مغادرة آخر الدبلوماسيين الإيرانيين السفارة في ألبانيا بعد طردهم

مغادرة آخر الدبلوماسيين الإيرانيين السفارة في ألبانيا بعد طردهم

الخميس - 12 صفر 1444 هـ - 08 سبتمبر 2022 مـ
قوة من الشرطة الألبانية الخاصة تتحضر لدخول السفارة الإيرانية في تيرانا اليوم (رويترز)

غادر آخر موظفي السفارة الإيرانية في تيرانا، اليوم (الخميس)، المبنى بعد أن مُنحوا 24 ساعة لمغادرة ألبانيا بسبب هجوم إلكتروني كبير تلقي الحكومة الألبانية باللوم فيه على طهران.

وغادرت آخر سيارتين وعلى متنهما نحو 10 ركاب المجمع بعد تحرك كثير داخل المبنى طوال ليل أمس. وشوهد ضباط من الشرطة الألبانية الخاصة يحيطون بالمجمع الذي لا يزال يرفع العلم الإيراني بعد مغادرة الإيرانيين مباشرة.

استمرت الحركة داخل السفارة بلا توقف من الأربعاء إلى الخميس. وشوهد برميل فارغ تم نقله إلى المجمع وبعد ذلك اندلع حريق فيه بعد حرق وثائق.

وقال رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، في خطاب مصور أمس (الأربعاء)، إنه أمر الدبلوماسيين والموظفين الإيرانيين بإغلاق السفارة ومغادرة البلاد في غضون 24 ساعة.

وذكر راما أن الهجوم الإلكتروني «هدد بشل الخدمات العامة ومحو الأنظمة الرقمية واختراق سجلات الدولة وسرقة المراسلات الإلكترونية الداخلية الحكومية، وإثارة الفوضى والانفلات الأمني في البلاد».

وبحسب «رويترز»، شوهد رجل داخل السفارة يلقي أوراقاً في برميل صدئ، بينما أضاء اللهب جدران السفارة المكونة من ثلاثة طوابق.

وألقت واشنطن، أقرب حلفاء ألبانيا، باللوم أيضاً على إيران في الهجوم ووعدت «باتخاذ المزيد من الإجراءات لمحاسبة إيران على الأفعال التي تهدد أمن (دولة) حليفة للولايات المتحدة».

ونددت طهران بشدة بقرار تيرانا قطع العلاقات الدبلوماسية، ووصفت مبررات ألبانيا لهذه الخطوة بأنها «ادعاءات لا أساس لها من الصحة».

يشار إلى أن العلاقات بين ألبانيا وإيران متوترة منذ عام 2014. عندما استقبلت ألبانيا نحو 3 آلاف عضو من منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة في المنفى، والذين استقر بهم المقام في مخيم بالقرب من دوريس، الميناء الرئيسي في البلاد.

وبعد أيام من الهجوم الإلكتروني، أفادت وسائل إعلام في تيرانا بأن قراصنة قد نشروا بيانات شخصية لأعضاء المعارضة كانت محفوظة في أجهزة كومبيوتر حكومية في ألبانيا.

وبدت الأجواء هادئة صباح اليوم، خارج السفارة الواقعة على بعد 200 متر فقط من مكتب رئيس الوزراء، وفقاً لـ«رويترز»، التي أشارت إلى أن سيارة من نوع «أودي» سوداء تحمل لوحات دبلوماسية ونوافذها معتمة، شوهدت وهي تدخل وتخرج بينما كان ضابط شرطة يحرس المدخل.


اختيارات المحرر

فيديو