«12 عاما مع عبد الله غول» يكشف خلافات إردوغان وسلفه

كتاب مثير للجدل يطلق تكهنات حول عودة محتملة للرئيس السابق غل

«12 عاما مع عبد الله غول» يكشف خلافات إردوغان وسلفه
TT

«12 عاما مع عبد الله غول» يكشف خلافات إردوغان وسلفه

«12 عاما مع عبد الله غول» يكشف خلافات إردوغان وسلفه

يكشف كتاب مثير للجدل كيف أدى اتساع الهوة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وسلفه عبد الله غل، إلى اهتزاز السياسة التركية بعد الانتخابات الأخيرة، كما أنه يطلق تكهنات حول عودة محتملة للرئيس السابق.
ويعرض الكتاب وهو بعنوان «12 عاما مع عبد الله غول» من تأليف مستشار سابق لغل، علنًا وللمرة الأولى، المشاجرات العنيفة والخلافات الشخصية الكبيرة بين مؤسسي الحزب الحاكم ذي الجذور الإسلامية، التنمية والعدالة.
ونشر الكتاب بعد أيام من انتخابات السابع من يونيو (حزيران) الحالي، التي أدت إلى خسارة حزب العدالة والتنمية الغالبية المطلقة للمرة الأولى منذ وصوله إلى السلطة، مما أثار تكهنات بأن غل يخوض حملة ليحل محل أحمد داود أوغلو على رأس حزب العدالة والتنمية.
يذكر أن غل تولى رئاسة الوزراء لفترة قصيرة عام 2002. قبل أن يشغل منصب وزير الخارجية ثم رئيسا للبلاد في عام 2007.
وبقي في منصبه ولاية كاملة حتى أغسطس (آب) 2014. إلى حين تولي إردوغان المنصب، وبعد ذلك توارى والرجلان من المسلمين الملتزمين دينيا؛ لكن شخصية غل الأكثر دماثة تتناقض مع إردوغان الذي تثير سياساته الانقسامات قبل أن يكدره فقدان الحزب الحاكم غالبيته المطلقة.
ويقول مؤلف الكتاب أحمد سيفر، أبرز مستشاري غل إبان ولايته، إن الرئيس السابق كان يريد العودة إلى السياسة في الخطوط الأمامية بعد انتهاء ولايته.
لكنه لم يفعل ذلك لسبب واحد، وهو رجب طيب إردوغان.
وينقل الكتاب عن غل قوله «طيب بيك سيعارض ذلك»، مستخدما النموذج التركي للألقاب. مضيفًا حسب الكتاب «سيؤدي ذلك إلى نزاع بيننا لن يكون مفيدًا للبلاد. لا يستطيع بهلوانيان اللعب على الحبل ذاته».
ويروي الكتاب كيف أن غل تبنى موقفا معتدلاً حيال المظاهرات المعادية للحكومة العام 2013، مؤكدا أنه حض إردوغان أواخر ذلك العام، على إقالة أربعة وزراء متورطين في قضية فساد؛ لكن إردوغان الذي كان رئيسًا للوزراء آنذاك رفض ذلك.
كما انتقد الرئيس السابق بمرارة الدبلوماسية العدائية لتركيا، وأبلغ إردوغان وداود أوغلو وزير الخارجية آنذاك، أنهما يتصرفان كما لو كانا وزيري خارجية مصر وسوريا وبشكل يلحق الأذى بمصالح تركيا.
ويزعم الكتاب تأكيد طرفة حول قول خير النساء، زوجة غل خلال حفل استقبال بمناسبة انتهاء ولايته، إنها ستطلق «انتفاضة» ضدّ أولئك الذين لطخوا سمعة زوجها.
ويعتبر مراقبون الكتاب حول فترة حزب العدالة والتنمية في السلطة، منجمًا من ذهب، لكنّ الموالين لإردوغان عبروا عن سخريتهم.
وقال صهر إردوغان بيرات البيرق الذي انتخب نائبا عن حزب العدالة والتنمية في البرلمان الجديد «لم أقرأه أو أتفحصه، لا أعتقد أنه كتاب مهم جدًا».
لكن النائب إسماعيل الطيار من حزب العدالة والتنمية قال: «نعتبر ذلك محاولة لرمي حزبنا بقنبلة».
ويؤكد سيفر «ببساطة أكتب ما اختبرته»، مشيرًا إلى أنّ غل طلب منه تأجيل نشره إلى ما بعد الانتخابات تجنبًا لأي شعور بالتدخل.
وفي مواجهة معارضة المتشددين في حزب العدالة والتنمية، نفى غل أن يكون أُمِر بكتابة الكتاب، قائلاً إنه لم يكن متحمسًا لنشره؛ لكنه يعارض في الوقت ذاته أي نوع من أنواع الرقابة.
كما حذر من «اختلاق حسابات مختلفة» من الكتاب.
ورغم حرص غل وحذره، تصرف نموذجي من الرجل الذي يحسب حساب كل كلمة، أشاد بعض المعلقين المعارضين لإردوغان بنشر الكتاب، كدليل على بديل من داخل حزب العدالة والتنمية.
وكتب حسن جمال على موقع «تي 24» الإلكتروني «أشدّد على أهمية دخول غل المعترك من أجل تطبيع الديمقراطية في السياسة التركية».
لكن الحذر الذي يبديه غل يثير خيبة أمل لدى كثيرين يتذكرون كيف كان لقبه «كاتب عدل يطبع ختمه» على كل التشريعات المؤيدة لإردوغان خلال السنوات الأخيرة من رئاسته.
وبدلاً من التخطيط للعودة الفورية، ربما لا يزال غل (64 سنة)، ينتظر الوقت المناسب بعد خسارة حزب العدالة والتنمية غالبيته المطلقة بشكل أدى إلى خلط هائل في أوراق السياسة التركية.



الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)

دوّت انفجارات قوية في كابل مساء الاثنين، فيما حلّقت طائرات عسكرية فوق العاصمة الأفغانية مع تفعيل الدفاعات الجوية، وفق ما أفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابل خلال الأسابيع الأخيرة.

وشوهدت أعمدة دخان وهي ترتفع من وسط كابل.

سُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.