وفاة الملكة تضع أسبوع لندن للموضة في مأزق

المنظمون تُنازعهم عقدة الذنب وضرورة الاستمرارية

الملكة إليزابيث الثانية مع رئيسة تحرير مجلة فوغ النسخة الأميركية أنا وينتور  في أول حضور لها لعرض أزياء في عام 2018 (رويترز)
الملكة إليزابيث الثانية مع رئيسة تحرير مجلة فوغ النسخة الأميركية أنا وينتور في أول حضور لها لعرض أزياء في عام 2018 (رويترز)
TT

وفاة الملكة تضع أسبوع لندن للموضة في مأزق

الملكة إليزابيث الثانية مع رئيسة تحرير مجلة فوغ النسخة الأميركية أنا وينتور  في أول حضور لها لعرض أزياء في عام 2018 (رويترز)
الملكة إليزابيث الثانية مع رئيسة تحرير مجلة فوغ النسخة الأميركية أنا وينتور في أول حضور لها لعرض أزياء في عام 2018 (رويترز)

رغم سنواتها الـ96 كانت وفاة الملكة إليزابيث الثانية صدمة عبر عنها رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون أحسن تعبير عندما قال: «كانت رائعة للغاية لدرجة أننا أصبحنا نعتقد، مثل الأطفال، أنها ستبقى إلى الأبد».
وإذا كانت وفاتها قد خلقت لدى العديد من الناس شعوراً عميقاً بالفقد، فإنها أيضاً وضعت صناع الموضة البريطانية في مأزق. فبعد تحضيرات دامت عدة أشهر وآمال كبيرة بعد سنوات عجاف توقفت فيها عجلة الإنتاج والعروض الفعلية، وجد المشاركون في أسبوع الموضة لخريف وشتاء 2023 الذي كان من المفترض أن يمتد من 15 إلى 20 من الشهر الحالي، أنفسهم في موقف لا يُحسدون عليه. فالحدث جُلل كون الملكة شخصية لا تتكرر وطالما ألهمتهم، فضلاً أنها كانت داعماً قوياً لهم من خلال جائزة «إليزابيث الثانية» السنوية، إلا أن هذا لا يمنع من القول إنهم وفي قرارة أنفسهم يتأسفون على التوقيت الذي سيجعل الأسبوع يمر مرور الكرام من دون تغطيات تُذكر. البعض سارع بإلغاء عروضهم بمجرد انتشار خبر وفاتها مثل دار «بيربري» والمصمم البلجيكي راف سيمونز، الذي كان الكل متحمساً لأول عرض له في لندن. كذلك منظمة «أوكسفام» التي ألغت عرضها الذي تزامن مع يوم الدفن، حيث كتبت المنظمة على صفحتها «بعد أن توصلنا ببيان مجلس الموضة البريطانية، الذي اقترح إلغاء كل النشاطات الجانبية، قررنا احترام هذا القرار بإلغاء عرضنا، الذي كان بعنوان «محاربة الفقر» وكان مقرراً يوم 19، أي يوم دفن الملكة».

وفيما كان قرار الإلغاء بديهياً بالنسبة لهؤلاء، فإنه كان صعباً على آخرين أصيبوا بحيرة من أمرهم. فهم يُدركون أن الوضع يفرض نفسه، لكن فكرة الإلغاء بحد ذاتها ترفاً لا يقدرون عليه. فهم يعتمدون على الأسبوع للترويج لتصاميمهم وإجراء لقاءات وتعاقدات مع مشترين من كل أنحاء العالم يتوقفون في العاصمة البريطانية في هذا الوقت قبل توجههم إلى ميلانو وبعدها باريس. مجلس الموضة البريطاني سارع في إيجاد حل وسط، ربما يُذوب عقدة الذنب التي انتابت البعض لكنه لن يُغير حقيقة أن الأسبوع سيمر بدون لون أو صوت.


كانت «بيربري» أول دار أزياء تلغي عرضها مباشرة بعد إعلان وفاة الملكة. الصورة من عرض «بيربري» لخريف وشتاء 2022 (بيربري)

بعد إعلان الوفاة مباشرة، أرسل بياناً لكل المشاركين شجع فيه استمرار العروض من مُنطلق أن عملهم مثل أي شركة تجارية أو مؤسسة إدارية، وبالتالي لا يُنتظر منهم التوقف شريطة أن يحترموا البروتوكول بإلغاء كل النشاطات الجانبية والحفلات ونشر صور العروض على وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة لحساسية الأمر في هذا الوقت. وأشار البيان الذي نشره المجلس على صفحته الرسمية: «سيستمر أسبوع الموضة مع مراعاة البروتوكول الملكي، علماً بأن هذا الحدث سيُخصص لصاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية بلحظات صمت وبعروض تحتفل بإرثها ومدى تأثيرها».


الملكة إليزابيث في أول عرض أزياء تحضره علناً في حياتها (أ.ف.ب)

المشكلة أن العديد من المصممين يعتمدون على التغطيات سواء في الصحف أو وسائل التواصل الاجتماعي كجزء مهم للترويج لهم والاحتفال بإبداعاتهم، ولهذا الهدف أساساً يتكبدون الكثير من المصاريف للمشاركة بشكل فعلي عوض الاعتماد على العروض الافتراضية. أهمية هذه التغطيات الإعلامية لا تخفى على أي أحد بمن فيهم دار «بيربري»، التي بعد أن كانت أول من أعلن إلغاء عرضها ضمن الأسبوع، أعادت النظر في هذا القرار وقررت تأجيله إلى يوم 26 بعد انتهاء مراسيم الدفن وفترة الحداد الرسمية. باقي المصممين من أمثال سيمون روشا، هاريس ريد ومولي غودارد وإيرديم وروكساندا وإيميليا ويكستيد وآخرين، لم يكن لهم خيار آخر سوى تغيير توقيت عروضهم ضمن البرنامج الرسمي الحالي، وهم يعرفون مُسبقاً أنهم لن يحصلوا على أي تغطيات مهمة.


مقالات ذات صلة

سر حذاء شاكيرا الضخم في افتتاح مونديال 2026

لمسات الموضة حذاء شاكيرا الرياضي يكتب فصلاً جديداً في أناقة المستطيل الأخضر

سر حذاء شاكيرا الضخم في افتتاح مونديال 2026

حذاء شاكيرا الرياضي ذو المنصة المرتفعة بمونديال مكسيكو سيتي يقلب موازين أزياء الملاعب، مازجاً بين تمرد «الغرانج» وأناقة العصر بلمسة كولومبية ذكية.

كوثر وكيل (لندن)
لمسات الموضة ياسين بونو وعبد الصمد الزلزولي وأزياء بتوقيع دار «بيغناتيلي» الإيطالية (.أ.ف.ب)

كأس العالم 2026 «تلعب» باحترافية على علاقة الموضة بكرة القدم

في التسعينات كانت القوة الإعلانية للعارضات «السوبر» تبعهم النجوم وفي المرحلة الحالية يبدو أنهم سلموا المشعل لنجوم كرة القدم.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة عثمان في مزارع الورود بعيداً عن ملاعب كرة القدم (هنري جاك)

«هنري جاك» تكشف عن عطر ديمبيلي المفضل

مع اقتراب بطولة كأس العالم، وبينما تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المستطيل الأخضر، تدور منافسة أخرى خارج الملاعب بين دور الرفاهية العالية للفوز بأسماء قادرة على…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة العارضة كايا غيربر وإطلالة أقرب إلى فساتين الزفاف من جيفنشي (أ.ف.ب)

الأبيض... اللون الذي يُجمِّل ولا يُجامل

بعد أن كان يقتصر على فساتين الزفاف وعلى العروس وحدها، تمدد وتوسَّع بهدوء ليشمل كل المناسبات والمدعوات

جميلة حلفيشي (لندن)

سيدات القادسية يودعن القائدة «ماتشادو»

ريان ماتشادو (الشرق الأوسط)
ريان ماتشادو (الشرق الأوسط)
TT

سيدات القادسية يودعن القائدة «ماتشادو»

ريان ماتشادو (الشرق الأوسط)
ريان ماتشادو (الشرق الأوسط)

أعلن القادسية، رحيل قائدة الفريق الكروي للسيدات، البرازيلية ريان ماتشادو، التي مثّلت شعار النادي لثلاثة أعوام متتالية.

ونشر النادي مقطع فيديو وداعياً للاعبة، أشار فيه إلى دور ريان القيادي في مختلف المنافسات الرياضية، داخل وخارج الملعب.

وتعد ريان أحد الأسماء البارزة التي ساهمت في قيادة الفريق خلال مواسمه الأولى، كما صنعت العديد من الإنجازات بجانب نادي القادسية.

ويذكر أن النادي تعاقد مع اللاعبة في سبتمبر (أيلول) 2023، حيث نشرت عبر حسابها الرسمي في منصة «إنستغرام» منشوراً قالت فيه: «تحد جديد، مسؤولية جديدة، وثقافة جديدة... نعم أنا جاهزة لكل هذا».


لويس هاميلتون: فوزي بأول لقب مع فيراري «شعور لا يوصف»

هامليتون محتفلاً باللقب (د.ب.أ)
هامليتون محتفلاً باللقب (د.ب.أ)
TT

لويس هاميلتون: فوزي بأول لقب مع فيراري «شعور لا يوصف»

هامليتون محتفلاً باللقب (د.ب.أ)
هامليتون محتفلاً باللقب (د.ب.أ)

قال البريطاني لويس هاميلتون إن فوزه الأول مع فريق فيراري له شعور لا يوصف.

وتألق هاميلتون بطل العالم سبع مرات ليفوز بسباق جائزة برشلونة الكبرى لسباقات السيارات «فورمولا 1»، ليحقق أول فوز له منذ 686 يوماً و41 سباقاً.

وأصبح النجم البريطاني أكبر فائز بسباق في «فورمولا 1» منذ الأسترالي جاك برابهام في عام 1970، لكنه تأثر بشدة على منصة التتويج بفوزه الأول بقميص فيراري.

ووصل هاميلتون إلى قاعة المؤتمر الصحافي بصوت مبحوح بعد مواطنيه جورج راسل ولاندو نوريس، الذين صعدوا سوياً على منصة التتويج بالوجود في أول ثلاثة مراكز في إنجاز بريطاني يتحقق لأول مرة منذ عام 1968.

وقال هاميلتون في المؤتمر الصحافي: «فرحتي بهذا الفوز ستستمر لأيام، لا أجد كلمات تصف شعوراً يفوق كل توقعاتي».

أضاف النجم البريطاني: «أشعر بامتنان كبير تجاه كل الأشخاص الذين أعمل معهم، ورؤيتهم وهم يرددون النشيد الوطني هو الشعور الأفضل».

وحقق هاميلتون فوزه الأول مع فيراري على الحلبة نفسها التي حقق عليها الألماني مايكل شوماخر بطل العالم سبع مرات فوزه الأول قبل 30 عاماً.

وانضم هاميلتون إلى فيراري وسط ضجة إعلامية كبيرة قبل الموسم الماضي، وذلك بعد رحيله عن فريق مرسيدس الذي حقق معه ستة من ألقابه السبعة في بطولة العالم، وواجه صعوبات كبيرة في موسمه الأول على التأقلم مع سيارة فيراري.

وقلص هاميلتون بفوزه في برشلونة الفارق من 66 إلى 41 نقطة مع الإيطالي كيمي أنتونيلي، لكن النجم البريطاني يبقى هادئاً بشأن حظوظه في المنافسة على لقب العام الحالي.


بطل آسيا يطرق أبواب «الكالتشيو»... يايسله مرشح لقيادة ميلان

الألماني ماتياس يايسله المدير الفني للأهلي (تصوير: عيسى الدبيسي)
الألماني ماتياس يايسله المدير الفني للأهلي (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

بطل آسيا يطرق أبواب «الكالتشيو»... يايسله مرشح لقيادة ميلان

الألماني ماتياس يايسله المدير الفني للأهلي (تصوير: عيسى الدبيسي)
الألماني ماتياس يايسله المدير الفني للأهلي (تصوير: عيسى الدبيسي)

في وقت لا يزال فيه نادي ميلان يبحث عن الرجل القادر على إعادة المشروع الرياضي إلى الطريق الصحيح، برز اسم الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي السعودي، أحد أبرز المرشحين لتولي قيادة «الروسونيري» خلال المرحلة المقبلة، في خطوة قد تمثل واحداً من أكثر التحركات إثارة في سوق المدربين هذا الصيف.

وحسب الصحافي الإيطالي فابريزيو رومانو، دخل مسؤولو ميلان في محادثات مع يايسله خلال الأيام الماضية، مع عقد أكثر من اجتماع لاستكشاف إمكانية انتقاله إلى ملعب سان سيرو. وأكد رومانو أن المدرب الألماني يحظى بتقدير داخل النادي بسبب أفكاره التكتيكية الحديثة وقدرته على تطوير اللاعبين الشباب، وهي عوامل تتماشى مع توجه الإدارة الجديدة.

صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» كشفت أن يايسله كان ضمن القائمة المختصرة للمرشحين إلى جانب النمساوي أوليفر غلاسنر، مشيرة إلى أن المدرب البالغ من العمر 38 عاماً منفتح على خوض تجربة في الدوري الإيطالي بعد النجاحات التي حققها في السعودية. كما لفتت الصحيفة إلى أن ارتباطه بعقد مع الأهلي يمثل العقبة الأكبر أمام إتمام الصفقة.

من جانبها، أوضحت تقارير نقلتها منصة «فوتبول إيطاليا» استناداً إلى ما نشرته «لا غازيتا»، أن تكلفة فسخ عقد يايسله قد تكون أحد العوامل المعقدة في المفاوضات، خصوصاً مع تمسك الأهلي باستمراره بعد الموسم الناجح الذي توج فيه الفريق بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة.

أما شبكة «سكاي» الإيطالية، عبر محللين ومتابعين مقربين من النادي، فتعتبر أن ميلان يبحث عن مدرب يمتلك شخصية قوية وأفكاراً هجومية واضحة، وهي مواصفات تنطبق على يايسله الذي صنع لنفسه اسماً لافتاً منذ تجربته السابقة مع ريد بول سالزبورغ قبل الانتقال إلى الأهلي.

وفي تطور لافت، ذكر «دانييلي لونغو» عبر موقع «كالتشيو ميركاتو» أن يايسله مستعد للتضحية بجزء كبير من راتبه الحالي في السعودية من أجل تحقيق حلم تدريب ميلان، وهو ما يعكس مدى اهتمامه بخوض التجربة الإيطالية. وبينما لم يُحسم القرار النهائي بعد، يبقى اسم المدرب الألماني حاضراً بقوة في أروقة سان سيرو، وسط ترقب جماهير ميلان لمعرفة هوية الرجل الذي سيقود مشروع إعادة النادي إلى القمة الأوروبية.