رئيس مجلس إدارة «ديور» لـ «الشرق الأوسط»: الموضة ثقافة تخاطب كل الحواس

بيترو بيكاري يضع لمساته على مفهوم التسوق كـ«مضاد» للـ«ميتافيرس»

«30 مونتين» مبنى «ديور» الرئيسي في باريس بحلته الجديدة
«30 مونتين» مبنى «ديور» الرئيسي في باريس بحلته الجديدة
TT

رئيس مجلس إدارة «ديور» لـ «الشرق الأوسط»: الموضة ثقافة تخاطب كل الحواس

«30 مونتين» مبنى «ديور» الرئيسي في باريس بحلته الجديدة
«30 مونتين» مبنى «ديور» الرئيسي في باريس بحلته الجديدة

الزائر إلى باريس هذه الأيام لن يفوته أن معلمة حديثة أضيفت إلى معالمها المهمة: ألا وهي 30 أفينو مونتين. عنوان يرتبط ارتباطاً وثيقاً بدار «ديور» منذ تأسيسها، وهو ما سيجعل البعض يقول إنه ليس جديداً بحُكم أنه يعود إلى الخمسينات من القرن الماضي، أي منذ أن جعله كريستيان ديور مقره الرئيسي في 15 ديسمبر (كانون الأول) 1946 تحديداً.


بيترو بيكاري رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ{كريستيان ديور كوتور} وخلفه تحفة فنية على شكل وردة بارتفاع 26 قدماً للفنانة إيسا جينزكن (تصوير: بريجيت لاكومب)

لكن شتان بين هذا العنوان بالأمس وصورته اليوم. فالزائر إليه هذه الأيام لا بد أن يصاب بالحيرة ما إذا كان المبنى بمساحته التي تُقدر بنحو 12 ألف متر مربّع، «بوتيك» فخم للتسوق أم هو متحف للغوص في تاريخ الدار أم فندق مصغر لقضاء بعض الوقت والانغماس في عالم ديور، أم ماذا؟
رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة كريستيان ديور كوتور بيترو بيكاري يجيب على هذه الأسئلة في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» قائلاً إنه كل هذا وأكثر... إنه الوجه الجديد للتسوق بكل ما يحمله من مشاعر وإثارة لكل الحواس وترفيه». لم ينس أن يُشير إلى أنه تبلور كمضاد لعالم الميتافيرس رغم أن فكرته جاءت قبل أن يولد هذا المفهوم بالأساس. يشرح لي بحماس: «إنه يُلخص كل معاني الفن والثقافة لأن الموضة لم تكن يوماً عن الأزياء والإكسسوارات فحسب، بل هي ثقافة تعكس المجتمعات وتسجل تطوراتها كما تؤثر عليها. لدينا الآن 40 مليون متابع على «إنستغرام»، مما يجعلنا نأخذ دورنا وصورتنا بجدية حتى يكون تأثيرنا إيجابياً».


من البداية إلى النهاية يوفر البوتيك صوراً رائعة تُغذي كل احتياجات الجيل الجديد لالتقاط صور على إنستغرام

عندما اقترح بيكاري فكرة توسيع المبنى وإحداث تسهيلات جديدة فيه على المجموعة والمسؤولين بعد شهرين فقط من التحاقه بها، كان من الطبيعي أن يراها البعض مجازفة غير محسوبة النتائج. فإن يُغلق محل رئيسي يقع في موقع استراتيجي ويدر الملايين على الدار، ولأمد غير معروف، لا يُمكن أن يخطر على بال سوى شخص جامح أو عبقري أو يمتلك بلورة يقرأ بها ما سيأتي به المستقبل. لم يكن مفهوم الميتافيرس قد وُلد بعد، ولم يكن بيكاري جامحاً أو مُجازفاً، لأنه كان يعرف أن داراً بقيمة وحجم «ديور» قامت بشتى التطويرات التي يمكنه أن يُفكر فيها، لكنه كان يريد أن يترك بصمته وأثره فيها. لم يكن قد مر سوى شهرين على التحاقه بها عندما ألح عليه إحساس بأنه يجب أن يقدم شيئاً غير تقليدي لم يسبقه إليه أحد. لكن كيف يمكنه أن يُحقق ذلك كرئيس مجلس إدارة ورئيس تنفيذي فيها بشكل يستبق المستقبل ويبنى على ما تركه من كانوا قبله؟ زيارة لتفقُد حجرة كان المصمم الراحل كريستيان ديور يستعملها لأخذ قياسات التصاميم وتجربتها على العارضات، ثم تحولت فيما بعد إلى مستودع لوضع الكراكيب، ألهمته بإعادة تصميم المقر ككل واستغلال مساحة هذا المستودع الذي كان في يوم من الأيام مطبخ الأفكار والتصاميم وفي الوقت ذاته رد الاعتبار لمكان كان المؤسس يقضي فيه الكثير من الوقت. «في هذه المساحة ولدت الفكرة في فبراير (شباط) من عام 2018 وبدأت مناقشتها فعلياً في شهر مايو (أيار) من العام نفسه، أي قبل الجائحة. شعرت أننا نحتاج إلى مساحة أكبر، وهذا المُستودع الذي كانت تولد فيه أفكار المؤسس جعلني أشعر بأن من حقه علينا أن نحتفل به وبكل جوانب حياته، من حبه للطبخ إلى رغبته في أن يكون مهندساً معمارياً قبل أن يتحول إلى تصميم الأزياء مروراً بعشقه لزراعة الورود وباقي أنواع الفنون». كان المكان بالنسبة لبيكاري تاريخياً تكاد تشعر في كل ركن منه بروح كريستيان ديور تحوم حوله، لهذا عززه بتفاصيل يفهمها الزائر أكثر بعد مروره على متحف مصغر، «لاغاليري ديور» ملاصق للمكان تُعرض فيه تصاميم من خط الـ«هوت كوتور» منذ تأسيس الدار إلى اليوم، وفي الوقت ذاته قصاصات تتبع بدايات التأسيس وكل ما يتعلق بالراحل كريستيان ديور، بما في ذلك حبه لفن العمارة. هناك مثلاً قصاصة معروضة في القاعة تعود إلى عام 1955 قال فيها أثناء محاضرة ألقاها في جامعة السوربون: «كنت أرغب في أن أصبح مهندساً معمارياً؛ لهذا أجد نفسي الآن وبصفتي مصمم أزياء أحترم قوانين ومبادئ الهندسة المعمارية»... أصبح هذا التصريح بمثابة مانيفستو للدار، وفتح الباب أمام بيكاري ليقوم بتجميل المبنى بأدوات العصر وحسب متطلباته. فهو و«ديور» يعرفان أن طريقة نسج القصص وحكيها في غاية الأهمية. ورغم أن «30 أفينو مونتين غني بالتاريخ والقصص فإن طريقة إعادة نسجها بلغة العصر مستمرة لا تتوقف سواء في عروضها التي تتضمن شعارات نسوية واجتماعية والآن في معمارها وديكوراتها التي تستهدف إدخال الزائر إلى عالمها الخاص».


تمنح «لا غاليري ديور» للبوتيك زخماً ثقافياً يعبر عن إرثها المتوارث عدا عن سينوغرافيا سرديّة فريدة تؤكد فنيتها

ثم أن ثقافة التسوق في العالم الرقمي بالنسبة لبيكاري ولدت سلوكيات جديدة يتطلبها العصر، لم تنجح كلها في التعويض عن العاطفة التي يثيرها اكتشاف منتج جديد. «وهذا تحديداً ما شجعني على خلق فضاء يُجسد مفهوم الترف والفخامة، ويلعب في الوقت ذاته دوراً مضاداً لعالم الميتافيرس والتجارب الرقمية والافتراضية. فالتسوق أولاً وأخيراً ترف يوقظ أجمل المشاعر بعد لمس قطعة من الحرير أو الكشمير، أو شم رائحة عطر يستحضر ذكريات جميلة، كما أنه متعة اجتماعية تجمع الأصدقاء بشكل أو بآخر» حسب قوله. هذه المتعة أو المشاركة الجماعية يُوفرها المكان بشكل معاصر وحديث. فهناك جناح فخم في الطابق الرابع مُهيأ لكي يقضي فيه الزبون المهم بضعة أيام يستمتع فيها بكل تفاصيل الدار بعد أن يتسلم مفاتيح أبوابها المُغلقة. بإمكانه مثلاً التسوق في المساء بكل حرية بعد الإغلاق، أو دعوة أصدقاء على حفل عشاء كما كان المؤسس يعمل في حياته. «قد لا يكون الجناح بمساحة جناح في فندق كبير» حسب قول بيترو بيكاري «لكنه حميم ويتوفر على كل التسهيلات التي يحلم بها عاشق للموضة».


غرفة خاصة بالسيّد كريستيان ديور كانت تُستعمل في أيامه لأخذ المقاسات وتغيير الأزياء قبل خروج العارضات إلى منصّة العرض.

يشرح بيكاري بالكثير من الحماس أنه في الوقت الذي يجمع فيه المكان تناقضات شتى فإنه أيضاً يُروضها. فهو مثلاً ديمقراطي يمكن أن يحتسي فيه الزائر فنجان قهوة مع قطعة حلوى أو يزور فيه «لاغاليري ديور» بسعر 12 يورو فقط، ونخبوي يمكن أن يطلب فيه الزبون قطعة من «الهوت كوتور» أو يقتني قطعة مجوهرات تقدر بالملايين. كلما تم الصعود إلى الطوابق العلوية زادت خصوصيته وتفرده.
كان بيكاري يُدرك عند تقديمه فكرته للمسؤولين، أن تسويقها لهم يحتاج لتغلفيها بشكل مُغرٍ ومُربح من كل الجوانب. كان اقتراحه بأن يحتضن العنوان كافّة عوالم الدار وأوجهها المُتعدّدة، وأن يخاطب الجيل الجديد بتوفيره خلفية رائعة على «إنستغرام»، وأن يكون أيضاً متنوعاً وحميماً إلى جانب كونه معلمة تاريخية... والأهم من هذا أن يحقق النجاح التجاري المطلوب. وهو ما تحقق له: «فبعد ثلاثة أيام فقط من افتتاحه حققنا الكثير من المبيعات من بينها قطعة مجوهرات من الماس يُقدر سعرها بـ12 مليون يورو». بيد أن أكثر ما أثلج صدره رؤية ردود أفعال المنافسين الذين لم يتأخروا عن زيارة المكان لاستكشافه وكأنه مدرسة يأخذون منها أفكاراً للمستقبل «أكد لي هذا أننا كنا على صواب في اتخاذ هذه الخطوة الجريئة»، حسب قوله.


تستعرض «لا غاليري ديور» La Galerie Dior، المهارات الإبداعية لـ«كريستيان ديور» والمُصمّمين الستّة الذين خلفوه: إيف سان لوران ومارك بوهان وجيانفرانكو فيري وجون غاليانو وراف سيمونز وماريا غراتسيا كيوري

لم يكن هذا وحده مصدر اعتزازه. فعملية البناء والترميم استغرقت رقماً قياسياً لا يتعدى 18 شهراً تقريباً. «بدأنا العمل في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 وافتتحناه في مارس (آذار) 2022 وهذا رقم قياسي». يقول بيكاري هذا وهو يستعرض مُبتسماً رسمات هندسية تبُين تطور تحول المبنى من مجرد هيكل فارغ بعد أن هُدم كل شيء بداخله إلى معلمة تاريخية وفنية وثقافية مُربحة. يُعيد الفضل في هذا إلى تعاونه مع مهندس الديكور العالمي بيتر مارينو، قائلاً إنه كان تعاوناً مُثيراً رغم الصعوبات التي شكلها البُعد الجغرافي واختلاف التوقيت بين باريس ونيويورك، مكان إقامة مارينو وطبعاً عدم القدرة على السفر خلال جائحة «كوفيد»، وهي الفترة الذي أنجز فيها العمل. «كانت هناك العديد من اللقاءات عبر (زووم) ولحسن الحظ كان بيننا انسجام وتفاهم. كنت أقضي الكثير من الوقت في عين المكان وأنا أحمل (آيباد) لكي أطلعه على تطورات العمل ونتبادل الأفكار والاقتراحات عن كل ركن وزاوية...كان الأمر في غاية المتعة لأنه كان جدلاً فكرياً مثيراً لا يمكن أن يتحقق سوى بين شخصيين بنفس العقلية ويفكران على نفس الموجة والمستوى».


جانب من لاغاليريا حيث تُعرض تحف نسجتها أنامل المؤسس والمصممون الستة الذين توالوا على الدار من إيف سان لوران إلى ماريا غراتزيا كيوري

أما عن حُلمه في ترك بصمته على الدار، وما إذا كان قد تحقق، فلم تكن هناك حاجة لطرح هذا السؤال لأن الأرقام الأخيرة تُشير إلى أن ديور قد انتقلت من المرتبة 12 في عام 2021 إلى المرتبة الأولى كأقوى ماركة أزياء حالياً.



نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».


يايسله مدرب حامل اللقب: التأهل لقبل نهائي دوري أبطال آسيا أهم من الأداء

ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي (رويترز)
ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي (رويترز)
TT

يايسله مدرب حامل اللقب: التأهل لقبل نهائي دوري أبطال آسيا أهم من الأداء

ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي (رويترز)
ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي (رويترز)

اتفق ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي حامل لقب دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم ولاعب وسطه فرانك كيسي على أن التأهل لقبل نهائي البطولة كان الأهم، بغض النظر عن الأداء خلال الفوز على جوهور دار التعظيم الماليزي في جدة أمس الجمعة.

وانتفض عشرة من لاعبي الأهلي ليعوض الفريق تأخره بهدف إلى انتصار 2-1 على جوهور دار التعظيم بعد مباراة مثيرة في دور الثمانية من دوري أبطال آسيا للنخبة، ليتقدم حامل اللقب إلى قبل النهائي.

وأكمل الأهلي المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد علي مجرشي ببطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 37 إثر تدخل قوي في وسط الملعب على البرازيلي جايرو مهاجم جوهور، والذي لم يستكمل اللقاء بداعي الإصابة.

واعترف المدرب الألماني يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي.

وقال في مؤتمر صحافي عقب المباراة في جدة: «تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة، ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعشرة لاعبين، لكن اللاعبين أظهروا عقلية، وانضباطاً كبيرين، كما منحتنا الجماهير دفعة إضافية.

حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا، وهذا هو الأهم».

وأدرك حامل اللقب التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، عن طريق كيسي الذي قابل تمريرة عرضية من ركلة ركنية من جالينو، بضربة رأس متقنة في المرمى.

وتقدم الأهلي بعد تسع دقائق من نهاية الاستراحة، عندما أطلق جالينو تسديدة مذهلة من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك.

وقال كيسي لاعب ميلان وبرشلونة السابق وأفضل لاعب في المباراة: «كانت مباراة صعبة للغاية، ورغم ذلك قدمنا أداء جيداً، وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها.

الهدف الذي استقبلناه جعل الأمور أكثر صعوبة. عندما تلعب بعشرة لاعبين تصبح المهمة أكثر تعقيداً. تعين علينا التركيز، ومحاولة اتباع تعليمات المدرب، ونجحنا في إظهار شخصيتنا، وتحقيق الفوز».

وسيحتاج كيسي وزملاؤه لإظهار المزيد من الروح القتالية عندما يواجهون فيسيل كوبي الياباني في قبل النهائي يوم الاثنين المقبل.


«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
TT

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

في مشهد يتكرر كل عام، لكنه يزداد نضجاً، واتساعاً، تتحول رحلة الحج من مجرد انتقال جغرافي إلى تجربة إنسانية متكاملة تبدأ من مطارات الدول المستفيدة، حيث تُختصر المسافات، وتزال التعقيدات، وتُستبدل بها منظومة خدمات دقيقة تعكس رؤية متقدمة في خدمة ضيوف الرحمن. هكذا تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً أساسياً في كل خطوة.

انطلاق رحلات الحجاج من أنقرة ضمن المسارات المخصصة للمبادرة (واس)

وللعام الثامن على التوالي، تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» -إحدى مبادراتها ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وأحد برامج «رؤية المملكة 2030»- عبر 17 منفذاً في 10 دول، تشمل المملكة المغربية، وجمهورية إندونيسيا، وماليزيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، والجمهورية التركية، وجمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف، إضافة إلى دولتي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة، تبدأ بإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطارات بلدان المغادرة، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وأخذ الخصائص الحيوية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل، والسكن داخل المملكة. وعند وصول الحجاج، ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى الحافلات التي تقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم.

تكامل الجهات الحكومية في تقديم خدمات متقدمة لضيوف الرحمن (واس)

وفي إطار انطلاق موسم حج هذا العام، غادرت أولى رحلات المستفيدين من المبادرة من عدد من الدول، حيث انطلقت من جمهورية بنغلاديش الشعبية عبر صالة المبادرة في مطار حضرة شاه جلال الدولي متجهة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وبحضور عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس جاهزية عالية، وتنسيقاً متكاملاً.

كما شهدت مدينة كراتشي في باكستان مغادرة أولى الرحلات عبر مطار جناح الدولي متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، في حين غادرت أولى الرحلات من ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي إلى الوجهة ذاتها، وسط حضور رسمي يعكس أهمية المبادرة في تعزيز تجربة الحجاج.

وامتد تنفيذ المبادرة إلى الجمهورية التركية، حيث انطلقت أولى الرحلات من مطار إيسنبوغا الدولي في أنقرة، متجهة إلى المدينة المنورة، ضمن منظومة تشغيلية موحدة تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

خدمات تقنية ولوجيستية متكاملة تعزز تجربة الحجاج منذ المغادرة (واس)

وتنفذ وزارة الداخلية السعودية المبادرة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وبالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).

ومنذ إطلاقها في عام 1438هـ (2017)، أسهمت مبادرة «طريق مكة» في خدمة أكثر من 1.25 مليون حاج، في مؤشر واضح على نجاحها في تحقيق مستهدفاتها، وتطوير تجربة الحج بما يواكب تطلعات المملكة في تقديم خدمات استثنائية لضيوف الرحمن، ترتقي بتجربتهم الإيمانية، وتجسد صورة حديثة لإدارة الحشود، والخدمات اللوجيستية على مستوى عالمي.