تراجع أسواق المنطقة في آخر جلسات الأسبوع المتزامنة مع بداية رمضان

بينما البورصة القطرية سجلت ارتفاعًا بدعم قاده قطاع العقارات

تراجع أسواق المنطقة في آخر جلسات الأسبوع المتزامنة مع بداية رمضان
TT

تراجع أسواق المنطقة في آخر جلسات الأسبوع المتزامنة مع بداية رمضان

تراجع أسواق المنطقة في آخر جلسات الأسبوع المتزامنة مع بداية رمضان

تراجعت أسواق المنطقة في تعاملات جلسة آخر الأسبوع يوم أمس، والتي تزامنت مع أول أيام شهر رمضان المبارك، وشهدت الأسواق تراجعا في مستويات السيولة والأحجام، باستثناء ارتفاع وحيد للبورصة القطرية التي سجلت ارتفاعا بنسبة 0.12 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11897.95 نقطة، بدعم قاده قطاع العقارات وتحسن في مستويات السيولة والأحجام، حيث تراجعت باقي الأسواق وكانت على رأسها سوق دبي، حيث تراجع أداؤها بنسبة 0.59 في المائة لتقفل عند مستوى 4063.88 نقطة، في ظل الأداء السلبي للأسهم الكبرى لقطاعي الاستثمار والبنوك ومحدودية السيولة.
وكانت جلسة سوق الكويت أمس مرتقبة ومشوبة بالحذر، وذلك لعدة أسباب، أبرزها عدم وجود محفزات رئيسية، وحلول شهر رمضان، وبدء الإجازات الصيفية، فتراجعت بنسبة 0.47 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6237.19 نقطة، بضغط من غالبية القطاعات قاده قطاع خدمات استهلاكية، وسط انخفاض في مؤشرات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تراجع أداء البورصة السعودية بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين بنسبة 0.39 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9505.74 نقطة. تلتها البورصة العمانية التي تراجعت بضغط من كل قطاعاتها بنسبة 0.20 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6455.44 نقطة. واكتفت البورصة الأردنية بتراجع طفيف بنسبة 0.04 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2153.25 نقطة. وكذلك البورصة البحرينية التي تراجعت بنسبة 0.02 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1366.94 نقطة، بضغط من قطاع البنوك التجارية.

هبوط البورصة السعودية
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 37.51 نقطة، أو ما نسبته 0.39 في المائة، ليغلق عند مستوى 9505.74 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع التأمين. وتراجعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 117.7 مليون سهم، بقيمة 3.8 مليار ريال نفذت من خلال 66.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 124 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 0.60 في المائة، تلاه قطاع الطاقة والمرافق الخدمية، بنسبة 0.18 في المائة. وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.41 في المائة، تلاه قطاع التشييد والبناء بنسبة 0.91 في المائة.
وسجل سعر سهم «العبد اللطيف» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.14 في المائة، وصولا إلى سعر 39.80 ريال، تلاه سعر سهم «زين السعودية» بواقع 3.11 في المائة، وصولا إلى سعر 11.60 ريال. في المقابل سجل سعر سهم «أسيج» أعلى نسبة تراجع بواقع 5.08 في المائة، وصولا إلى سعر 28.60 ريال، تلاه سهم «أمانة للتأمين» بواقع 3.79 في المائة، وصولا إلى سعر 13.95 ريال. واحتل سهم «سابك» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 463.8 مليون ريال، وصولا إلى سعر 103.0 ريال، تلاه سهم «الإنماء» بواقع 411.6 مليون ريال، وصولا إلى سعر 23.885 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 17.1 مليون سهم تلاه سعر سهم «دار الأركان» بواقع 14.6 مليون سهم، وصولا إلى سعر 9.25 ريال.

تراجع سوق دبي
تراجع أداء سوق دبي في آخر جلسات هذا الأسبوع وأولى جلسات شهر رمضان المبارك، في ظل الأداء السلبي لأكبر الأسهم لقطاعي الاستثمار والبنوك، وبحسب محللين فإنه من المرجح أن تستمر حالة الهدوء بأسواق الأسهم الإماراتية والتي منها سوق دبي، خلال الجلسات الأولى من الشهر، حتى ظهور محفزات جديدة بما أنه عادة ما تقل التداولات خلال شهر رمضان، ولكن يتوقع أن يكون هذا الشهر نشيطا نظرا لوجود عوامل إعلانات النتائج، لذا فقد يظل الجميع متأهبا ليرى نتيجة التأثير وكيفية انعكاسه على التداولات، وفي ظل ذلك أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4063.88 نقطة خاسرا بواقع 24.11 نقطة أو ما نسبته 0.59 في المائة. وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم «إعمار» بنسبة 0.99 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.03 في المائة، ودبي للاستثمار بنسبة 0.69 في المائة، وسوق دبي المالية بنسبة 2.50 في المائة، و«أرابتك» بنسبة 0.38 في المائة، والإمارات دبي الوطني بنسبة 2.65 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.20 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 280.1 مليون سهم، بقيمة 488.8 مليون درهم، نفذت من خلال 4146 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة، مقابل تراجع 20 شركة، واستقرت أسعار أسهم شركتين اثنتين.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 2.51 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 2.24 في المائة، واستقر قطاع الصناعة وقطاع السلع على قيم الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 1.16 في المائة، تلاه قطاع البنوك بنسبة 1.11 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة «عمان للتأمين» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.880 في المائة، وصولا إلى سعر 2.650 درهم، تلاه سعر سهم «تكافل الإمارات» بواقع 5.180 في المائة، وصولا إلى سعر 2.030 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم «أملاك للتمويل» أعلى نسبة تراجع بواقع 4.390 في المائة، وصولا إلى سعر 1.960 درهم، تلاه سعر سهم «Orascom Construction» بواقع 3.340 في المائة، وصولا إلى سعر 12.350 دولار. واحتل سهم «دبي باركس آند ريزورتس» المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 143 مليون درهم، وصولا إلى سعر 1.220 درهم، تلاه سهم «أملاك للتمويل» بواقع 104.1 مليون درهم. واحتل سهم «دبي باركس آند ريزورتس» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 116.4 مليون سهم، تلاه سهم «أملاك للتمويل» بواقع 51.9 مليون سهم.

خسائر في البورصة الكويتية
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 29.76 نقطة أو ما نسبته 0.47 في المائة، ليقفل عند مستوى 6237.19 نقطة، بضغط قاده قطاع خدمات استهلاكية. ومن أهم أسباب هذا التراجع استمرار عمليات جني الأرباح على الأسهم الرخيصة، بالإضافة إلى ما طرأ أمس من حكم على دار الاستثمار بالخروج من قانون الاستقرار المالي مما أثر سلبا على بعض أسهم المجموعة والتي أبرزها سهما «منازل» و«أدنك»، اللذان تراجعا بنهاية التعاملات. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 71 مليون سهم بقيمة 6.8 مليون دينار نفذت من خلال 1746 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 7.09 في المائة، تلاه قطاع بنوك بنسبة 3.33 في المائة، تلاه قطاع سلع استهلاكية بنسبة 1.62 في المائة، وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 10.79 في المائة، تلاه قطاع تأمين بنسبة 10.69 في المائة.
وسجل سعر سهم «يوباك» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.69 في المائة، وصولا إلى سعر 0.670 دينار، تلاه سعر سهم «السور» بواقع 3.45 في المائة، وصولا إلى سعر 0.120 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم «كوت فود» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.35 في المائة، وصولا إلى سعر 0.630 دينار، تلاه سعر سهم «سينما» بواقع 7.27 في المائة، وصولا إلى سعر 1.020 دينار. واحتل سهم «أدنك» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 13.3 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.031 دينار، تلاه سهم «بيان» بواقع 8.4 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.0495 دينار.

ارتفاع في البورصة القطرية
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 13.67 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة، ليقفل عند مستوى 11897.95 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.8 مليون سهم بقيمة 229.4 مليون ريال، نفذت من خلال 2609 صفقات. وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 18 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.43 في المائة، تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.31 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.63 في المائة، تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.39 في المائة.
وسجل سعر سهم «QNB» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.17 في المائة، وصولا إلى سعر 188.0 ريال، تلاه سعر سهم «بروة» بواقع 1.92 في المائة، وصولا إلى سعر 53 ريالا. وفي المقابل، سجل سعر سهم المصرف أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.71 في المائة، وصولا إلى سعر 104.0 ريال، تلاه سعر سهم الدوحة بواقع 1.92 في المائة، وصولا إلى سعر 25.50 ريال. واحتل سهم «إزدان» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 911.4 ألف سهم، تلاه سهم «الطبية» بواقع 778 ألف سهم. واحتل سهم «بروة» المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 41 ريال، تلاه سهم «QNB» بواقع 35 مليون ريال.

انخفاض البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.27 نقطة، أو ما نسبته 0.02 في المائة، ليغلق عند مستوى 1366.94 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 471.6 ألف سهم، بقيمة 80.4 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 2.86 نقطة، وفي المقابل ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 28.85 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.09 نقطة، واستقرت باقي قطاعات السوق على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم مجموعة شركة الفنادق الوطنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.90 في المائة، وصولا إلى سعر 0.300 دينار، تلاه سعر سهم شركة «ناس» بواقع 2.44 في المائة، وصولا إلى سعر 0.168 دينار. وفي المقابل، تراجع سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 6.06 في المائة، وصولا إلى سعر 0.062 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 230 ألف دينار، تلاه سهم عقارات السيف بقيمة 100 ألف دينار.

البورصة العمانية تتراجع
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 13.09 نقطة، أو ما نسبته 0.20 في المائة، ليقفل عند مستوى 6455.44 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.7 مليون سهم، بقيمة 1.5 مليون ريال، نفذت من خلال 464 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 17 شركة، واستقرت أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.09 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.23 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.16 في المائة.
وسجل سعر سهم سندات بنك مسقط المحولة 4.5 أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.85 في المائة، وصولا إلى سعر 0.108 ريال، تلاه سعر سهم مسقط للتمويل بواقع 1.35 في المائة، وصولا إلى سعر 0.150 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «الشرقية للاستثمار القابضة» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.68 في المائة، وصولا إلى سعر 0.131 ريال، تلاه سعر سهم «الأسماك العمانية» بواقع 3.39 في المائة، وصولا إلى سعر 0.057 ريال. واحتل سهم سندات بنك مسقط المحولة 4.5 المركز الأول في حجم التداولات بواقع 1.2 مليون سهم، تلاه سهم بنك صحار بواقع 923.5 ألف سهم، وصولا إلى سعر 0.186 ريال. واحتل سهم «الأنوار بلاط السيراميك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 210.5 ألف ريال، وصولا إلى سعر 0.434 ريال، تلاه سهم «الأنوار القابضة» بواقع 193.2 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.228 ريال.

تراجع طفيف في البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.04 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس، لتقفل عند مستوى 2153.25 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.6 مليون سهم، بقيمة 20.9 مليون دينار، نفذت من خلال 2345 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 49 شركة واستقرار أسعار أسهم 40 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.76 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.08 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم المحفظة العقارية الاستثمارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.26 في المائة، وصولا إلى سعر دينار، تلاه سهم العالمية للوساطة والأسواق المالية بواقع 5 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 دينار. في المقابل سجل سعر سهم «الأردنية للتعمير» أعلى نسبة تراجع بواقع 5.26 في المائة، وصولا إلى سعر 0.18 دينار، تلاه سعر سهم مستشفى ابن الهيثم بواقع 5.12 في المائة، وصولا إلى سعر 1.48 دينار. واحتل سهم الأردن لتطوير المشاريع السياحية المركز الأول في قيم التداول بواقع 7.7 مليون دينار، تلاه سهم البنك الاستثماري بواقع 3 ملايين دينار.



انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
TT

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، مما أدى إلى إزالة عقبة رئيسية كانت تعترض طريق تثبيت كيفن وارش خلفاً له في المنصب.

وقالت المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جينين بيرو، في منشور عبر منصة «إكس» يوم الجمعة، إن مكتبها قرر إنهاء التحقيق في أعمال التجديد الواسعة لمباني البنك المركزي، مشيرة إلى أن المفتش العام لـ«الفيدرالي» سيتولى فحص الملف بدلاً من الوزارة.

انفراجة في مجلس الشيوخ

من شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى تصويت سريع في مجلس الشيوخ لتثبيت وارش، المسؤول السابق في «الفيدرالي» الذي رشحه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي، ليحل محل باول، الذي تنتهي ولايته رئيساً في 15 مايو (أيار). وكان السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية، توم تيليس، قد أعلن سابقاً معارضته لوارش حتى يتم حل التحقيق، مما أدى فعلياً إلى عرقلة تثبيته.

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

وعلى الرغم من إشادة الجمهوريين بوارش خلال جلسة استماع يوم الثلاثاء، فإن الديمقراطيين شككوا في استقلاليته عن ترمب، وانتقدوا نقص الشفافية حول بعض ممتلكاته المالية، وما وصفوه بـ«تذبذب» مواقفه بشأن أسعار الفائدة. ومع ذلك، يذكر أن تعيين ترمب السابق لعضو مجلس المحافظين، ستيفن ميران، تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الشيوخ بعد 13 يوماً فقط من ترشيحه.

تحقيق يفتقر إلى الأدلة

تركز تحقيق بيرو على مشروع تجديد مبانٍ بقيمة 2.5 مليار دولار، كان ترمب قد انتقده بشدة العام الماضي، بسبب تجاوز التكاليف. وزار ترمب المبنى في يوليو (تموز) الماضي، وقدم أمام الكاميرات تقديراً مبالغاً فيه للتكاليف لباول، وهو ما صححه الأخير، بينما كان الاثنان يقفان في موقع البناء وهما يرتديان خوذات العمل.

وكانت التقديرات الأولية للمشروع قد وضعت التكلفة عند 1.9 مليار دولار. كما شمل التحقيق شهادة باول الموجزة حول التجديدات أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) الماضي.

وقالت بيرو عبر «إكس»: «لن أتردد في استئناف التحقيق الجنائي إذا استدعت الحقائق ذلك»، علماً بأن باول طلب سابقاً من المفتش العام المستقل لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، التحقيق في تجاوز التكاليف.

ضغوط سياسية وموقف القضاء

كان هذا التحقيق من بين عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل تجاه من يُنظر إليهم بوصفهم خصوماً لترمب، وفشل لعدة أشهر في إحراز تقدم مع سعي المدعين لإيجاد أساس للاشتباه في سلوك إجرامي. كما لم تنجح جهود أخرى للوزارة لملاحقة خصوم ترمب، بمن فيهم المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي.

واعترف أحد المدعين العامين الذين تعاملوا مع قضية باول في جلسة مغلقة بالمحكمة في مارس (آذار)، بأن الحكومة لم تجد أي دليل على وقوع جريمة. وبناءً عليه، ألغى القاضي جيمس بواسبيرغ مذكرات الاستدعاء الصادرة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، واصفاً مبررات المدعين بأنها «واهية وغير مؤكدة»، ومؤكداً أنهم لم يقدموا «أي دليل جوهري» للاشتباه في ارتكاب باول لجريمة.

يرفرف العلم الأميركي على مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (د.ب.أ)

محاولات للتأثير على أسعار الفائدة

اعتُبر التحقيق المحاولة الأكثر جرأة من قبل إدارة ترمب للضغط على «الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل. وهاجم ترمب باول مراراً لعدم خفض الفائدة من مستواها الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة إلى 1 في المائة، وهو مستوى لا يدعمه أي مسؤول في «الفيدرالي».

من جانبهم، صرح باول وصناع السياسة في البنك بأنهم يريدون إبقاء الأسعار دون تغيير لتقييم تأثير الحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت في ارتفاع أسعار الغاز وزيادة التضخم. وقال باول في يناير، إن التحقيق لا يتعلق حقاً بالتجديدات أو شهادته؛ بل هو «نتيجة لتحديد (الاحتياطي الفيدرالي) أسعار الفائدة بناءً على أفضل تقييم لما يخدم المصلحة العامة، بدلاً من اتباع تفضيلات الرئيس».

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

تعهدات وارش بالاستقلال

في جلسة الاستماع يوم الثلاثاء، وعد وارش بأنه سيكون مستقلاً، مؤكداً أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة. وقال: «الرئيس لم يطلب مني أبداً الالتزام بأي قرار محدد بشأن أسعار الفائدة، ولن أوافق أبداً على فعل ذلك إذا طلب».

وجاءت تصريحات وارش بعد ساعات فقط من مقابلة لترمب مع «سي إن بي سي»، سُئل فيها عما إذا كان سيصاب بخيبة أمل إذا لم يخفض وارش الفائدة فوراً، فأجاب: «سأكون كذلك».

ووصفته السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، بأنه سيكون «دمية» لترمب، وعندما سألته عما إذا كان ترمب قد فاز بانتخابات 2020، اكتفى وارش بالقول إن مجلس الشيوخ صادق على فوز بايدن. وعندما سُئل عن سياسة اقتصادية واحدة يختلف فيها مع ترمب، لم يذكر وارش أي مثال.

السيناتورة إليزابيث وارين... الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس (أ.ب)

مستقبل باول في مجلس المحافظين

يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كان باول سيبقى في مجلس إدارة «الفيدرالي» بعد انتهاء ولايته رئيساً، أم لا؛ فباول يشغل مقعداً بوصفه عضواً «محافظاً» تنتهي ولايته في يناير 2028، وكان قد ذكر سابقاً أنه لن يغادر حتى يتم إسقاط التحقيق، لكنه لم يعد صراحة بالرحيل فور إسقاطه. وببقائه في المجلس، سيحرم باول ترمب من فرصة ملء مقعد آخر بين الأعضاء السبعة، حيث يوجد حالياً 3 أعضاء عينهم ترمب.


هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل يوم الخميس، في بيئة تتسم بهدوء نسبي ظاهرياً، لكنه يخفي قدراً كبيراً من الهشاشة، مع استمرار الضبابية بشأن مسار الحرب في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة. ورغم تراجع الضغوط الفورية لرفع الفائدة، لا تزال الأسواق تراهن على تشديد نقدي لاحق خلال العام.

وفيما يلي أبرز الأسئلة التي تترقبها الأسواق، وفق «رويترز»:

1. ماذا سيفعل البنك المركزي الأوروبي؟

من المرجح أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى اثنين في المائة، في تحول واضح عن توقعات سابقة كانت ترجّح رفعها، عندما اقتربت أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل. ومع تراجع الأسعار جزئياً عقب وقف إطلاق النار، هدأت المخاوف التضخمية الفورية، ما أتاح لصناع القرار مساحة لالتقاط الأنفاس.

ومع ذلك، من المنتظر أن يُبقي البنك خياراته مفتوحة، خصوصاً مع استمرار تداول النفط قرب 100 دولار، أي أعلى من مستويات ما قبل الحرب. كما ستركّز الأسواق على أي تعديل في تقييم البنك للتوقعات الاقتصادية مقارنة بتقديرات مارس (آذار).

لاغارد خلال جلسة نقاش حول التحديات الاقتصادية الراهنة في كلية لندن للاقتصاد (أ.ف.ب)

2. هل غيّر وقف إطلاق النار موقف البنك؟

على المدى القصير، نعم؛ فقد أسهم تراجع أسعار الطاقة في تقريب التوقعات من السيناريو الأساسي الذي وضعه البنك في مارس، والذي يشير إلى بلوغ التضخم ذروته قرب 3 في المائة خلال هذا الربع.

وقالت كريستسن لاغارد إن هذا التطور، إلى جانب انخفاض أسعار الغاز مقارنة بالسيناريو الأسوأ، يعني أن سيناريو التضخم المرتفع فوق 4 في المائة لم يتحقق حتى الآن.

لكن، ورغم هذا التحسن، لا تزال الشكوك قائمة بشأن استدامته، في ظل عدم وضوح توقيت استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

3. كيف تؤثر الحرب على الاقتصاد الأوروبي؟

حتى الآن، يظهر التأثير بشكل أساسي عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يضغط على التضخم، في وقت تشير فيه البيانات إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وقد خفّضت ألمانيا توقعات النمو للفترة 2026 - 2027، بالتوازي مع رفع تقديرات التضخم. ورغم أن التضخم العام بلغ 2.6 في المائة في مارس، فإن المؤشرات الأساسية - التي تستثني الغذاء والطاقة - أظهرت تراجعاً، ما يعكس ضعف الطلب.

كما انكمش النشاط التجاري في أبريل (نيسان)، خصوصاً في قطاع الخدمات، بينما واجهت المصانع ارتفاعاً حاداً في تكاليف الإنتاج، مع تسارع أسعار السلع عند بوابة المصنع بأسرع وتيرة منذ أكثر من 3 سنوات.

طائرة ركاب تستعد للهبوط في مطار ليفربول جون لينون بمدينة ليفربول (أ.ف.ب)

4. لماذا تختلف هذه الصدمة عن أزمة 2022؟

يرى محللون أن التأثير التضخمي الحالي قد يكون أكثر محدودية مقارنة بصدمة 2022؛ فالاقتصاد الأوروبي اليوم أضعف، وأسواق العمل أقل زخماً، في حين كان التضخم قبل الحرب قريباً من هدف اثنين في المائة، خلافاً للفترة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.

كما أن الحكومات الأوروبية تواجه قيوداً مالية أكبر، ما يحدّ من قدرتها على تقديم دعم واسع، بينما تبقى السياسة النقدية أقل تيسيراً. إضافة إلى ذلك، فإن الصدمة الحالية ذات طابع عالمي، وليس أوروبياً بحتاً، وقد حافظ اليورو على استقراره، على عكس التراجع الحاد الذي شهده في 2022.

5. هل يتجه البنك لرفع الفائدة لاحقاً في 2026؟

تميل التوقعات إلى نعم؛ إذ تسعّر الأسواق احتمال تنفيذ رفعين على الأقل، بدءاً من يونيو (حزيران). غير أن هذا السيناريو يبقى هشاً، ويرتبط بشكل وثيق بمسار أسعار النفط وتوقيت عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز. وتشير بعض التقديرات إلى أن بقاء النفط دون 100 دولار، قد يجعل سيناريو عدم رفع الفائدة ممكناً بنفس قدر احتمال رفعها مرتين. ويرى محللون أن أي رفع محدود للفائدة لن يضر الاقتصاد بشكل كبير، لكنه سيسهم في تثبيت توقعات التضخم وكبح ضغوط الأجور.


أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».