المستشارة تهاني الجبالي: مرسي تجرأ على دولة القانون وهدد أركان الدولة المصرية

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...
قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...
TT

المستشارة تهاني الجبالي: مرسي تجرأ على دولة القانون وهدد أركان الدولة المصرية

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...
قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخوانية «نائمة» على حد وصفها، في القضاء المصري، تم اكتشافها، ومسجل لهم بالصوت والصورة وهم يخرجون أو يدخلون من مكتب مرشد «الإخوان» أثناء حكم مرسي، وأنهم ستتم مساءلتهم طبقا لقانون السلطة القضائية المصري. وأعربت الجبالي عن حزنها لاستبعاد قامات دستورية من لجنة الدستور المصري، مشيرة إلى أنها كانت تفضل كتابة دستور جديد بدلا من تعديل دستور «الإخوان المعطل» الذي تراه عنوانا للتشرذم ومهددا بالبطلان لوجود قضايا مرفوعة ضده أمام مجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا.
من ناحية أخرى، تحفظت المستشارة تهاني الجبالي على إجراء محاكمات علنية للرئيس المعزول محمد مرسي أو لـ«الإخوان»، وطالبت بعدم تقييد حق القاضي دستوريا في إبداء رأيه في الشؤون المهمة.
يذكر أن المستشارة تهاني الجبالي تعد أول امرأة مصرية تصعد إلى منصة القضاء المصري وتتولى منصب نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، كما أنها تلقب بالمرأة التي هزت عرش «الإخوان» لما لها من صولات وجولات ساخنة ومعارك طاحنة معهم خاصة بعد قرار مرسي بعزلها. وبحكم منصبها القضائي وخبراتها القانونية تأتي أهمية آرائها حول قضايا الدستور والمحاكمات العلنية والنشاط السياسي للقضاة، وغيرها من موضوعات الساعة. وجاء الحوار معها على النحو التالي:
* بصفتك شخصية قضائية، ما موقفك من تعديل الدستور الذي تتم إجراءاته حاليا، وهل كنت تفضلين دستورا جديدا؟
- كنت أفضل لو أعلن عن دستور جديد ولا ندخل في دائرة التعديل على دستور 2012، وذلك لأن هناك مخاطرتين في هذا الأمر، الأولى أن دستور عام 2012 مطعون عليه أمام مجلس الدولة بالبطلان ومطعون عليه بالانعدام أمام المحكمة الدستورية العليا، وبالتالي فهناك مخاطر تتصل باستمرار الوثيقة نفسها في حال صدور حكم من أي من المحكمتين، وهذه المخاطرة كنت أتمنى أن تكون نصب أعين واضعي التعديلات الدستورية، وفي الوقت نفسه فإن هذا الدستور كان عنوانا للانقسام وتشرذم الأمة، ونتذكر سقوط ضحايا وشهداء كثيرين خلال الاعتصام السلمي الذي تم قبل 30 يونيو (حزيران)، ومن ثم فإن ما حدث من احتقان في ظل هذا الدستور لا يمنحنا الثقة فيه، كما أن لجنة العشرة التي تم تشكيلها وضعت ما يقرب من 150 نص تعديلات بالإضافة إلى نصوص أضيفت، وبالتالي نحن سنكون أمام دستور جديد بكل المقاييس، وربما تعدل مهمة اللجنة وتصبح وضع دستور جديد بدلا من تعديل دستور 2012.
* معنى ذلك أنه لو جرت إضافة التعديلات الجديدة الجوهرية محل النقاش الآن فإننا سنصبح أمام دستور جديد؟
- بالفعل في ظل هذه التعديلات نكون قد غيرنا الدستور بالكامل، ومن الواضح أن لجنة العشرة ستكون قد كتبت دستورا جديدا للبلاد ولم تعدله فقط، يبقى أن يصدر قرار من رئيس الجمهورية المؤقت بتعديل عمل لجنة الخمسين من تعديل الدستور المعطل إلى إعداد مشروع دستور جديد.
* ما رأيك في الانتقادات الموجهة لتشكيل لجنة تعديل الدستور الحالية بشأن تكرار الأخطاء السابقة نفسها باستبعاد كفاءات قانونية؟
- كلنا شعرنا بغصة لغياب هامات وقامات دستورية، مثل الدكتور نور فرحات، والدكتور إبراهيم درويش، والدكتور يحيى الجمل، ونشعر بفراغ لغيابهم، لكن دعيني أقل بالحس الوطني والشعور بالمسؤولية إن اللجنة بتشكيلها الحالي تضم أيضا قامات وطنية عالية وكلهم على قدر المسؤولية والوعي بأهمية هذه المرحلة، مما يجعلنا نقف خلف اللجنة ونساندها.
* تردد أن هناك مواد ستكون غير مرضية لبعض القضاة خاصة ما يتعلق بنشاطهم السياسي.. فما رأيك؟
- لا بد أن نتمسك بالقواعد العامة المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية لاستقلال القضاء التي وقعت عليها مصر، وهي تتضمن ضمن الحقوق المستقرة للقاضي، أنه يمكنه أن يبدي رأيه في الشأن العام، فهذا حق من حقوق المواطنة، أما المحظور عليه فهو الاشتغال بالسياسة بمفهوم أن يشغل منصبا تنفيذيا أو نيابيا، أو يكون عضوا في حزب أو تنظيم سياسي، وبالتالي فلا يجوز الخلط بين الاشتغال بالسياسة وإبداء الرأي في الشأن العام، وبالتأكيد يعلم القاضي متى يصمت ومتى يتحدث وماذا يقول. وأنا أعرف قضاة من جميع أنحاء العالم في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وأميركا وبعضهم يكتب بشكل دوري في الصحف لإبداء الرأي عندما يتعلق الأمر بقضية تهم الرأي العام، لكننا للأسف تعودنا في مصر على القاضي الصامت ومن ثم فإن حديثه يكون مستغربا.
* إذن كيف مارست نشاطا سياسيا وكونت حركة باسم الحفاظ على الجمهورية وأنت تنتمين لسلك القضاء؟
- بالفعل أسست حركة «الدفاع عن الجمهورية» خلال فترة حكم مرسي، لكن بعد دستور 2012 تم عزل عدد من أعضاء المحكمة الدستورية وكنت أنا منهم، فأصبحت خارج دائرة المحكمة في هذه المرحلة.
* ماذا تم بخصوص القضية المرفوعة ضد قرار مرسي بعزلك كنائبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا؟
- القضية ما زالت منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا ومحجوزة، وستنظر بعد وضع التقرير. وأنا خلال هذه الفترة حرة طليقة وأشارك في الحياة العامة من خلال «حركة الدفاع عن الجمهورية»، وهي حركة تسعى للدفاع عن قيم الجمهورية، وبالتالي هي أقرب الحركات التي يمكن أن أشارك فيها لأن القاضي الدستوري جزء من مسؤوليته أن يتصدى لأي عدوان على مقومات الدولة، أو الحريات العامة، وأن يحافظ على مقومات هذه الدولة، ويدافع عن قيم الجمهورية، خاصة أن الدولة المصرية كانت مهددة في عهد مرسي لأنه تجرأ على دولة القانون، واستقلال القضاء، وحاول أن يمس جوهر الدولة القانونية في مقتل، وحاصر المحاكم ومنع القضاء من أداء مهمته وعزل القضاة بغير حق، وفى الوقت نفسه كانت هناك محاولات لسيطرة الجماعة، في إطار خطة التمكين، وكلنا يعلم كيف كانت تتم أخونة كل مؤسسات الدولة، هذا بجانب انتهاك الدبلوماسية المصرية والهجوم على الأزهر والكنيسة، ومحاولة هدم الشرطة والتطاول على الجيش والمساس بالأمن القومي، ومن ثم فكل هذا كان يعني أن الدولة المصرية كانت مهددة، لذلك كونا هذه الحركة قبيل 30 يونيو، وكانت ضرورية، وضمت مائة شخصية عامة وطنية، والآن انضم إليها العديد من الشخصيات الوطنية الأخرى وجميعهم يشاركون في وضع برنامج عمل وطني، وهم أقرب لعقل الثورة.
* في رأيك، كيف سيتم التعامل مع القضاة ذوي الميول الإخوانية؟
- بالتأكيد أنهم سيتعرضون لمساءلة قانونية طبقا لقانون السلطة القضائية، لأن ذلك لم يكن انشغالا بالشأن العام بقدر ما كان انحيازا لجماعة مارست دورا خطيرا في مرحلة وصولها للسلطة، وبعضهم مسجل له بالصوت والصورة أثناء دخوله أو خروجه من مكتب الإرشاد الإخواني أو كلامهم عن القوات المسلحة على المنصة في رابعة وغيرها. إذن هناك وقائع يمكن أن تنسب إليهم ولكن سيتم كل ذلك في إطار دولة القانون، بمعنى أن القضاء لن يقوم بأي إجراء إلا بعد التحقيق ليطبق قانون السلطة القضائية في نهاية الأمر.
* هل يمكن القول إن السنة التي حكم فيها الرئيس المعزول مرسي شهدت انحرافا للقضاء عن مساره في بعض القضايا والأحكام؟
- إطلاقا، إطلاقا، لم يحدث هذا أبدا، فالقضاء المصري قضاء راسخ وعريق، ولا يمكن أن يميل أو يحكم بالهوى، ولا يمارس إلا دوره القانوني.
* يعني هل فشل «الإخوان» في أخونة القضاء كما كان يتردد؟
- لا، لا.. صحيح كانت هناك بعض الخلايا النائمة، التي اكتُشفت بممارستها شكلا من أشكال الانتماء لجماعة الإخوان، وارتكبت بعض الأخطاء الفادحة، لكن جسد القضاء نفسه يبقى عظيما ومحايدا ومستقلا، والقضاء المصري سيظل عادلا حتى في مواجهة من حاولوا أن يهدموه أو يرهبوا قضاته.
* ما رأيك في المطالبة بمحاكمة علنية للرئيس مرسي ولقيادات «الإخوان»؟
- أرى أنه لا بد أن نحترم قيم المحاكمات العادلة، وأنا أتحفظ على هذا الأسلوب في المحاكمات العلنية، وعلى أسلوب أجهزة الإعلام والصحافة، حين كانت تنصب من نفسها قاضيا، وتناقش الخصوم والأدلة، أثناء سير القضية، وهي كلها مشاهد سيئة، وأنا أتمنى أن يحتفظ القضاء بهيبته، وأن تكون المتابعة الإعلامية والصحافية على نفس المبادئ التي تتم بها في الخارج، بحيث تحترم ساحة القضاء، وتقاليده، وأن نطبق القانون ونؤمن في النهاية بأن الحكم هو عنوان الحقيقة، لأنه من دون ذلك فإننا نسهم في هدم الدولة المصرية وعدم احترام دولة القانون.
* ماذا كانت ردود الفعل الدولية خلال زيارتك ضمن وفد إلى جنيف مؤخرا؟
- للأسف لم تتح لي فرصة السفر مع الوفد، لكني رعيت وتابعت هذه الزيارة، وهم نجحوا في الالتقاء بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمجلس العالمي لحقوق الإنسان والصليب الأحمر ومنظمة العمل الدولية، وأوضحوا لهم حقيقة ما يحدث في مصر، واصطحبوا معهم كل الأدلة من سيديهات موثقة وتقارير رسمية موثقة أيضا لإجلاء حقيقة ما حدث في مصر ومواجهة هذه الحملة التترية التي تمت من خلال إعداد ممنهج ومنظم ومزور، وما فعلته قنوات مثل «الجزيرة» والـ«سي إن إن» وبعض الدوائر التي أخذت عنها، وكانت كل مهمتها هي لي عنق الحقيقة وتقديم ما يحدث في مصر على غير حقيقته، ومحاولة تزييف إرادة الشعب المصري الذي خرج في أربعين مليونا في الشوارع من أجل إزاحة هذا النظام الإرهابي عن الحكم، فإذا بهم يحولونه انقلابا عسكريا على غير الحقيقة. وكانت مهمة الوفد هي توضيح هذه الصورة ونجح نجاحا باهرا.
* هل كانت ردود الفعل في الخارج إيجابية؟
- كان أثرها واضحا جدا في اجتماع المجلس العالمي لحقوق الإنسان وفي اجتماع المجلس العام لمفوضية الأمم المتحدة.
* هناك تهديد من بعض القيادات الإخوانية باللجوء للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية أحداث اعتصامي رابعة والنهضة، فهل يستطيعون ذلك؟
- ليتهم يفعلون لأنه سيدينون أنفسهم، قبل أن يدينوا أي طرف آخر، لأني أعرف جيدا القانون الجنائي والقانون الدولي بصفة عامة ماذا سيفعل معهم، والحقيقة لو فعلوا ذلك فهم يحفرون قبورهم بأيديهم، لما فعلوه من استخدام السلاح في أوساط مدنية وسكنية وهو أمر موثق، بجانب اقتحامهم أقسام الشرطة وقتل الضباط والجنود، يعني في ظل كل ذلك هم يتحدثون عن أشياء لا يجرؤون على أن يتخذوا فيها إجراء واحدا لأنهم يعرفون جيدا أنها لم تكن اعتصامات سلمية وثبت بالأحراز أنها كانت مسلحة، بالإضافة إلى التهديدات العلنية المسجلة والتلميح باستخدام العنف في سيناء، فكل هذا موثق ومسجل بالصوت والصورة.



الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
TT

الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)

اختارت منظمة الأمم المتحدة ممثلة بمعهدها للتدريب والبحث «UNITAR» الرياض مقراً لأول مكتب له يُعنى بالأمن السيبراني، انطلاقاً من موقع السعودية الرائد عالمياً في القطاع، وما حققه نموذجها من نجاحات محلياً، وإقليمياً، وعالمياً.

وسيعمل المكتب على إطلاق مبادرات ومشروعات في مجال بناء القدرات، وتطوير السياسات المرتبطة، وتنفيذ برامج الأبحاث والتطوير المشتركة، بما يسهم في تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، والمتخصصين، وتعزيز الأمن السيبراني على المستوى الدولي.

وتلتقي مستهدفاته مع مسارات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها السعودية بالشراكة مع الأمم المتحدة، ووكالاتها المتخصصة؛ لا سيما في مجالات برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، لتنمية مهارات المستفيدين، ومنهم صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيين، والمتخصصين من حول العالم.

من جانبه، ثمَّن الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «هيئة الأمن السيبراني»، الدعم والتمكين اللذين يحظى بهما القطاع من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مضيفاً أن الاختيار يعكس التوجيهات الحكيمة، والرعاية والمتابعة المستمرتين منها لكل ما من شأنه تعزيز التعاون، والعمل الدولي المشترك في المجال.

وأكد العيبان أن هذا الاختيار يأتي انطلاقاً من موقع المملكة الرائد عالمياً في هذا القطاع الحيوي، وما حققه النموذج السعودي من نجاحات محلياً، وإقليمياً، وعالمياً منذ إنشاء الهيئة بصفتها الجهة المختصة في البلاد بالأمن السيبراني، والمرجع الوطني في شؤونه، وإنشاء «الشركة السعودية لتقنية المعلومات» (سايت) شريكاً استراتيجياً وتقنياً لها في بناء القطاع.

وأشار إلى أن السعودية تتمتع بسجلٍ حافل من النجاحات على صعيد دعم المبادرات الاستراتيجية ذات الصلة؛ وهو ما رسَّخ موقعها وجهةً رائدة للكيانات، والمنظمات الدولية، فضلاً عن الرصيد الطويل في إطلاق المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني، بما يسهم في ازدهار المجتمعات، ونمو الاقتصادات، ورخاء الإنسان حول العالم.

بدوره، نوَّه المهندس ماجد المزيد، محافظ الهيئة، بما يحظى به القطاع من رعاية ودعم القيادة، مبيناً أن هذا الاختيار الأممي يأتي امتداداً لموقع السعودية الدولي الرائد به وفق مختلف المؤشرات الدولية.

ولفت المزيد إلى محافظة السعودية للعام الثاني على التوالي على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني وفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025، وتصنيف الأمم المتحدة عبر وكالتها المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمملكة أنموذجاً رائداً في الفئة الأعلى (Role - Model) للمؤشر العالمي للأمن السيبراني 2024.

إلى ذلك، أكدت ميشيل ماكدونو، المديرة التنفيذية للمعهد، أن إطلاق أول مكتب على مستوى العالم يُعنى بالأمن السيبراني، واختيار الرياض مقراً له يعكس موقع السعودية الرائد، ودورها المحوري في دعم الجهود الدولية في هذا المجال.

وشدَّدت المديرة التنفيذية للمعهد على أن الأمن السيبراني اليوم بات أولوية عالمية، وباتت معه الحاجة ملحةً لتعزيز التعاون الدولي الذي بدوره يعزز الصمود السيبراني على المستوى الدولي.

وأفادت ماكدونو بأن المكتب سيعمل بالتعاون مع الشركاء على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي، وتحويل المخاطر المشتركة إلى صمود سيبراني مشترك من خلال ربط الكيانات والمؤسسات بمختلف مناطق العالم.

وتستضيف السعودية مقارّ وكيانات إقليمية ودولية ذات صلة بالأمن السيبراني، من أبرزها مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب، ومؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ومركز الاقتصاديات السيبرانية الذي تم تأسيسه بالشراكة بين المؤسسة والمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF).


انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
TT

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)

تعرض إعلامي مصري للهجوم الحاد من فنانين ومتابعين لتعرضه للحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون، كما قرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، الخميس، استدعاء الممثل القانوني لإحدى القنوات المصرية لـ«جلسة استماع»، بشأن ما تضمنته إحدى حلقات برنامج «البصمة»، من تقديم الكاتب والإعلامي محمد الغيطي، والتي عرضت، الأربعاء، يوم رحيل الفنان عبد العزيز مخيون.

وأكد المجلس، في بيانه، أن القرار جاء بسبب «التعدي على حرمة الحياة الخاصة»، للفنان المصري الراحل، كما ألزم المجلس القناة بحذف الحلقة من مواقع التواصل الاجتماعي، لحين انتهاء التحقيقات في الشكوى التي قدمها الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، والتي يطالب فيها بالتحقيق بشأن المخالفات التي شهدتها الحلقة.

وخلال حلقة البرنامج المشار إليها، استعاد الإعلامي محمد الغيطي بعض تفاصيل «مشكلة شخصية»، من حياة الراحل عبد العزيز مخيون، كانت قد أثيرت قبل سنوات طويلة، ولم يتحدث عن تفاصيلها الفنان الراحل.

وتسبب حديث الغيطي في موجة غضب كبيرة على «السوشيال ميديا».

وعن رأيها في تطرق بعض البرامج لحياة الفنانين الخاصة، أكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذ الإذاعة والتلفزيون والإعلام الرقمي بإعلام القاهرة، أن التطرق لحياة الموتى بشكل عام أمر مرفوض تماماً، وخصوصاً فيما يتعلق بالتفاصيل الشخصية الدقيقة، لافتة إلى «أن بعض الإعلاميين لديهم نهج الخوض في هذه الأمور، والتي ربما تكون غير صحيحة، وذلك فيما يخص حياة بعض الفنانين عقب الوفاة تحديداً».

الفنان عبد العزيز مخيون (حسابه على فيسبوك)

وأضافت الدكتورة سارة فوزي لـ«الشرق الأوسط»: «من الأولى الحديث عن حياة الفنان المهنية، وتقييم أعماله وإرثه، وشهادات من عملوا معه، وسيرته الذاتية، وترك ما يخص أموره الشخصية لأسرته، خصوصاً أنها لا تعني الناس بدرجة كبيرة ولن تفيدهم، والدليل هو رفضهم لهذا السلوك الذي يخالف الأكواد الإعلامية، وأخلاقيات المهنة عبر تعليقات بـ(السوشيال ميديا)».

وسادت حالة من الحزن في الوسط الفني المصري عقب الإعلان عن وفاة الفنان عبد العزيز مخيون، بعد تعرضه قبل أيام لوعكة صحية مفاجئة دخل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، لكنه سرعان ما فارق الحياة نتيجة مضاعفات صحية، بعد مسيرة فنية حافلة بعشرات الأعمال.

وقبل دخوله إلى المستشفى أخيراً، تعرض عبد العزيز مخيون خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي لأزمة صحية تطلبت دخوله للمستشفى أيضاً، وذلك بالتزامن مع ارتباطه بتصوير دوره في مسلسل «إفراج» مع الفنان عمرو سعد خلال موسم رمضان الماضي.

واستعادت قنوات تلفزيونية، ومواقع «سوشيالية»، لقطات من برامج حوارية استضافت الفنان الراحل، إلى جانب مشاهد من أعماله الفنية، مؤكدين أنه فنان من طراز رفيع، استطاع تقمص شخصيات متنوعة على مدار مشواره الذي تعدى 50 عاماً.

وبدورها، وصفت الناقدة الفنية المصرية الدكتورة آمال عثمان، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ما حدث بأنه «سقطة إعلامية»، كما طالبت الإعلامي محمد الغيطي بتقديم اعتذار رسمي عما قيل خلال الحلقة، من منطلق «الرقابة الذاتية»، وذلك قبل قرار (الأعلى للإعلام)، وفق قولها.

وترى آمال عثمان أن الحديث عن الجانب الشخصي لأي فنان لا يصح، لافتة إلى أن المعيار الوحيد للحكم عليه هو أعماله.

مخيون في لقطة من مسلسل «توبة» (الشركة المنتجة)

وأبدت آمال عثمان استغرابها الشديد من مقطع الحلقة الذي تناول بعض تفاصيل من حياة عبد العزيز مخيون الخاصة، واعتبرت ذلك إساءة لتاريخه الفني البارز الذي قدم خلاله علامات واضحة في الدراما والسينما، مؤكدة أنه فنان مختلف ومميز ومؤثر، وكان دائم الاهتمام بالأداء أكثر من أي شيء آخر.

وشارك الفنان عبد العزيز مخيون خلال مسيرته في العديد من الأعمال الفنية بالإذاعة والمسرح والتلفزيون والسينما، من بينها مسلسلات: «الشهد والدموع»، و«سفر الأحلام»، و«ليالي الحلمية»، و«البشاير»، و«ثمن الخوف»، و«زيزينيا»، و«أم كلثوم»، و«شيخ العرب همام»، و«جودر»، و«قلع الحجر»، وأفلام: «الجوع»، و«بئر الخيانة»، و«تحت الصفر»، و«الهروب»، و«امرأة آيلة للسقوط»، و«رحلة مشبوهة»، و«دم الغزال»، بينما شهد مسلسلَا «سوا سوا»، و«إفراج»، واللذين عرضا في موسم دراما رمضان الماضي، آخر ظهور فني له.


عرض أول حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا ديناصور في مزاد بباريس

صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

عرض أول حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا ديناصور في مزاد بباريس

صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ستُعرَض حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا مستخلَصة من حيوان «تيرانوصور ركس»، للبيع بالمزاد، الخميس، في دار مزادات «جيكيلو» بباريس، مع تقديرات تشير إلى أن القطعة «الفريدة من نوعها» قد تُباع بأكثر من 500 ألف دولار، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد كُشف عن الحقيبة في ربيع العام الحالي بأمستردام، وهي مصنوعة من آثار كولاجين مأخوذة من عظام الفخذ لديناصور من نوع «تيرانوصور ركس» عُثر عليه في ولاية مونتانا الأميركية قبل 25 عاماً.

وقال إياكوبو بريانو، وهو خبير في علم الأحافير مرتبط بعملية البيع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «طوّرنا، في السنوات الأخيرة، تقنيات؛ أي تقنيات حيوية تسمح لنا بتوجيه مزرعة خلايا لإنتاج جلد تيرانوصور ركس حقيقي، إذا صح التعبير، في المختبر».

خبير علم الأحياء القديمة والتاريخ الطبيعي إياكوبو بريانو يحمل حقيبة يد مصنوعة من الكولاجين المستخرج من أحافير التيرانوصور ريكس معروضة في دار مزادات دروو قبل مزادها بباريس 9 يونيو 2026 (رويترز)

ووصفت دار المزادات «دروو»، حيث ستُباع الحقيبة عند الساعة السادسة مساء (16:00 بتوقيت غرينتش)، القطعة بأنها «جسم غير مسبوق في تاريخ السلع الفاخرة» و«إنجاز علمي» يتيح إنتاج الجلد «دون أي اعتماد على تربية الحيوانات».

وأشار بريانو إلى أن هذه المادة تختلف عن الجلد النباتي الذي يُصنع، في الغالب، من البلاستيك.

وقال: «في هذه الحالة، هي مشتقة من مزرعة خلايا، وبالتالي فهي جلد بنسبة 100 في المائة. وفي الوقت نفسه، تعود إلى حيوان انقرض قبل 67 مليون سنة!».

ونظراً لعدم وجود سابقة مماثلة، أوضح ألكسندر جيكيلو، الذي تُنظم دار مزاداته عملية البيع، أنهم اضطروا إلى «ابتكار سعر» يعكس حجم الاستثمارات اللازمة لصنع الحقيبة وندرتها.

وقدّر جيكيلو قيمتها بما بين 300 ألف و500 ألف يورو (346 إلى 576 ألف دولار).

وقال، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه مبلغ مالي كبير جداً جداً»، مضيفاً: «لكنها في الوقت نفسه فريدة من نوعها. وبما أن الأشياء النادرة باهظة الثمن، فهذه هي النتيجة».