لبنانيون سبقوا «ميّاس» إلى الإدهاش العالمي بينهم مشاهير

مشاركتهم لافتة خلال مواسم «ذا فويس» الفرنسي

لحظة الإعلان عن انتقال فريق «ميّاس» إلى النهائيات
لحظة الإعلان عن انتقال فريق «ميّاس» إلى النهائيات
TT

لبنانيون سبقوا «ميّاس» إلى الإدهاش العالمي بينهم مشاهير

لحظة الإعلان عن انتقال فريق «ميّاس» إلى النهائيات
لحظة الإعلان عن انتقال فريق «ميّاس» إلى النهائيات

يمكن القول إن الأمل لا يزال قادراً على انتشال أوطان تغرق. جبارة فرقة «ميّاس» اللبنانية وهي تتحمّل مسؤولية حفظ ماء الوجه أو ما تسنّى من رد الاعتبار للحياة. تتأهّل إلى نهائيات «أميركاس غوت تالنت» كمن يرفع دخاناً أبيض نحو سماء تطفح بغيوم سوداء. رائعات الشابات المُدرّبات على التمايُل كجسد واحد يشكّل لوحة مذهلة؛ ومتفوّقات في ضخّ الدم داخل شرايين يبّسها الوضع الصعب. في استطاعة عرض راقص أن يقول للعالم الكثير عن همّة شعب عنيد، فيُحيي شعلة تبلغ الانطفاء جراء الظرف العدمي. لكنّ «ميّاس» لم تكن أول من أبهر الملايين باسم لبنان.

«ميّاس»: لحظة لا تُنسى

ليل الأربعاء الماضي بتوقيت بيروت، كانت لوس أنجليس تضج بالصخب. تأتي «ميّاس» مع مدرّبها نديم شرفان بإصرار على التباري بالدهشات. منذ نيلها لقب «أرابس غوت تالنت» بعد «بازر» ذهبي من نجوى كرم، قرّرت إكمال الدرب نحو التفوّق. في عام 2019، تعالت أصواتٌ تصيح إعجاباً وأيدٍ تلتهب تصفيقاً لتقديم الفرقة عرضاً على وقع تحفة أم كلثوم «رجعوني عينيك». كان ذلك خلال مشاركتها في برنامج «Britain’s Got Talent - The Champions» البريطاني.


الفنانة اللبنانية ألين لحود على مسرح «ذا فويس» فرنسا

31 راقصة جعلن العيون تُحدّق بسحر. أمام لجنة تحكيم مؤلفة من سايمون كاول، وأماندا هولدن، وأليشا ديكسون وديفيد ويليامز، أكدت اللمسة الخاصة وإن لم تتأهّل إلى النهائيات.
«بازر» ذهبي ثانٍ، بطلته صوفيا فيرغارا المذهولة بالأداء. تشهد مع أعضاء لجنة «أميركاس غوت تالنت» على طغيان الحضور النسائي كقوة إلهام. يُعرف عن سايمون كاول رفعه معايير التحكيم، ومع ذلك، شارك فيرغارا التي انضمّت «ميّاس» إلى فريقها، الإعجابَ. كلّف نفسه الحديث باسم «كل فرد منا في هذا المسرح» للجزم بأنّ الشابات اللبنانيات قدّمن «لحظة لا تُنسى». ذهب أبعد: «هذا العرض لن يغيّر حياتكم فقط، بل سيغيّر العالم أيضاً».

هبة طوجي: المغامرة الحلم

يوم التحقت ابنة المسرح الرحباني هبة طوجي بالنسخة الفرنسية من «ذا فويس»، أشعلت نقاشاً بين مؤيد ورافض. شجّع داعمون انتقال اسم مشهور عربياً إلى مستويات عالمية، وانتقد معترضون غناءها ضمن برنامج يُهيّئ الهواة إلى النجومية، لاعتبار أنها لا تحتاج امتحاناً يُعدّ للمبتدئين فقط. وعدت مغنية «لا بداية ولا نهاية» اللبنانيين تمثيلهم بصورة جميلة، ووفت.
ثمة مكاسب لا تقتصر فقط على الفوز؛ إنها التجربة في ذاتها. خرجت طوجي من البرنامج في مرحلته نصف النهائية، لكنها حظيت باهتمام الصحافة الفرنسية ولقيت انتشاراً في أوروبا.

الفنانة اللبنانية ألين لحود على مسرح «ذا فويس» فرنسا

تعشق الأغنية الغربية وتحلم بارتباط اسمها بها. مسرح «ذا فويس» الفرنسي جسرُ عبور نحو الاحتفاء بجوانب الحياة الإيجابية. أقدمت على مغامرة رددت أنها بمباركة رفيق مشوارها الفني أسامة الرحباني وبتشجيع منه. أرادت باباً إلى العالمية يستحقه صوتها.
لمحت فيها المدرّبة زازي واحدة من نجماتها المفضلات، إحدى أشهر مغنيات الأوبرا في القرن الفائت، ماريا كالاس. أغدقتها بإطراء لطيف. نجم البوب البريطاني من أصول لبنانية لناحية الأم، ميكا، امتلأ بالحنين فعرّفها إلى زملاء اللجنة ولم ينسَ الإشادة بمكانتها بين ناسها. انضمامها إلى فريقه منحها إحساساً بأنها على أرضها.

ألين لحود: التجربة «الغنية»

الفنانة ألين لحود من المشاركات في «ذا فويس» فرنسا بموسمه الثالث. الحكام الأربعة استداروا بكراسيهم نحوها وهي تغني «خدني معك»، أجمل أغنيات والدتها الراحلة سلوى القطريب. كانت العربية الأولى التي تغني بلغتها على خشبة المسرح الفرنسي. لم تبدأ ابنة شقيق الملحن العريق روميو لحود غناءها بالعربية، مُقدمة، هي التي تغني بلغات عدة، الفرنسية كلغة ألبوماتها الأولى. اهتم ميكا بخامة الصوت، واستدار كالمغني الكندي غارو، ونجمَي فرنسا جنيفر وفلوران بانيي.
انتهى مشوار البرنامج باكراً، ومع ذلك وصفت التجربة بـ«الغنية». أرادتها إهداء لروح والدتها. تذكر عُمراً كرّسته لها فضحّت بفنها من أجلها. تغني وهي تعلم أنها تسمعها.

أنطوني توما رقَّص الحكام

فنان لبناني شارك في الموسم الثاني من «ذا فويس» الفرنسي، فترك الحكام الأربعة غارو وجنيفر وفلوران بانيي والمؤلف الموسيقي لويس برتينياك، مقاعدهم للرقص على أغنية مايكل جاكسون بصوته. التحق بفريق جنيفر ووصل إلى النهائيات، مشعلاً النفوس اللبنانية.
أنطوني توما مولود في باريس، غنّى للمرة الأولى على المسرح في عمر السابعة، وبدأ بالعزف على البيانو في الثامنة. نشأته داخل أسرة تتحدّث الفرنسية معظم الوقت، جعله يتلعثم في التحدّث الطَلِق بلغته الأم رغم عيشه في لبنان فترة طويلة.

مارك حاتم أمتع غارو

أربعة حكام أيضاً استداروا بكراسيهم للفنان مارك حاتم، رابع اللبنانيين المشاركين في «ذا فويس» فرنسا وهو يغني «Take me to church». اختار غارو بين فلوران بانيي، وميكا، وزازي. عنه قال مدرّبه: «لديك قدرة كبيرة في صوتك وإمكاناتك هائلة. لقد جعلتني أستمتع». اشتهر بالغناء الغربي وغادر البرنامج في مرحلة «المواجهة».

ماثيو خضر وإينزو صباغة

لفت انتباه المدرّبين لفرادة أدائه أغنية «Wally» الأوبرالية لألفريدو كتالاني. ماثيو خضر مغني أوبرا، التحق بفريق لارا فابيان في الموسم التاسع من «ذا فويس» فرنسا. كادت تتوه كلماته وهو يصف تجربته: «الوقوف على مسرح (ذا فويس) في فرنسا له وَقع مختلف. فرصة لا تحصل كل يوم». من أجله صفّق الجمهور طويلاً، فتأثّر وبكى. «كانت لحظة خيالية»، يُكمل الوصف، مختصراً كل شيء: «شعرتُ أن الزمن توقف».
شارك إينزو صباغة بدوره في الموسم التاسع من «ذا فويس» فرنسا والتحق بفريق لارا فابيان. حين غنّى «A Change is gonna come» لسام كوك، توجّه نظرها وأنظار زملائها إليه: مارك لافوان، وآمال بنت، وباسكال أوبيسبو.

جوني معلوف: الفنان - الباحث

فنان لبناني يقيم في فرنسا، يهتم بالعلوم والبحوث. حين سُئل اللبناني الأصل جوني معلوف إن كان ثمة تناقض بين العلم والموسيقى، أجاب أنهما يُكملان بعضهما بعضاً، فالأول يستند إلى العقل والثانية إلى الأحاسيس، والمرء مكوّن من الخليطين. تشكل موسيقى الروك اهتمامه الأصلي، غذّاها لاحقاً بدراسة الغناء الشرقي. منذ مشاركته في «ذا فويس» الفرنسي وهو يُوسّع جمهوره بين الشرق والغرب بعدما اقتصر على حميمية العائلة.

لوكاس عبدول... «مرحباً» لميكا

أرادت منه زازي أن يغني لأمه الحاضرة في كواليس المسرح. لوكاس عبدول فرنسي من أصول لبنانية، لفت انتباه لجنة تحكيم «ذا فويس» في فرنسا بنسخته الخامسة وهو يغني «Les mots bleus». ميكا الميّال بعاطفته إلى الجذور العربية، توجّه إليه باستفسار عن انتمائه الأصلي. أجابه أولاً بـ«مرحباً»، ومن ثَم أعلن أنه فرنسي - لبناني. طعّم باللغة العربية أغنيته في مرحلة «المواجهة».

لارا بو عبدو... «لبيروت»

لم تملك المراهقة اللبنانية لارا بو عبدو خبرة الغناء باللغة العربية، ومع ذلك غنت على مسرح «ذا فويس» الفرنسي للمدينة بعد انفجارها. اختارت من جماليات فيروز «لبيروت» كرسالة أمل. رغم الارتجاف وسيطرة الخوف، حرّكت مشاعر المدرّبين حيال عاصمة ترفض موتها. شهر تقريباً، فصل بين فاجعة أغسطس (آب) وتصوير مرحلة «الصوت وبس» في البرنامج. كانت في السادسة عشرة حين شعرت برغبة في بلسمة جراح عميقة. استدار لها فياني وآمال بنت التي اختارتها مدرّبة. آنذاك، أهدت اللبنانيين الحب وهي تعانق عاصمتهم المطعّمة بالنار والدخان.



عُمان: إصابة عامل وأضرار محدودة بعد هجوم بمسيرتين على ميناء صلالة

تُظهر صورة التقطها القمر الصناعي ونشرتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في 17 مارس 2026، تصاعد دخان كثيف من منشأة مينا بتروليوم في ميناء صلالة بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
تُظهر صورة التقطها القمر الصناعي ونشرتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في 17 مارس 2026، تصاعد دخان كثيف من منشأة مينا بتروليوم في ميناء صلالة بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
TT

عُمان: إصابة عامل وأضرار محدودة بعد هجوم بمسيرتين على ميناء صلالة

تُظهر صورة التقطها القمر الصناعي ونشرتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في 17 مارس 2026، تصاعد دخان كثيف من منشأة مينا بتروليوم في ميناء صلالة بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
تُظهر صورة التقطها القمر الصناعي ونشرتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في 17 مارس 2026، تصاعد دخان كثيف من منشأة مينا بتروليوم في ميناء صلالة بسلطنة عمان (أ.ف.ب)

أفادت السلطات العمانية اليوم (السبت) بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت وكالة ‌الانباء ​الرسمة ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله «تم ⁠استهداف ميناء صلالة بطائرتين مسيرتين، وأسفر الحادث عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠بالميناء، وتعرض إحدى ‌الرافعات ‌في ​مرافق ‌الميناء لأضرار محدودة».

وأضافت: «تؤكد ‌سلطنة عمان على إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كافة الإجراءات ‌الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة ⁠القاطنين ⁠بها».

وكانت عمان قد اضطلعت بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية.


ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»، مشيراً إلى أن بلاده دمَّرت جزءاً كبيراً من قدرات طهران العسكرية والنووية، ولن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

وقال إن إيران «لم تعد المتنمر في الشرق الأوسط»، وإنها فقدت جانباً كبيراً من قوتها العسكرية بعد سلسلة عمليات أميركية وصفها بأنها «غير مسبوقة»، مضيفاً أن طهران «باتت تسعى وتتوسل إلى التفاوض» بعد هذه الضربات، وأن واشنطن تتعامل معها «من موقع قوة».

وجاء حديث ترمب خلال كلمته في ختام مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في مدينة ميامي الأميركية، حيث ألقى خطاباً مطولاً جمع بين الرسائل الجيوسياسية والاقتصادية، مؤكداً أن العمليات العسكرية الأميركية الأخيرة «غيَّرت قواعد اللعبة» في الشرق الأوسط، وأدَّت إلى «تفكيك قدرات عسكرية رئيسية» لدى إيران، بما في ذلك منشآت حساسة وبنية صناعية دفاعية.

الجيش الأقوى في العالم

وأشار إلى أن الولايات المتحدة استخدمت «أحدث ما لديها من تكنولوجيا عسكرية» في هذه العمليات، مؤكِّداً أن الجيش الأميركي «الأقوى في العالم»، وأنه قادر على «تنفيذ عمليات دقيقة وفعَّالة في أي مكان»، لافتاً إلى أن الضربات الأخيرة استهدفت منشآت استراتيجية «بدقة عالية»، وأسفرت عن «شلّ قدرات رئيسية» لدى طهران، خصوصاً في مجالات الصواريخ والطائرات المسيَّرة.

كما استعاد ترمب قرارات اتخذها خلال ولايته الأولى، من بينها الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، معتبراً أن ذلك القرار «منع طهران من امتلاك السلاح النووي مبكراً»، وهاجم السياسات السابقة التي، بحسب قوله، «منحت إيران موارد مالية دون ضمانات كافية»، مشدداً على أن استراتيجيته تقوم على «الضغط والقوة لفرض التوازن».

تحدَّث الرئيس الأميركي عن الحرب على إيران وعن القضايا الاقتصادية والسياسية (الشرق الأوسط)

الأمير محمد بن سلمان

وتوسع ترمب في الحديث عن دعم حلفاء الولايات المتحدة، مؤكِّداً أن دول الخليج لعبت دوراً مهماً في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت «وقفت بثبات إلى جانب واشنطن»، وأسهمت في تعزيز الاستقرار الإقليمي، سواء عبر التنسيق الأمني أو الشراكات الاستراتيجية.

وفي معرض حديثه عن حلفاء واشنطن في المنطقة، خصَّ ترمب الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بإشادة لافتة، وقال إنه «رجل رائع» و«صديق عظيم»، وإن السعودية تستطيع أن تفخر بقيادته.

وأضاف أن ولي العهد أظهر شجاعة وثباتاً في ظرف دقيق، ولم يُظهر تردداً رغم حساسية التطورات، معتبراً أنه «يستحق» مكانته لأنه «رجل ناجح»، في إشارة إلى دوره في تعزيز استقرار المنطقة وتطوير الشراكات مع الولايات المتحدة.

مجالات المستقبل

وفي الجانب الاقتصادي، قال ترمب إن الولايات المتحدة شهدت «تحولاً كبيراً خلال فترة قصيرة»، مضيفاً أنها أصبحت «الوجهة الأولى للاستثمار عالمياً»، مدفوعة بحزمة سياسات تضمنت خفض الضرائب، وتسهيل بيئة الأعمال، وتحفيز القطاع الصناعي. وأشار إلى أن بلاده جذبت استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والطاقة، مما أسهم في خلق ملايين الوظائف وتحقيق نمو اقتصادي قوي.

وأكَّد أن إدارته تركز على قيادة الاقتصاد العالمي في مجالات المستقبل، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وقال إن الولايات المتحدة «لن تسمح لأي منافس بتجاوزها في هذا المجال»، كما أشار إلى توجه بلاده لتعزيز موقعها في سوق العملات الرقمية، معتبراً أن ذلك جزء من استراتيجية أوسع لجعل أميركا «مركزاً عالمياً للابتكار المالي».

شركاء الولايات المتحدة

كما تطرق إلى العلاقات الاقتصادية مع شركاء الولايات المتحدة، خصوصاً في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الشراكة مع السعودية تمثل «نموذجاً للتعاون الاستراتيجي»، سواء في مجالات الاستثمار أو الطاقة أو التكنولوجيا. ولفت إلى أن هذه الشراكات أسهمت في إطلاق مشروعات كبرى، وتعزيز تدفقات رؤوس الأموال بين الجانبين.

وفي سياق متصل، شدَّد ترمب على أن الأمن والاقتصاد «وجهان لعملة واحدة»، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي، وعلى حركة الاستثمار والتجارة الدولية. وقال إن ما قامت به الولايات المتحدة «فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والنمو».

كانت كلمة الرئيس الأميركي في ختام انعقاد قمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خصومه السياسيون

ولم يخلُ الخطاب من رسائل داخلية، إذ انتقد خصومه السياسيين، واتهمهم بإضعاف الاقتصاد والأمن الداخلي خلال الفترة السابقة، مؤكداً أن إدارته أعادت «الزخم» إلى الاقتصاد الأميركي، وخفضت معدلات التضخم، ورفعت مستويات التوظيف، مما عزَّز ثقة المستثمرين.

وشدَّد ترمب في كلمته على أن الولايات المتحدة «ستواصل الدفاع عن مصالحها وحلفائها»، وأنها ماضية في «تعزيز قوتها الاقتصادية والعسكرية»، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستشهد «مزيداً من النمو والازدهار»، ليس فقط لأميركا، بل أيضاً لشركائها حول العالم، في ظل ما وصفه بـ«تحالفات أقوى ورؤية اقتصادية أكثر وضوحاً».

الناتو

ووجَّه ترمب انتقادات لاذعة إلى حلف شمال الأطلسي، في سياق انتقاداته لحلفائه الغربيين، معتبراً أن الحلف «لم يكن على مستوى التوقعات» خلال المواجهة الأخيرة. وقال إن بعض دوله لم تُظهر الدعم الكافي للولايات المتحدة رغم ما تقدمه واشنطن من حماية وتمويل.

وأضاف أن بلاده تتحمل أعباءً كبيرة في الدفاع عن الحلف، في حين أن بعض أعضائه «لم يكونوا حاضرين عندما دعت الحاجة»، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستعيد تقييم علاقاتها الدفاعية لضمان تقاسم الأعباء بشكل أكثر عدالة، ومؤكداً أن واشنطن «لن تستمر في تقديم الدعم دون مقابل واضح».


حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
TT

حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)

أعلنت الإمارات العربية المتحدة، فجر اليوم (السبت)، اندلاع حريقين في منطقة صناعية عقب هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح.

وقالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، اذ تواصل طهران هجماتها على دول خليجية مع مرور شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وكتبت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة «إكس»: «تتعامل الدفاعات الجوية والمقاتلات الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران»>

من جهته ذكر مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان، أن السلطات في إمارة أبوظبي تتعامل مع حريقين اندلعا «في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، وذلك جراء «سقوط شظايا إثر الاعتراض الناجح لصاروخ بالستي».

وأورد مكتب أبوظبي الإعلامي أن «الحادث أسفر عن تعرض 5 أشخاص من الجنسية الهندية لإصابات تتراوح ما بين المتوسطة والبسيطة».