مسؤولو استخبارات سابقون: مارالاغو أصبح «مغناطيساً للجواسيس»

لقطة جوية تظهر منتجع مارالاغو التابع لترمب في فلوريدا (أ.ب)
لقطة جوية تظهر منتجع مارالاغو التابع لترمب في فلوريدا (أ.ب)
TT

مسؤولو استخبارات سابقون: مارالاغو أصبح «مغناطيساً للجواسيس»

لقطة جوية تظهر منتجع مارالاغو التابع لترمب في فلوريدا (أ.ب)
لقطة جوية تظهر منتجع مارالاغو التابع لترمب في فلوريدا (أ.ب)

قال مسؤولو استخبارات سابقون إن منتجع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، في مارالاغو، بولاية فلوريدا أصبح خلال الأشهر الماضية «مغناطيسا للجواسيس الأجانب».
يأتي ذلك بعد أن ذكر تقرير صحافي نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أول من أمس (الثلاثاء) أن إحدى الوثائق السرية التي صادرها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) من المنتجع تتضمن «وصفاً للقدرات النووية والدفاعات العسكرية لدولة أجنبية».
ولم يذكر تقرير «واشنطن بوست» اسم الدولة التي تتحدث الوثيقة عن قدراتها الدفاعية والنووية.
وذكرت الصحيفة أيضاً أن بعض الوثائق المصادرة تتضمن معلومات عن عمليات أميركية «في غاية السرية» لا يسمح حتى لمسؤولين كبار في الأمن القومي بالاطّلاع عليها. من ضمن هذه الوثائق تفاصيل لا يمكن معرفتها، إلا في حال أعطى الرئيس أو بعض أفراد إدارته الضوء الأخضر لمسؤولين حكوميين للنظر فيها.

وفي هذا السياق، قال مسؤولو استخبارات سابقون لشبكة «إم إس إن بي سي» الأميركية إن الأمر الأكثر إثارة للقلق، هو وجود أوراق مختومة بختم «HCS”، تتضمن معلومات استخباراتية بشرية تم جمعها من عملاء في دول معادية، والذين ستكون حياتهم في خطر إذا تمت معرفة هوياتهم.
ويجري مكتب مدير الاستخبارات الوطنية مراجعة لتقييم الأضرار تركز على حساسية الوثائق، لكن المسؤولين الأميركيين أكدوا على ضرورة تحديد الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى هذه الوثائق.
وقال جون برينان، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية: «أنا متأكد من أن منتجع مارالاغو كان مستهدفاً من قبل المخابرات الروسية وأجهزة المخابرات الأخرى على مدار الـ18 أو 20 شهراً الماضية، وأخشى من فكرة أن هذه الأجهزة يمكن أن تكون قد أدخلت عملاءها إلى تلك المنشأة، وتمكنت من الوصول إلى الغرف التي احتفظ ترمب بالوثائق بها واحتفظت بنسخ من تلك المستندات».
ومن جهته، قال بيتر سترزوك، النائب السابق لمدير قسم مكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الفيدرالي: «أي جهاز استخبارات أجنبي مؤهل، خاصة أجهزة الاستخبارات التي تنتمي إلى الصين أو إيران أو كوبا أو روسيا كانت وما زالت مهتمة بكل تأكيد بالوصول إلى مارالاغو».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1557717218292445186?s=20&t=GGDYQ5xKJtfX8teva4Yj7A
والشهر الماضي، أفاد مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد أن هناك مهاجرة أوكرانية للتحقيق من قبل السلطات الأميركية لاستخدامها هوية مزورة للوصول إلى منتجع مارالاغو ولقاء ترمب وأسرته وعدد من كبار المسؤولين، حيث ادعت أنها من عائلة روتشيلد، إحدى أشهر العائلات وأكثرها ثراءً على مستوى العالم.
وفي واقعة أخرى قبل نحو 3 سنوات، حين كان ترمب لا يزال رئيساً للولايات المتحدة، دخلت سيدة صينية تُدعى يوجينغ زانغ إلى مارالاغو أيضاً، مدعية أنها تحمل عضوية بالمنتجع وترغب في استخدام حمام السباحة.
وحصلت زانغ على غرفة بالمنتجع، ولكنها أثارت بعض الشكوك حولها، ليفتشها رجال الأمن ويعثرون بحوزتها على 4 هواتف جوالة، وجهاز كومبيوتر محمول، ومحرك أقراص صلب خارجي، ومحرك أقراص صغير اكتشف لاحقاً أنه يحمل برامج ضارة وجهاز «كاشف إشارة» لاكتشاف الميكروفونات أو الكاميرات المخفية.
وقد أُدينت زانغ بتهمة الاحتيال على عملاء فيدراليين لدخول منطقة مقيدة وقضت حكماً بالسجن لمدة 8 أشهر، ثم جرى ترحيلها إلى الصين في 2021.
وفتش مكتب التحقيقات الفيدرالي منزل ترمب بعد مراجعة وثائق «سرية للغاية» سلمها ترمب للسلطات في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد أشهر من الجدل مع إدارة الأرشيف والسجلات الوطنية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1557299159643967489?s=20&t=IciLYA-6sTp40KfNJmG7ug
وعُثر في الصناديق الـ15 التي سلّمها ترمب على 184 وثيقة تحمل عبارة «سرية» أو «سرية للغاية».
وبعد مطالبة من مكتب التحقيقات الفيدرالي قام محامي ترمب بتسليم 38 وثيقة سرية إضافية، وأكد في «شهادة تحت القسم»، أنها آخر وثائق لدى ترمب. لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي كشف «أدلة متعددة» تثبت بقاء وثائق سرية في مارالاغو.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».