سيتي يثأر من تشيلسي ويتأهل لدور الثمانية لكأس إنجلترا

أتلتيكو يستعيد بريقه بثلاثية في مرمى بلد الوليد.. وبايرن ميونيخ يسحق فرايبورغ ويواصل تحطيم أرقامه القياسية

يوفيتش نجم سيتي (يمين) يتابع تسديدته وهي في طريقها إلى شباك تشيك حارس تشيلسي (رويترز)
يوفيتش نجم سيتي (يمين) يتابع تسديدته وهي في طريقها إلى شباك تشيك حارس تشيلسي (رويترز)
TT

سيتي يثأر من تشيلسي ويتأهل لدور الثمانية لكأس إنجلترا

يوفيتش نجم سيتي (يمين) يتابع تسديدته وهي في طريقها إلى شباك تشيك حارس تشيلسي (رويترز)
يوفيتش نجم سيتي (يمين) يتابع تسديدته وهي في طريقها إلى شباك تشيك حارس تشيلسي (رويترز)

ثأر مانشستر سيتي لهزيمتيه أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتغلب عليه 2/صفر امس ليطيح به من دور الستة عشر لمسابقة كأس إنجلترا التي تشهد اليوم لقاء ثأري اخر لارسنال مع ليفربول.
ودخل سيتي المباراة باحثا عن الثأر لخسارته الاولى على ارضه هذا الموسم امام الفريق اللندني قبل اسبوعين، علما بان تشيلسي الحق به خسارة مؤلمة ذهابا في الدوري 2-1 بهدف قاتل من الاسباني فرناندو توريس.
كما التقى الفريقان في نصف نهائي النسحة الماضية حيث خطف سيتي بطاقة الفوز من ملعب «ويمبلي» 2-1.
وخاض تشيلسي المواجهة منتشيا من صدارته للدوري برغم تعادله مع وست بروميتش
البيون 1-1 فيما تأجلت مواجهة سيتي بسبب سوء الاحوال الجوية.
ولعب المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو بتشكيلة قوية غاب عنها قائد الدفاع جون تيري، وواجه الاول مدرب سيتي التشيلي مانويل بيليغريني بعد تراشقات كلامية اثر المواجهة الاخيرة بينهما.
اما سيتي الذي يخوض مواجهة منتظرة مع برشلونة الاسباني الثلاثاء المقبل في ذهاب الدور الثاني من دوري ابطال اوروبا، فغاب عنه هدافه الارجنتيني سيرجيو اغويرو المصاب ولاعب الوسط البرازيلي فرناندينيو، واراح مدربه الحارس الدولي جو هارت والمدافع الارجنتيني مارتن ديميكيليس والاسبانيين خيسوس نافاس والفارو نيغريدو.
ونجح سيتي في افتتاح التسجيل عبر المونتينيغري ستيفان يوفيتيش اثر تمريرة من
دجيكو في الدقيقة (17). ونجح «سيتي» المحافظة على تقدم مستحق في الشوط الاول،ليرد بعدها مورينهو فدفع بالمصري محمد صلاح بدلا من الكاميروني صامويل ايتو بين الشوطين،
ثم بالاسباني توريس بدلا من البرازيلي راميريز. لكن تبديل بيليغريني كان انجع، فبعدما اخرج يوفيتيش لحساب الفرنسي سمير
نصري، تبادل الاخير الكرة خذ وهات مع الاسباني دافيد سيلفا فسددها من مسافة قريبة هزت شباك تشيك للمرة الثانية في الدقيقة (67)، وقاضيا على امال الفريق اللندني.

وتأهل سندرلاند وويغان لدور الثمانية أيضا بفوز الأول على ضيفه سوثهامبتون 1 - صفر، وفوز الثاني على مضيفه كارديف سيتي 2-1 بينما تأجلت مباراة شيفيلد وينزداي مع تشارلتون بسبب سوء الأحوال الجوية.
على ملعبه نجح سندرلاند بفضل الصاروخ الذي أطلقه كريغ غاردنر في مرمى سوثهامبتون في قطب بطاقة دور الثمانية. ونجح غاردنر (27 سنة) في مباغتة الحارس كلفين ديفيز بعد مرور أربع دقائق من بداية الشوط الثاني، ليبلغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية في آخر ثلاثة مواسم.
ووضع اللاعبون شارات سوداء على أيديهم تكريما لنجم سندرلاند الدولي السابق توم فيني الذي رحل عن 91 سنة.
وتابع ويغان الذي هبط لدوري الدرجة الأولى بنهاية الموسم الماضي، بمشاركة الحارس العماني علي الحبسي، مشواره الناجح للدفاع عن اللقب وفاز على مضيفه كارديف 2-1 على ملعب الأخير.
وسجل لويغان الآيرلندي كريس ماكان في الدقيقة 18 وبن واتسون في الدقيقة 40 ولكارديف فرايزر كامبل في الدقيقة 27.
وتبرز اليوم مواجهة القمة الثارية بين آرسنال وليفربول، وطالب نجم وسط آرسنال، الإسباني مايكل أرتيتا فريقه بالتماسك والرد بقوة في مواجهة ليفربول.
وقال أرتيتا البالغ من العمر 31 سنة: «آرسنال في أفضل وضع ممكن لاقتناص أول ألقابه منذ تسع سنوات رغم الهزيمة الكبيرة التي ألحقها به ليفربول 5-1 في الدوري الأسبوع الماضي، ثم التعادل من دون أهداف مع مانشستر يونايتد يوم الأربعاء». وقال أرتيتا: «البعض انتظر سقوطنا وحين تقع فإنك بالتأكيد تتحول إلى مادة للعناوين الصحافية، لكننا نعرف أين نقف، ونريد الحفاظ على ذلك، ومرة أخرى ستكون أمامنا فرصة للتقدم في مسابقة الكأس».
ويلعب اليوم أيضا إيفرتون مع سوانزي سيتي، وشيفيلد يونايتد مع نوتنغهام فورست، وتختتم المرحلة غدا بلقاء برايتون مع هال سيتي.
وفي إسبانيا كشر أتلتيكو مدريد عن أنيابه مجددا واستعاد اتزانه بعد ثلاث هزائم متتالية بفوز ثمين 3 - صفر على ضيفه بلد الوليد أمس بالمرحلة الرابعة والعشرين للدوري. ويدين أتلتيكو بفضل كبير إلى لاعبه راؤول غارسيا الذي سجل هدفا وصنع هدفا آخر سجله دييغو كوستا ليقودا الفريق لحسم المباراة في وقت مبكر للغاية (في الدقيقتين الثالثة والرابعة) قبل أن يسجل دييغو جودين الهدف الثالث في الدقيقة 74 من الشوط الثاني.
ورفع أتلتيكو رصيده إلى 60 نقطة لينفرد مؤقتا بصدارة جدول المسابقة.
ويأتي الفوز بعد ثلاث هزائم متتالية لأتلتيكو كانت منها هزيمتان للفريق أمام ريال مدريد ذهابا وإيابا في المربع الذهبي لكأس ملك إسبانيا إضافة إلى الهزيمة أمام الميريا المتواضع في الدوري الإسباني.
وفي ألمانيا سحق بايرن ميونيخ ضيفه فرايبورغ بأربعة أهداف نظيفة ليحقق فوزه الثالث عشر على التوالي بالدوري الألماني ويحافظ على سجله القياسي من دون هزيمة هذا الموسم.
ولم يتعرض بايرن ميونيخ لأي هزيمة في الموسم الحالي حيث حقق 19 انتصارا مقابل تعادلين، أحدهما كان أمام فرايبورغ بهدف لمثله في 27 أغسطس (آب) الماضي والثاني مع باير ليفركوزن بالنتيجة ذاتها في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وعزز بايرن ميونيخ حامل لقب الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي، موقعه في صدارة البوندسليغا رافعا رصيده إلى 59 نقطة بينما تجمد رصيد فرايبورغ عند 18 نقطة في المركز الرابع من القاع.
ويدين بايرن ميونيخ بالفضل في هذا الفوز لنجمه السويسري شيردان شقيري الذي سجل الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 34 و41 بينما تكفل البرازيلي دانتي بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة 19.
وقبل دقيقتين من نهاية المباراة أحرز المهاجم البيروفي كلاوديو بيتزارو رابع أهداف النادي البافاري.
وعلى ملعب سيغنال ايدونا بارك، سحق دورتموند ضيفه آينتراخت فرانكفورت بأربعة أهداف نظيفة. وتقمص المهاجم الغابوني بيير أوباميانغ دور البطولة في فريق دورتموند بتسجيله الهدفين الأول والثاني للفريق في الدقيقتين العاشرة و21.
وتكفل المهاجم البولندي الدولي روبرت ليفاندوفسكي بتسجيل الهدف الثالث لدورتموند من ضربة جزاء في الدقيقة 47 ثم سجل الصربي ميلوس يوييتش الرابع في الدقيقة 68.
ورفع دورتموند رصيده إلى 42 نقطة في المركز الثالث بينما تجمد رصيد فرانكفورت عند 21 نقطة في المركز الثاني عشر.
وتعادل بوروسيا مونشنغلادباخ مع مضيفه فيردر بريمن بهدف لمثله وفاز هوفنهايم على ضيفه شتوتغارت 4-1 فيما واصل هامبورغ انتكاسته وخسر على يد مضيفه آينتراخت براونشفيغ بأربعة أهداف مقابل هدفين.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».