توصلت اللقاءات التي يقوم بها وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني مع مسؤولين في المعارضة السياسية والعسكرية السورية إلى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين القوى العسكرية والمجالس المحلية مع ممثلين عن قرية قلب لوزة في ريف محافظة إدلب، بشمال غربي سوريا، مهمتها حل أي خلاف قد يطرأ مستقبلاً، كما تعهد ممثلو الفصائل الحاضرة في الاجتماع بحماية أبناء القرية وكل القرى المجاورة في منطقة جبل السمّاق وسفوحه في ريف إدلب لضمان ألا يتكرر ما حدث في القرية الأسبوع الماضي والإحجام عن الاعتداء على أي مكوّن من مكوّنات الشعب السوري، وفق ما جاء في بيان لـ«الائتلاف الوطني السوري». وكان 23 من أبناء القرية قتلوا على يد عناصر من «جبهة النصرة» في حادثة حرص رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط على وضعها في خانة «الحادثة»، باذلاً جهودًا لعدم تفاقم الوضع، ولقد توجّه وفد من الحزب بداية الأسبوع الحالي إلى تركيا للبحث في كيفية حماية دروز شمال سوريا.
«الائتلاف» أشار في بيانه إلى لقاء جمع رئيس الائتلاف خالد خوجة وممثلين عن الفصائل العسكرية «أحرار الشام» و«فيلق الشام»، يوم الثلاثاء في إسطنبول، مع وزير الصحة اللبناني وائل أبو فاعور، «وبحث الطرفان سبل احتواء تداعيات حادثة قرية قلب لوزة في ريف إدلب التي راح ضحيتها عدد من أبناء البلدة بعد اعتداء عناصر (جبهة النصرة) عليهم». وجرى التأكيد خلال الاجتماع على أن حادثة قلب لوزة حادثة فردية لا تمثل مواقف السوريين، مع تأكيدهم في سياق استعراض ملابسات هذه الحادثة أن الشخص التونسي الذي ارتكب الجريمة جرى توقيفه بالفعل وأحيل للمحاكمة، كما تم تبني جملة من الأفكار الوطنية التي تتمحوَر حول وحدة النسيج الاجتماعي السوري والالتزام برفض المساس بأي مكوّن من المكونات السورية.
وكانت «جبهة النصرة» قد أصدرت بدورها بيانًا أكدت فيه أنّ «ما حدث في قلب لوزة ناتج عن خطأ فردي ومن دون علم الأمراء»، مؤكدة أنّ القرية ما زالت وأهلها آمنين مطمئنين تحت حمايتها وفي مناطق سيطرتها، وتعهّدت بتقديم كل من تورّط في تلك الحادثة «لمحكمة شرعية للمحاسبة».
وشدّد خوجة خلال الاجتماع على أن دروز سوريا هم مواطنون سوريون بالدرجة الأولى ويشكلون مكوّنًا رئيسًا من مكوّنات النسيج السوري، كما أكد على أن أمن وحماية أبناء طائفة الموحّدين (الدروز) واجب على الفصائل السورية الثورية من منطلق واجبها نفسه تجاه أمن وحماية كل أبناء الشعب السوري. كذلك أكد خوجة «على الالتزام والتمسك ببقاء الدروز في أرضهم ومنازلهم أعزاء مكرّمين بوصفهم مواطنين سوريين أصيلين وسكانًا متأصلين ومتجذرين في مناطقهم، مشيرًا إلى رفض ونبذ كل مشاريع التهجير لكل مكونات الشعب السوري».
كذلك أكد عضو الهيئة السياسية والرئيس السابق لـ«الائتلاف» هادي البحرة على المبادئ المشتركة التي تجمع أبناء سوريا التي هي وطن لجميع السوريين، وأن جميع مكوناته ومناطقه غير قابلة للتجزئة ولا المساومة عليها. وخص البحرة بالذكر محافظة السويداء ومدينتها، مشددًا على أنها كانت وما زالت وستبقى جزءًا من سوريا، وأن «إخوتنا في السويداء لهم تاريخهم الناصع في الحفاظ على وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، وأن ثورتنا جميعًا هي ثورة حرية وكرامة ومواطنة».
ووجه البحرة نداءً إلى جميع أبناء سوريا، وجميع التشكيلات والتيارات، مؤكدًا أن «انتماءنا إلى الوطن هو الضامن الحقيقي لحقوق الجميع، وأن جميع السوريين بمختلف أطيافهم عانوا من ظلم نظام الأسد وخبثه وإجرامه وديكتاتوريته، ومحاولاته الحثيثة للإيقاع بين أبناء الوطن الواحد، وأن ثورتهم ثورة سوريا جامعة تسعى لاسترجاع حقوق الشعب السوري المسلوبة والعمل من أجل بناء وطن واحد موحد حر».
اتفاق بين «الاشتراكي» اللبناني والمعارضة السورية على حماية دروز جبل السمّاق
https://aawsat.com/home/article/386161/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B2-%D8%AC%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D9%91%D8%A7%D9%82
اتفاق بين «الاشتراكي» اللبناني والمعارضة السورية على حماية دروز جبل السمّاق
خلال لقاءات جمعت وفد الحزب ورئيس «الائتلاف» وممثلين من «أحرار الشام» و«فيلق الشام» بتركيا
اتفاق بين «الاشتراكي» اللبناني والمعارضة السورية على حماية دروز جبل السمّاق
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



