«داعش» يقطع رؤوس ستة أشخاص ويقتل راهبة إيطالية في موزمبيق

السلطات تحدثت عن هزائم يتعرض لها التنظيم الإرهابي

جنود روانديون متوجهون إلى موزمبيق يوليو 2021 للمساعدة في مواجهة «داعش» (رويترز)
جنود روانديون متوجهون إلى موزمبيق يوليو 2021 للمساعدة في مواجهة «داعش» (رويترز)
TT

«داعش» يقطع رؤوس ستة أشخاص ويقتل راهبة إيطالية في موزمبيق

جنود روانديون متوجهون إلى موزمبيق يوليو 2021 للمساعدة في مواجهة «داعش» (رويترز)
جنود روانديون متوجهون إلى موزمبيق يوليو 2021 للمساعدة في مواجهة «داعش» (رويترز)

أعلن فرع تنظيم «داعش» في منطقة أفريقيا الاستوائية، الخميس، مسؤوليته عن قتل أربعة مسيحيين في موزمبيق، من ضمنهم راهبة إيطالية، بينما سبق أن أعلنت السلطات أن مقاتلي التنظيم الإرهابي قطعوا رؤوس ستة أشخاص على الأقل.
التنظيم الذي ينشط في منطقة أفريقيا الاستوائية منذ 2017، قال إن مقاتليه أضرموا النيران في كنيسة ومبانٍ وممتلكات أخرى بمنطقة «نامبولا»، شمالي موزمبيق، وهي المنطقة الغنية بالغاز، ولكن سلطات البلد تجد صعوبة في استغلاله بسبب الوضع الأمني المتردي، رغم الاستثمارات الكبيرة التي قامت بها شركة «توتال» الفرنسية.
وبحسب مصادر محلية، فإن مقاتلي التنظيم نصبوا كميناً لشاحنة بالقرب من قرية «مومو» في منطقة «كابو ديلغادو»، ما أسفر عن مقتل سائق الشاحنة و3 ركاب، وأصيب آخرون، فيما تؤكد نفس التقارير أن الراهبة الإيطالية قتلت بطلق ناري أثناء هجوم على بعثة كاثوليكية في شمال شرقي موزمبيق.
وفي الرواية الرسمية التي صدرت أول من أمس (الأربعاء)، قالت الحكومة إن «مقاتلي (داعش) قطعوا رؤوس ستة أشخاص على الأقل، وقتلوا راهبة إيطالية».
وقال الرئيس فيليبي نيوسي، متحدثاً في منتجع بشمال العاصمة مابوتو، إن «عناصر تنظيم (داعش) نفذوا موجة قتل حين كانوا يفرون من أمام جنود تحالف عسكري من موزمبيق ورواندا ومجموعة التنمية لدول الجنوب الأفريقي (سادك) الذين أُرسلوا لمواجهة العنف».
وينفذ التنظيم الإرهابي هجماته بشكل مركز في مقاطعة «كابو دلجادو» شمالي موزمبيق، وراح ضحيتها آلاف القتلى من السكان المحليين، فيما تعطلت مشروعات الغاز الطبيعي التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
وقال نيوسي: «في السادس من سبتمبر (أيلول)، ونتيجة الهجمات الإرهابية قُطعت رؤوس ستة مواطنين، وخُطف ثلاثة واعتُقل ستة إرهابيين، وأُضرمت النار في عشرات المنازل في منطقتي إيراتي وميمبا بمقاطعة نامبولا».
وبحسب تقارير إعلامية، أكدها ميتي جوندولا، المسؤول الحكومي بمقاطعة نامبولا، فإن الراهبة الإيطالية التي قتلت في هجوم «داعش» برصاصة في الرأس، تبلغ من العمر 83 عاماً، وتعيش في مدينة ناكالا، تنتمي إلى جماعة راهبات كومبوني التبشيرية وتعمل في موزمبيق منذ عام 1963. وتعرضت الراهبة للطلق الناري، حين كانت برفقة جماعة تبشيرية، تمكن بقية عناصرها من الفرار.
وأثار الهجوم ردود فعل غاضبة ومنددة، فيما أدانته رابطة العالم الإسلامي، وأكدت أنها تندد بما قالت إنه «الهجوم الإرهابي على كنيسة ومستشفى ومرافق إنسانية في منطقة تشيبيني بموزمبيق، وتسبب في عددٍ من الضحايا والإصابات»... وتقدمت الرابطة بخالص العزاء والمواساة لذوي الضحايا والمصابين جراء هذه الجريمة الإرهابية، التي استهدفت مرافق مدنية كانت ملاذاً لمئات الأسر والأطفال، من الفقراء والنازحين الهاربين من الجفاف والنزاعات.
من جهة أخرى، تواجه موزمبيق مصاعب اقتصادية بسبب الوضع الأمني الذي يعوق استغلال حقول الغاز الغنية في مناطق نفوذ «داعش»، ومع ذلك أعلنت الحكومة قبل أسابيع أنها ستصدر أول شحنة من الغاز المسال في حقل «كورال ساوث»، شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أي في غضون شهر على الأقل. ووفقاً للتقديرات، يمكن أن يُسهم الإنتاج الأولي في رفع النمو الاقتصادي بالبلاد بمقدار 1.1 في المائة، خلال عام 2023، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.


مقالات ذات صلة

الجنوب السوري يشهد توتراً أمنياً واسعاً

المشرق العربي من مظاهرات السويداء الأخيرة (السويداء 24)

الجنوب السوري يشهد توتراً أمنياً واسعاً

يشهد الجنوب السوري توترا أمنيا واسعا، على خلفية اختفاء زعيم روحي في السويداء، وتصاعد حدة العنف والاغتيالات في درعا المجاورة.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»)
أفريقيا جندي من النيجر (أرشيفية - متداولة)

الجيش النيجري يعلن قتل «عضو نافذ» في تنظيم «داعش»

أفاد الجيش النيجري في بيان الأحد عبر الإنترنت بأنه قتل «عضواً نافذاً» في تنظيم «داعش» خلال عملية عسكرية في منطقة تيلابيري (غرب).

«الشرق الأوسط» (نيامي (النيجر))
آسيا مسؤولو أمن باكستانيون يقفون للحراسة في مركز للشرطة أحرقه حشد من الغوغاء بعد مزاعم بتدنيس القرآن من قبل أحد المشتبه بهم (إ.ب.أ)

مقتل 5 جنود في هجوم إرهابي شمال غربي باكستان

أعلن الجيش الباكستاني مقتل 5 من جنوده بانفجار قنبلة لدى مرور آلية كانت تقلّهم في منطقة تقع في شمال غربي باكستان عند الحدود مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
خاص رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» السوري صالح مسلم يتحدث لـ«الشرق الأوسط» play-circle 00:29

خاص صالح مسلم: «الإدارة الذاتية» متمسكة بانتخابات شمال شرقي سوريا في موعدها

جدّد رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» السوري صالح مسلم، تمسك «الإدارة الذاتية» بالمضي في إجراء الانتخابات المحلية، المزمع إجراؤها في أغسطس (آب) المقبل.

كمال شيخو (القامشلي)
المشرق العربي صورة نشرها «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مع خبر الغارة في شرق سوريا

مقتل 3 موالين لطهران بغارة على شرق سوريا

قتل ثلاثة مقاتلين موالين لإيران، بينهم عراقيان، في غارة جوية لم تتضح هوية الجهة التي شنّتها ليلاً على شرق سوريا، قرب الحدود مع العراق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

موسكو تحمّل واشنطن «مسؤولية» الهجوم الصاروخي على القرم

أعلنت واشنطن في أبريل أنها أرسلت إلى أوكرانيا صواريخ «أتاكمز» (رويترز)
أعلنت واشنطن في أبريل أنها أرسلت إلى أوكرانيا صواريخ «أتاكمز» (رويترز)
TT

موسكو تحمّل واشنطن «مسؤولية» الهجوم الصاروخي على القرم

أعلنت واشنطن في أبريل أنها أرسلت إلى أوكرانيا صواريخ «أتاكمز» (رويترز)
أعلنت واشنطن في أبريل أنها أرسلت إلى أوكرانيا صواريخ «أتاكمز» (رويترز)

حمّلت وزارة الدفاع الروسية الولايات المتحدة «مسؤولية» في الهجوم الصاروخي، الأحد، على شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، كونه نُفذ بواسطة صواريخ «أتاكمز» التي سلمتها واشنطن لكييف.

وقالت الوزارة في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» إن «مسؤولية الضربة الصاروخية المتعمدة على مدنيين في (مدينة) سيفاستوبول تقع في الدرجة الأولى على واشنطن التي زودت أوكرانيا أسلحة»، وكذلك على سلطات كييف، مؤكدة أن «أفعالاً كهذه لن تبقى من دون رد».

وأسفر الهجوم الصاروخي عن 3 قتلى بينهم طفلان، ونحو 100 جريح في سيفاستوبول، وفق الحاكم المحلي الذي عينته موسكو ميخائيل رازفوجاييف.

وضمت روسيا القرم في 2014.

وأعلنت واشنطن في أبريل (نيسان) أنها أرسلت إلى أوكرانيا صواريخ «أتاكمز»، بعدما طالبت بها لوقت طويل للتمكن من إصابة أهداف بعيدة من خط الجبهة.

واستخدمت كييف هذه الصواريخ للمرة الأولى ضد موسكو في أكتوبر (تشرين الأول)، لكن ما أرسلته واشنطن في الآونة الأخيرة يمتاز بمدى أبعد يمكن أن يصل إلى 300 كيلومتر.

ولم تعلق أوكرانيا إلى الآن على قصف سيفاستوبول.