صندوق النقد الدولي لن يمدد لليونان مهلة تسديد ديونها

ميركل: الاتفاق ما زال ممكنًا إذا أبدت أثينا الإرادة

مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في حديث جانبي مع رئيس البنك الاوروبي ماريو دراغي  على هامش اجتماع وزراء المالية الاوروبيين في لوكسبورغ أمس (إ ب أ)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في حديث جانبي مع رئيس البنك الاوروبي ماريو دراغي على هامش اجتماع وزراء المالية الاوروبيين في لوكسبورغ أمس (إ ب أ)
TT

صندوق النقد الدولي لن يمدد لليونان مهلة تسديد ديونها

مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في حديث جانبي مع رئيس البنك الاوروبي ماريو دراغي  على هامش اجتماع وزراء المالية الاوروبيين في لوكسبورغ أمس (إ ب أ)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في حديث جانبي مع رئيس البنك الاوروبي ماريو دراغي على هامش اجتماع وزراء المالية الاوروبيين في لوكسبورغ أمس (إ ب أ)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أمس الخميس من أن الصندوق لن يمدد لليونان مهلة سداد الديون المترتبة عليها والتي تنتهي في 30 يونيو (حزيران)، وفي حال عدم الالتزام ستعتبر أثينا متخلفة عن الدفع.
ويسابق وزراء مالية منطقة اليورو الزمن لإيجاد حلول لليونان وسط تحذيرات عدة من خروج أثينا من منطقة اليورو وحتى الاتحاد الأوروبي إذا فشلت في التوصل إلى اتفاق مع دائنيها.
وفيما وضعت لاغارد تعليمات الصندوق أمام اليونان، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها لا تزال مقتنعة بالقدرة على التوصل إلى اتفاق ينقذ اليونان من الخروج من منطقة اليورو إذا وافقت أثينا على بعض التنازلات.
وسجلت البورصة الأوروبية تراجعا تزامنا مع اجتماع لوزارة المالية في لوكسمبورغ من المرجح ألا يتوصل إلى حل بين الحكومة اليونانية الرافضة لسياسات التقشف ودائنيها.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية قالت لاغارد خلال مؤتمر صحافي في لوكسمبورغ: «لدي استحقاق في 30 يونيو. ليس هناك فترة سماح. إذا لم يتم التسديد في الأول من يوليو (تموز)، فهذا يعني أنه لم يتم التسديد».
وأكدت: «ليست هناك فترة سماح لشهر أو اثنين كما سمعت»، متحدثة عن «تخلف عن السداد».
ويتوقف مصير اليونان على اتفاق حول الاقتطاعات المالية والإصلاحات للحصول على 7.2 مليار يورو من دائنيها (الاتحاد الأوروبي، صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي)، حتى تتمكن من سداد الدين لصندوق النقد.
وكانت اليونان حصلت على بعض الوقت في وقت سابق عبر جمع رزمة من أربع دفعات لصندوق النقد الدولي في مبلغ واحد من 1.6 مليار يورو يجب سداده في نهاية يونيو، لتكون بذلك الدولة الأولى التي تلجأ إلى هذا الخيار منذ زامبيا في الثمانينات.
ولم تنجح الجهات الدائنة حتى الآن في التوصل إلى اتفاق مع الحكومة اليسارية في اليونان حول الإصلاحات التي يجدر بها اتباعها في ما يتعلق بنظام التقاعد وزيادة الضرائب مقابل حصولها على الجزء الأخير من خطة المساعدات لتفادي تخلفها عن سداد ديونها.
ووسط تحذيرات من احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو، وحتى من الاتحاد الأوروبي، أكدت ميركل للبرلمان الألماني: «ما زلت مقتنعة أنه في وجود نية (للتوصل إلى حل) فستكون هناك طريقة. إذا كان لدى القادة السياسيين في اليونان نية فإنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق مع المؤسسات الثلاثة». وأكدت أن «جهود ألمانيا موجهة لإبقاء اليونان في منطقة اليورو».
وأول من أمس، وقبل يوم واحد من اجتماع لوكسمبورغ لدول منطقة اليورو الـ19، حذر البنك المركزي اليوناني للمرة الأولى من أن فشل المفاوضات سيؤدي إلى تعثر اليونان من سداد ديونها وخروجها من منطقة اليورو و«على الأرجح» من الاتحاد الأوروبي.
وفي إشارة إلى أن قادة الاتحاد الأوروبي بدأوا بالفعل يبحثون احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو، قال رئيس البنك المركزي الألماني جينز ويدمان إن من شأن ذلك أن «يغير من طبيعة الاتحاد المالي»، ولكن لن يدمره. وتابع في مقابلة مع وسائل إعلام فرنسية وإيطالية وإسبانية أنه «سيكون من الصعب السيطرة» على نتائج الخروج من منطقة اليورو بالنسبة لأثينا.
وتظاهر نحو 7 آلاف شخص في أثينا الأربعاء للاعتراض على طلبات الدائنين فرض إجراءات تقشف إضافية، وحملوا لافتات كتب عليها «أنهوا التقشف» و«ديمقراطية، وليس ابتزازا».
وفي إشارة إلى تزايد القلق على صعيد دولي من الأزمة القائمة مع اليونان، حذرت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) جانيت يلين أول من أمس من أن الاقتصادين الأميركي والعالمي مهددان بالتعرض لـ«اضطرابات» إذا لم تتوصل أثينا ودائنوها إلى اتفاق.
وقالت يلين في مؤتمر صحافي: «في حال لم يحصل اتفاق، أتوقع اضطرابات ممكنة قد تطاول الآفاق الاقتصادية في أوروبا والأسواق المالية في العالم».
وبالإضافة إلى 1.6 مليار دولار لصندوق النقد الدولي بحلول 30 يونيو يفترض على اليونان سداد رزمة من الدفعات المترتبة عليها هذا الشهر أيضا، بالإضافة إلى 6.7 مليار يورو للمصرف المركزي الأوروبي في يوليو وأغسطس (آب) المقبلين.
وحذر رئيس الحكومة اليونانية ألكسيس تسيبراس أول من أمس الأربعاء من أن إصرار الاتحاد الأوروبي على الاقتطاع من معاشات التقاعد قد يطيح بأي احتمال للتوصل إلى اتفاق.
وقال تسيبراس: «إذا أصرت أوروبا على نظام التقاعد (إحدى نقاط الخلاف في المفاوضات) فعليها تحمل الثمن»، مشددا على أنه «ليس هناك مكان لأي اقتطاعات إضافية من دون أن تؤثر على صلب نظام» التقاعد.
ومن جهته قال الوزير والمفاوض اليوناني أوكليد تساكالوتوس في حديث نشرته صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية الخميس: «محاورونا يصرون في كل مرة على خفض معاشات التقاعد. هذا غير معقول في بلد تم فيه خفض مرتبات التقاعد بشكل كبير منذ خمس سنوات، وحيث يعيش ثلثا المتقاعدين تحت خط الفقر».
ويثير احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو أو الاتحاد الأوروبي مخاوف، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس إن التوصل لاتفاق بين اليونان ودائنيها لا يزال ممكنا إذا أبدت أثينا الإرادة اللازمة وسط تشاؤم متزايد من أن البلاد التي تعاني من التقشف قد تخرج من منطقة اليورو.
ولم يبد أي طرف علامة على تغيير موقفه؛ إذ يصر الدائنون على أنه على اليونان تقديم تنازلات من أجل إبرام اتفاق على تقديم تمويلات نقدية مقابل إجراء إصلاحات كي يتسنى للحكومة سداد أقساط الديون التي يقترب أجل استحقاقها وتجنب التعثر عن السداد الذي قد يترتب عليه تداعيات كارثية.
وبعيدا عن تقديم تنازلات شن رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس هجوما جديدا على المقرضين في مقال بصحيفة ألمانية وانتقد ما وصفه بأنه «إصرار أعمى» من جانبهم على خفض معاشات التقاعد التي قال إنها ستزيد من حدة أزمة بلاده. وبدأ الزعيم اليساري زيارة إلى روسيا تستغرق يومين لحضور منتدى اقتصادي في سان بطرسبرغ بينما يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو في لوكسمبورغ لمناقشة الأزمة. وفي ظل استبعاد أثينا تقديم اقتراحات جديدة للنقاش تبددت الآمال في تحقيق انفراجة في الاجتماع.
وقال بيير موسكوفيتشي مفوض الشؤون الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي للصحافيين لدى وصوله إلى اجتماع لوكسمبورغ إنه لا يريد أن تتحول أزمة الديون إلى تكرار لمعركة واترلو في ذكرى مرور 200 عام على الهزيمة التاريخية لفرنسا. وقال موسكوفيتشي: «اليوم تاريخ هام ولا رغبة لدي أن أرى عودتنا إلى عصر واترلو عندما اصطف الأوروبيون جميعا ضد دولة واحدة».
وفي علامة على التوتر المتزايد بين كثير من اليونانيين بشأن مصير بلادهم يعتزم أنصار اليورو تنظيم مسيرة في وسط أثينا للدعوة إلى إنهاء الأزمة. يأتي ذلك بعد يوم من تجمع محتجين مناهضين لإجراءات التقشف دعما للحكومة واعتراضا على سياسات المقرضين.
وقالت ميركل لمشرعين ألمان: «ما زلت مقتنعة أنه إذا كانت هناك إرادة فستكون هناك سبيل» في تجديد لرسالة من الأسبوع الماضي. وأضافت: «إذا استطاع المسؤولون في اليونان إبداء الإرادة فإن التوصل لاتفاق لا يزال ممكنا».
من جهته قال رئيس مجموعة اليورو التي تضم وزراء مالية دول منطقة اليورو إن مسؤولي المنطقة لم يناقشوا إعادة هيكلة الديون التي اقترحتها اليونان لأنهم يريدون من أثينا أولا أن تنفذ الإصلاحات التي تعهدت بها مقابل القروض التي تلقتها من منطقة اليورو.
وقال جيروين ديسلبلوم في مؤتمر صحافي أمس: «لم نناقش هذا الاقتراح لأن الترتيب المنطقي للأمور هو أن نصل أولا إلى توافق على شروط الاتفاق في ما يتعلق بالإجراءات المالية والإصلاحات.. إلخ قبل أن ننظر إلى المستقبل. هذا الاقتراح اليوناني كان جزءا من رؤيتهم للمستقبل». وفضلا عن شطب للديون تطلب اليونان في اقتراحها من منطقة اليورو إقراضها أموالا لإعادة شراء سندات يونانية بقيمة 27 مليار يورو بحوزة البنك المركزي الأوروبي ويزيد عائدها كثيرا على عائد قروض آلية الاستقرار الأوروبية، وهي صندوق الإنقاذ المالي لمنطقة اليورو.
غير أن ديسلبلوم قال إن أي تمويل جديد من هذه الآلية لا يمكن مناقشته الآن ما لم يكن هناك اتفاق على حزمة إنقاذ ثالثة جديدة لليونان.
وأضاف قائلا: «أي أموال جديدة من آلية الاستقرار الأوروبية ستتطلب شروطا، وهذا ما نسميه برنامجا.. لذا لا يمكنني أن أتصور من الناحية السياسية أو القانونية تقديم أموال جديدة من آلية الاستقرار الأوروبية دون برنامج وشروط بالتأكيد».



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».