ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة دون {الثلث المعطل}

سلام يتعهد بانتخابات رئاسية في موعدها * 24 وزيراً وفق قاعدة «الثمانيات الثلاث» * باسيل للخارجية والمشنوق للداخلية وريفي للعدل

ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة دون {الثلث المعطل}
TT

ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة دون {الثلث المعطل}

ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة دون {الثلث المعطل}

أبصرت الحكومة اللبنانية الجديدة النور بعد مخاض مرير استمر عشرة أشهر، وعشرة أيام، انتهى أمس بإصدار مراسيم تشكيلها من قبل رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة تمام سلام، وهي حكومة لا يمتلك فيها حزب الله الأكثرية (8 وزراء له ولحلفائه من أصل 24)، كما لا يمتلك فيها «الثلث المعطل الذي يسمح له بوضع الفيتو على القرارات التي تتطلب ثلثي أصوات الوزراء، كما لا يسمح له بإسقاط الحكومة».
وسبقت لحظة إعلان الحكومة مشاورات مكثفة، أسفرت عن تذليل آخر العراقيل التي ظهرت بوجهها، وتحديدا في عقدة توزير المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي رفض حزب الله توزيره في موقع وزير الداخلية، قبل أن يقبل به وزيرا للعدل، مما أثار انقسامات في صفوف مناصري الحزب وحلفائه السياسيين، ترجم بإعلان بعضهم «فض الشراكة» معه، بينما ظهرت دعوات للاعتصام في الضاحية الجنوبية ليلا احتجاجا على توزير «أحد قادة المحاور»، بالإشارة إلى ريفي الذي يتهمه فريق «8 آذار» بأنه مسؤول عن بعض مسلحي مدينة طرابلس في شمال لبنان.
وأفاد مصدر لبناني لـ«الشرق الأوسط» بأن اتصالات الساعات الأخيرة أفضت إلى تذليل عقبة توزير ريفي بعد اتصالات، تولى رئيس كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط دور الوسيط فيها بين الحزب ورئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، الذي قالت مصادر قريبة من جنبلاط لـ«الشرق الأوسط» إنه «كان إيجابيا للغاية» وسهل عملية التأليف. وأشار وزير الصحة في الحكومة الجديدة، وائل أبو فاعور، في حديث تلفزيوني، إلى أن «جنبلاط سعى شخصيا للمساعدة على تأليف الحكومة، وتدخل مع رئيس (تيار المستقبل) سعد الحريري، وكنا نسعى لإعلان الحكومة ليل أمس (أول من أمس) كي لا يحمل الليل أي تطورات أو تعقيدات». ورأى أن «أهم ما في الأمر أن جنبلاط كرس موقعه الوسطي وفكرة التسوية، وهذا ما حصل».
فبعد رمي الفيتو بوجه ريفي في وزارة الداخلية، اتفق على تعيينه وزيرا للشؤون الاجتماعية، لكن ريفي رفض الأمر مشترطا الحصول على وزارة العدل أو الاتصالات لدخول الحكومة، فكان أن جرى تعيينه وزيرا للعدل. لكن هذا التعيين خلق مشكلة جديدة في وجه الوزير رشيد درباس الذي كان مطروحا تعيينه وزيرا للداخلية، قبل حصول مشاكل داخل الصف الواحد نتيجة «حسابات طرابلسية» بعد اعتراض أحد المرشحين الطرابلسيين الذي كان مقررا تعيينه في هذا المنصب على اسمه، فاتفق على تعيينه وزيرا للعدل، بصفته نقيبا سابقا للمحامين في الشمال، فكان أن جرى التوافق أخيرا على تعيينه وزيرا للشؤون الاجتماعية.
وأثار إعلان الحكومة، التي حملت اسم حكومة «المصلحة الوطنية»، ارتياحا واسعا في الأوساط اللبنانية الشعبية والسياسية والاقتصادية بعد أكثر من عشرة أشهر من الجمود، والمخاطر الأمنية التي كانت سببا أساسيا في قبول حزب الله التنازل وخفض سقف مطالبه، سواء فيما يتعلق بشكل الحكومة لقبوله بعدم الحصول على الثلث الضامن الذي يسمح له بفرط عقد الحكومة في حال قرر هو وحلفاؤه الاستقالة، كما حصل مع حكومة الرئيس سعد الحريري، أو لجهة قبوله بأسماء يراها استفزازية. وقال أحد الوسطاء الذين عملوا على خط تقريب وجهات النظر بين الأفرقاء لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب بدا أكثر تساهلا فيما يتعلق بعملية تأليف الحكومة في الأسابيع الأخيرة، تحت ضغط التفجيرات الانتحارية التي ضربت المناطق المؤيدة للحزب في ضاحية بيروت الجنوبية والبقاع، لجهة اعتباره أن التوافق داخل الحكومة من شأنه أن يعطي عملية ملاحقة المفجرين فعالية أكبر، إذ سيكون الفريق السني في الحكومة شريكا في محاربة منفذي التفجيرات، كما يقلل التوافق السياسي من الاحتقان الداخلي. ونقل الوسيط عن أحد مفاوضي الحزب قوله في أحد مفاصل المفاوضات: «نحن نريد الحكومة قبل غيرنا لأن دمنا على الأرض»، في إشارة إلى عمليات التفجير.
وأفادت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» بأن الحكومة دعيت إلى الاجتماع الثلاثاء المقبل، حيث سيكون على جدول أعمالها تأليف لجنة وزارية لصياغة البيان الوزاري الذي ستتقدم به إلى المجلس النيابي من أجل نيل الثقة كما ينص الدستور. وقالت المصادر إن البيان الوزاري سيكون الامتحان الحقيقي للتوافق السياسي، بعد أن أجل البحث فيه إلى ما بعد تأليف الحكومة تجنبا لتفجيرها قبل تأليفها، وذلك بسبب إصرار فريق «14 آذار» على عدم «إعطاء أي شرعية لسلاح حزب الله» الذي حظي بتغطية من البيانات الوزارية لكل الحكومات اللبنانية التي تألفت منذ إقرار اتفاق الطائف في مطلع التسعينات من القرن الماضي. ورغم أن حكومات ما بعد عام 2005 تلاعبت لغويا من أجل عدم ذكر الأمر مباشرة، فإن غنى اللغة العربية سمح لها بإقرار صيغة يترجمها كل فريق على هواه، كذكر الحكومات الأخيرة لثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة» في مقاومة الاحتلال، وهي صيغة ترفضها قوى «14 آذار» الآن.
وقالت المصادر إن انسحاب التوافق السياسي على موضوع البيان الوزاري سيترجم من خلال تنازل أحد الطرفين عن مطالبه، أو توافقهما على صيغة مبهمة أخرى، أما في حال فشلا في ذلك فسنكون أمام مرحلة صعبة قد تعني تحول الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال بتوافق الطرفين، خصوصا أن ولاية رئيس الجمهورية تنتهي بعد نحو شهرين، ومن هنا تواجه البلاد مخاطر الفراغ الرئاسي الذي ستملأه الحكومة.
وكانت علامات «الدخان الأبيض» ظهرت صباح أمس مع توجه رئيس الحكومة المكلف تمام سلام إلى القصر الجمهوري، حيث انضم إليهما لاحقا رئيس مجلس النواب نبيه بري، مما أشر قرب صدور مراسيم تشكيل الحكومة التي صدرت قرابة الواحدة بعد الظهر.
وألقى الرئيس سلام بيانا أكد فيه أن «حكومة المصلحة الوطنية الجامعة التي شكلت تتوافر فيها جميع العناصر الدستورية والميثاقية والقانونية والتمثيلية». وقال: «شكلت بروحية قادرة على خلق مناخات إيجابية لإحياء الحوار الوطني حول القضايا الخلافية برعاية فخامة رئيس الجمهورية، وقادرة على تأمين الأجواء اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، فضلا عن الدفع باتجاه إقرار قانون جديد للانتخابات التشريعية». وأعلن مد يده إلى جميع القيادات التي دعاها إلى «التنازل لصالح مشروع الدولة، والالتقاء حول الجوامع الوطنية المشتركة، ومعالجة الخلافات داخل المؤسسات الدستورية والالتفاف حول الجيش والقوى الأمنية وإبقائها بعيدة عن التجاذبات السياسية». وجاء في البيان: «لقد شكلت حكومة المصلحة الوطنية بروحية الجمع لا الفرقة، والتلاقي لا التحدي. هذه الروحية قادرة على خلق مناخات إيجابية لإحياء الحوار الوطني حول القضايا الخلافية برعاية فخامة رئيس الجمهورية، وقادرة على تأمين الأجواء اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، فضلا عن الدفع باتجاه إقرار قانون جديد للانتخابات التشريعية».

وفي نفس السياق؛ تمكّن رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام من إعلان تشكيلة حكومية تضم 24 وزيرا وفق قاعدة «الثمانات الثلاثة»، إذ نال كل من تحالفي 8 و14 آذار ثمانية حقائب وزارية، وحصدت الكتلة الوسطية، المتمثلة بسلام والرئيس اللبناني ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، الحقائب الثمانية الأخرى.
وباستثناء حزب القوات اللبنانية، الذي اختار طوعا عدم المشاركة في أي تشكيلة حكومية يشارك فيها حزب الله، اعتراضا على قتاله إلى جانب القوات النظامية في سوريا، ضمت الحكومة ممثلين عن أبرز الكتل البرلمانية اللبنانية. لكن حكومة سلام لم تتضمن حضورا نسائيا فاعلا لتقتصر المشاركة على وزيرة واحدة هي وزيرة المهجرين القاضية أليس شبطيني، التي أدرج اسمها في الساعات الأخيرة على لائحة المرشحين للتوزير.
وإذا كانت الحكومة الأخيرة التي شكلها رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي في 13 يونيو (حزيران) 2011، أبصرت النور بعد تسوية تخللها تضحية رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بمقعد وزاري محسوب على الطائفة الشيعية لصالح الطائفة السنية، شغله وزير الرياضة السابق فيصل كرامي، مما رفع حصة «السنّة» إلى سبعة وزراء مقابل خمسة للشيعة، فإن سلام أعاد التوازن الطائفي إلى الحكومة. بالأرقام، انقسمت مقاعد الحكومة الأربعة والعشرون مناصفة بين المسيحيين والمسلمين. وتمثلت كل من الطائفتين السنية والشيعية بخمسة مقاعد، فيما نالت الطائفة الدرزية مقعدين. ومسيحيا، ذهبت خمسة مقاعد إلى الموارنة وثلاثة إلى الأرثوذكس، في حين تمثل الكاثوليك بمقعدين، مقابل مقعد للأقليات وآخر للأرمن. وسياسيا، تمثل الرئيس اللبناني ميشال سليمان ضمن الحصة الوسطية بثلاثة وزراء، هم نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، ووزيرة المهجرين أليس شبطيني، ووزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي. وحصد النائب وليد جنبلاط مقعدين وزاريين يشغلهما وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور ووزير الزراعة أكرم شهيب، بينما بقي للرئيس سلام وزيران هما وزير البيئة محمد المشنوق ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس.
على صعيد قوى «14 آذار»، تمثل تيار المستقبل بأربعة وزراء هم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ووزير العدل أشرف ريفي، ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج، إضافة إلى وزير السياحة ميشال فرعون، في حين حصد مستقلو «14 آذار» حقيبة الاتصالات التي يتولاها الوزير بطرس حرب.
ونال حزب الكتائب اللبنانية، الذي يتزعمه الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، حصة الأسد الوزارية في الحكومة، بعد أن صبّ امتناع القوات عن المشاركة لصالحه. وتمثلت «الكتائب» بثلاثة وزراء في الحكومة هم وزير الإعلام رمزي جريج، ووزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم، ووزير العمل سجعان قزي، علما بأن كتلة الكتائب النيابية تضم خمسة نواب.
في المقابل، فاز تحالف 8 آذار بثمانية مقاعد وزارية، ذهب أربعة منها إلى تكتل التغيير والإصلاح، الذي يضم إلى جانب كتلة النائب ميشال عون، كلا من تيار المردة برئاسة النائب سليمان فرنجية، والحزب السوري القومي الاجتماعي، وحزب الطاشناق الأرمني. وتمثل تيار عون بوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والحزب القومي بوزير التربية والتعليم العالي إلياس أبو صعب، وهو مقرب من عون، في حين تمثل تيار المردة بوزير الثقافة روني عريجة وحزب الطاشناق بوزير الطاقة والمياه آرتور نظريان.
وتقاسمت الثنائية الشيعية المقاعد الأربعة الباقية، فنال حزب الله حقيبة الصناعة التي يتولاها الوزير حسين الحاج حسن، وشغل الوزير محمد فنيش منصب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب. أما كتلة حركة أمل التي يرأسها بري، فقد حصدت حقيبتي الأشغال العامة والنقل، التي يتولاها الوزير غازي زعيتر وحقيبة المالية، التي يتولاها الوزير علي حسن خليل.
يُذكر أن تركيبة الحكومة الجديدة اعتمدت مبدأ المداورة في الحقائب، أي تحرير الحقائب من القيد الطائفي والمذهبيّ، باستثناء حقيبة نائب رئيس مجلس الوزراء، وفق ما أعلنه سلام في كلمته بعد تشكيل حكومته. وأوضح مكتبه الإعلامي في وقت لاحق أمس أن «المقصود بالاستثناء من المداورة هو حقيبة الدفاع التي بقيت خارج هذا المبدأ، باعتبار أن نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل الذي بات يتولاها (الدفاع) ينتمي إلى طائفة الروم الأرثوذكس التي ينتمي إليها وزير الدفاع السابق». وأفاد بأن «موقع نائب رئيس مجلس الوزراء الذي يعود إلى طائفة الروم الأرثوذكس ليس خاضعا لأي مداورة»، نظرا لكونه المنصب الأعلى الذي يمكن لأرثوذكسي الوصول إليه في لبنان.
وباستثناء حقيبة الدفاع، التي تعد سيادية، فإن مبدأ المداورة شمل الحقائب السيادية الثلاثة المتبقية، وهي الخارجية والداخلية والمالية. فانتقلت الأخيرة من الوزير السني محمد الصفدي (14 آذار) إلى الوزير الشيعي علي حسن خليل (8 آذار). وفي حين تسلم الوزير الماروني جبران باسيل (8 آذار) حقيبة الخارجية من الوزير الشيعي عدنان منصور (8 آذار)، وذهبت وزارة الداخلية إلى الوزير السني نهاد المشنوق (14 آذار) بعد أن كانت بيد الوزير الماروني السابق مروان شربل، المحسوب على الرئيس اللبناني.

هذا وقد خرقت «حكومة المصلحة الوطنية» ثلاثة أسماء يمكن وصفها بـ«الاستفزازية»، رغم إصرار رئيس الحكومة تمام سلام والأفرقاء السياسيين منذ بدء المباحثات على استبعاد شخصيات قد «تثير الحساسية» بالنسبة إلى أي فريق. وتتوزع هذه الشخصيات بانتمائها السياسي، بين أفرقاء الحكومة الثلاثة: قوى «14 آذار» و«8 آذار»، والوسطيين، أي الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط. وتتمثل بـالمدير العام السابق للأمن الداخلي اللواء المتقاعد أشرف ريفي المحسوب على «تيار المستقبل»، ووزير الطاقة جبران باسيل المحسوب على تكتل النائب ميشال عون، إضافة إلى السيدة الوحيدة في التشكيلة الحكومية التي اختارها الرئيس اللبناني لتكون من حصته وهي رئيسة محكمة التمييز العسكرية أليس شبطيني.
ويتصدر ريفي قائمة الأسماء «الاستفزازية»، وهو الذي كان السبب المعلن في استقالة رئيس الحكومة السابقة نجيب ميقاتي في 22 مارس (آذار) 2013، إثر اعتراض فريق «8 آذار» على التمديد له في موقعه بعد بلوغه سن التقاعد القانوني. وكاد ريفي يطيح أيضا بحكومة سلام في اللحظة الأخيرة، بسبب وضع حزب الله «فيتو» على توليه وزارة الداخلية، قبل أن تنشط الجهود في الساعات الأخيرة على أكثر من خط، لتذليل هذه العقبة، وصولا إلى منحه «وزارة العدل» بعدما رفض وزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل.
وتشير المعلومات إلى أن حزب الله الذي كان على علاقة مقبولة معه خلال فترة عمله في «الأمن الداخلي»، كان وعد ريفي، بتولي وزارة الداخلية، قبل أن تنقلب الأمور رأسا على عقب، بسبب تصريحاته المهاجمة لحزب الله في الفترة الأخيرة، على خلفية الاشتباكات في طرابلس، مسقط رأس ريفي. فتحول الوعد إلى «فيتو» أبعده من الوزارة التي كان يطمح إليها. ويعرف ريفي بخبرته الأمنية التي كان لها دور أساسي في التحقيقات بقضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري التي أدت إلى اتهام خمسة أشخاص من حزب الله، إضافة إلى كشفه ما عرف بـ«شبكة الوزير السابق ميشال سماحة» التي كانت تخطط لتنفيذ عمليات أمنية في لبنان بالتنسيق مع شخصيات في النظام السوري.
واستبق ريفي أمس، إعلان التشكيلة النهائية للحكومة، بإصداره بيانا، رد فيه على حزب الله المعترض عليه ومتهما إياه بالتعطيل، قائلا: «أراد أن يجعل من حقيبة الداخلية عقدة التأليف، والحقيقة أنه هو عقدة كل البلد، وأنا لن أشارك في إعطائه فرصة الاستمتاع بلحظة العرقلة من جديد». وتوجه إلى الحريري بالقول: «لن أرضى أن أكون جزءا من المشكلة التي تواجه تأليف الحكومة»، مؤكدا أنه «يقف مع أي قرار يتخذه الحريري ويرى فيه مصلحة للبلاد».
واستكمالا لسلسلة الانتقادات التي لحقت وتلحق بريفي من قبل معارضيه، أعلن أمس المدير العام للأمن العام السابق اللواء جميل السيد، أحد الضباط الأربعة الذي سبق أن أوقفوا في قضية اغتيال الحريري، قطع علاقته التشاورية بفريق «8 آذار»، عادا أنه «ما من سبب مبدئي أو أخلاقي يبرر لهم التفريط في وزارة العدل تحديدا، لأن العدل والأمن توأمان بالنسبة للمجتمع، ولأن من يعد غير مؤهل للأمن فهو غير مؤهل للعدل كذلك، خصوصا أن الفريق نفسه كان قد عارض في الأمس القريب التمديد للواء أشرف ريفي كمدير عام لـ(الأمن الداخلي)».
من جهته، لا يقل وزير الطاقة والمياه السابق وصهر النائب ميشال عون، جبران باسيل، «استفزازا» بالنسبة إلى فريق «14 آذار»، لا سيما أنه يعد «المدلل» في «التيار الوطني الحر» والوزير الذي يرفض عون الاستغناء عنه، حتى إنه هدد بعدم تأليف حكومة ميقاتي السابقة إذا لم يكن باسيل وزيرا فيها. وسبق لباسيل أن ترشح للانتخابات النيابية في عامي 2005 و2009 عن دائرة الشمال - البترون، لكنه خسر أمام مرشحين من فريق «14 آذار». أما المعركة الكبرى التي خاضها عون، فكانت في الحكومة التي أبصرت النور أمس، بعدما كان اعترض على مبدأ المداورة في الحقائب بشكل عام والتنازل عن وزارة الطاقة التي يتولاها صهره بشكل خاص، الأمر الذي أدى إلى اتخاذ فريق «8 آذار» قراره مجتمعا بمقاطعة الحكومة أو الاستقالة منها في حال أقدم سلام على تأليفها. وبقيت هذه العقبة محور محادثات الأسبوعين الأخيرين إلى أن رضي عون بالتنازل عن «الطاقة» لصالح حليفه الأرمني «الطاشناق»، من دون أن يستغني عن باسيل، إنما هذه المرة في وزارة الخارجية. وللسيدة الوحيدة التي «زينت» الحكومة الذكورية، رئيسة محكمة التمييز العسكرية أليس شبطيني، المحسوبة على الرئيس سليمان، موقعها الاستفزازي بالنسبة إلى حزب الله. ويعود هذا الأمر إلى شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي عند اتخاذها قرار تخلية سبيل أربعة موقوفين في جرم التعامل مع إسرائيل مقابل كفالة مالية، مما أدى إلى شن حزب الله هجوما عليها، مطالبا بتنحيتها وبتحويل الملفات التي حكمت فيها للتفتيش القضائي. وفي حين حمل نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم القضاء، اللبناني مسؤولية عدم التهاون مع العملاء الإسرائيليين، عدت حينها قناة «المنار»، التابعة لحزب الله، أن أسباب إطلاق سراح هؤلاء مجهولة بقدر ما هي مشبوهة، سائلة عن دوافع ما أقدمت عليه القاضية شبطيني، ولمن تقدم شبطيني أوراق اعتمادها؟



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.