ماكرون: انسحاب روسيا السبيل الوحيد لاستعادة أمن زابوريجيا

500 مليون يورو مساعدة أوروبية جديدة لأوكرانيا... وموسكو تترقب تقرير «الطاقة الذرية» اليوم

الرئيس الفرنسي ماكرون في مؤتمر صحافي بقصر الإليزيه أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون في مؤتمر صحافي بقصر الإليزيه أمس (رويترز)
TT

ماكرون: انسحاب روسيا السبيل الوحيد لاستعادة أمن زابوريجيا

الرئيس الفرنسي ماكرون في مؤتمر صحافي بقصر الإليزيه أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون في مؤتمر صحافي بقصر الإليزيه أمس (رويترز)

قال قصر الإليزيه في بيان إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال، عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن السبيل الوحيد لاستعادة الأمن في محطة زابوريجيا النووية المحتلة في أوكرانيا هو انسحاب القوات الروسية. ومن جانبه، كتب زيلينسكي على «تويتر» أنه ناقش نتائج بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمحطة زابوريجيا النووية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين، قائلاً: «أجريت محادثات مفصلة استمرت أكثر من ساعة ونصف الساعة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأطلعته على الوضع في الجبهة ومسار مواجهة العدوان الروسي. تم تنسيق المزيد من الدعم الدفاعي من فرنسا، وتبادلنا التقييمات لنتائج بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة زابوريجيا النووية».
في غضون ذلك، أعلنت السلطات الانفصالية التي عينتها موسكو في منطقة زابوريجيا أن خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية غادروا محطة الطاقة النووية، بعد إجراء التحقيقات اللازمة، تمهيداً لتقديم تقرير حول نشاطهم إلى مجلس الأمن اليوم (الثلاثاء). وأفادت بأن الوفد الأممي أبقى في المحطة النووية اثنين من المراقبين، في إشارة إلى احتمال أن يتم اتخاذ قرار بتكريس وجود دائم للمراقبين الدوليين في المحطة.
وقال فلاديمير روغوف، عضو المجلس الانتقالي الذي شكلته روسيا إن مهمة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محطة زابوريجيا النووية يجب أن تنتهي في 6 سبتمبر (أيلول)، مضيفاً أن «خططهم الإضافية غير معروفة».
- رافائيل غروسي
وقال المسؤول الانفصالي إن «الوفد لا يزال يعمل الاثنين، وتنتهي مهمته بعد ذلك، ويجب أن يغادر المنطقة الثلاثاء، وقد تلقى المراقبون كل أنواع المساعدة. ونحن مهتمون بأن يتم تقديم تقييم موضوعي ومتوازن للوضع في محطة الطاقة النووية». وشدد روغوف على أنه لا يوجد حتى الآن فهم واضح لما إذا كان ممثلو الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيبقون في محطة الطاقة النووية على أساس دائم.
وفي وقت سابق، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن مهمة الوكالة ستبقى في محطة الطاقة النووية زابوريجيا طالما كان ذلك ضرورياً، منوهاً بأنه سيبلغ مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء عن نتائج زيارته التقييمية إلى محطة الطاقة النووية.
في الأسبوع الماضي، وصلت بعثة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بقيادة رئيس الوكالة، رافائيل غروسي، إلى محطة زابوريجيا للطاقة النووية. وأشرف وفد روسي يضم رئيس مؤسسة «روس آتوم» المسؤولة عن الصناعات النووية في روسيا على تحركات الوفد، برفقة موظفي محطة زابوريجيا. وقام الجانب الروسي بإطلاع الوفد الأممي على أقسام المحطة التي تقول موسكو إنها تضررت بسبب قصف القوات الأوكرانية.
وتقع محطة زابوريجيا على الضفة اليسرى لنهر دنيبر بالقرب من بلدة إنرغودار. وتعد أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا من حيث عدد الوحدات والقدرة المركبة، وتحتوي المحطة على ست وحدات طاقة بسعة 1 غيغا واط لكل منها. ومنذ مارس (آذار) سيطر الجيش الروسي على المحطة، فيما وصفت موسكو هذه الخطوة بأنها مبررة لتجنب تسرب المواد النووية والمشعة. لكن الطرفين الروسي والأوكراني تبادلا اتهامات في وقت لاحق بمواصلة توجيه ضربات صاروخية ومدفعية على المناطق المجاورة للمحطة.
- مساعدة أوروبية جديدة
إلى ذلك، وقع الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا يوم الاثنين اتفاقاً يشمل تقديم مساعدة قدرها 500 مليون يورو ستكرس لإسكان النازحين وتعليمهم فضلاً عن الزراعة على ما أعلنت عنه السلطة التنفيذية الأوروبية. وأعلنت هذه المساعدة الجديدة على هامش اجتماع لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في بروكسل شارك فيه رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال، ويندرج في إطار التزامات أوروبية أعلنت في الربيع المنصرم. وهذا ثامن اجتماع لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا والأول منذ حصول كييف على صفة المرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران).
والتقى شميغال نائب رئيسة المفوضية ماروس سيفكوفيتش وناقش معه «تشديد العقوبات على روسيا وضم أوكرانيا إلى سوق الطاقة للاتحاد الأوروبي». ودعا في حسابه الشخصي عبر تلغرام إلى «فرض حصار كامل على روسيا في مجال الطاقة». وأكد أن «صادرات الكهرباء الأوكرانية يمكنها أن تحل مكان كميات هائلة من الغاز الروسي. إلى اليوم تبلغ القدرة التجارية 300 ميغاوات في حين أن قدرتنا على التصدير تصل إلى ألفي ميغاوات». وأضاف: «أوكرانيا تملك أكبر خزانات تحت الأرض لتخزين الغاز ويمكنها أن تصبح خزنة الغاز لأوروبا. بعدما حصلت على وضع المرشح تطمح الحكومة إلى تسريع التكامل مع سوق الطاقة في الاتحاد الأوروبي».
- خط «نورد ستريم»
أكد الكرملين الاثنين أن وقف إمدادات الغاز الروسي نحو ألمانيا عبر خط «نورد ستريم» الاستراتيجي نابع من خطأ ارتكبته الدول الغربية، لأن عقوباتها تحول دون تأمين صيانة البنى التحتية الغازية. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن «مشاكل ضخ الغاز ظهرت بسبب عقوبات الدول الغربية. ليس هناك أي سبب آخر لهذه المشاكل»، وذلك بعد بضعة أيام من التوقف الكامل لخط «نورد ستريم» الحيوي لإمداد أوروبا بالغاز وسط خشية من أزمة على صعيد الطاقة هذا الشتاء.
وأضاف بيسكوف: «تلك العقوبات هي التي أدت إلى الوضع الذي نشهده الآن». كذلك، أكد «رفضه القاطع» لـ«محاولات الغربيين المستمرة تحميل موسكو المسؤولية». وقال بيسكوف إن «الغرب، وتحديداً الاتحاد الأوروبي في هذه الحالة، وكندا والمملكة المتحدة، مسؤول عن بلوغ الوضع مرحلة مماثلة». وبرر مجدداً وقف شحنات الغاز الروسي نحو ألمانيا عبر خط نورد ستريم، والذي أعلن يوم الجمعة الفائت، بـ«الصيانة الجدية» التي يتطلبها في رأيه آخر توربين كان قيد الخدمة حتى الآن. وقال في هذا الصدد إن التوربين «يعمل في شكل سيئ وتحصل فيه أعطال. وهذا يؤدي إلى وقف الضخ».
وكانت مجموعة «غازبروم» الروسية قد أعلنت يوم الجمعة أنها اكتشفت «تسرباً للزيت» في التوربين خلال عملية صيانة في محطة ضغط تقع في روسيا. وتؤكد موسكو خصوصاً أن العقوبات الغربية التي فرضت عليها إثر الهجوم الروسي على أوكرانيا تحول دون استعادة توربين صنعته شركة «سيمنز» وأرسل إلى كندا لإصلاحه. في المقابل، تؤكد ألمانيا أن روسيا هي التي تعطل إعادة التوربين.


مقالات ذات صلة

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)

ما حال البحرية الملكية البريطانية التي انتقدها ترمب وهيغسيث مراراً؟

تراجعت قدرات البحرية البريطانية منذ الحرب الباردة، رغم خطط التحديث، وسط انتقادات أميركية وضغوط لزيادة الإنفاق الدفاعي في ظل تهديدات دولية متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».