أوكرانيا تتقدم على الجبهة الشمالية الشرقية وتعلن استعادة مناطق فيها

زيلينسكي يشيد بتلقيه «أخباراً جيدة» من خطوط المواجهة.. ووزير الدفاع الأميركي يعدّ المساعدات الغربية تؤتي ثمارها

خاركيف والمناطق المحيطة بها تعرضت لقصف مستمر منذ بداية الحرب في فبراير الماضي (إ.ب.أ)
خاركيف والمناطق المحيطة بها تعرضت لقصف مستمر منذ بداية الحرب في فبراير الماضي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تتقدم على الجبهة الشمالية الشرقية وتعلن استعادة مناطق فيها

خاركيف والمناطق المحيطة بها تعرضت لقصف مستمر منذ بداية الحرب في فبراير الماضي (إ.ب.أ)
خاركيف والمناطق المحيطة بها تعرضت لقصف مستمر منذ بداية الحرب في فبراير الماضي (إ.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الخميس، خلال استضافته جولة جديدة من المحادثات لوزراء دفاع الدول الحليفة في ألمانيا لمساعدة كييف في الحرب الدائرة مع روسيا، أن الدعم العسكري الذي قدمه الحلفاء لأوكرانيا يعطي نتائج في ميدان المعركة. وبعد أن لفت إلى أن القوات الأوكرانية بدأت هجومها المضاد في جنوب البلاد، قال أوستن: «الآن نرى نجاحاً واضحاً لجهودنا المشتركة في ميدان المعركة». وأعلن الجيش الأوكراني أنه أحرز تقدماً على الجبهة الشمالية الشرقية باستعادته بلدات في منطقة خاركيف. ولمح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى النجاح الذي حققته قوات جيشه في هجومها المضاد، بالإشارة إلى «أخبار سارة من منطقة خاركيف». وقال زيلينسكي في خطابه اليومي إن الأوكرانيين لديهم سبب للفخر بجيشهم. وأشارت تقارير من مراسلين حربيين روس إلى أن الجيش الأوكراني يتقدم بنجاح منذ الثلاثاء الماضي، قرب بلدة بالاكليا، وأنه استعاد قرى عدة. واستطرد زيلينسكي قبل كشفه عن أسماء 3 ألوية تميزت بشكل خاص في القتال: «الآن ليس الوقت المناسب لتسمية هذه القرية أو تلك التي رفرف عليها العلم الأوكراني مجدداً». وشكر الرئيس الأوكراني لواءين شاركا في الهجوم المضاد الحالي الذي شنه الجيش في منطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا. وأضاف زيلينسكي: «كل نجاح لجيشنا في أي اتجاه يغير الوضع على طول الجبهة بأكملها لصالح أوكرانيا».
وقدر بعض المحللين الغربيين أن كييف ربما استعادت نحو 400 كيلومتر مربع من الأراضي بعدما تقدمت قواتها كثيراً خلف الخطوط الروسية. وتقع منطقة خاركيف على الحدود مع روسيا، وتعرضت مدينتها الرئيسية التي تحمل الاسم نفسه، على مدى شهور لقصف بالصواريخ الروسية بعد أن أخفقت موسكو في الاستيلاء عليها في المراحل الأولى من الغزو الذي بدأ في 24 فبراير (شباط) الماضي.
وذكرت القوات الروسية أنها بدأت إجلاء النساء والأطفال من بلدة كوبيانسك؛ وهي مركز نقل مهم في منطقة خاركيف. وقال رئيس الإدارة العسكرية المعينة من جانب روسيا، فيتالي جانتشيف: «نحن مجبرون ببساطة على إجلاء السكان؛ لأن المدينة تتعرض لهجمات صاروخية من جانب الوحدات العسكرية الأوكرانية»، بحسب وكالة أنباء «تاس» الروسية. وتقع كوبيانسك عند تقاطع العديد من خطوط السكك الحديدية والطرقات الرئيسية. وتعدّ مهمة استراتيجياً؛ حيث إنها من طرق الإمداد للقوات الروسية المتجهة لمنطقة دونباس. وتشير التقارير من مراسلي الحرب الروس إلى أن الجيش الأوكراني تقدم نحو 20 كيلومتراً إلى المنطقة التي تسيطر عليها روسيا بالقرب من بلدة بالاكليا الواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً من كوبيانسك.
ومن شأن هذا التقدم الأوكراني، في حال تأكيده والحفاظ على مكاسبه، أن يمثل دفعة كبيرة لكييف التي تحرص على أن تُظهر لداعميها الغربيين قدرتها على تغيير الوضع على الأرض بالقوة وأنها تستحق الدعم المستمر.
وترزح أوكرانيا تحت ضغوط إضافية لإثبات ذلك قبل أن يحل فصل الشتاء، وسط تهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف جميع إمدادات الطاقة إلى أوروبا إذا مضت بروكسل قدماً في اقتراح فرض حد أقصى على سعر الغاز الروسي.
أعلنت ألمانيا وهولندا، الخميس، عزمهما دعم أوكرانيا وذلك من خلال تدريب جنود أوكرانيين على اكتشاف ألغام وإزالتها. وأعلنت ذلك كل من: وزيرة الدفاع الألمانية كريتسيانه لامبرشت، ونظيرتها الهولندية كاجسا أولونجرن، الخميس، في القاعدة العسكرية الأميركية بمدينة رامشتاين بولاية راينلاند - بفالتس الألمانية. وقالت لامبرشت إن الدعم سوف يتم في مدرسة عسكرية بمدينة شتيتن في ولاية بادن فورتمبورغ بجنوب ألمانيا، وتابعت: «لن نوفر التدريب فحسب، ولكن سنوفر المعدات أيضاً». وأوضحت وزيرة الدفاع الألمانية أنه يمكن تدريب نحو 20 جندياً أوكرانياً في هذه المدرسة، وقالت: «من الممكن أن يسير ذلك بأقصى سرعة ممكنة. إننا في عملية التنسيق بالفعل». وأضافت لامبرشت أن ألمانيا تدعم أوكرانيا في مجالات أخرى أيضاً، مثل طلب ما تسمى «حزم الشتاء»، موضحة أنه على سبيل المثال ستوفر ألمانيا المواد اللازمة لتوليد الطاقة والخيام ومعدات الشتاء.
وتشن أوكرانيا هجوماً مضاداً في جنوب أراضيها منذ الأسبوع الماضي. وأكد زيلينسكي مراراً أنه يريد استعادة «جميع المناطق الواقعة تحت الاحتلال الروسي»؛ بما في ذلك شبه جزيرة القرم الذي ضمته موسكو في 2014.
في موسكو؛ اقترح حزب فلاديمير بوتين «روسيا الموحدة» تنظيم استفتاءات يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية في أوكرانيا بهدف إلحاقها بروسيا.


مقالات ذات صلة

روسيا تعلن اتخاذ إجراءات بعد هجوم أوكراني على مصفاة توابسي

أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

روسيا تعلن اتخاذ إجراءات بعد هجوم أوكراني على مصفاة توابسي

أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، الثلاثاء، أن قواتها شنّت هجوماً جديداً خلال الليل استهدف مصفاة توابسي الروسية للنفط على ساحل البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».