تحذير روسي من «طموحات كييف» الأمنية... ومن «حرب عالمية ثالثة»

موسكو قلقة من احتمال نقل «أسلحة غربية ثقيلة» إلى جورجيا

يزور زيلينسكي مدينة إيزيوم الاستراتيجية التي استعادتها القوات الأوكرانية في منطقة {خاركيف} شرق البلاد (إ.ب.أ)
يزور زيلينسكي مدينة إيزيوم الاستراتيجية التي استعادتها القوات الأوكرانية في منطقة {خاركيف} شرق البلاد (إ.ب.أ)
TT

تحذير روسي من «طموحات كييف» الأمنية... ومن «حرب عالمية ثالثة»

يزور زيلينسكي مدينة إيزيوم الاستراتيجية التي استعادتها القوات الأوكرانية في منطقة {خاركيف} شرق البلاد (إ.ب.أ)
يزور زيلينسكي مدينة إيزيوم الاستراتيجية التي استعادتها القوات الأوكرانية في منطقة {خاركيف} شرق البلاد (إ.ب.أ)

حذر الكرملين الأربعاء من أن «طموحات أوكرانيا» للانضمام إلى حلف الأطلسي ما زالت تسيطر على تحركات القيادة الأوكرانية، وقال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن مسودة مشروع الضمانات الغربية التي طلبتها كييف من الدول الغربية تعكس إصرارا على تعزيز الاندماج الأوكراني مع البنى التحتية للحلف الغربي. وقال بيسكوف إن «أسباب العملية العسكرية الروسية الخاصة تكتسب أهمية إضافية في الوقت الذي تحتفظ فيه كييف بهدفها في الانضمام إلى ناتو».
وزاد أن الحديث يدور عن «وثيقة تم تقديمها، ولا يخفي فيها أحد منهم أنها تضع في الاعتبار مرحلة ما قبل انضمام أوكرانيا إلى (الناتو)، أي أن النقطة المرجعية لعضوية (الناتو) لا تزال قائمة. وبناء على ذلك، يظل ذلك هو التهديد الرئيسي لبلادنا، حيث إن ذلك من بين الأسباب التي جعلت العملية العسكرية الخاصة ضرورية لضمان الأمن وحماية المصالح الوطنية».
وردا على سؤال بشأن حقيقة ما إذا كان نص هذه الوثيقة يمكن أن يكون موضوعا للمناقشة، نظرا لأن الضمانات الأمنية قد نوقشت من قبل في جولات التفاوض التي عقدت في إسطنبول، قال بيسكوف إن «بعض الضمانات الأمنية ظهرت خلال الحوارات هناك أيضا، رغم أننا نلاحظ حاليا طرح نسخة مختلفة تماما... إلا أن الجانب الأوكراني رفض منح تأشيرته بموجب ذلك النص». وحذر بيسكوف من أنه «إذا تم التوقيع على هذه الوثيقة، فإن رد فعل موسكو سيكون سلبيا»، مشيرا إلى أنه «في ظل الوضع الراهن، من غير المحتمل أن يتمكن أي طرف منح أوكرانيا ضمانا أكبر من قيادة البلاد. وينبغي على هذه القيادة فقط اتخاذ الإجراءات التي من شأنها القضاء على التهديدات التي تواجه روسيا».
وكان مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد نشر مسودة اتفاقية بشأن الضمانات الأمنية التي تطلبها أوكرانيا، تضمنت مقترحات للدول الضامنة: الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وبولندا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وأستراليا وتركيا ودول البلطيق وشمال ووسط وشرق أوروبا.
ومن المقرر عقد مشاورات مع الضامنين في أقرب وقت ممكن، في حال وجود تهديد لأوكرانيا. واقترحت كييف في الوثيقة تضمين «تدابير وقائية» ذات الطابع العسكري والمالي والبنيوي والتقني والإعلامي، حيث يتعين «اتخاذ تلك التدابير دون تأخير في حالة وقوع اعتداء جديد على سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية»، كما نصت الوثيقة على «حزمة عقوبات شاملة» و«اتفاقيات متعلقة بتزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي ودفاع صاروخي حديثة. وشمل المشروع كذلك اتفاقيات إقليمية حول الأمن في البحر الأسود مع تركيا ورومانيا وبلغاريا، فضلا عن تدريبات ومناورات عسكرية في أوكرانيا بمشاركة مدربين ومستشارين أجانب».
وحذر الرئيس الروسي السابق ديمتري مدفيديف، الذي أصبح واحدا من أكثر السياسيين المؤيدين للحرب في روسيا، من أن مقترحات أوكرانيا ستؤدي إلى «حرب عالمية ثالثة». وكتب مدفيديف على تليغرام أن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي سيلزم الدول الأعضاء الأخرى بالدفاع عن أوكرانيا، مضيفا أنه إذا كان الحلف يأمل في إضعاف روسيا بهذه الطريقة، فإنهم سيرون «الأرض تحترق ويذوب الإسمنت».
في السياق ذاته، رأت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن «المقترحات الأوكرانية المطروحة للضمانات الأمنية واستمرار المساعدة العسكرية والمالية لكييف سوف تحرق الدول الغربية». وقالت إن وضع أوكرانيا في حال «الاعتماد الكامل على الدول الغربية، وإجبار الأخيرة على الاستمرار في تحمل هذا الحجم من المساعدات لنظام كييف، يعني حرقها. (...) لكم أن تتخيلوا، من المقترح أن تقوم بذلك الدول التي تفكر الآن في كيفية البقاء على قيد الحياة خلال فصل الشتاء القادم».
على صعيد آخر، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلق بسبب احتمال نقل أسلحة غربية ثقيلة إلى جورجيا. وقال دبلوماسي روسي بارز إن جورجيا طورت آليات لنقل المعدات الثقيلة لحلف «الناتو» خلال مناورات «نوبل بارتنر 2022» التي تم تنظيمها أخيرا.
ولفت رئيس الدائرة الرابع لرابطة بلدان الدول المستقلة في الوزارة دينيس غونتشار، إلى أن المناورات متعددة الجنسيات التي استمرت أسبوعين، وانتهت الثلاثاء، تضمنت التدريب على نقل معدات عسكرية ثقيلة لحلف «الناتو» من أوروبا إلى جورجيا، عن طريق البر عبر تركيا.
وبحسب غونتشار، فإن موسكو ترى في هذا المسار المستمر لجر جورجيا نحو «الناتو» والأنشطة المصاحبة له «بما في ذلك من خلال تدجيج البلاد بأنواع حديثة من الأسلحة، وإجراء تدريبات عسكرية منتظمة بمشاركة الولايات المتحدة ودول الحلف على أراضي جورجيا»، يمثل «ليس فقط تحديا لمصالح روسيا وحلفائها في المنطقة، ولكن أيضا يعد تهديدا خطيرا للاستقرار والأمن في جنوب القوقاز ككل».
وأضاف الدبلوماسي أن «مؤيدي» الدعم الكبير لجورجيا «يجب أن يكونوا على دراية بمدى مسؤوليتهم وأن يفهموا أننا سنأخذ في الحسبان اللحظات الأساسية في تطوير التعاون بين تبليسي والناتو بأكبر جدية ممكنة».
وكانت مناورات «نوبل بارتنر 2022» نظمت في جورجيا للمرة السادسة، وكان الغرض من التدريبات في هذه المرة «رفع وتيرة الاستعداد وقابلية التشغيل البيني بين جورجيا والولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدول الحليفة لضمان بيئة مستقرة وآمنة في منطقة البحر الأسود». وقد شارك في هذه المناورات للمرة الأولى في تاريخ التدريبات المماثلة ممثلون عن القوات المسلحة لكل من اليابان والسويد. واشترك أكثر من 2400 عسكري في المناورات متعددة الجنسيات.
ميدانيا، سعت موسكو إلى تعويض نكستها العسكرية في خاركيف عبر توسيع التقدم الميداني لقواتها في مناطق دونباس جنوب أوكرانيا. وأعلنت قيادة القوات الانفصالية في منطقة لوغانسك أن «قوات التحالف تتقدم في منطقة مدينتي سوليدار وأرتيوموفسك». وزاد الناطق العسكري في حديث تلفزيوني: «في بعض أجزاء المنطقة حققنا نجاحات كبيرة، وخاصة يدور الحديث عن منطقتي سوليدار وأرتيموفسك. الآن نحن نتقدم إلى الأمام ونطرد العدو ونحرر البلدة (سوليدار) بشكل متتابع».
وأضاف «أما أرتيموفسك فقد تكبد العدو خسائر فادحة فيها، بعد سلسلة من الهجمات الناجحة». في الوقت ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن شن هجماتٍ واسعة على القوات الأوكرانية في مقاطعة خاركيف. وأفادت في بيان بأن النيران الروسية نجحت في تكبيد القوات الأوكرانية خسائر فادحة. وقال الناطق العسكري إن الضربات الروسية استهدفت أربعة مستودعات للصواريخ والمدفعية في خاركيف وإيزيوم ودونيتسك، كما تم اعتراض ستة وعشرين صاروخا من طراز «هيمارس».


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».