رحيل اليونانية إيرين باباس صاحبة دور «هند» في فيلم «الرسالة»

رحيل اليونانية إيرين باباس صاحبة دور «هند» في فيلم «الرسالة»
TT

رحيل اليونانية إيرين باباس صاحبة دور «هند» في فيلم «الرسالة»

رحيل اليونانية إيرين باباس صاحبة دور «هند» في فيلم «الرسالة»

أُعلن في أثينا وفاة الممثلة اليونانية إيرين باباس التي نالت شهرة عالمية لأدائها أدوار البطولة في أفلام كلاسيكية في الستينات، وأيضاً لتجسيدها دور «هند بنت عتبة» في النسخة الإنجليزية العالمية من فيلم «الرسالة».
وأوضحت وكالة الأنباء اليونانية الحكومية أن باباس (المولودة باسم إيريني ليليكو) توفيت صباح أمس (الأربعاء). ولم تتوافر معلومات على الفور عن سبب وفاة باباس، لكنّ وضعها الصحي كان دقيقاً في الآونة الأخيرة. وقالت وسائل إعلام يونانية إن باباس أُصيبت بمرض ألزهايمر في السنوات الأخيرة.
وكانت باباس واحدة من أشهر الممثلات اليونانيات في الخارج إلى جانب ميلينا ميركوري، وشاركت في نحو ستين فيلماً خلال مسيرتها المهنية التي امتدت ستة عقود.
وحصلت إيرين باباس على عدد من الجوائز، من بينها جائزة أفضل ممثلة عام 1961 في مهرجان برلين السينمائي، وجائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية عام 2009 عن مجمل مسيرتها الفنية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

يوميات الشرق أحمد فتحي ومي كساب في العرض الخاص للفيلم (حساب فتحي على «فيسبوك»)

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

صعوبة السيناريو تمثّلت في اعتماده على التصوير داخل موقع واحد، ممّا فرض تحدّياً...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي في صورة مع عدد من صناع الفيلم بالعرض الخاص (الشركة المنتجة)

شقيق هشام ماجد يلحق بعالم الفن عبر فيلم قصير

لحق الفنان المصري الشاب محمود ماجد بشقيقه الأكبر هشام ماجد في عالم الفن من خلال كتابة وبطولة فيلمه القصير «ده صوت إيه ده».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق «فرحتي» للمخرجة مارغريتا سبامبيماتو (متروبوليس)

بيروت تستضيف «مهرجان الفيلم الإيطالي» بنسخته الثانية

تتميّز الأفلام الإيطالية بالواقعية الدرامية والقصص الإنسانية العميقة، وغالباً ما تعتمد مواقع تصوير حقيقية بعيداً عن الاستوديوهات المصطنعة.

فيفيان حداد (بيروت)

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)

قال ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، إنه يتفهم الألم وخيبة ​الأمل اللذين شعر بهما المشجعون بعد أسبوع مضطرب، لكنه حثهم على الالتفاف حول الفريق قبل مباراته على أرضه، السبت، ضد ليفانتي المهدد بالهبوط.

وتعرض ريال مدريد لانتكاستين متتاليتين؛ إذ خسر أولاً 3-2 أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسبانية، يوم الأحد الماضي، ثم خرج من كأس الملك، يوم الأربعاء، بعد الهزيمة 2 - 3 أمام ألباسيتي المنتمي لدوري ‌الدرجة الثانية، وهي ‌النتيجة التي مثلت أيضاً أول ‌مباراة لأربيلوا ⁠كمدرب ​بعد رحيل ‌تشابي ألونسو.

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني برصيد 45 نقطة من 19 مباراة، أي أقل بأربع نقاط من برشلونة المتصدر.

وقال أربيلوا للصحافيين، الجمعة: «أكنُّ احتراماً كبيراً لرأي جماهير برنابيو. أتفهم أن الجماهير تشعر بالألم وخيبة الأمل، لكنني سأطلب منهم دعم لاعبيهم. تحققت إنجازات عظيمة عندما وقف ملعب برنابيو إلى جانب لاعبيه. سأطلب ⁠منهم أن يقفوا إلى جانبنا ويدعمونا، وآمل أن ينتهي هذا الموسم بالطريقة التي ‌نريدها».

وقال أربيلوا، الفائز بدوري أبطال أوروبا ‍مرتين كلاعب لريال مدريد، إنه ‍لن يغير أي شيء بعد الهزيمة في ألباسيتي.

وأضاف: «أتفهم ‍أن الناس يبحثون عن كبش فداء، لكنني أعمل على إيجاد حلول. عندما لا تسير الأمور على ما يرام، فذلك لأني بحاجة إلى مساعدة لاعبي فريقي بشكل أفضل».

كما روى المدرب البالغ من العمر 42 ​عاماً قصة شاركها مع لاعبي الفريق في غرفة الملابس حول العقلية المطلوبة.

وقال: «أخبرتهم قصة في غرفة الملابس ⁠عن كيف استغرق الأمر مني سنوات عديدة للفوز بكأس أوروبا. كنت بطل العالم وبطل أوروبا، لقد فزت بالكثير ... وعندما فزت أخيراً بكأس أوروبا...».

وتابع: «صعدتُ إلى الحافلة، وكان خلفي زميل لي في الفريق، كان موجوداً منذ عام، فقال لي: لنحاول الفوز بلقب آخر، أليس كذلك؟ فقلتُ لغرفة الملابس: هل تعرفون من هو؟ إنه قائدكم (داني كارباخال)، الذي كان يفكر بالفعل في الفوز بلقبٍ آخر. الماضي لا يهم».

وفي خبر سار، أعلن أربيلوا أن المهاجم كيليان مبابي، هداف الدوري الإسباني، هذا الموسم، برصيد 18 ‌هدفاً، جاهز للانضمام إلى الفريق بعد تعافيه من التواء في ركبته اليسرى. ومع ذلك، لن يكون الجناح رودريغو متاحاً.


هدوء حذر في إيران وسط أجواء أمنية «فائقة»

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

هدوء حذر في إيران وسط أجواء أمنية «فائقة»

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

تواجه إيران تشديداً أمنياً واسعاً، بعد حملة اعتقالات وانتشار مكثف للقوات في طهران ومدن أخرى، في وقتٍ قال فيه سكان وجماعة حقوقية إن الاحتجاجات تراجعت، إلى حد كبير، بفعل القبضة الأمنية.

ووفق روايات متقاطعة لسكان في العاصمة، يسود هدوء حذِر منذ الأحد الماضي، بينما تُحلق طائرات مُسيّرة فوق المدينة وتنتشر الدوريات في مفترقات الطرق والميادين الرئيسية، وسط صعوبة تدفق المعلومات بسبب انقطاع الإنترنت وتقييد الاتصالات.

وأشارت مقاطع متداولة إلى أوضاع «أمنية فائقة» في مدن؛ بينها مشهد، حيث تشاهد قوات أمن بملابس داكنة ومركبات خاصة في الشوارع، بالتوازي مع استمرار الانقطاع الكامل للإنترنت الذي بدأ قبل ثمانية أيام.

ورغم هذا الهدوء العام، تُظهر مقاطع فيديو أن عدداً من سكان زاهدان خرجوا، الجمعة، في مَسيرة بشوارع المدينة، عقب صلاة الجمعة، على الرغم من تقارير تحدثت عن أجواء أمنية مشددة وإجراءات مكثفة، بالتزامن مع إقامة الصلاة. وقالت مصادر حقوقية مستقلة، مِن بينها «حملة نشطاء البلوش»، إن زاهدان شهدت انتشاراً أمنياً كثيفاً.

إحراق مركز شرطة خلال احتجاجات في طهران 10 يناير (د.ب.أ)

واندلعت الاحتجاجات، في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على وقْع ارتفاع التضخم وتدهور الأوضاع الاقتصادية بإيران التي يرزح اقتصادها تحت وطأة العقوبات، قبل أن تتصاعد الاحتجاجات وتتحول إلى أحد أكبر التحديات للمؤسسة الحاكمة منذ 1979.

وبينما يقول سكان إن الشوارع بدت هادئة، طلب كثيرون عدم نشر أسمائهم، لأسباب تتعلق بسلامتهم. وقال ساكن في مدينة شمالية على بحر قزوين إن المشهد هناك هادئ أيضاً، مع حضور أمني يطغى على الحركة اليومية. وقالت سيدة مُسنة في بلدة بشمال غربي البلاد كانت إحدى ساحات الاشتباكات خلال الأيام الأولى، إن احتجاجات متفرقة لا تزال تحدث، لكنها أقل حدة. وأضافت أنها لم تشاهد مثل هذه المشاهد من قبل، في وصفٍ لتصاعد العنف سابقاً.

إيرانيات يعبرن شارعاً في ميدان بساحة انقلاب وسط طهران (أ.ب)

وقالت وزارة التربية والتعليم الإيرانية إن يوم السبت سيحدد ما إذا كانت مدارس طهران ستعود إلى الدوام الحضوري، أو ستستمر بنظام التعليم عن بُعد، كما حدث في الأسبوع الماضي، في مؤشر على اضطراب الحياة العامة.

وعلى المستوى الميداني، قالت امرأة من طهران، لـ«رويترز»، عبر الهاتف، إن ابنتها قُتلت، الجمعة، بعد مشاركتها في مظاهرة قُرب منزلهما. وأضافت أنها كانت في الخامسة عشرة، ولا تصفها بأنها «إرهابية» أو «مثيرة للشغب». وأوضحت المرأة أن ابنتها لُوحقت من قوات «الباسيج»، أثناء محاولتها العودة إلى المنزل.

وأفادت منظمة «هنجاو» الحقوقية الكردية الإيرانية، ومقرُّها النرويج، بأن تجمعات احتجاجية لم تُسجّل منذ يوم الأحد، مضيفة أن «الظروف الأمنية لا تزال مشددة للغاية»، وأن الانتشار العسكري والأمني كثيف في مناطق عدة.

وأضافت «هنجاو» أن مصادرها المستقلة تؤكد وجود تمركز أمني وعسكري كبير في المدن والبلدات التي شهدت احتجاجات سابقة، وكذلك في مواقعَ لم تشهد مظاهرات كبيرة، في صياغة تعكس اتساع نطاق الإجراءات الاحترازية.

وفي أصفهان، قالت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن «مثيري الشغب» أضرموا النار بمكتب تعليمي محلي في قضاء فلاورجان.

وأظهرت مقاطع فيديو جديدة من الأسبوع الماضي احتجاجات في منطقة بيروزي شرق طهران، حيث يُسمع إطلاق نار متواصل. ويقول صوت في الفيديو، موجهاً كلامه للناس: «إنهم يطلقون النار علينا، لقد قُتل أحدنا».

الرواية الرسمية

وفي محاولةٍ لتثبيت رواية الأجهزة، نقلت قناة «برس تي في»، المملوكة للدولة، عن قائد الشرطة الإيرانية قوله إن الهدوء عاد في أنحاء البلاد، كما بثّ التلفزيون الرسمي صوراً لحركة السير في مفترقات رئيسية بطهران.

وبالتوازي مع الرواية الأمنية، تناول تقرير للتلفزيون الرسمي الصور الصادمة التي انتشرت من مركز للطب الشرعي في جنوب طهران، وذلك في سياق اعتبارها دليلاً على ما وصفته السلطات بـ«الطابع المنظم والعنيف» للأحداث، مع إصرار على وجود عناصر مسلَّحة و«هجمات إرهابية».

وانتشرت، على مدى الأيام الأخيرة، مقاطع فيديو تصور حالة هلع داخل مركز للطب الشرعي في طهران؛ حيث عشرات الجثث ملقاة على الأرض وعلى نقالات، معظمها داخل أكياس، وبعضها مكشوف.

وروى خبير أمني، في تقريرٍ بثه التلفزيون، أن مَرافق الطب الشرعي فوجئت بعدد الجثامين الذي فاقَ القدرة الاستيعابية، ما أدى إلى تكدسها داخل القاعات. وقدمت الرواية ذلك بوصفه مؤشراً على «موجة قتل غير عفوية».

خبير أمني يتحدث للتلفزيون الرسمي حول أحداث العنف في الاحتجاجات الجمعة

وقال الخبير إن فحوصاً جنائية أظهرت استخدام أسلحة وذخائر «غير متداولة في إيران»، إلى جانب بنادق صيد وأسلحة بيضاء متعددة. وأشار إلى سكاكين وأدوات حادة وإصابات قال إنها ناجمة عن طلقات «تجهيزية».

وتحدّث الخبير عن رصد ضربات متكررة نفّذها أكثر من مُهاجم، وعن حالات قتل وصفها بأنها «قاسية»، بينها كسر في العنق. وعَدَّ أن طبيعة الإصابات تدل على «هجمات إرهابية منظمة»، لا على اشتباكات عفوية، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري».

وبثَّ التلفزيون، في السياق نفسه، مَشاهد قال إنها تُوثق توقيف مشتبَه بهم مسلَّحين ضِمن عمليات أمنية مرتبطة بالأحداث الأخيرة، كما عرضت وسائل إعلام رسمية مقاطع لما وصفته بحملات ملاحَقة وعمليات ضبط أسلحة.

بدورها، نشرت وكالة «تسنيم» مقاطع قالت إنها من مواجهات بين قوات الأمن و«مثيري الشغب». وفي أحد المقاطع تحدثت عن «لحظة مُباغتة وتوقيف مسلّحين» على يد قوى الشرطة.

وأضافت «تسنيم» أن «مثيري الشغب» كسروا باب موقف سيارات عام ودمروا جميع المركبات داخله. يأتي هذا الخطاب في إطار سردية رسمية تُحمِّل خصوم الدولة مسؤولية التخريب، وتصف ما جرى بأنه أعمالٌ منظمة.

حملة اعتقالات

على صعيد الأرقام، لم تشهد حصيلة القتلى التي أوردتها «هرانا» تغيراً يُذكر منذ الأربعاء، إذ بلغت 2677 شخصاً، بينهم 2478 متظاهراً و163 شخصاً جرى تحديدهم بأنهم تابعون للحكومة، وفق الوكالة الحقوقية.

وقال مسؤول إيراني، لـ«رويترز»، هذا الأسبوع، إن نحو ألفيْ شخص قُتلوا في الاضطرابات، في رقم أدنى من حصيلة «هرانا» التي تعتمد على شبكة من المصادر في الداخل. تأتي هذه الأرقام المتباينة في ظل غياب بيانات رسمية شاملة عن الحصيلة.

وأفادت «هرانا» باعتقال أكثر من 19 ألف شخص، بينما ذكرت «تسنيم» أن عدد المعتقلين ثلاثة آلاف. وقالت «تسنيم» إن عدداً كبيراً من قادة «أعمال الشغب» اعتُقلوا في كرمانشاه غرب البلاد. وأضافت أن خمسة متهمين اعتُقلوا بتخريب محطة وقود وقاعدة تابعة لـ«الباسيج» في مدينة كرمان، بجنوب شرقي البلاد.

وفي مشهدٍ يواكب خطاب الردع، بث التلفزيون الرسمي جنازات أفراد من قوات الأمن في سمنان شمال إيران، وسميرم وسط البلاد، في تغطية تُظهر اهتمام الدولة بإبراز خسائر صفوفها وربطها بسردية «الدفاع عن الأمن».

«انتظار انتقام شديد»

في هذا السياق، قال عبد الرحيم موسوي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، إن «شبابنا لو أرادوا مواجهة مثيري الاضطرابات بقوة السلاح لحسموا الأمر وجمعوهم جميعاً خلال ساعتين»، في تهديد مباشر.

وأضاف موسوي أن «مثيري الاضطرابات استخدموا الدروع البشرية»، بينما «دافع شبابنا عن هذا البلد وشعبه بأرواحهم فقط». جاءت تصريحاته في إطار رد رسمي يبرر استخدام القوة ويؤكد جاهزية التصعيد.

من جانبه، دعا أحمد خاتمي، إمام جمعة طهران، إلى فرض عقوبة الإعدام على المحتجّين المعتقلين، وإلى اعتقال كل مَن دعم الاحتجاجات «بأي شكل». ووصف المحتجّين بأنهم «خدم نتنياهو» و«جنود ترمب».

خطيب جمعة طهران أحمد خاتمي (أرشيفية-أ.ب)

وقال خاتمي، في خطبته، إن على نتنياهو وترمب «انتظار انتقام شديد»، وإن الأميركيين و«الصهاينة» ينبغي ألا يتوقعوا سلاماً. وقدَّم أرقاماً عن أضرارٍ قال إنها طالت 350 مسجداً و126 مُصلى و20 موقعاً مقدساً.

وأضاف أن 80 منزلاً لأئمة الجمعة تعرضت لأضرار، في إحصاءاتٍ تُستخدم لتأكيد حجم الخسائر المادية، وربط الاحتجاجات بتخريب واسع. تأتي هذه الخطبة في سياق ضغط سياسي على القضاء لتشديد العقوبات.

جاءت التطورات الداخلية في وقتٍ تراجعت فيه المخاوف من هجوم أميركي منذ الأربعاء، عندما قال الرئيس دونالد ترمب إنه تلقَّى معلومات تفيد بأن عمليات القتل تراجعت. لكن البيت الأبيض قال إن تحذيرات «عواقب وخيمة» لا تزال قائمة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن ترمب وفريقه حذروا طهران من عواقب إذا استمرت عمليات القتل. وأضافت أن ترمب على علم بوقف تنفيذ 800 عملية إعدام، مع إبقاء «كل الخيارات» مطروحة.

وفي سياق التوتر نفسه، توقَّع مسؤول أميركي، طلب عدم نشر اسمه، أن يرسل الجيش الأميركي قدرات دفاعية وهجومية إضافية إلى المنطقة، دون اتضاح طبيعة تلك القوات أو توقيت وصولها. وأحجمت «المركزية الأميركية» عن التعليق.

كما قال مصدر مطلع إن دافيد برنياع، رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد»، يزور الولايات المتحدة لإجراء محادثات حول إيران، وإنه من المتوقع أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، دون تعليق فوري من مكتب نتنياهو.

في مقابل ذلك، قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران، خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة وتهدئة التصعيد.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن بزشكيان أبلغ بوتين بأن الولايات المتحدة وإسرائيل لعبتا دوراً مباشراً في الاضطرابات.

«خواص النظام»

داخلياً، دعا مكتب المرشد علي خامنئي مَن وصفهم بـ«الخواص» إلى التحرك العلني وكسر الصمت، موجّهاً رسالة إلى شخصيات سياسية بارزة من مختلف التيارات، على رأسهم الرؤساء: السابق الإصلاحي محمد خاتمي، وحليفه حسن روحاني، والمتشدد محمود أحمدي نجاد، ورئيس البرلمان الأسبق، علي أكبر ناطق نوري.

أسبوعية «صوت إيران» تطالب المسؤولين السابقين الكبار بالانضمام إلى الناس

وقالت مجلة «صوت إيران»، التابعة للمكتب، إن المسؤولية تقع على النُّخب للرد على «تُرهات الأعداء»، والوقوف مع «الحقائق». وأضافت المجلة أنه «لم يعد هناك مجال للشك أو الصمت»؛ لأن القضية «تتعلق بإيران نفسها»، وعَدَّت أن الأحزاب والتيارات والقيادات الدينية والأكاديميين ورؤساء السلطات السابقين وأصحاب المنابر يواجهون «اختباراً تاريخياً».

وفي ردٍّ سريع، وصف الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي الاحتجاجات بأنها «مؤامرة كبرى مخطط لها»، قائلاً إنه لا يشكُّ في دور إسرائيل والولايات المتحدة. وقال إن «دخول العنف العاري» غيّر سريعاً مشهد القبول بحق الاحتجاج.

وأضاف خاتمي أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين ودعم الولايات المتحدة لا تترك مجالاً للشك في «تشكُّل مؤامرة كبرى»، لكنه أشار أيضاً إلى أن الاحتجاجات تعود إلى «سياسات قائمة واختلالات بنيوية»، إلى جانب العقوبات والضغوط الخارجية.

ووصف خاتمي «عدم استخلاص الدروس» من أحداث الماضي بأنه أمر يدعو إلى الأسف، لكنه قال، في الوقت نفسه، إن سلوك حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، في الأيام الأولى من الاحتجاجات، كان «مدنياً».

بهلوي يطلب مساعدة دولية

وفي واشنطن، حثّ رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط السياسي والاقتصادي والعسكري لمساعدة المحتجّين على إسقاط نظام الحكم.

رضا بهلوي نجل آخِر شاه لإيران خلال مؤتمر صحافي بواشنطن (رويترز)

وقال بهلوي، في مؤتمر صحافي، إن «قطاعات كبيرة» من الجيش وقوات الأمن أعلنت ولاءها له «سراً»، وإن الوقت قد حان لانضمام المجتمع الدولي «بشكل كامل». ويعيش بهلوي خارج إيران منذ ما قبل 1979.

وقال بهلوي: «يتخذ الشعب الإيراني إجراءات حاسمة على الأرض. وقد حان الوقت، الآن، للمجتمع ​الدولي للانضمام إليه بشكل كامل»، وفق ما أوردت «رويترز».

وأشار إلى أنه في وضع فريد لضمان انتقال مستقر، رغم أن الرئيس الأميركي عبّر، هذا الأسبوع، عن تشككه في قدرة بهلوي على حشد دعمٍ داخل البلاد. وتبقى المعارضة متشرذمة بين مجموعات متنافسة وفصائل آيديولوجية متناحرة.


الجيش السوري: خطر تهديدات «قسد» لمدينة حلب وريفها الشرقي ما زال قائماً

عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)
عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)
TT

الجيش السوري: خطر تهديدات «قسد» لمدينة حلب وريفها الشرقي ما زال قائماً

عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)
عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)

أكد الجيش السوري، الجمعة، أن خطر التهديدات التي تمثلها «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) ما زال قائماً لمدينة حلب وريفها الشرقي، على الرغم من تدخل الوسطاء لإنهاء التوتر.

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري لتلفزيون «الإخبارية»، إنها رصدت وصول «الإرهابي» باهوز أوردال من جبال قنديل إلى منطقة الطبقة، من أجل إدارة العمليات العسكرية لتنظيم «قسد» وميليشيات «حزب العمال الكردستاني ضد السوريين وجيشهم».

وأضافت، في بيان، أن تنظيم «قسد» وميليشيات «الكردستاني» استقدما عدداً كبيراً من «المسيرات الإيرانية باتجاه منطقتي مسكنة ودير حافر، بهدف الإعداد لاعتداءات جديدة على الأهالي بمدينة حلب وريفها الشرقي».

وتابعت هيئة عمليات الجيش السوري: «رصدنا وصول مجموعات جديدة من الميليشيات وفلول النظام البائد إلى منطقة الطبقة، ومنها سيتم نقلهم إلى نقاط الانتشار بدير حافر ومسكنة والمناطق المحيطة بها»، مشددة على أنها لن تسمح لهذه المجموعات بزعزعة استقرار سوريا.

وقالت «الهيئة» إن الجيش «سيدافع عن الأهالي ويحفظ سيادة سوريا، ولن يسمح لفلول النظام البائد والإرهابيين العابرين للحدود والقادمين من قنديل بزعزعة استقرار سوريا واستهداف المجتمع السوري».