غوتيريش يعوّل على دور السعودية والإمارات في معالجة الأزمات العالمية والإقليمية

دعا الأطراف الليبية إلى التوافق على «تغييرات» تتيح إجراء الانتخابات قريباً

غوتيريش خلال المؤتمر الصحافي بنيويورك في 14 سبتمبر 2022 (إ.ب.أ)
غوتيريش خلال المؤتمر الصحافي بنيويورك في 14 سبتمبر 2022 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يعوّل على دور السعودية والإمارات في معالجة الأزمات العالمية والإقليمية

غوتيريش خلال المؤتمر الصحافي بنيويورك في 14 سبتمبر 2022 (إ.ب.أ)
غوتيريش خلال المؤتمر الصحافي بنيويورك في 14 سبتمبر 2022 (إ.ب.أ)

أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نداءً للحدّ من الانبعاثات الحراريّة، داعياً الجمعية العامة إلى التركيز، خلال دورتها الجديدة، على التغلّب على الانقسامات في عالم تمزّقه الحرب وتضربه فوضى المناخ. وعوّل بشدّة على دور دول مجلس التعاون الخليجي، وبشكل خاص المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، في معالجة الأزمات العالمية والإقليميّة الراهنة.
وعقد غوتيريش مؤتمراً صحافياً الأربعاء بالمقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك بمناسبة انطلاق أعمال الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وعبّر عن خشيته على مستقبل البشريّة من «الفوضى المناخية الدائمة والشاملة على نطاق لا يمكن تصوّره»، مشيراً إلى أنّ ما شاهده في زيارته الأخيرة إلى باكستان بعد الفيضانات الكبيرة التي أغرقت البلاد، هو «خسائر مدمّرة في الأرواح، ومعاناة بشريّة هائلة، وأضرار جسيمة للبنية التحتية وسبل العيش». وقال، إن هذا «ببساطة أمر مفجع». وأكد، أن «الدول الأكثر عرضة للتأثر في العالم، والتي لم تفعل شيئاً للتسبب في هذه الأزمة، تدفع ثمناً مروّعاً لعقود من العناد من الدول المسؤولة عن الانبعاثات الحراريّة الكبرى». وطالب دول مجموعة العشرين بتحمل أعباء الأزمة المناخيّة؛ لأنها مسؤولة عن 80 في المائة من الانبعاثات العالميّة، مشدداً على ضرورة الحد من ارتفاع درجة حرارة العالم إلى أكثر 1.5 درجة مئوية خلال العقود القليلة المقبلة.

الجوع والطاقة عالمياً
وإذ لفت غوتيريش إلى استمرار ارتفاع نسبة الجوع العالمي منذ ما قبل جائحة «كوفيد - 19» وحتّى الآن، قال إن «معالجة مسائل الطاقة أصعب بكثير من معالجة مسائل الأمن الغذائي، ففي مسائل الطاقة لدينا مزيج بين المصالح الكبرى، ومصالح الدول الأعضاء، بالإضافة إلى مصالح الشركات؛ ما يجعل إحراز التقدّم في هذه المسائل صعباً للغاية، لتناقض هذه المصالح إلى حدّ كبير».
ولدى سؤاله عن دور دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، في معالجة الأزمات العالمية الحالية من انعدام الغذاء إلى الطاقة وتغيّر المناخ، إضافة إلى القضايا الإقليمية من سوريا إلى اليمن، ليبيا وفلسطين، قال غوتيريش «أولاً، آمل في أن تساهم دول مجلس التعاون الخليجي التي تملك قدرات إنتاجية ضخمة، بهدف التقليل من أزمة الطاقة التي يمرّ بها العالم، وأنا متأكّد من أنها ستكون ناشطة للغاية فيما يتعلّق بالترويج للحلول السلمية في الدول المجاورة في سوريا، ليبيا، اليمن، أو أي دولة أخرى قريبة منها. أعتقد أنّ الناس في سوريا وليبيا واليمن قد عانوا بالفعل من الكثير، وسيكون مفيداً أن يجتمع الناس معاً لحلّ هذه المشكلات».
وأضاف «يحدوني الأمل في أن يسفر الحوار الذي بدأ بين المملكة العربية السعودية وإيران، وأشكال الحوار الأخرى في المنطقة، عن تحقيق نتائج، ويسمح بخفض التوتّر في الخليج».

ليبيا
قال الأمين العام عند سؤاله عن مهمات المبعوث الشخصي للأمم المتحدة الجديد إلى ليبيا السنغالي عبد الله باتيلي، إنه «من الصعب معرفة التحدي الأكبر الذي يواجهه باتيلي»، مشدّداً على مهمّة «الحفاظ بأي ثمن على السلام بين شرق ليبيا وغربها». وأضاف، أن تجنّب المواجهات «أمر أساسيّ»، مثل المواجهات الأخيرة في العاصمة طرابلس بين الميليشيات الداعمة لعبد الحميد دبيبة (رئيس الحكومة الذي يرفض التنحي)، وفتحي باشاغا (رئيس الحكومة المقيم في الشرق). وحضّ الخصوم السياسيين في ليبيا على الاتفاق بسرعة على التغييرات القانونية حتى يمكن إجراء الانتخابات، التي كانت مقررة في 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي وأرجئت بسبب الخلافات بين الفصائل المتنافسة حول قوانين الانتخابات. ولفت إلى أن «التحدي الآخر هو التأكد من أنّ كل الأطراف الخارجية تدعم عملية المصالحة، وكذلك التطوّرات السياسية التي تؤدي إلى الانتخابات، وحكومة شرعية يقبلها الجميع».
وردّ الأمين العام على سؤال حول أهمية إحياء مؤتمر برلين، قائلاً، إنّه يشجّع بقوة القوى العالمية والدول التي لها اهتمامات في ليبيا، على الاجتماع مرة أخرى في برلين - بعد أن تمّ التوصّل في مؤتمرين سابقين في برلين (يناير/كانون الثاني 2020) و(يونيو/حزيران 2021) إلى اتفاقات بشأن وقف إطلاق النار وتنظيم الانتخابات ووقف التدخل الخارجي... مضيفاً أنّ المؤتمرات السابقة للاعبين الرئيسيين كانت «الأداة الدولية الأكثر فائدة التي لدينا لتجنّب الأسوأ»، ولفت إلى أنّ وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك «أشارت بالفعل إلى أنّ ألمانيا ستفكّر في هذا الاحتمال، وأنا أشجّع ذلك بشدّة».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».