المصريون يترقبون إعلان السيسي ترشحه والتغييرات الوزارية مطلع مارس

مستشار الحكومة المصرية لـ : انتخابات الرئاسة على نفس دوائر الاستفتاء

مسيرة مؤيدة للمشير السيسي تطالبه بالترشح للرئاسة (أ. ف. ب)
مسيرة مؤيدة للمشير السيسي تطالبه بالترشح للرئاسة (أ. ف. ب)
TT

المصريون يترقبون إعلان السيسي ترشحه والتغييرات الوزارية مطلع مارس

مسيرة مؤيدة للمشير السيسي تطالبه بالترشح للرئاسة (أ. ف. ب)
مسيرة مؤيدة للمشير السيسي تطالبه بالترشح للرئاسة (أ. ف. ب)

أفاد اثنان من قادة حملات مؤيدة لترشح قائد الجيش، المشير عبد الفتاح السيسي، لرئاسة الدولة، بأن الإعلان عن ترشحه، وإجراء التغييرات الوزارية المنتظرة، مرهونة بإقرار قانون الانتخابات الرئاسية. وبينما رجح علي عوض، مستشار رئيس الدولة للشؤون الدستورية، أن يكون صدور القانون في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، أكد مستشار الحكومة المصرية لشؤون الانتخابات، اللواء رفعت قمصان، لـ«الشرق الأوسط» أن إجراء انتخابات الرئاسة سيكون على نفس دوائر الاستفتاء الدستوري الأخير، مع إجراء تعديلات طفيفة على قاعدة الناخبين.
وقال اثنان من الحملات المؤيدة لترشح السيسي للرئاسة، هما النائب أحمد رسلان، رئيس المجلس الأعلى لشورى القبائل العربية، وعبد النبي عبد الستار، المتحدث باسم حملة كمل جميلك، إن المشير من المزمع أن يعلن مطلع مارس (آذار) عن ترشحه بشكل رسمي للرئاسة، لكن عبد الستار أشار إلى وجود إجراءات تؤخر قائد الجيش عن هذا الإعلان، وهي عدم الانتهاء من قانون الانتخابات الرئاسية، وقيامه بترتيب الأوضاع في المؤسسة العسكرية قبل الاستقالة من موقعه كوزير للدفاع.
ويشترط التشريع المصري على العسكريين الاستقالة من مواقعهم حتى يتسنى لهم ممارسة العمل السياسي، بما في ذلك الترشح والانتخاب. وفي هذه الأثناء تسود حالة من الترقب لإجراء تعديلات داخل مجلس الوزراء (الحكومة). وقال مصدر حكومي إن هذا التعديل مبني على موعد تقديم السيسي لاستقالته من وزارة الدفاع، وإن «هذا الموعد غير معروف، لكنه ربما يكون مطلع الشهر المقبل». ومن المقرر أن يترتب على إعلان موعد فتح الباب للانتخابات الرئاسية جداول مواعيد أخرى كثيرة، من بينها الإجراءات الزمنية الخاصة بوقت تقديم أوراق الترشح ونماذج جمع التوقيعات من 25 ألف ناخب يقومون بتزكية الراغب في الترشح وكذا مدد التظلمات والطعون على قرارات اللجنة العليا، ومواعيد نظر تلك الطعون والفصل فيها وغيرها من إجراءات.
ومن جانبه أكد اللواء قمصان، أن انتخابات الرئاسة ستجري على نفس الدوائر الانتخابية لعملية الاستفتاء على الدستور الجديد التي انتهت منتصف الشهر الماضي. وعما إذا كان عمل مستشار الحكومة لشؤون الانتخابات يمتد إلى الانتخابات الرئاسية، قال قمصان إن عمله معني بأي شؤون تتعلق بالانتخابات. وعن توقعاته لموعد انتخابات الرئاسة، خاصة مع اللغط الكثير الذي يدور على الساحة المصرية بشأن موعد هذه الانتخابات، قال إن «كل هذا لن يتحدد إلا بعد أن يصدر القانون الجديد أو بالأحرى التعديلات التي ستدخل على القانون القديم لانتخابات الرئاسة رقم 174 لسنة 2005».
وأضاف أن الرئاسة كانت قد أعدت مشروع قانون الانتخابات الرئاسية وطرحته للحوار المجتمعي، مشيرا إلى أن هذا الحوار انتهى يوم التاسع من فبراير (شباط) الحالي. وأعرب عن اعتقاده في أن الرئاسة «عاكفة في الوقت الحالي على صياغة هذه التعديلات في ضوء ما ورد لها من مقترحات».
وعما إذا كان ما يخص «الدوائر الانتخابية» مشمولا في قانون انتخابات الرئاسة، أم منفصلا عنه، قال إن الدوائر الانتخابية في انتخابات الرئاسة مثلها مثل دوائر الاستفتاء الذي جرى على الدستور الشهر الماضي، والذي اعتمد على التقسيم الإداري للدولة. وأضاف أن التقسيم الإداري للدولة يشمل 27 محافظة وكل محافظة بها عدد من أقسام ومراكز الشرطة، بإجمالي 352 مركزا وقسم شرطة على مستوى البلاد. وفيما يتعلق بما إذا كانت اللجان الانتخابية لانتخابات الرئاسة ستكون بنفس ترتيب لجان الاستفتاء الأخير، قال اللواء قمصان: «تقريبا، لكن هذا بصرف النظر عن توزيع الناخبين عليها، فأرقام اللجان تقريبا كما هي، لأن هذا هو نفس نظام التقسيم الإداري للدولة. الاستفتاء مثل الرئاسة، وهو نظام يختلف عن انتخابات مجلس النواب والبرلمان».
وتابع قائلا إنه في الاستفتاء كان هناك نحو 11 ألف مركز انتخابي ونحو 15 ألف مقر انتخابي، ونحو 30 ألف لجنة فرعية. وأضاف أن هذا سيكون نظام التقسيم الإداري للانتخابات الرئاسية، مع تعديلات طفيفة بالنسبة لمقار سكن الناخبين وغيرها مما ورد في شكاوى الناخبين خلال عملية الاستفتاء الأخيرة.. كما أن بعض الأسماء الجديدة ستضاف لقاعدة بيانات الناخبين، سواء لمن بلغوا السن القانونية أو لمن زالت موانع ممارستهم للعمل السياسي.
يأتي هذا بينما يترقب المصريون الموعد الذي يعلن فيه المشير السيسي الإعلان عن ترشحه للرئاسة، بينما استمرت الحملات المؤيدة له في عقد مؤتمرات جماهيرية وهي تتعامل مع ترشح قائد الجيش كـ«أمر مفروغ منه»، وفقا للمتحدث باسم حملة كمل جميلك، والذي أضاف أن السيسي «ربما يعلن في مطلع مارس عن ترشحه»، لكنه أضاف أن المشكلة تكمن «في الجمود الذي يضرب المشهد السياسي»، وتابع عبد النبي عبد الستار قائلا إن «المشكلة التي تؤخر ترشح السيسي أيضا تتعلق بترتيب الأوضاع في المؤسسة العسكرية، قبل استقالته منها، بينما الحملات المؤيدة له بدأت تعمل على أنه رشح نفسه بالفعل».
وتابع قائلا إنه «طالما لم تحدد اللجنة موعدا لفتح باب الترشح للرئاسة فإن أمام السيسي متسعا من الوقت للبقاء في موقعه الحالي، وإعادة ترتيب أوضاع المؤسسة في مرحلة ما بعد ترشحه»، لافتا إلى أن بعض الحملات المندفعة في ترشح السيسي حاولت التبكير بجمع توقيعات الناخبين المطلوبة للمرشح (عددها 25 ألفا) وتوثيقها في مكاتب الشهر العقاري، إلا أن المشكلة تكمن أيضا في أن توقيعات تزكية الناخبين للمرشح مرتبطة أيضا بشكل النموذج الذي ستقره اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بعد إقرار قانون الانتخابات.
ويشارك اليوم (الأحد) مئات من النواب والعسكريين السابقين في مؤتمر لتأييد السيسي في محافظة أسوان (جنوب البلاد)، ينظمه المجلس الأعلى لشورى القبائل العربية بمصر. وقال رئيس المجلس، النائب السابق رسلان، إن القول بأن السيسي سيعلن عن ترشحه في أول مارس «يعد من الاجتهادات، لكن المتوقع أن قانون الانتخابات الرئاسية يعلن يوم 17 أو 18 من الشهر الحالي، وبعد الإعلان عن قانون الانتخابات الرئاسية، يتوقع أن يعلن المشير السيسي عن ترشحه بعدها بأسبوع، وذلك للانتهاء من الترتيبات التي لديه».
وسبق للمجلس المشار إليه عقد مؤتمرات مؤازرة للجيش في عدة محافظات كان آخرها في منطقة «حلايب وشلاتين»، ويضم المجلس 167 عضو برلمان سابق، و43 عمدة قبلي و50 لواء جيش وشرطة سابقين وستة مستشارين. وقال رسلان «رغم تهميش القبائل المصرية لسنوات طويلة، فإنهم يفضلون مصلحة الوطن على مصلحة القبيلة»، ويرون في المشير السيسي القدرة على إدارة البلاد في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الوطن.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن التعديل الوزاري المزمع لن يبدأ إلا بعد أن يعلن قائد الجيش موقفه رسميا من الرئاسة، رغم حالة الترقب التي تسود العمل الحكومي. ومن المرجح أن تطال التعديلات وزارة الدفاع بالأساس في حال خروج السيسي منها للترشح للرئاسة، إضافة إلى وزارتي الإنتاج الحربي والتعاون الدولي.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.