النفط ينتعش مع قوة الطلب وانخفاض المخزونات الأميركية

وزارة الزراعة الأميركية تدعم التوسع في «الاقتصاد الحيوي»

النفط ينتعش مع قوة الطلب وانخفاض المخزونات الأميركية
TT

النفط ينتعش مع قوة الطلب وانخفاض المخزونات الأميركية

النفط ينتعش مع قوة الطلب وانخفاض المخزونات الأميركية

ارتفعت أسعار النفط أكثر من دولار أمس بدعم من قوة الطلب وانخفاض المخزونات في الولايات المتحدة.
وارتفع خام برنت في العقود الآجلة 48.‏1 دولار إلى 18.‏65 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:25 بتوقيت غرينتش. وارتفع الخام الأميركي في عقود شهر أقرب استحقاق 19.‏1 دولار إلى 16.‏61 دولار للبرميل.
وبحسب «رويترز» فقد أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في حين زادت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وهبطت مخزونات الخام 7.‏2 مليون برميل الأسبوع الماضي في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 7.‏1 مليون برميل.
وزادت مخزونات الخام في نقطة التسليم لعقود الخام الأميركية في كاشينج بولاية أوكلاهوما 112 ألف برميل وهي الزيادة الأولى منذ منتصف أبريل (نيسان).
وأوضحت الأرقام تراجع استهلاك مصافي التكرير من الخام 294 ألف برميل يوميا. وانخفض معدل استغلال طاقة المصافي 5.‏1 نقطة مئوية.
وارتفعت مخزونات البنزين 460 ألف برميل، بينما كانت توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» تشير إلى أنها ستتراجع 314 ألف برميل.
وزادت مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة 114 ألف برميل في حين كان من المتوقع زيادتها مليون برميل.
وارتفعت واردات الولايات المتحدة من الخام 444 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي.
وقال جي بي مورجان في مذكرته البحثية الأسبوعية عن النفط، إن الإنتاج الأميركي بلغ مستوى مرتفعا جديدا هذا الأسبوع ولكنه سيبدأ في التراجع.
كما لقيت الأسعار دعما في انخفاض متوقع للإنتاج الأميركي بسبب ارتفاع تكاليف إنتاج الخام الصخري نسبيا.
ويقول بعض المحللين إنهم يتوقعون ارتفاع الأسعار بعض الشيء في النصف الثاني من العام مع قوة الطلب وتراجع المخزونات.
على صعيد متصل، أشارت دراسة أجرتها وزارة الزراعة الأميركية ونشرت نتائجها أمس (الأربعاء) إلى أن زيادة الإنتاجية وانتهاج مبدأ الابتكار في قطاع الزراعة بالبلاد يبشران بالتحول إلى إنتاج حاصلات تقوم على ما يعرف باسم الاقتصاد الحيوي الذي يدعم الملايين من فرص العمل ويسهم في الاستغناء عن الوقود الحفري.
وبحسب «رويترز» قال توم فيلساك وزير الزراعة الأميركي في مقابلة: «نحتاج إلى أن نفكر بعقول منفتحة فيما يتجاوز الوقود والطاقة في أن هناك فرصا مذهلة في الكيماويات وفي الإنزيمات وفي المواد البلاستيكية الحيوية وفي منتجات الغابات».
وأضاف أنه «نوع من الفرص التي قد تحدث ثورة حقيقية وتغير من شكل الاقتصاد الأميركي حتى يصبح أكثر توازنا».
وأمرت الوزارة بوضع هذا التقرير - الذي يحمل اسم تحليل الآثار الاقتصادية لمنتجات الصناعة الأميركية القائمة على الاقتصاد الحيوي - إعمالا لقانون الزراعة الاتحادي لعام 2014 وتولى مهمة التقرير فريق برئاسة متخصصين بجامعتي ديوك ونورث كارولاينا.
ودرس التقرير موضوع الاقتصاد الحيوي أو العمليات التي تقوم على استغلال الموارد النباتية والحيوانية المتجددة لإنتاج الغذاء والوقود والمواد الأخرى.
ومن أبرز الموضوعات المتعلقة بالاقتصاد الحيوي الوقود الحيوي كإنتاج كحول الإيثانول من الذرة وهي التقنية التي اتسع نطاقها بسرعة بفضل الدعم الحكومي خلال السنوات العشر المنصرمة.
لكن التقرير استبعد بدرجة كبيرة موضوعات الطاقة والغذاء والثروة الحيوانية والمستحضرات الدوائية كي يبرز قطاعات أقل شهرة مثل البلاستيك الحيوي - وهي لدائن مشتقة من مصادر متجددة من الكتلة الحيوية مثل الخضراوات والدهون والزيوت ونشا الذرة ونشا البازلاء - والكيماويات ذات المنشأ الحيوي والغابات والمنسوجات.
وقال التقرير: «إجمالي مساهمة صناعة المنتجات ذات المنشأ الحيوي في الاقتصاد الأميركي بلغ 369 مليار دولار عام 2013 علاوة على تشغيل أربعة ملايين عامل».
وقالت الوزارة إن لديها نحو 20 ألفا من المنتجات ذات المنشأ الحيوي في قاعدة معلوماتها «الحيوية المفضلة»، وإن هذا الرقم يزيد بصورة شبه يومية.
وقالت الدراسة: «في ما يتعلق بالقيمة الدولارية للمنتجات المبيعة فإن حجم المبيعات المباشرة للمنتجات ذات المنشأ الحيوي عام 2013 قدرت بنحو 126 مليار دولار التي جلبت أيضا 126 مليار دولار في صورة مبيعات غير مباشرة ومبيعات مستحثة قدرها 117 مليار دولار».
وتحل المواد ذات المنشأ الحيوي محل النفط في مجالات الصناعات الكيماوية وفي إنتاج المواد كاستخدام الألياف الطبيعية في أغراض التعبئة والتغليف والعزل كبديل عن المواد التخليقية مثل مادة ستايروفوم.
وقال التقرير: «تشير تقديراتنا إلى أن استخدام المنتجات ذات المنشأ الحيوي تحل حاليا محل نحو 300 مليون جالون من النفط سنويا. يكافئ ذلك سحب 200 ألف سيارة من على الطرق».
وأوصى التقرير بأن تساند وزارة الزراعة إنتاج مواد تقوم على العناصر الحيوية مخ اتخاذ خطوات أخرى للتوسع في قطاع الاقتصاد الحيوي.



تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

اتفقت وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الأربعاء، على تشكيل مجموعة تنسيق تهدف إلى تعظيم استجابة هذه المؤسسات للآثار الطاقية والاقتصادية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد رؤساء المؤسسات الثلاث، في بيان مشترك حول تداعيات الأزمة وآليات العمل المستقبلي، أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطرابات كبيرة طالت الأرواح وسبل العيش في المنطقة، وأدت إلى أحد أكبر أوجه نقص الإمدادات في تاريخ أسواق الطاقة العالمية. وأشار رؤساء المؤسسات إلى أن تأثير هذه الأزمة جوهري، وعالمي، وغير متماثل إلى حد كبير، حيث يتضرر مستوردو الطاقة بشكل غير متناسب، ولا سيما البلدان منخفضة الدخل.

وأوضح البيان أن آثار الأزمة انتقلت بالفعل عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، مما أثار مخاوف جدية بشأن أسعار المواد الغذائية أيضاً. كما تأثرت سلاسل التوريد العالمية، بما في ذلك إمدادات الهيليوم، والفوسفات، والألومنيوم، وغيرها من السلع الأساسية، فضلاً عن تأثر قطاع السياحة نتيجة تعطل الرحلات الجوية في مراكز الطيران الرئيسية بمنطقة الخليج.

وحذر رؤساء المؤسسات من أن تقلبات السوق الناتجة عن ذلك، وضعف العملات في الاقتصادات الناشئة، والمخاوف بشأن توقعات التضخم، تزيد من احتمال اتخاذ سياسات نقدية أكثر تشدداً وتؤدي إلى ضعف النمو الاقتصادي.

مجموعة تنسيق لمواجهة الأزمة

في ظل هذه الأوقات التي تتسم بعدم اليقين الشديد، شدد البيان على ضرورة توحيد جهود المؤسسات الثلاث لمراقبة التطورات، وتنسيق التحليلات، ودعم صناع السياسات لتجاوز هذه الأزمة. ويستهدف هذا التنسيق بشكل خاص الدول الأكثر عرضة للآثار المترتبة على الحرب، وتلك التي تواجه مساحة محدودة للسياسات ومستويات عالية من الديون.

ولضمان استجابة منسقة، اتفق الرؤساء على تشكيل مجموعة عمل تتولى المهام التالية:

  • تقييم حدة الآثار: عبر تبادل البيانات المنسقة حول أسواق الطاقة وأسعارها، والتدفقات التجارية، والضغوط على المالية العامة وميزان المدفوعات، واتجاهات التضخم، والقيود المفروضة على تصدير السلع الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد.
  • تنسيق آلية الاستجابة: التي قد تشمل تقديم مشورة سياساتية مستهدفة، وتقييم الاحتياجات التمويلية المحتملة، وتوفير الدعم المالي المرتبط بها (بما في ذلك التمويل الميسر)، واستخدام أدوات تخفيف المخاطر حسب الاقتضاء.
  • حشد أصحاب المصلحة: إشراك الشركاء الدوليين والإقليميين والثنائيين الآخرين لتقديم دعم منسق وفعال للدول المحتاجة.

واختتم رؤساء المؤسسات بيانهم بالتأكيد على التزامهم بالعمل المشترك لحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم البلدان والمتضررين في مسيرتهم نحو التعافي المستدام، والنمو، وخلق فرص العمل من خلال الإصلاحات اللازمة.


صدمة الطاقة قد تقلب الحرب على إيران إلى أزمة اقتصادية

ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

صدمة الطاقة قد تقلب الحرب على إيران إلى أزمة اقتصادية

ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)

رغم إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن الحرب تقترب من نهايتها، فإن النقاشات داخل البيت الأبيض تبدو أقل اطمئناناً بكثير. فالمسألة لم تعد محصورة في تكلفة العمليات العسكرية أو في سؤال متى تنتهي الحملة، بل باتت تدور أيضاً حول ما الذي سيحدث إذا بقيت إمدادات الطاقة مختنقة وارتفع النفط إلى 150 دولاراً أو حتى 200 دولار للبرميل. هذا هو جوهر القلق الذي تعكسه المناقشات الأخيرة في الإدارة، بحسب تقرير في «بوليتيكو»، والذي يتحدث عن تعامل داخلي مع 100 دولار بوصفها «خط أساس» لا سقفاً، وعن بحث أفكار طارئة لاحتواء الصدمة الاقتصادية المحتملة.

المفارقة أن الأسواق التقطت، يوم الأربعاء، إشارات ترمب الإيجابية أكثر مما التقطت تحذيرات خبراء الطاقة. فقد تراجع برنت إلى قرب 102 دولار، بل هبط في لحظة ما دون 100 دولار، بعد قوله إن القوات الأميركية قد تغادر خلال «أسبوعين أو ثلاثة». لكن هذا التراجع لا يلغي أن الأسعار كانت قد قفزت بقوة طوال مارس (آذار)، وأن السوق لا تزال تتعامل مع إغلاق أو تعطيل مضيق هرمز باعتباره الخطر الأكبر والأكثر مباشرة على الاقتصاد العالمي.

سيناريو 150 و200 دولار

السبب الأساسي هو أن الخطر لم يعد نظرياً. فمضيق هرمز يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، ومع استمرار الاختناقات والهجمات على الملاحة والطاقة، بدأت الأسواق تدخل مرحلة مختلفة: مرحلة النقص المادي الفعلي، لا مجرد الخوف النفسي أو المضاربة. وكالة الطاقة الدولية حذرت، الأربعاء، من أن خسائر الإمدادات في أبريل (نيسان) قد تتضاعف مقارنة بمارس، بعدما كان الشهر الماضي يستفيد جزئياً من شحنات كانت قد غادرت قبل تفاقم الأزمة.

هذا يعني أن الأثر الحقيقي قد يكون مؤجلاً لا غائباً. فحتى لو انخفض النفط لساعات أو أيام بفعل تصريحات سياسية، فإن نقص الديزل ووقود الطائرات وارتفاع تكلفة النقل قد يواصلان الضغط على الاقتصاد. لذلك فإن الحديث عن 150 دولاراً لم يعد يُقرأ بوصفه تهويلاً إعلامياً فقط، فيما يبدو سيناريو 200 دولار مرتبطاً خصوصاً باستمرار إغلاق هرمز أو بتوسع الضربات على البنية التحتية للطاقة.

أسعار البنزين معروضة في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في أوستن بتكساس (أ.ف.ب)

الخطط المطروحة

المؤكد حتى الآن أن إدارة ترمب لا تعلن خطة واحدة حاسمة، لكنها تبحث سلّة أدوات طوارئ. يشير تقرير «بوليتيكو» إلى بحث «صلاحيات طارئة إضافية» وإلى تنسيق عبر «المجلس الوطني لهيمنة الطاقة»، مع انخراط وزارات الدفاع والطاقة والتجارة والخارجية والداخلية في هذه المناقشات. كما ينقل أن مسؤولين في البيت الأبيض يدرسون كل فكرة يمكن أن تخفف أسعار الطاقة أو تحد من اضطراب سلاسل التوريد.

وعلى المستوى الدولي، تبدو الخيارات الأكثر واقعية هي السحب الإضافي من الاحتياطات الاستراتيجية، وهو أمر قالت وكالة الطاقة الدولية إنها تدرسه بعد سحب قياسي سابق بلغ 400 مليون برميل.

كما يجري الحديث في بعض الدوائر عن إجراءات لخفض الطلب، لا العرض فقط، مثل تشجيع العمل عن بُعد أو تدابير ترشيد استهلاك الوقود إذا تفاقمت الأزمة. لكن المشكلة أن هذه الأدوات تخفف الصدمة ولا تُنهيها، لأن العطب الأساسي يبقى في المرور عبر هرمز وفي سلامة منشآت الطاقة المتضررة.

أما الخيارات الأكثر حساسية سياسياً، مثل تقييد الصادرات النفطية الأميركية لخفض الأسعار المحلية، فهي تظل مثار قلق داخل قطاع الطاقة نفسه، لأنها قد تربك السوق أكثر مما تعالجها. كذلك فإن زيادة الإنتاج الأميركي ليست وصفة سريعة؛ فالولايات المتحدة منتج ضخم فعلاً، لكن توسيع الإمداد بسرعة يواجه قيوداً لوجيستية وتكريرية وسوقية. لهذا تبدو واشنطن، في الجوهر، قادرة على شراء الوقت أكثر من قدرتها على فرض عودة فورية إلى «الوضع الطبيعي».

سفينة شحن ترفع العلم الهندي حاملةً غاز البترول المسال عبر مضيق هرمز لدى وصولها إلى ميناء مومباي (إ.ب.أ)

التداعيات المحتملة

في الداخل الأميركي، الخطر السياسي يوازي الخطر الاقتصادي. فمتوسط البنزين تجاوز 4 دولارات للغالون، وأي قفزة جديدة ستتحول سريعاً إلى عبء على الأسر، خصوصاً الفئات الأفقر، عبر الوقود والنقل وأسعار السلع. وهذا ما يجعل صدمة النفط أشبه بـ«ضريبة» واسعة النطاق على الاستهلاك، تستنزف الدخل المتاح وتضغط على شعبية البيت الأبيض والجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي.

أمّا خارجياً، فالتداعيات أوسع. أوروبا تستعد لاستقبال آثار نقص الإمدادات خلال أبريل ومايو (أيار)، وآسيا تعاني أصلاً شحاً في وقود الطائرات والديزل والغاز النفطي المسال. وقد حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الأزمة الراهنة قد تتجاوز، من حيث الحجم والتشابك، صدمات طاقة كبرى سابقة، بينما خفضت مؤسسات اقتصادية توقعات النمو في أوروبا بسبب التضخم وتكلفة الطاقة. بعبارة أخرى، لا يهدد نفط الـ150 دولاراً أو الـ200 دولار جيوب المستهلكين فقط، بل يهدد أيضاً النمو، والتضخم، وأسعار الفائدة، واستقرار الأسواق.

لهذا يمكن القول إن لدى إدارة ترمب «خططاً» بالمعنى الإجرائي، لا «حلّاً» بالمعنى الاستراتيجي. هناك أدوات طوارئ، واحتياطات يمكن السحب منها، ومناقشات مستمرة لاحتواء الأسعار. لكن نجاح هذه الأدوات يبقى رهناً بالمتغير الأهم: هل ينتهي القتال فعلاً؟ وهل يُفتح مضيق هرمز بصورة آمنة ومستقرة؟ إذا كان الجواب نعم، فقد يبقى سيناريو 150 أو 200 دولار مجرد كابوس استباقي. أما إذا طال أمد الحرب أو استمر تعطيل الملاحة، فإن البيت الأبيض قد يجد نفسه أمام حقيقة قاسية: الانتصار العسكري وحده لا يكفي إذا كان ثمنه صدمة نفطية عالمية.


مخزونات النفط الأميركية تقفز بـ5.5 مليون برميل وتدفع الأسعار إلى التراجع

منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)
منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تقفز بـ5.5 مليون برميل وتدفع الأسعار إلى التراجع

منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)
منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة الأربعاء، زيادة غير متوقعة وكبيرة في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، في حين سجلت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية تراجعاً ملحوظاً.

وقفزت مخزونات الخام بمقدار 5.5 مليون برميل لتصل إلى 461.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 مارس (آذار)، وهو رقم تجاوز بكثير توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» التي كانت تشير إلى زيادة متواضعة قدرها 814 ألف برميل فقط. كما ارتفعت المخزونات في مركز التسليم الرئيسي في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بنحو 520 ألف برميل.

وحافظت أسعار النفط على خسائرها المسجلة في وقت سابق من الجلسة عقب صدور هذه البيانات؛ حيث تراجع خام برنت العالمي إلى 101.85 دولار للبرميل (بانخفاض قدره 2.12 دولار)، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 99.32 دولار للبرميل (بانخفاض 2.06 دولار).

نشاط المصافي والمشتقات

سجل التقرير انخفاضاً في عمليات تكرير الخام بنحو 219 ألف برميل يومياً، مع تراجع معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.8 في المائة. وفيما يخص المنتجات النهائية:

  • البنزين: تراجعت المخزونات بمقدار 0.6 مليون برميل لتصل إلى 240.9 مليون برميل.
  • المشتقات (الديزل وزيت التدفئة): سجلت انخفاضاً أكبر من المتوقع بمقدار 2.1 مليون برميل، مقابل توقعات بتراجع طفيف قدره 0.6 مليون برميل فقط.

كما أشار التقرير إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 209 آلاف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.