محكمة أميركية تجمّد التحقيقات في وثائق ترمب

احتدام المواجهة بين بايدن وسلفه

ترمب خلال لقاء حزبي للجمهوريين في كارولينا الشمالية في 5 يونيو 2021 (رويترز)
ترمب خلال لقاء حزبي للجمهوريين في كارولينا الشمالية في 5 يونيو 2021 (رويترز)
TT

محكمة أميركية تجمّد التحقيقات في وثائق ترمب

ترمب خلال لقاء حزبي للجمهوريين في كارولينا الشمالية في 5 يونيو 2021 (رويترز)
ترمب خلال لقاء حزبي للجمهوريين في كارولينا الشمالية في 5 يونيو 2021 (رويترز)

فاز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بجولة في معركة التحقيق بالوثائق التي صادرها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) من منزله في فلوريدا.
فقد وافقت محكمة فيدرالية في الولاية على طلب الرئيس السابق تعيين وسيط خاص لمراجعة الوثائق، مجمّدة بذلك جهود وزارة العدل في استعمال المواد المصادرة في تحقيقاتها الجنائية.
وأعطت القاضية إيلين كانون، المعيّنة من ترمب، كلاً من وزارة العدل والرئيس السابق مهلة حتى التاسع من سبتمبر (أيلول) لتقديم لائحة بأسماء مقترحة للوسيط الخاص، مشيرة إلى أنّ تعيينه لن يؤخر سير التحقيقات كما ادعت وزارة العدل. وقالت «فيما يتعلق بتحقيق الحكومة الجنائي، لا تعتبر المحكمة أنّ وجود وسيط خاص مؤقت للمراجعة في ظل الظروف الحالية سيؤدي إلى أي تأخير مفرط».
واعتبرت القاضية، أنّ «الظروف الاستثنائية» المحيطة بالقضية تدعو إلى «توقف بسيط للسماح لفريق ثالث محايد بالمراجعة للحرص على وجود مسار عادل يتضمن إجراءات مناسبة».
وعلى الرغم من قرار تجميد النظر في الوثائق بهدف التحقيق بترمب، فإنّ القاضية سمحت للمحققين بالاستمرار في مراجعة الوثائق المصادرة واستعمالها لأغراض تصنيف سريتها وتأثيرها على الأمن القومي.
ولم تعط القاضية ترمب كل ما يريد؛ إذ رفضت أحد مطالبه بإعادة الوثائق المصادرة إلى مقر إقامته في مارالاغو، فقالت «على الأرجح ألا يتم السماح للمدعي باستعادة أكثرية الممتلكات التي تمت مصادرتها» في إشارة إلى الوثائق السرية التي تم العثور عليها خلال عملية الدهم في الثامن من أغسطس (آب).
واعتبرت كانون، أنّ عملية الدهم لم تظهر «إهمالاً لحقوق السيد ترمب الدستورية»، لكنها أشارت إلى أنّ قرارها اعتمد على واقع أن ترمب كان رئيساً للولايات المتحدة، وأنّ أي إدانة مستقبلية مستندة إلى الوثائق المصادرة ستكون لها تداعيات ضخمة عليه مختلفة عن أي متهم آخر.
وأشارت القاضية إلى أنّ بعض الوثائق التي تمت مصادرتها تضمنت سجلات ترمب الطبية ومعلومات متعلقة بسجلاته الضريبية، التي سعى الديمقراطيون للحصول عليها في السابق.
- مواجهة بين بايدن وترمب
وفي حين تتفاعل قضية التحقيق، تتصاعد المواجهة العلنية بين الرئيسين السابق والحالي جو بايدن قبيل أشهر قليلة من الانتخابات النصفية التي ستجري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
فقد كثّف بايدن من انتقاداته لترمب والجمهوريين الداعمين له، وقال في خطاب ألقاه في ويسكونسن، الاثنين «أريد أن أكون واضحاً: ليس كل جمهوري جمهورياً داعماً لترمب. ولا يدعم كل جمهوري هذه الآيديولوجيا المتشددة. أنا أعلم ذلك لأني تمكنت من العمل مع جمهوريين تقليدين خلال كل حياتي المهنية».
وحذر الأميركيين من انتخاب الجمهوريين الداعمين لترمب، معتبراً أن السيناتور الجمهوري عن ولاية ويسكونسن رون جونسون هو منهم، وقال «إن الجمهوريين المتشددين الداعمين لترمب في الكونغرس اختاروا مساراً عكسياً يشوبه الغضب والعنف والكراهية والانقسامات. لكننا سوية سنتمكن من اختيار مسار مختلف للمستقبل».وشنّ ترمب من ناحيته هجوماً مضاداً على بايدن، فوصفه بـ«عدو الدولة»، واعتبر أنّ خطابه الذي هاجم فيه الجمهوريين الداعمين له هو «أكثر خطاب شرير ألقاه رئيس أميركي».
وقال ترمب في حدث انتخابي في ولاية بنسلفانيا ليل السبت «خطاب جو بايدن هو أكثر خطاب مشبع بالشر والكراهية والانقسامات ألقاه رئيس أميركي».
ولم يتحفظ ترمب عن مهاجمة التحقيقات الجارية بحقه فوصفها بـ«المهزلة القضائية التي سخرت من القوانين والتقاليد والمبادئ الأميركية».


مقالات ذات صلة

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

الاقتصاد حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

أظهر استطلاع رأي جديد أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب يقود الولايات المتحدة في الاتجاه الخاطئ خلال ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين الأسهم الآسيوية بعد موجة بيع في «وول ستريت»

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، عقب موجة بيع حادة ضربت «وول ستريت»، مدفوعة بعمليات تصفية واسعة لأسهم شركات يُخشى تعرضها لخسائر في سباق الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

يُلقي ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطاب التقليدي لحالة الاتحاد أمام الكونغرس، اليوم (الثلاثاء)، في لحظة حرجة لرئاسته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

وسط فوضى قانونية... بدء تحصيل رسوم «ميزان المدفوعات» بـ10 % رغم وعود ترمب بـ15 %

دخلت المواجهة التجارية بين الإدارة الأميركية والنظام القضائي مرحلة حرجة مع بدء تحصيل رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».