دمشق تضبط صحون فخار مصنوعة من «الكبتاغون» المطحون

مقر فرع مكافحة المخدرات في دمشق (وزارة الداخلية السورية)
مقر فرع مكافحة المخدرات في دمشق (وزارة الداخلية السورية)
TT

دمشق تضبط صحون فخار مصنوعة من «الكبتاغون» المطحون

مقر فرع مكافحة المخدرات في دمشق (وزارة الداخلية السورية)
مقر فرع مكافحة المخدرات في دمشق (وزارة الداخلية السورية)

في واحدة من أغرب الطرق الجديدة لتهريب الحبوب المخدرة، كشفت وزارة الداخلية السورية عن ضبط 24 كلغ من حبوب «الكبتاغون» المطحونة والمصنعة على شكل صحون فخارية.
وقالت الداخلية السورية في بيان نشرته في حسابها على «فيسبوك» إن فرع مكافحة المخدرات في دمشق تلقى معلومات عن قيام تاجر مخدرات بنقل كمية كبيرة من الحبوب المخدرة من خلال إخفائها ضمن صحون فخارية. وبعد المراقبة، تمكن الفرع من ضبط الحبوب المخدرة، وإلقاء القبض على صاحبها لدى قيامه بنقل 24 كلغ من مادة «الكبتاغون» المخدر مطحونة ومصنعة على شكل صحون فخارية مغلفة بلاصق بني اللون.
و«الكبتاغون» من الحبوب المنشطة التي تعد بديلاً رخيصاً عن مادة الكوكايين. ويشار إلى أن «الكبتاغون» صنع في البداية كدواء لعلاج الاطفال المصابين بفرط النشاط، إلا أنه جرى منعه لاحقاً لأنه يسبب الإدمان والاكتئاب وينهك الخلايا العصبية ويصنّف حالباً ضمن دائرة المخدرات.
وقالت وزارة الداخلية السورية إنه تم استخراج المواد المخدرة التي سكبت على شكل صحون فخارية وتبين أن كميتها 24 كلغ من حبوب «الكبتاغون»، من دون ذكر تفاصيل أخرى عن وجهة تصريف تلك المواد وهل كانت معدة للتهريب إلى الخارج أم للبيع في السوق المحلية.
وأرفقت الداخلية بيانها بمقطع فيديو يظهر عدداً من الصحون الفخارية التي تستخدم في المطاعم الدمشقية الشعبية لتقديم الحمص والفول، وتعرف باسم صحون الفول. وحصد المقطع المصور نسبة تفاعل كبيرة في أوساط السوريين من حيث نسب المشاهدة والمشاركة والتعليقات التي جاءت في غالبيتها مندهشة وساخرة.
وكان لافتاً مطالبة عدد غير قليل من المعلقين على صفحة وزارة الداخلية بالعفو عن تاجر المخدرات وتكريمه لـ«ذكائه»، أو تعيينه رئيساً للحكومة لـ«تفكيره خارج صندوق» الأساليب الغريبة السابقة لإخفاء المخدرات، مثل حشوها في قطع صابون وحبات الفواكه والخضار والمكدوس (الكبيس) وأيضاً في لوازم البناء من حجر وقضبان حديد وأبواب خشبية وموبيليا وغيرها من أساليب بعضها قديم وبعضها مستحدث زاد تنوعاً واحترافاً في السنوات الأخيرة مع تنامي نشاط تجار المخدرات في سوريا. وبات هذا البلد، حسب تقارير إعلامية، مصدراً أساسياً للمخدرات لا سيما حبوب «الكبتاغون» في منطقة الشرق الأوسط.
وتكشف شحنات من حبوب «الكبتاغون» تم ضبطها في دول أوروبية أن الطريقة التي أخفيت فيها المواد المخدرة المهربة من سوريا تشير إلى احترافية عالية وإلى أنه يتم إعدادها في مصانع خاصة مثل تلك التي انتشرت في السنوات الأخيرة في مناطق سيطرة «حزب الله» اللبناني في ريف محافظة حمص وريف اللاذقية. ويتردد على نطاق واسع أن هذا النشاط في تجارة المخدرات يُدار من قبل أشخاص مرتبطين بـ«حزب الله» والفرقة الرابعة التابعة لقوات النظام.


مقالات ذات صلة

بين أنقرة ودمشق… مساع أردنية لإعادة بناء قدرات «سوريا الجديدة»

المشرق العربي قائد الجيش الأردني اللواء يوسف الحنيطي مستقبلاً وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة (التلفزيون الأردني)

بين أنقرة ودمشق… مساع أردنية لإعادة بناء قدرات «سوريا الجديدة»

هناك رأي داخل مركز القرار الأردني ينادي بدور عربي وإقليمي لتخفيف العقوبات على الشعب السوري و«دعم وإسناد المرحلة الجديدة والانتقالية».

محمد خير الرواشدة (عمّان)
خاص مطار «فنوكوفا» قرب موسكو حيث كان يجري تسليم حقائب الأموال المهربة عبر مطار دمشق لحساب عائلة الأسد (موقع المطار)

خاص «المرصد»: وثيقة تكشف عن نقل عائلة الأسد مئات ملايين الدولارات إلى موسكو

أموال النظام السوري المخلوع المهربة نتاج تصنيع وتجارة «الكبتاغون». وأكد مدير «المرصد» لـ«الشرق الأوسط» أن آخر رحلة نقل جرت قبل 4 أيام فقط من هروب الأسد لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الممثل براين كرانستون في أحد مشاهد مسلسل «بريكنغ باد» (إكس)

بريطاني معجب بمسلسل «بريكنغ باد» يهرّب مخدرات بملايين الدولارات إلى أميركا

يجري تسليم بريطاني مهووس بمسلسل «بريكنغ باد» الدرامي إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد وفاة غواصين أميركيين اثنين تناولا جرعة زائدة مخدر الفنتانيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يعد التدخين من العادات السيئة ذات التأثير المُدمر على الصحة (رويترز)

3 طرق للتخلص من العادات السيئة

يعاني أغلب الناس من عادة غير صحية واحدة على الأقل. ومن المحتمل أن الإنسان يدرك بالفعل أن هذه العادات غير صحية. ولكن المعرفة وحدها لا تسهّل التخلص منها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج القبض على 13 عنصراً من المتورطين في منطقتَي الرياض وجازان (الداخلية السعودية)

السعودية: الإطاحة بشبكتين إجراميتين تمتهنان تهريب المخدرات

كشفت وزارة الداخلية السعودية عن ضبط وتفكيك شبكتين إجراميتين تمتهنان تهريب المخدرات إلى البلاد والاتجار بها في منطقتَي الرياض وجازان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
TT

واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)

بعد يوم من تبني الحوثيين المدعومين من إيران مهاجمة أهداف عسكرية إسرائيلية وحاملة طائرات أميركية شمال البحر الأحمر، أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، استهداف منشأتين لتخزين الأسلحة تابعتين للجماعة في ريف صنعاء الجنوبي وفي محافظة عمران المجاورة شمالاً.

وإذ أقرت وسائل الإعلام الحوثية بتلقي 6 غارات في صنعاء وعمران، فإن الجماعة تشن منذ أكثر من 14 شهراً هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وهجمات أخرى باتجاه إسرائيل، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة، فيما تشن واشنطن ضربات مقابلة للحد من قدرات الجماعة.

وأوضحت «القيادة العسكرية المركزية الأميركية»، في بيان، الأربعاء، أن قواتها نفذت ضربات دقيقة متعددة ضد منشأتين تحت الأرض لتخزين الأسلحة التقليدية المتقدمة تابعتين للحوثيين المدعومين من إيران.

ووفق البيان، فقد استخدم الحوثيون هذه المنشآت لشن هجمات ضد سفن تجارية وسفن حربية تابعة للبحرية الأميركية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. ولم تقع إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأميركية أو معداتها.

وتأتي هذه الضربات، وفقاً للبيان الأميركي، في إطار جهود «القيادة المركزية» الرامية إلى تقليص محاولات الحوثيين المدعومين من إيران تهديد الشركاء الإقليميين والسفن العسكرية والتجارية في المنطقة.

في غضون ذلك، اعترفت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، بتلقي غارتين استهدفتا منطقة جربان بمديرية سنحان في الضاحية الجنوبية لصنعاء، وبتلقي 4 غارات ضربت مديرية حرف سفيان شمال محافظة عمران، وكلا الموقعين يضم معسكرات ومخازن أسلحة محصنة منذ ما قبل انقلاب الحوثيين.

وفي حين لم تشر الجماعة الحوثية إلى آثار هذه الضربات على الفور، فإنها تعدّ الثانية منذ مطلع السنة الجديدة، بعد ضربات كانت استهدفت السبت الماضي موقعاً شرق صعدة حيث المعقل الرئيسي للجماعة.

5 عمليات

كانت الجماعة الحوثية تبنت، مساء الاثنين الماضي، تنفيذ 5 عمليات عسكرية وصفتها بـ«النوعية» تجاه إسرائيل وحاملة طائرات أميركية، باستخدام صواريخ مجنّحة وطائرات مسيّرة، وذلك بعد ساعات من وصول المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للجماعة.

وفي حين لم يورد الجيشان الأميركي والإسرائيلي أي تفاصيل بخصوص هذه الهجمات المزعومة، فإن يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، قال إن قوات جماعته نفذت «5 عمليات عسكرية نوعية» استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» وتل أبيب وعسقلان.

الحوثيون زعموا مهاجمة حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» بالصواريخ والمسيّرات (الجيش الأميركي)

وادعى المتحدث الحوثي أن جماعته استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس هاري ترومان» بصاروخين مجنّحين و4 طائرات مسيّرة شمال البحرِ الأحمر، زاعماً أن الهجوم استبق تحضير الجيش الأميركي لشن هجوم على مناطق سيطرة الجماعة.

إلى ذلك، زعم القيادي الحوثي سريع أن جماعته قصفت هدفين عسكريين إسرائيليين في تل أبيب؛ في المرة الأولى بطائرتين مسيّرتين وفي المرة الثانية بطائرة واحدة، كما قصفت هدفاً حيوياً في عسقلانَ بطائرة مسيّرة رابعة.

تصعيد متواصل

وكانت الجماعة الحوثية تبنت، الأحد الماضي، إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زعمت أنها استهدفت به محطة كهرباء إسرائيلية، الأحد، وذلك بعد ساعات من تلقيها 3 غارات وصفتها بالأميركية والبريطانية على موقع شرق مدينة صعدة؛ حيث معقلها الرئيسي شمال اليمن.

ويشن الحوثيون هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباتجاه إسرائيل، ابتداء من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة.

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري رومان»... (الجيش الأميركي)

وأقر زعيمهم عبد الملك الحوثي في آخِر خُطبه الأسبوعية، الخميس الماضي، باستقبال 931 غارة جوية وقصفاً بحرياً، خلال عام من التدخل الأميركي، وقال إن ذلك أدى إلى مقتل 106 أشخاص، وإصابة 314 آخرين.

كما ردت إسرائيل على مئات الهجمات الحوثية بـ4 موجات من الضربات الانتقامية حتى الآن، وهدد قادتها السياسيون والعسكريون الجماعة بمصير مُشابه لحركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، مع الوعيد باستهداف البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقع أن تُواصل الجماعة الحوثية هجماتها، لا يستبعد المراقبون أن تُوسِّع إسرائيل ردها الانتقامي، على الرغم من أن الهجمات ضدها لم يكن لها أي تأثير هجومي ملموس، باستثناء مُسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.