نيويورك تعيد إلى مصر 16 قطعة أثرية مسروقة

قطعة أثرية من الآثار المسروقة المعادة إلى مصر (أ.ف.ب)
قطعة أثرية من الآثار المسروقة المعادة إلى مصر (أ.ف.ب)
TT

نيويورك تعيد إلى مصر 16 قطعة أثرية مسروقة

قطعة أثرية من الآثار المسروقة المعادة إلى مصر (أ.ف.ب)
قطعة أثرية من الآثار المسروقة المعادة إلى مصر (أ.ف.ب)

أعاد القضاء النيويوركي إلى مصر، أمس الأربعاء 16 قطعة فنية مسروقة كانت خمس منها صودرت في الربيع من متحف متروبوليتان المرموق للفنون في إطار تحقيق تجريه السلطات الفرنسية في شأن تهريب الآثار يطال المدير السابق لمتحف اللوفر في باريس.
وينفذ القضاء في ولاية نيويورك الأميركية منذ عامين حملة واسعة لاستعادة آثار مسروقة من دول أخرى موجودة اليوم في متاحف المدينة ومعارضها، وأعيدت في هذا الإطار 700 قطعة على الأقل في العامين 2020 و2021 إلى 14 دولة من بينها كمبوديا والهند وباكستان ومصر والعراق واليونان وإيطاليا.
وأعلن النائب العام في ولاية نيويورك لشؤون مانهاتن ألفِن براغ خلال احتفال أقيم الأربعاء بحضور القنصل العام المصري إعادة 16 قطعة أثرية تبلغ قيمتها «أكثر من أربعة ملايين دولار إلى الشعب المصري».

أعاد الادعاء العام في نيويورك الثلاثاء إلى إيطاليا عشرات القطع الأثرية التي سُرقت منها وتقدّر قيمتها بنحو 19 مليون دولار، وعُثر على بعضها في متحف متروبوليتان للفنون.
وكانت 58 قطعة أثرية من العصر الروماني تقدّر قيمتها بنحو 19 مليون دولار، من بينها 21 كانت موجودة في متحف متروبوليتان، أعيدت إلى إيطاليا في احتفال مماثل أقيم الثلاثاء.
ولاحظ المدعي العام براغ أن «إعادة القطع اليوم تُظهر حجم شبكات تهريب الآثار». وأوضح المدعي العام أنّ تسعاً من القطع المعادة إلى مصر كانت في حوزة مايكل ستاينهارت، أحد أبرز هواة جمع القطع الفنية القديمة في العالم، وقد حصل عليها بواسطة مهربين إسرائيليين.
وألزم القضاء الرجل النيويوركي الثمانيني عام 2021 إعادة 180 قطعة أثرية سُرقت وبيعت في العقود الأخيرة تُقدّر قيمتها الإجمالية بنحو 70 مليون دولار. وجنّبته هذه التسوية الملاحقة القضائية، لكنه مُنع مدى الحياة من حيازة أعمال أثرية من السوق القانونية.

وبين القطع المعادة أيضاً خمس صودرت من متحف متروبوليتان في مايو (أيار) الماضي تبلغ قيمتها 3.1 مليون دولار، في إطار تحقيق أجري بين نيويورك وباريس ووجهت بنتيجته اتهامات في فرنسا إلى المدير السابق لمتحف اللوفر جان - لوك مارتينيز. وأوضح براغ أن القطع الخمس المتأتية من «شبكة ديب - سيمونيان للتهريب، سُرقت من مواقع أثرية في مصر، وهُربت من ألمانيا أو هولندا إلى فرنسا وتولت بيعها لمتحف متروبوليتان شركة بيار بيرجيه وشركاه الباريسية».
وأشارت النيابة العامة في مانهاتن إلى أن «تبادل المعلومات مع المحققين في كل أنحاء العالم أدى إلى توجيه اتهامات إلى تسعة أشخاص في فرنسا أو إلى توقيفهم، من بينهم المدير السابق لمتحف اللوفر جان لوك مارتينيز». ويُلاحق مارتينيز لكونه غض النظر عن شهادات منشأ مزورة للقطع المصرية، ووجهت إليه تهمة «التواطؤ في الاحتيال ضمن عصابة منظمة وغسل الأموال عن طريق التسهيل الكاذب لأصول ممتلكات متأتية من جريمة أو جنحة»، وهو ما ينفيه.

ويسعى التحقيق الذي أطلقته فرنسا إلى تحديد ما إذا كان متحف اللوفر أبوظبي حصل على عدد من مئات القطع الأثرية التي سُرقت خلال مرحلة «الربيع العربي» عام 2011 في بلدان كثيرة من الشرقين الأدنى والأوسط.
وأشار القضاء النيويوركي إلى أن بين القطع الخمس مسلّة من الحجر الجيري لمغنٍ يعود تاريخها إلى ما بين 690 و650 قبل الميلاد، سُرقت من دلتا النيل أثناء الثورة المصرية عام 2011. وبيعَت «في مزاد بباريس أقامته شركة بيار بيرجيه وشركاه». ويُعتقد أن الشركة قدمت شهادة منشأ مزورة وباعت المسلة إلى متروبوليتان عام 2015. ووصلت بواسطة المسار نفسه إحدى لوحات مومياوات الفيوم تعود إلى القرن الأول بعد الميلاد.
كذلك وضع القضاء النيويوركي يده على تمثال برونزي من القرن الثامن قبل الميلاد اشتراه تاجر قطع فنية لبناني هو جورج لطفي وباعه إلى متروبوليتان عام 2006. وهذا الثمانيني الذي كان لفترة طويلة مخبراً للقضاء الأميركي، أصبح منذ أغسطس (آب) هدفاً لمذكرة توقيف دولية أصدرتها الولايات المتحدة لاتهامه بحيازة مئات القطع المسروقة من الشرق الأوسط.



وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
TT

وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)

لا تزال قضية وفاة رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين تثير كثيراً من الجدل والتساؤلات منذ العثور عليه ميتاً داخل زنزانته عام 2019. فبينما خلصت السلطات سريعاً إلى أن الوفاة كانت نتيجة انتحار، استمرت الشكوك والتكهنات في الظهور خلال السنوات اللاحقة، خصوصاً من قبل بعض المقربين منه. وفي هذا السياق، كشفت وثائق حديثة تفاصيل جديدة حول موقف الطبيبة الشرعية التي فحصت جثته لأول مرة، والسبب الذي جعلها تتريث في البداية قبل تأكيد أن الوفاة كانت انتحاراً.

فقد كشفت الطبيبة التي فحصت جثة جيفري إبستين لأول مرة عن سبب ترددها في تحديد أن وفاته كانت انتحاراً، وذلك وفقاً لوثائق جديدة نقلت تفاصيلها صحيفة «إندبندنت».

وكان قد عُثر على إبستين ميتاً داخل زنزانته في أحد سجون مدينة نيويورك في 10 أغسطس (آب) عام 2019، وذلك بعد اعتقاله بتهم تتعلق بارتكاب جرائم جنسية.

وبعد مدة قصيرة من الحادثة، خلصت السلطات إلى أن وفاته كانت نتيجة انتحار، غير أن القضية بقيت محل جدل واسع في السنوات اللاحقة، إذ صرّح عدد من المقربين منه، بمن فيهم شريكته المدانة غيسلين ماكسويل، وكذلك شقيقه مارك إبستين، بأنهم يعتقدون أن ظروف الوفاة قد تكون مختلفة عما أعلن رسمياً.

والآن، تكشف وثائق نُشرت، هذا العام، بموجب قانون شفافية ملفات إبستين عن سبب تردد الدكتورة كريستين رومان، الطبيبة الشرعية في مدينة نيويورك التي أجرت تشريح جثة إبستين في اليوم التالي للعثور عليه ميتاً، في البداية قبل حسم أن الوفاة كانت انتحاراً، وفقاً لموقع «بيزنس إنسايدر».

وبحسب المعلومات الواردة، لم تقم رومان في البداية باختيار «القتل» أو «الانتحار» كسبب للموت في شهادة وفاة إبستين، بل وضعت علامة في خانة «الدراسات قيد الانتظار». وبعد ذلك بوقت قصير، خلصت الدكتورة باربرا سامبسون، التي كانت آنذاك كبيرة الأطباء الشرعيين في مدينة نيويورك، إلى أن إبستين قد أقدم على الانتحار.

وبعد مرور سنوات على الحادثة، أوضحت رومان للمحققين سبب هذا التريث، مشيرة إلى أنها كانت تسعى إلى توخي الدقة قبل اتخاذ قرار رسمي بشأن سبب الوفاة. وقالت إنها كانت مقتنعة بأن إبستين شنق نفسه، لكنها فضلت الانتظار لاستكمال بعض التفاصيل المتعلقة بظروف الوفاة. وجاء ذلك وفقاً لنص مقابلة اطلعت عليه مجلة «بيزنس إنسايدر».

وخلال مقابلة أُجريت معها في مايو (أيار) عام 2022، قالت رومان: «لو كان شخصاً أقل شهرة، ولم يكن هناك من قد يرغب في قتله، لربما كنت عدت الأمر إعداماً شنقاً في يوم تشريح الجثة».

وأفادت التقارير بأن رومان أوضحت أنها كانت ترغب في التحدث إلى الضابط الذي عثر على جثة إبستين داخل الزنزانة، وكذلك معاينة الزنزانة بنفسها قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن سبب الوفاة، إلا أنه لم يُسمح لها بالتحدث مع ضباط السجن أو زيارة الزنزانة، لكنها أكدت أنها حصلت لاحقاً على صور للغرفة.

وأوضحت للمحققين أن هذه القيود لم تؤثر في استنتاجها النهائي بأن إبستين توفي منتحراً، مشيرة إلى أن رغبتها في الحصول على تلك المعلومات كانت مرتبطة باستكمال الصورة الكاملة للواقعة أكثر من كونها عنصراً حاسماً في اتخاذ القرار، وقالت: «كان الأمر يتعلق أكثر بالاكتمال، وليس عاملاً مهماً في اتخاذ القرار».

وتأتي هذه المعلومات الجديدة المتعلقة بتشريح الجثة بعد أشهر قليلة فقط من تصريح غيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة سجن مدتها 20 عاماً لدورها في شبكة الاتجار بالجنس المرتبطة بإبستين، لوزارة العدل الأميركية بأنها لا تعتقد أن الممول قد انتحر.

ولا تزال قضية إبستين تحظى باهتمام واسع، حيث قام مسؤولون بنشر ملايين الوثائق المرتبطة بالتحقيق في جرائم الممول الراحل، وذلك بموجب قانون شفافية ملفات إبستين.


الفنانة ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني

ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)
ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)
TT

الفنانة ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني

ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)
ليلى طاهر في لقطة من مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» (يوتيوب)

عادت الفنانة المصرية ليلى طاهر للواجهة بعد غياب 12 عاماً عن الظهور الفني، وتصدر اسمها مؤشرات البحث على موقع «غوغل»، الثلاثاء، عقب الإعلان عن تكريمها في النسخة السنوية من احتفالية «المرأة المصرية أيقونة النجاح»، بحضور قرينة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأعربت ليلى طاهر التي ظهرت في الحفل، وبصحبتها زوجة نجلها الفنانة عزة لبيب، عن سعادتها وفخرها بتكريم قرينة الرئيس المصري، مؤكدة أن ظهورها بعد سنوات من الغياب، كان لحرصها على تلبية الدعوة، خصوصاً أنها من السيدة انتصار السيسي، التي وصفتها بالشخصية المتميزة، والمثل الأعلى لسيدات مصر.

وأضافت ليلى طاهر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «دعوة التكريم من قرينة الرئيس كانت وراء حماسي لاتخاذ قرار العودة مجدداً من بوابة هذه الاحتفالية الكبيرة»، مؤكدة أنها تشجعت على الحضور رغم الآلام التي تعاني منها في ساقها.

وأكدت الفنانة المصرية، أنها سعيدة بالاحتفاء الرسمي والجماهيري بها بعد غياب، لافتة إلى أنها تمتلك مشاعر حب وود متبادلة مع الشعب المصري، والشعوب العربية كافة، بعدما دخلت البيوت بفنها، وكان هدفها الأوحد الجمهور الذي تكن له كل تقدير واحترام.

تكريم ليلى طاهر من قرينة الرئيس (فيسبوك)

وتابعت: «التكريم بعد هذا العمر وبعد امتناعي عن العودة للعمل له قيمة كبيرة في حياتي، بل ويعبر عن توجه الوطن الذي لا ينسى أبناءه، وأنهم ما زالوا على البال، خصوصاً بعدما أكملت مشواري المهني وقدمت الكثير من الأعمال، التي ما زالت راسخة في أذهان الناس، وابتعدت عن الساحة نهائياً».

وعن عودتها للساحة الفنية مرة أخرى، أكدت ليلى طاهر أنها لن تعود للفن مهما حصل، مضيفة: «أنا موجودة بقلبي مع كل الناس، لكن قرار عدم العودة نهائي ولا رجعة فيه، لأنها باتت صعبة بالنسبة لي، فقد قدمت رحلتي الفنية وأديت واجبي، وأتشرف بتاريخي، ولا أفضل الدخول في تجارب جديدة، وأعتبرها مرحلة وانتهت، وحالياً أنا على (كرسي المشاهد)، لأستمتع بكل ما هو جيد، وأتمنى أن أشاهد المزيد من الأعمال الفنية التي تفيد الأجيال الجديدة وتمتعهم وتكون مرجعاً لهم».

وعن رأيها في دراما الموسم الرمضاني الحالي أكدت ليلى طاهر أن الموسم به الكثير من المسلسلات الجيدة، إلى جانب وجود أعمال أخرى لم تأخذ حقها من التحضيرات مما أثر على مستواها الفني، مشيرة إلى أن مسلسل «رأس الأفعى»، جذبها كثيراً وتحرص على متابعته، كما شاهدت مسلسل «اثنين غيرنا» الذي انتهى عرضه في النصف الأول من رمضان.

ونوهت ليلى طاهر، بأنها قدمت موضوعات وقضايا مختلفة في أعمالها طوال مسيرتها، لافتة إلى أن موهبتها الفنية أهلتها لتقديم الكثير من الألوان، من بينها الكوميدي، والتاريخي، والدرامي، والاجتماعي، وقالت: «أرشيفي أصبح منوعاً بفضل إمكانياتي التي أهلتني للعمل في كل الوسائط الفنية، السينما والتلفزيون والمسرح، حتى قدمت كل ما لدي».

وعَدّت الفنانة المصرية المسرح من أكثر الوسائط الفنية قرباً لقلبها، موضحة: «وجودي مع الجمهور وجهاً لوجه والنظر لملامحهم والاستماع إلى كلمات الحب والإعجاب والحصول على رد الفعل مباشرة شعور لا يمكن وصفه وله مذاق مختلف، كما أن حصول الفنان على تشجيع الجمهور في اللحظة نفسها يعد شهادة تقدير وتكريم خاصة».

ليلى طاهر (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وفنياً قدمت ليلى طاهر (83 عاماً) على مدى مشوارها، عدداً كبيراً من الأعمال، بينها أفلام «يا حبيبي»، و«امرأة في دوامة»، و«رجل في الظلام»، و«بطل للنهاية»، و«الناصر صلاح الدين»، و«الأيدي الناعمة»، و«زمان يا حب»، و«قطة على نار»، و«الأزواج الشياطين»، و«حكمت المحكمة»، و«الطاووس»، و«عفواً أيها القانون»، و«رمضان مبروك أبو العلمين حمودة».

كما قدمت عدداً من المسرحيات من بينها «عريس في أجازة»، و«الدبور»، و«رصاصة في القلب»، و«غراميات عفيفي»، و«سنة مع الشغل اللذيذ»، و«رجل لكل بيت»، و«ربع دستة أسرار»، و«فخ السعادة الزوجية»، ومسلسلات مثل «عادات وتقاليد»، و«رمضان والناس»، و«الشيطان والحب»، و«عائلة الأستاذ شلش»، و«الزواج على طريقتي»، و«أولاد حضرة الناظر»، و«لقاء السحاب»، كما شهد الجزء الـ4 من ست كوم «الباب في الباب» آخر ظهور فني لها قبل 12 عاماً.


حنان مطاوع: «المصيدة» مغامرة محسوبة و«الترند» ليس مقياساً للنجاح

حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)
حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)
TT

حنان مطاوع: «المصيدة» مغامرة محسوبة و«الترند» ليس مقياساً للنجاح

حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)
حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)

قالت الفنانة المصرية حنان مطاوع إنها لم تتوقَّع أن تشارك بعملين في الموسم الرمضاني الحالي، وكانت مكتفية بمسلسل «المصيدة»، مؤكدة في حديثها مع «الشرق الأوسط» أنها لم تستطع مقاومة إغراء المشاركة في مسلسل «الكينج» مع المخرجة شيرين عادل والفنان محمد إمام. ولفتت إلى أنها لا تخشى المخاطرة في اختيار أدوارها لأن قانون الحياة هو التغيير والتجدُّد، مشيرة إلى أنها سعت إلى ذلك في مسلسل «المصيدة». وأكدت أن «الترند» لا يشغلها لأنه ليس مقياساً للتقييم، ورأي الجمهور في الشارع وكتابات النقاد هما الأهم.

وتؤدّي حنان مطاوع في «الكينج» شخصية «زمزم»، شقيقة «حمزة الدباح» الذي يؤدّي دوره محمد إمام، وهي شخصية تتّسم بالقوة والطيبة معاً.

وتتحدَّث عن ظروف انضمامها لمسلسل «الكينج»: «لم يكن في حسباني أن أشارك بمسلسل آخر بخلاف (المصيدة)، لكن عُرض عليّ (الكينج) بكلّ إغراءاته، بوجود المخرجة شيرين عادل والفنان محمد إمام وشركة الإنتاج، إضافة إلى شخصية (زمزم) التي أؤدّيها، والعرض على (إم بي سي مصر)، في عمل ثري للمؤلف محمد صلاح العزب. كل ذلك كان كفيلاً بحسم قراري بالمشاركة في العمل الذي نواصل تصويره حتى نهاية رمضان».

ويجمعها «الكينج» للمرّة الأولى مع الفنان محمد إمام، ممّا جعلها تعيد اكتشافه، وفق قولها: «عرفته من قرب خلال التصوير، وقد أتاح لي ذلك اكتشاف شخصيته إنساناً خلوقاً يتمتّع بروح طيبة، ويجتهد كثيراً في عمله، ويريد أن يكون كل من معه في أفضل حالاتهم».

تخوض حنان مطاوع مغامرة جديدة في «المصيدة» (الشركة المنتجة)

وتعود حنان مطاوع للتعامل مجدداً مع المخرجة شيرين عادل التي تقول عنها: «لها مكانة خاصة في قلبي، وحّققنا نجاحات معاً في أعمال سابقة مثل مسلسلَي (سارة) و(ولاد الشوارع). ورغم أنها مخرجة كبيرة، فإن لديها روح الحداثة والمغامرة، وترى العمل بعين شابة وتواكب كلّ جديد؛ لذا أسعد بالعمل معها ومع شركة الإنتاج التي تبذل جهداً كبيراً في أعمالها».

وتتوقّف مطاوع عند شخصية «زمزم»، مؤكدة أنها ستلفت الانتباه بشكل أكبر في النصف الثاني من أحداث المسلسل المكوَّن من 30 حلقة، وتقول عنها: «وقعت في غرامها لأنها لا تسير على وتيرة واحدة. ونحن لم نعتد رؤية الشخصيات القوية التي تتمسّك بالأخلاقيات وتكون شديدة الصلابة في الحقّ؛ إذ غالباً ما تقترن القوة بالشر والطيبة بالضعف».

وتثير حنان مطاوع انقلاباً في اختياراتها بمسلسل «المصيدة» المكوَّن من 15 حلقة، الذي تؤدّي من خلاله دور نصابة محترفة تدعى «فريدة»، تتنكر في أكثر من شخصية وتقوم بعمليات اختراق لحسابات عدّة.

وتلفت إلى أنها كانت تتطلَّع للظهور بشكل مغاير، وكانت قد اختارت أكثر من فكرة، لكن لم يكن هناك منتجون متحمِّسون لها لأنهم يفضّلون «اللعب في المضمون»، وفق توصيفها، من خلال أعمال نجحت فيها سواء «تراجيدي» أو «سايكودراما». لكنها أصرَّت على التغيير، مثلما تقول: «كان التغيير ورغبتي في تقديم عمل مختلف وراء هذا الاختيار؛ لذلك سعدتُ جداً وأنا أصوّر (المصيدة)، وشعرتُ بتحدّيات كبيرة أكثر من أي دور قدّمته».

وتؤكد: «لا أخشى المخاطرة، لكن أخاف من عدم الاجتهاد. وما دمتُ سأجتهد فلا مجال للخوف؛ لأن قانون الحياة هو التغيير والتجدُّد والحركة، بينما التكلُّس والجمود مُعادِل للموت. مع ملاحظة أن الفنان ليس صاحب قرار، بل يختار مما يُعرض عليه، وأنا دائماً أتشوَّق للتغيير. نعم أحبّ الأدوار الإنسانية، لكن من الجيد أن أخرج عن المألوف وأراهن دائماً على الاختلاف».

وتصف تجربتها في «المصيدة» بأنها كانت شديدة الإرهاق، مبرّرة ذلك: «لأنني أقدّم أكثر من شخصية، وكل منها يستغرق تحضيراً مختلفاً. هناك 4 شخصيات، إحداها تتحدَّث بلهجة غير مصرية، وكان ذلك شديد الصعوبة. بل إنني صورت شخصيتين منهما في يوم واحد، بما يمثّله ذلك من أقنعة وماكياج يستغرق وقتاً، إضافة إلى ملابس وحوارات مختلفة».

مع محمد إمام في كواليس تصوير مسلسل «الكينج» (حساب إمام في إنستغرام)

لا تنشغل حنان مطاوع بصراع «الترند»، مؤكدة أنّ مواقع التواصل صناعة لها قوانين، و«(الترند) ليس مقياساً للتقييم، لكنه بات محرّكاً للإعلام، وهناك أعمال تتصدَّره ولا يعرف الناس في الشارع عنها شيئاً؛ لذا لا أنجرف وراء هذا السباق».

وعن مقياس النجاح، توضح: «أطمئن لنجاح ما قدّمته حين أجد ردود فعل من خلال مكالمات تصلني أو تعليقات من الجمهور في الشارع. قبل سنوات كان يُعرض لي مسلسل (وعود سخية)، ولم يكن معروضاً على منصات ولم تتطرَّق إليه مواقع التواصل، لكنني فوجئت بجمهور ينادونني بـ(سخية)، ووجدت بنات المدارس يقلّدنني ويتحدَّثن بطريقة شخصية (سخية)، ما أسعدني كثيراً. كذلك أهتم بكتابات بعض النقاد وأستفيد من آرائهم حتى لو كانت سلبية».

وفي بيتها، تترقب رأيين مهمين لمتخصّصين؛ زوجها المخرج أمير اليماني ووالدتها الفنانة الكبيرة سهير المرشدي، وتقول: «هما الأصدق معي ولا يجاملانني».

ورغم أنها قدَّمت أعمالاً كوميدية على المسرح، فإنها ترى أنّ الكوميديا فن صعب جداً وليست «هزاراً»، فهي لا تقلّ جدّية عن الأشكال الدرامية الأخرى. وتضيف: «سعدتُ بتجربتي في مسرحيتي (أنا الرئيس)، وهي كوميديا استعراضية، و(أنا في أجازة)، وهي مونودراما كوميدية، وأتمنى أن أقدّم أدواراً كوميدية في السينما والتلفزيون».