«الصحة العالمية»: جائحة «كوفيد - 19» ضاعفت الأخطاء الطبية أثناء المداواة

المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أحمد المنظري خلال المؤتمر الصحافي (منظمة الصحة العالمية)
المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أحمد المنظري خلال المؤتمر الصحافي (منظمة الصحة العالمية)
TT

«الصحة العالمية»: جائحة «كوفيد - 19» ضاعفت الأخطاء الطبية أثناء المداواة

المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أحمد المنظري خلال المؤتمر الصحافي (منظمة الصحة العالمية)
المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أحمد المنظري خلال المؤتمر الصحافي (منظمة الصحة العالمية)

ألقت جائحة «كوفيد - 19» بتبعات سلبية على مداواة المرضى؛ إذ ضاعفت من خطر حدوث أخطاء أثناء العلاج، وما ينتج من ذلك عن أضرار تلحق بالمرضى، وفق ما خلص تقييم أصدره «المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية».
وخلال مؤتمر صحافي افتراضي عقده، ظهر الاثنين، المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، قبل أيام من حلول موعد «اليوم العالمي لسلامة المرضى»، قال أحمد المنظري إن «تقديم الرعاية المأمونة وضمان سلامة المرضى يصبح أكثر تعقيداً في سياقات الطوارئ، ومنها جائحة (كوفيد - 19) خاصة في بلدان الإقليم التي تعاني من انعدام الأمن والنزاعات والضعف».
وبينما تعتمد التغطية الصحية الشاملة على قدرة النظام الصحي على تقديم خدمات مأمونة وفعالة في الوقت المناسب لجميع الناس وفي جميع الأماكن، ويشمل ذلك أوضاع الطوارئ، فإن الأمر يبدو صعباً في بعض بلدان الإقليم، كما شدد المنظري.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد اختارت «مأمونية الأدوية» لتكون موضوع اليوم العالمي لسلامة المرضى، الذي يتم الاحتفال به سنوياً في 17 سبتمبر (أيلول) من كل عام.
وقال المنظري خلال المؤتمر، إن «الضرر الناجم عن المداواة، يمثل نحو 50 في المائة من إجمالي الضرر الذي يمكن تجنبه في مجال الرعاية الطبية؛ وهو ما يجعله شاغلاً عالمياً وملحاً من شواغل الصحة العامة، كما أنه يُسبب عبئاً مالياً ضخماً على المستوى العالمي، ويُسهم في 9 في المائة من إجمالي التكاليف التي يمكن تجنبها نتيجة الاستخدام دون الأمثل للأدوية، أي ما يعادل 42 مليار دولار أميركي من إجمالي الإنفاق على الصحة عالمياً».
ولفت إلى أن أخطاء المداواة تحدث عندما يؤثر ضعف نُظُم المداواة أو العوامل البشرية، مثل التعب أو الظروف البيئية السيئة أو نقص الموظفين، على الممارسات المرتبطة بوصف الأدوية، ونسخ وصفاتها، وصرفها، وإعطائها، ورصدها، وهي أخطاء قد تؤدي إلى حدوث ضرر بالغ، أو إعاقة، بل قد تؤدي إلى الوفاة.
وقال، إنه «في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، تشير التقديرات الحالية إلى أن 134 مليون حدث ضار يحدث في المستشفيات، ويتسبب في وفاة قرابة 2.6 مليون مريض كل عام، أما في البلدان المرتفعة الدخل، فإن مريضاً واحداً من كل 10 مرضى يتضرر عند تلقيه الرعاية في المستشفيات».
وبالانتقال من الوضع العام، إلى إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، استعرض المنظري نتائج دراسة بحثية وجدت أن الأخطاء العلاجية وأخطاء المداواة تمثل 34 في المائة من إجمالي الأحداث الضارة، كما كشفت النتائج عن أن ما يصل إلى 18 في المائة من حالات الاحتجاز في المستشفيات في الإقليم ينجم عن تعرض المريض لضرر شديد بسبب إدارة الرعاية، وأن 80 في المائة من تلك الحالات يمكن الوقاية منها.
وأشارت الدراسة نفسها إلى أن أعلى معدلات الضرر المرتبط بالمداواة الذي يمكن الوقاية منه، يحدث في أماكن رعاية المرضى المسنين (11 في المائة)، تليها الرعاية المركزة (7 في المائة)، ثم الرعاية فائقة التخصص أو الرعاية الجراحية (6 في المائة)، وأخيراً طب الطوارئ (5 في المائة)، كما أن 26 في المائة على الأقل من ضرر المداواة الذي يمكن الوقاية منه يُعد، بالمعايير السريرية، وخيماً أو مهدداً للحياة.
ولفت المنظري إلى أن التكلفة النفسية التي يتحملها المرضى وأسرهم هي من بين العواقب الوخيمة لعدم مأمونية الرعاية الصحية، ويؤدي ما ينجم عن ذلك من معاناة إنسانية، وتأثُّر وجداني، وفقدان للثقة في النظام الصحي، إلى الحيلولة دون الاستفادة من الخدمات الصحية، ويهدد الجهود الرامية إلى زيادة إمكان الحصول على الخدمات الصحية.
ودعا المدير الإقليمي إلى تضافر الجهود مع الأطراف المعنية الرئيسية والشركاء الرئيسيين من أجل زيادة الوعي عالمياً وإقليمياً بهذه المشكلة العاجلة من مشكلات الصحة العامة وتمكين المرضى والأسر من المشاركة بفاعلية في الاستخدام الآمن للدواء.
وقال، إن الهدف من اليوم العالمي لسلامة المرضى، الذي يتم الاحتفال به بعد أيام، هو إشراك الجمهور، وزيادة الوعي بالعبء المترتب على الرعاية غير المأمونة، وتيسير سُبُل تعزيز سلامة المرضى بوصفها حجر الزاوية في الرعاية الصحية الحديثة، كما يهدف إلى التوسع في تنفيذ التحدي العالمي الثالث الذي يواجه المنظمة بشأن سلامة المرضى، وهو «الدواء دون أضرار»
ودعا المنظري الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمنظمات المهنية والمجتمع المدني ومنظمات المرضى والأوساط الأكاديمية ومعاهد البحوث، إلى الانضمام إلى الحملة العالمية بإضاءة المعالم البارزة باللون البرتقالي، وتنظيم الأنشطة والفعاليات الدولية والوطنية والمحلية في يوم 17 سبتمبر والفترة المحيطة به.


مقالات ذات صلة

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

صحتك المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية «الدايت» تُسبب في بعض الحالات تحفيز استجابة غير متوقعة لهرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

يقبل الكثيرون على تناول المشروبات الغازية فيما تنتشر تحذيرات من أضرارها على الصحة خاصة العظام والأسنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم (الخميس)، إن بعض المستشفيات في لبنان قد تنفد لديها مستلزمات الإسعافات ‌الأولية المنقذة ‌للحياة خلال ‌أيام

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.