الأوكرانية من قصف المدن الروسية (أ.ف.ب)

حذّرت موسكو أمس (الخميس)، واشنطن من التحول إلى طرف في الحرب الدائرة في أوكرانيا في حال قررت إرسال صواريخ بعيدة المدى إلى الجيش الأوكراني.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن واشنطن ستتجاوز «الخط الأحمر» وتصبح «طرفاً في الصراع»، إذا زوّدت كييف بصواريخ متطورة بعيدة المدى لضرب الأراضي الروسية. كما ذكر السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنتونوف، أن إمداد واشنطن لكييف بصواريخ مداها 300 كيلومتر، سيعني انخراط الولايات المتحدة في مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا. وأضاف أنه في حال حصلت كييف على مثل هذه الأسلحة من الولايات المتحدة، فإن «المدن الروسية الكبرى والبنية التحتية الصناعية وقطاع النقل في روسيا، ستتعرض لتهديد مباشر»، و«مثل هذا السيناريو سيعني انخراطاً مباشراً للولايات المتحدة في مواجهة عسكرية مع روسيا».
في سياق متصل، هنّأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على النجاحات العسكرية التي حققتها كييف خلال الأيام الماضية، وجددت تعهد الاتحاد الأوروبي بدعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا «ما دامت اقتضت الضرورة».
وقالت فون دير لاين للرئيس الأوكراني، خلال زيارتها الثالثة لكييف منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير (شباط) الماضي: «أعرف أن هناك حاجة للدعم، لكنّ رؤية جسارة القوات المسلحة الأوكرانية ما زال أمراً مثيراً للإعجاب». وأضافت: «نجاحات (القوات الأوكرانية) رفعت الروح المعنوية، ليس فقط بالنسبة للشعب الأوكراني، ولكن أيضاً لكل أصدقائكم». وتابعت قائلة: «لا يمكننا أبداً أن نجاري التضحية التي يبذلها الأوكرانيون... لكن ما نستطيع قوله هو أنكم ستجدون أصدقاءكم الأوروبيين إلى جانبكم ما دامت اقتضت الضرورة». وقد قلّدها زيلينسكي وساماً أوكرانياً.
... المزيد


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تحطمت طائرته وسقط بلا مظلة... كيف نجا ضابط أميركي من الموت في جبال إيران؟

طائرة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (صورة من سلاح الجو الأميركي)
طائرة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (صورة من سلاح الجو الأميركي)
TT

تحطمت طائرته وسقط بلا مظلة... كيف نجا ضابط أميركي من الموت في جبال إيران؟

طائرة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (صورة من سلاح الجو الأميركي)
طائرة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (صورة من سلاح الجو الأميركي)

روى ضابط في سلاح الجو الأميركي تفاصيل مثيرة عن نجاته بعد تحطم طائرته المقاتِلة فوق منطقة جبلية بالصحراء الإيرانية، في أبريل (نيسان) الماضي، مؤكداً أنه واجه الموت لحظة سقوطه الحر من ارتفاع شاهق، قبل أن يقضي نحو 50 ساعة مصاباً ومتخفياً في إيران، إلى أن تمكنت القوات الأميركية من إنقاذه.

ووفق شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، كان الضابط الأميركي، الذي عُرف باسم رمزه العملياتي «برافو Bravo» لدواعٍ أمنية، يجلس في المقعد الخلفي لمقاتِلة أميركية من طراز «إف-15 إي» بصفته ضابط أنظمة الأسلحة؛ أي الضابط المسؤول عن أنظمة التسليح والرادار والتنسيق التكتيكي للمعركة، خلال مهمة أطلقت، ليلة الثاني من أبريل، بالقرب من منطقة جبلية جنوب مدينة أصفهان، على مقربة من موقع كانت تحتفظ فيه إيران بجزء كبير من موادها النووية عالية التخصيب.

ووفقاً لقائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، فقد تمثلت مهمة الطائرة، في تلك الليلة، في شن ضربة على منشآت صناعية مرتبطة ببرنامج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيراني.

إلا أن الطائرة، التي تبلغ تكلفتها 30 مليون دولار وتُعد ركيزة أساسية في العمليات القتالية الجوية الأميركية منذ عقود، أُسقطت بصاروخ محمول على الكتف، وهي أسلحة قد تبلغ تكلفة الواحد منها نحو 100 ألف دولار.

لحظات من الرعب

وفي أول رواية علنية له عما حدث، وصف «برافو» لحظة إصابة الصاروخ للطائرة بأنها كانت تشبه «الاصطدام بقطار شحن».

وأشار، في حديثه لـ«سي بي إس نيوز»، إلى أنه بذل هو وزميله قصارى جهدهما لإنقاذ المقاتلة. لكن سرعان ما اتضح أن إنقاذ الطائرة أمر مستحيل، فاضطر الطياران إلى القفز بالمظلة.

لكن الصاروخ ألحق أضراراً بمظلة «برافو» أيضاً، ما جعله يسقط بسرعة تُقدر بنحو 110 - 160 كيلومتراً في الساعة.

وقال «برافو» عن تلك اللحظة: «نظرتُ للأعلى ولم أرَ مظلة، وكان ذلك أكثر المشاهد رعباً في حياتي. لذا صليتُ قائلاً: يارب، لتكن مشيئتك، لكن إذا كان لي أن أنجو من هذا الموقف، فأنا بحاجة إلى المساعدة».

واصطدم الضابط بالأرض بقوة، ما تسبَّب في إصابته بكسر في الظهر والذراع والكتف، لكنه تمكّن، رغم إصاباته، من الابتعاد عن موقع سقوطه، قبل أن يصعد إلى منطقة جبلية مرتفعة على أمل الاختباء من القوات الإيرانية التي كانت تبحث عنه.

سباق مع الزمن لإنقاذه

في الولايات المتحدة، أُبلغ وزير الحرب بيت هيغسيث بسقوط الطائرة، وأكد أن بلاده ستتحرك لإنقاذ الطيارين.

وتمكنت القوات الأميركية، بعد نحو 6 ساعات، من إنقاذ قائد الطائرة، الذي أُطلق عليه الاسم الرمزي «ألفا»، خلال عملية نهارية تعرضت خلالها المروحيات الأميركية لإطلاق النار.

وقال هيغسيث: «كانت معركة بالأسلحة النارية، طوال الطريق إلى الداخل، وطوال الطريق إلى الخارج، لكنهم أعادوا (ألفا)».

غير أن قوات الإنقاذ لم تتمكن، في البداية، من العثور على «برافو»، الذي ظل مختبئاً في الجبال، وسط البرد والرياح وقلة الطعام والمياه.

وكادت تُرسل قوة إنقاذ بعد ذلك بوقت قصير، إلا أن هيغسيث أشار إلى أن «الظروف لم تكن مواتية لتنفيذ ذلك».

وأضاف هيغسيث قائلاً: «لقد كان قراراً صعباً للغاية. لن أنسى أبداً وجودي في غرفة العمليات وقولي: حسناً، أعتقد أننا سننتظر 24 ساعة أخرى».

وكالة الاستخبارات تدخل على خط الإنقاذ

لعبت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية دوراً محورياً في تحديد موقع «برافو» وإنقاذه، من خلال عملية خداع واسعة هدفت إلى تضليل القوات الإيرانية التي كانت تبحث عنه، إلى جانب استخدام تقنيات سرية لتحديد مكانه.

وقبل بدء عملية الإنقاذ النهائية، نفذت قاذفات وطائرات مسيّرة أميركية ضربات على مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بالقرب من المنطقة التي كان يختبئ فيها الضابط.

وشارك أكثر من 90 جندياً أميركياً على الأرض في عملية الإنقاذ، بينما شارك مئات آخرون في الجو وآلاف العناصر في تقديم الدعم. ووصف كوبر العملية بأنها واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ تعقيداً في تاريخ الجيش الأميركي.

وقال «برافو» إن رؤيته للمنقذين كانت «واحدة من أعظم لحظات حياته».

لكن الخطر لم ينتهِ عند هذه النقطة، إذ علقت طائرات الإنقاذ في الرمال، ما حال دون إقلاعها، إلى أن تدخلت وحدة سرية تابعة للقوات الجوية لإنقاذ الموقف. واضطرت القوات الأميركية إلى تدمير طائرتين ومروحيات إنقاذ لمنع وقوع تقنياتها في أيدي الإيرانيين.

وبعد نحو خمسين ساعة من إسقاط طائرته، تمكن «برافو» من مغادرة إيران.

وبعد عودته إلى الولايات المتحدة، أكد الضابط أن ما جرى لا يراه قصة شخصية عن نجاته فحسب، بل «نموذجاً لما يمكن أن يحققه العمل الجماعي والتدريب والقيادة».

أما زميله «ألفا»، فأعرب عن امتنانه لفرق الإنقاذ، قائلاً: «ما زلت منبهراً بـالاحترافية والبراعة التكتيكية التي أظهرها متخصصو البحث والإنقاذ والقوة المشتركة التي نفذت مهمة إنقاذي وإنقاذ برافو، سواء أولئك الموجودون في مسرح العمليات أم مَن عملوا خلف الكواليس».


ترمب ينتقد «الأصوات السلبية» المطالبة بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب ينتقد «الأصوات السلبية» المطالبة بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأحد) الأصوات التي طالبت في الآونة الأخيرة بإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، واصفاً إياها بـ«السلبية».

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الرئيس الأميركي في تصريح لصحافيين خلال زيارته آيرلندا: «أعتقد أن هناك الكثير من الأصوات السلبية التي تثير المسألة ولا يجدر بها فعل ذلك وتتحدث عن أمور لن تحدث».

وأضاف: «نحن نسبق الصين في مجال الذكاء الاصطناعي. نحن أكثر الدول تقدماً في العالم، وبصراحة أريد الحفاظ على هذا الوضع، لأن من يفز بالذكاء الاصطناعي هو الفائز».

وأتت هذه التعليقات بعد أيّام من قرار الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي جايكوب كوكسون مغادرة القطاع، متّهما شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» حيث عمل سابقاً بـ«المقامرة بحياتنا» في السباق إلى تطوير نماذج قادرة على تحسين قدراتها ذاتياً.

وكتب كوكسون في منشور على «إكس» أن «الأشخاص الذين يبنون الذكاء الاصطناعي يظنّون فعلاً أنه قد يقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».

وحثّ مدير «أنثروبيك» داريو أمودي السبت الشركات على إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، في ظلّ مخاوف متنامية من مخاطر الأنظمة «الفائقة الذكاء».

وأيَّد هذا الطرح الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان ومالك شركة «إكس إيه آي» الملياردير إيلون ماسك، مع ازدياد الضغوط لتعزيز الإشراف على القطاع.

وفي مقابلة نشرت السبت، قال ألتمان إن شركته لن تطرح أسهمها في البورصة هذه السنة بسبب مخاوف مرتبطة بالسلامة.

من جهته، رأى رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون أن لجم تطوير الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يرتدّ سلباً على الولايات المتحدة في سباقها مع الصين.

وقال جونسون في تصريحات لشبكة «سي إن إن» صباح الأحد: «إذا ما عقد الكونغرس جلسة طارئة في مسعى إلى ضبط الذكاء الاصطناعي، فسنخسر السباق مع الصين ويشكّل ذلك تهديداً لكل الأميركيين».

وتابع: «لا داعي للذعر حالياً. علينا أن نتعامل مع هذه التكنولوجيا الجديدة كما تعاملنا مع غيرها في الماضي، وأن نضمن فعل كل ما في وسعنا بحس من المسؤولية، من دون كبح الابتكار الأميركي».

ودعا جونسون إلى عقد اجتماع في الكونغرس مع كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الذكاء الاصطناعي لمناقشة أفضل إطار تنظيمي ممكن.

وقال جونسون: «سأفعل ذلك غداً».

يأتي موقف جونسون جزئيّاً رداً على دعوات أطلقها معارضون ديمقراطيون بارزون لإلغاء العطلة البرلمانية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) حتى يتسنى للمشرعين العمل على تشريع يتّصل بسلامة الذكاء الاصطناعي.

وأقر كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، بالمخاطر التي قد تترتّب على تفلّت الذكاء الاصطناعي من الضوابط، لكنه قال إن «الخطر الأكبر» يتمثل في «تمكّن طرف سيئ النية من الوصول إلى نظام ذكاء اصطناعي أفضل من النظام الذي نملكه والقادر على حمايتنا».

لكن قادة ديمقراطيين اعترضوا على هذا الطرح.

يواصل قطاع الذكاء الاصطناعي توسعه بوتيرة سريعة ومقلقة (رويترز)

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز في مقابلة أجرتها معه شبكة «إيه بي سي» الأحد: «نحن بالتأكيد بحاجة إلى التحرك بشكل عاجل لمواجهة التحديات القائمة. وللأسف، تخلّى الجمهوريون عن مسؤولياتهم».

ودعا ديمقراطيون من الجناح اليساري في الحزب، من بينهم النائب عن ولاية كاليفورنيا رو خانا، إلى وقف كامل لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على تحسين قدراتها ذاتياً.

وتبنَّت إدارة ترمب إلى حد بعيد شركات الذكاء الاصطناعي خلال ولايته الثانية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ضخَّ مسؤولون تنفيذيون في مجال الذكاء الاصطناعي أموالاً طائلة في حملة انتخابات التجديد النصفي ⁠للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ‌ستحدد السيطرة على مجلسيه النواب والشيوخ.


ترمب يقلل من أهمية تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بمعلومات استخباراتية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من أيرلندا (ا.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من أيرلندا (ا.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من أهمية تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بمعلومات استخباراتية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من أيرلندا (ا.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من أيرلندا (ا.ف.ب)

قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، من أهمية تقارير إعلامية تفيد بأن كيانات صينية زودت طهران بصور أقمار اصطناعية لقاعدة عسكرية في الأردن، قبل وبعد هجوم إيراني عليها أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين.

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية بعد يوم من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» تقريرا يكشف مشاركة بكين معلومات استخباراتية، «عندما يقولون إن الصين تتجسس علينا، أقول إنهم محقون، ونحن أيضا نتجسس عليهم».

أضاف «هذا ما نفعله. إنهم في الاساس يفعلون ما نفعله نحن».

وقد تؤدي تقارير كهذه إلى مفاقمة التوتر بين واشنطن وبكين قبيل زيارة رسمية للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى البيت الأبيض في 24 سبتمبر (أيلول).

ولاحقاً صرحت وزارة الخارجية الصينية تعقيباً على على تقارير مساعدة إيران، بأن بكين تعارض بشدة «الاتهامات التي لا أساس لها». وقال الناطق باسم الوزارة غوو جياكون في مؤتمر صحافي دوري «نحن ننفي بشدة الشكوك والاتهامات التي لا أساس لها ولا تستند إلى أية أدلة».

وفي 17 يوليو (تموز)، شنت إيران هجمات صاروخية على قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن التي تتمركز فيها قوات أميركية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود من الجيش الأميركي.

ولم يسم المسؤولون الأميركيون الذين استندت اليهم «وول ستريت جورنال» في تقريرها، الكيانات الصينية المتورطة، كما لم يشيروا إلى أن بكين تتحمل مسؤولية مباشرة.

وذكرت الصحيفة في وقت متأخر الجمعة، أن مسؤولين صينيين عندما ووجهوا بالأمر طالبوا الأميركيين بأدلة، ورفضوا الإقرار بتورط أي كيانات صينية في نقل مثل هذه الصور.

وكان ترمب قد حذر بكين من بيع أسلحة لإيران، كما فرضت واشنطن في مايو (أيار) عقوبات على ثلاث شركات صينية متخصصة في الأقمار الاصطناعية لدورها في دعم العمليات العسكرية الإيرانية.

وتعد الصين شريكا اقتصاديا رئيسيا لإيران، إذ تشتري منها جزءا كبيرا من إنتاجها النفطي.

ومع ذلك، قال ترمب الأحد إن الرئيس الصيني شي جينبينغ «تصرف بشكل معقول، ونحن نتصرف بشكل معقول أيضا».

وردا على سؤال عما إذا كان سيسمح يوما ببيع السيارات الصينية في الولايات المتحدة، قال ترمب «لم أفعل ذلك. أنا من منع دخولها، فالرسوم الجمركية هي التي منعت دخولها».