السعودية لإنشاء أول «مركز استدامة» باستخدام الذكاء الصناعي عالمياً

إطلاق مبادئ أخلاقيات تدعم مبادرات تنمية البحث والتطوير والابتكار

رئيس «سدايا» خلال إعلان إطلاق مبادئ أخلاقيات الذكاء الصناعي على هامش القمة العالمية أمس (الشرق الأوسط)
رئيس «سدايا» خلال إعلان إطلاق مبادئ أخلاقيات الذكاء الصناعي على هامش القمة العالمية أمس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لإنشاء أول «مركز استدامة» باستخدام الذكاء الصناعي عالمياً

رئيس «سدايا» خلال إعلان إطلاق مبادئ أخلاقيات الذكاء الصناعي على هامش القمة العالمية أمس (الشرق الأوسط)
رئيس «سدايا» خلال إعلان إطلاق مبادئ أخلاقيات الذكاء الصناعي على هامش القمة العالمية أمس (الشرق الأوسط)

في حين أطلقت السعودية، أمس (الأربعاء)، مبادئ أخلاقيات الذكاء الصناعي لمرئيات العموم، لتدعم مبادرات تنمية البحث والتطوير والابتكار في المملكة، كشف المهندس منصور المشيطي، نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، عن شراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي (سدايا) و«غوغل» تتمثل في إطلاق أول مركز متخصص في العالم لحلول وتطبيقات الاستدامة باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي، ويهدف إلى توظيف التقنيات المتطورة في كل قطاعات وزارته وتنفيذ 3 برامج تشمل 11 مبادرة لجميع قطاعاتها بطريقة تدريجية وطموحة وبمراحل مخطط لها.

التقنيات الناشئة
وأكد نائب وزير البيئة والمياه والزارعة على أهمية إيجاد حلول مبتكرة للمساعدة في الاستفادة من إمكانات الموارد غير المستغلة في جميع أنحاء المملكة في رحلة تحول رقمي مدى الحياة من خلال بناء مجتمع واقتصاد وأمة رقمية، ويمكن تحقيق ذلك بالعمل لتجاوز الصعاب من خلال تعزيز الانسجام والتناغم في العمل وتسهيله، وتعزيز نظام إيكولوجي ذكي وفعال لصنع القرار والتآزر والتعاون بين جميع القطاعات، وكذلك الاستغناء عن الوسائل التقليدية وتطبيق أحدث التقنيات الناشئة ونشر تطبيقات الذكاء الصناعي بأفضل الطرق.
وتطرق خلال القمة العالمية للذكاء الصناعي في نسختها الثانية المنعقدة حالياً في الرياض، إلى مدى أهمية الذكاء الصناعي في تسريع التقدم بمراحله المتعددة بشكل استباقي لتطبيق التقنيات الناشئة والحديثة التي بدورها ستمكن من تحقيق الأهداف الاستراتيجية في انسجام وتناغم تام مع «رؤية المملكة 2030».
وأشار إلى أن الوزارة أطلقت منصة إرشادية رقمية مجانية تحت مسمى «المرشد الزراعي» لتعريف المزارعين آلية استخدام التقنيات الحديثة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1570316990136270848

التنبؤ بالأمراض
من ناحيته، أكد البروفسور توني تشان، رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، أن تقنية الذكاء الصناعي أسهمت بشكل فاعل في تطوير قطاعات الصناعة والابتكار والصحة والبنى التحتية، وأسهمت بدور حيوي في مواجهة وحل الكثير من التحديات.
وتابع، أن الذكاء الصناعي ساعد تقنية ذاكرة «إل إس تي إم» على التنبؤ بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، واكتشاف فيروس كورونا من خلال صور الأشعة السينية والمقطعية، مشيراً إلى جهود «كاوست» في تطوير أول نظام آلي يعتمد على الذكاء الصناعي لتشخيص الإصابة بـ«كوفيد - 19».
وبيّن، أن تطبيقات ذاكرة «إل إس تي إم» تسهم اليوم في تقنيات التعرف على الكلام وعلى الأنماط المرئية والتصوير الطبي والترجمة الآلية، والمساعد الآلي في الهواتف الذكية، حيث سيكون لها تأثير على الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة المعني بالصناعة والابتكار والبنية التحتية.
وطبقاً لرئيس «كاوست»، فإن الجامعة تسعى إلى تحسين أفكار ومفاهيم الذكاء الصناعي، وكانت سبّاقة في دفع آفاق الحدود المعرفية والبحثية في قطاعات الطاقة والغذاء والبيئة والصحة، إلى جانب ما تمتلكه من بيانات هائلة كمخرج للعديد من القياسات والتجارب والدراسات واسعة النطاق مثل البيانات المتعلقة بقطاع الصحة.
وواصل، أن البيانات اليوم هي النفط الجديد، خاصة المجموعات الفريدة والشاملة التي يمكن استخدامها في تحسين أفكار ومفاهيم الذكاء الصناعي، مفيداً في الوقت ذاته بأن منهج استخدام تقنية تعليم الآلة لفهم وإنشاء طرق تشخيص وعلاج مخصصة ودقيقة للأمراض أحادية الجينات سيؤثر بصورة إيجابية في مجال الرعاية الصحية في المملكة وخارجها، في حين أن توافر قاعدة بيانات واسعة مع القدرة على تأكيد التشخيصات أو النتائج سيسمح لـ«كاوست» بالتحسين المستمر للخوارزميات.

الأتمتة والتحكم الذاتي
وتطرق رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية عن مبادرة الصحة الذكية بـ«كاوست»؛ إذ تسهم في الدراسات والأبحاث التي تربط العلوم الأساسية لوظيفة الدماغ البشري بالذكاء الصناعي.
ولفت إلى اهتمام «كاوست» بمجال الروبوتات وأنظمة الأتمتة والتحكم الذاتي، لا سيما أنها ركيزة في تطبيقات الاستشعار وحماية البيئة والحفاظ عليها، بما فيها أن توضع أجهزة تحت الماء في البحر الأحمر (كاميرات، شبكة اتصالات، وحدات معالجة للبيانات) للمراقبة واكتشاف مهددات البيئة البحرية، الأمر الذي سيوفر على الجامعة وشركائها في مختلف المؤسسات ونيوم ومشروع البحر الأحمر من حماية البيئة.

الاستخدام المسؤول للتقنيات
من جهة أخرى، أطلقت السعودية، أمس، مبادئ أخلاقيات الذكاء الصناعي التي قامت بإعدادها «سدايا» لمرئيات العموم، حيث تسهم بتسهيل التطبيق العملي للأخلاقيات أثناء مراحل دورة حياة تطوير أنظمة القطاع، وتدعم مبادرات تنمية البحث والتطوير والابتكار في المملكة؛ مما ينعكس على مستوى جودة الخدمات التي تقدمها للأفراد بما يضمن الاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الصناعي.
وقال الدكتور عبد الله الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي، إن الخطوة الجديدة ستساعد على تأسيس ممارسات وطنية في جميع القطاعات لدعم تبني الذكاء الصناعي للحد من الممارسات الخاطئة المصاحبة لهذه التقنية من خلال تطبيق مبادئ النزاهة والإنصاف، والأمن والخصوصية، والإنسانية، والمنافع الاجتماعية والبيئية، والموثوقية والسلامة، والشفافية والقابلية للتفسير، بالإضافة إلى المساءلة والمسؤولية.
من جهته، أوضح الدكتور ماجد التويجري، المشرف على أعمال المركز الوطني للذكاء الصناعي في «سدايا»، أن هذه المبادئ ستساعد على الانتقال إلى الجيل التالي من الابتكار في العديد من المشاريع، وقد نجحت الهيئة في تلخيص المسؤوليات التي يتوجب الالتزام بها في مختلف تطبيقات الذكاء الصناعي.

المدن الذكية
إلى ذلك، أفصحت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي، أمس عن «سمارتاثون» تحدي المدن الذكية بالشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والهيئة الملكية لمدينة الرياض بهدف تطوير حلول مبتكرة لتحسين المشهد الحضري في مدن المملكة.
ومن أهداف التحدي، التوصل إلى حلول تقنية مبتكرة تساهم في الكشف عن مظاهر التشوه البصري والحد منها، والاستفادة من الخبرات المحلية والعالمية لإيجاد حلول باستخدام البيانات والذكاء الصناعي، بالإضافة إلى تحفيز وتطوير المواهب والكفاءات في مجالات المدن والبيانات والذكاء الصناعي.


مقالات ذات صلة

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعزز قيمة الشبكات اللاسلكية في السعودية رغم التعقيد

التقرير يرصد تحول الشبكات اللاسلكية في السعودية إلى أداة للنمو وسط تصاعد التعقيد والمخاطر الأمنية وفجوة المهارات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

تظهر دراسة «MIT» أن الذكاء الاصطناعي يتقدم تدريجياً في إنجاز المهام مع تفاوت قطاعي وفجوة مستمرة في الاعتمادية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

جهود حثيثة من أميركا اللاتينية إلى آسيا

كريس ستوكل - والكر (واشنطن)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».