المستشارة تهاني الجبالي: مرسي تجرأ على دولة القانون وهدد أركان الدولة المصرية

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...
قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...
TT

المستشارة تهاني الجبالي: مرسي تجرأ على دولة القانون وهدد أركان الدولة المصرية

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...
قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخوانية «نائمة» على حد وصفها، في القضاء المصري، تم اكتشافها، ومسجل لهم بالصوت والصورة وهم يخرجون أو يدخلون من مكتب مرشد «الإخوان» أثناء حكم مرسي، وأنهم ستتم مساءلتهم طبقا لقانون السلطة القضائية المصري. وأعربت الجبالي عن حزنها لاستبعاد قامات دستورية من لجنة الدستور المصري، مشيرة إلى أنها كانت تفضل كتابة دستور جديد بدلا من تعديل دستور «الإخوان المعطل» الذي تراه عنوانا للتشرذم ومهددا بالبطلان لوجود قضايا مرفوعة ضده أمام مجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا.
من ناحية أخرى، تحفظت المستشارة تهاني الجبالي على إجراء محاكمات علنية للرئيس المعزول محمد مرسي أو لـ«الإخوان»، وطالبت بعدم تقييد حق القاضي دستوريا في إبداء رأيه في الشؤون المهمة.
يذكر أن المستشارة تهاني الجبالي تعد أول امرأة مصرية تصعد إلى منصة القضاء المصري وتتولى منصب نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، كما أنها تلقب بالمرأة التي هزت عرش «الإخوان» لما لها من صولات وجولات ساخنة ومعارك طاحنة معهم خاصة بعد قرار مرسي بعزلها. وبحكم منصبها القضائي وخبراتها القانونية تأتي أهمية آرائها حول قضايا الدستور والمحاكمات العلنية والنشاط السياسي للقضاة، وغيرها من موضوعات الساعة. وجاء الحوار معها على النحو التالي:
* بصفتك شخصية قضائية، ما موقفك من تعديل الدستور الذي تتم إجراءاته حاليا، وهل كنت تفضلين دستورا جديدا؟
- كنت أفضل لو أعلن عن دستور جديد ولا ندخل في دائرة التعديل على دستور 2012، وذلك لأن هناك مخاطرتين في هذا الأمر، الأولى أن دستور عام 2012 مطعون عليه أمام مجلس الدولة بالبطلان ومطعون عليه بالانعدام أمام المحكمة الدستورية العليا، وبالتالي فهناك مخاطر تتصل باستمرار الوثيقة نفسها في حال صدور حكم من أي من المحكمتين، وهذه المخاطرة كنت أتمنى أن تكون نصب أعين واضعي التعديلات الدستورية، وفي الوقت نفسه فإن هذا الدستور كان عنوانا للانقسام وتشرذم الأمة، ونتذكر سقوط ضحايا وشهداء كثيرين خلال الاعتصام السلمي الذي تم قبل 30 يونيو (حزيران)، ومن ثم فإن ما حدث من احتقان في ظل هذا الدستور لا يمنحنا الثقة فيه، كما أن لجنة العشرة التي تم تشكيلها وضعت ما يقرب من 150 نص تعديلات بالإضافة إلى نصوص أضيفت، وبالتالي نحن سنكون أمام دستور جديد بكل المقاييس، وربما تعدل مهمة اللجنة وتصبح وضع دستور جديد بدلا من تعديل دستور 2012.
* معنى ذلك أنه لو جرت إضافة التعديلات الجديدة الجوهرية محل النقاش الآن فإننا سنصبح أمام دستور جديد؟
- بالفعل في ظل هذه التعديلات نكون قد غيرنا الدستور بالكامل، ومن الواضح أن لجنة العشرة ستكون قد كتبت دستورا جديدا للبلاد ولم تعدله فقط، يبقى أن يصدر قرار من رئيس الجمهورية المؤقت بتعديل عمل لجنة الخمسين من تعديل الدستور المعطل إلى إعداد مشروع دستور جديد.
* ما رأيك في الانتقادات الموجهة لتشكيل لجنة تعديل الدستور الحالية بشأن تكرار الأخطاء السابقة نفسها باستبعاد كفاءات قانونية؟
- كلنا شعرنا بغصة لغياب هامات وقامات دستورية، مثل الدكتور نور فرحات، والدكتور إبراهيم درويش، والدكتور يحيى الجمل، ونشعر بفراغ لغيابهم، لكن دعيني أقل بالحس الوطني والشعور بالمسؤولية إن اللجنة بتشكيلها الحالي تضم أيضا قامات وطنية عالية وكلهم على قدر المسؤولية والوعي بأهمية هذه المرحلة، مما يجعلنا نقف خلف اللجنة ونساندها.
* تردد أن هناك مواد ستكون غير مرضية لبعض القضاة خاصة ما يتعلق بنشاطهم السياسي.. فما رأيك؟
- لا بد أن نتمسك بالقواعد العامة المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية لاستقلال القضاء التي وقعت عليها مصر، وهي تتضمن ضمن الحقوق المستقرة للقاضي، أنه يمكنه أن يبدي رأيه في الشأن العام، فهذا حق من حقوق المواطنة، أما المحظور عليه فهو الاشتغال بالسياسة بمفهوم أن يشغل منصبا تنفيذيا أو نيابيا، أو يكون عضوا في حزب أو تنظيم سياسي، وبالتالي فلا يجوز الخلط بين الاشتغال بالسياسة وإبداء الرأي في الشأن العام، وبالتأكيد يعلم القاضي متى يصمت ومتى يتحدث وماذا يقول. وأنا أعرف قضاة من جميع أنحاء العالم في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وأميركا وبعضهم يكتب بشكل دوري في الصحف لإبداء الرأي عندما يتعلق الأمر بقضية تهم الرأي العام، لكننا للأسف تعودنا في مصر على القاضي الصامت ومن ثم فإن حديثه يكون مستغربا.
* إذن كيف مارست نشاطا سياسيا وكونت حركة باسم الحفاظ على الجمهورية وأنت تنتمين لسلك القضاء؟
- بالفعل أسست حركة «الدفاع عن الجمهورية» خلال فترة حكم مرسي، لكن بعد دستور 2012 تم عزل عدد من أعضاء المحكمة الدستورية وكنت أنا منهم، فأصبحت خارج دائرة المحكمة في هذه المرحلة.
* ماذا تم بخصوص القضية المرفوعة ضد قرار مرسي بعزلك كنائبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا؟
- القضية ما زالت منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا ومحجوزة، وستنظر بعد وضع التقرير. وأنا خلال هذه الفترة حرة طليقة وأشارك في الحياة العامة من خلال «حركة الدفاع عن الجمهورية»، وهي حركة تسعى للدفاع عن قيم الجمهورية، وبالتالي هي أقرب الحركات التي يمكن أن أشارك فيها لأن القاضي الدستوري جزء من مسؤوليته أن يتصدى لأي عدوان على مقومات الدولة، أو الحريات العامة، وأن يحافظ على مقومات هذه الدولة، ويدافع عن قيم الجمهورية، خاصة أن الدولة المصرية كانت مهددة في عهد مرسي لأنه تجرأ على دولة القانون، واستقلال القضاء، وحاول أن يمس جوهر الدولة القانونية في مقتل، وحاصر المحاكم ومنع القضاء من أداء مهمته وعزل القضاة بغير حق، وفى الوقت نفسه كانت هناك محاولات لسيطرة الجماعة، في إطار خطة التمكين، وكلنا يعلم كيف كانت تتم أخونة كل مؤسسات الدولة، هذا بجانب انتهاك الدبلوماسية المصرية والهجوم على الأزهر والكنيسة، ومحاولة هدم الشرطة والتطاول على الجيش والمساس بالأمن القومي، ومن ثم فكل هذا كان يعني أن الدولة المصرية كانت مهددة، لذلك كونا هذه الحركة قبيل 30 يونيو، وكانت ضرورية، وضمت مائة شخصية عامة وطنية، والآن انضم إليها العديد من الشخصيات الوطنية الأخرى وجميعهم يشاركون في وضع برنامج عمل وطني، وهم أقرب لعقل الثورة.
* في رأيك، كيف سيتم التعامل مع القضاة ذوي الميول الإخوانية؟
- بالتأكيد أنهم سيتعرضون لمساءلة قانونية طبقا لقانون السلطة القضائية، لأن ذلك لم يكن انشغالا بالشأن العام بقدر ما كان انحيازا لجماعة مارست دورا خطيرا في مرحلة وصولها للسلطة، وبعضهم مسجل له بالصوت والصورة أثناء دخوله أو خروجه من مكتب الإرشاد الإخواني أو كلامهم عن القوات المسلحة على المنصة في رابعة وغيرها. إذن هناك وقائع يمكن أن تنسب إليهم ولكن سيتم كل ذلك في إطار دولة القانون، بمعنى أن القضاء لن يقوم بأي إجراء إلا بعد التحقيق ليطبق قانون السلطة القضائية في نهاية الأمر.
* هل يمكن القول إن السنة التي حكم فيها الرئيس المعزول مرسي شهدت انحرافا للقضاء عن مساره في بعض القضايا والأحكام؟
- إطلاقا، إطلاقا، لم يحدث هذا أبدا، فالقضاء المصري قضاء راسخ وعريق، ولا يمكن أن يميل أو يحكم بالهوى، ولا يمارس إلا دوره القانوني.
* يعني هل فشل «الإخوان» في أخونة القضاء كما كان يتردد؟
- لا، لا.. صحيح كانت هناك بعض الخلايا النائمة، التي اكتُشفت بممارستها شكلا من أشكال الانتماء لجماعة الإخوان، وارتكبت بعض الأخطاء الفادحة، لكن جسد القضاء نفسه يبقى عظيما ومحايدا ومستقلا، والقضاء المصري سيظل عادلا حتى في مواجهة من حاولوا أن يهدموه أو يرهبوا قضاته.
* ما رأيك في المطالبة بمحاكمة علنية للرئيس مرسي ولقيادات «الإخوان»؟
- أرى أنه لا بد أن نحترم قيم المحاكمات العادلة، وأنا أتحفظ على هذا الأسلوب في المحاكمات العلنية، وعلى أسلوب أجهزة الإعلام والصحافة، حين كانت تنصب من نفسها قاضيا، وتناقش الخصوم والأدلة، أثناء سير القضية، وهي كلها مشاهد سيئة، وأنا أتمنى أن يحتفظ القضاء بهيبته، وأن تكون المتابعة الإعلامية والصحافية على نفس المبادئ التي تتم بها في الخارج، بحيث تحترم ساحة القضاء، وتقاليده، وأن نطبق القانون ونؤمن في النهاية بأن الحكم هو عنوان الحقيقة، لأنه من دون ذلك فإننا نسهم في هدم الدولة المصرية وعدم احترام دولة القانون.
* ماذا كانت ردود الفعل الدولية خلال زيارتك ضمن وفد إلى جنيف مؤخرا؟
- للأسف لم تتح لي فرصة السفر مع الوفد، لكني رعيت وتابعت هذه الزيارة، وهم نجحوا في الالتقاء بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمجلس العالمي لحقوق الإنسان والصليب الأحمر ومنظمة العمل الدولية، وأوضحوا لهم حقيقة ما يحدث في مصر، واصطحبوا معهم كل الأدلة من سيديهات موثقة وتقارير رسمية موثقة أيضا لإجلاء حقيقة ما حدث في مصر ومواجهة هذه الحملة التترية التي تمت من خلال إعداد ممنهج ومنظم ومزور، وما فعلته قنوات مثل «الجزيرة» والـ«سي إن إن» وبعض الدوائر التي أخذت عنها، وكانت كل مهمتها هي لي عنق الحقيقة وتقديم ما يحدث في مصر على غير حقيقته، ومحاولة تزييف إرادة الشعب المصري الذي خرج في أربعين مليونا في الشوارع من أجل إزاحة هذا النظام الإرهابي عن الحكم، فإذا بهم يحولونه انقلابا عسكريا على غير الحقيقة. وكانت مهمة الوفد هي توضيح هذه الصورة ونجح نجاحا باهرا.
* هل كانت ردود الفعل في الخارج إيجابية؟
- كان أثرها واضحا جدا في اجتماع المجلس العالمي لحقوق الإنسان وفي اجتماع المجلس العام لمفوضية الأمم المتحدة.
* هناك تهديد من بعض القيادات الإخوانية باللجوء للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية أحداث اعتصامي رابعة والنهضة، فهل يستطيعون ذلك؟
- ليتهم يفعلون لأنه سيدينون أنفسهم، قبل أن يدينوا أي طرف آخر، لأني أعرف جيدا القانون الجنائي والقانون الدولي بصفة عامة ماذا سيفعل معهم، والحقيقة لو فعلوا ذلك فهم يحفرون قبورهم بأيديهم، لما فعلوه من استخدام السلاح في أوساط مدنية وسكنية وهو أمر موثق، بجانب اقتحامهم أقسام الشرطة وقتل الضباط والجنود، يعني في ظل كل ذلك هم يتحدثون عن أشياء لا يجرؤون على أن يتخذوا فيها إجراء واحدا لأنهم يعرفون جيدا أنها لم تكن اعتصامات سلمية وثبت بالأحراز أنها كانت مسلحة، بالإضافة إلى التهديدات العلنية المسجلة والتلميح باستخدام العنف في سيناء، فكل هذا موثق ومسجل بالصوت والصورة.



وزارة الثقافة السعودية تتجه لإطلاق برامج مبتكرة بالذكاء الاصطناعي لدعم المبدعين والمنشآت

تهدف الخطوة إلى تعزيز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي ودعم الابتكار (وزارة الثقافة)
تهدف الخطوة إلى تعزيز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي ودعم الابتكار (وزارة الثقافة)
TT

وزارة الثقافة السعودية تتجه لإطلاق برامج مبتكرة بالذكاء الاصطناعي لدعم المبدعين والمنشآت

تهدف الخطوة إلى تعزيز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي ودعم الابتكار (وزارة الثقافة)
تهدف الخطوة إلى تعزيز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي ودعم الابتكار (وزارة الثقافة)

يلوح في أفق المشهد الثقافي السعودي، جيل جديد من البرامج الثقافية المعززة بالذكاء الاصطناعي، التي تهدف إلى إعادة صياغة مستقبل الابتكار، ورفع كفاءة المنشآت الإبداعية، ودعم المبدعين السعوديين لتعزيز حضورهم محلياً وعالمياً؛ إذ تتجه وزارة الثقافة لإطلاق برامج مشتركة في مجال الذكاء الاصطناعي تخدم القطاع الثقافي والمبدعين والمنشآت العاملة فيه.

ووقّعت وزارة الثقافة والصندوق الثقافي مذكرة تفاهم ثلاثية، الاثنين، مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»؛ لبحث إمكانية إطلاق برامج مشتركة في مجال الذكاء الاصطناعي تخدم القطاع الثقافي والمبدعين والمنشآت العاملة فيه، في خطوة تعكس تكامل الجهود الوطنية لتعزيز تبني التقنيات المتقدمة داخل القطاع الثقافي، وتنافسية منشآته، تزامناً مع تسمية عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي في السعودية.

وتهدف المذكرة إلى تعزيز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي، للإسهام في دعم الابتكار، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتطوير المنتجات والخدمات الثقافية بما يعزز تنافسية القطاع، ويواكب التحولات التقنية. وتعكس هذه الشراكة تكاملاً استراتيجياً بين القطاع الثقافي وقطاع البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يتواءَم مع الاستراتيجية الوطنية للثقافة، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، من خلال توظيف التقنيات المتقدمة لخلق فرص تنموية واقتصادية مستدامة، وتعزيز الحضور الثقافي السعودي محلياً وعالمياً.

توجه سعودي لتطوير المنتجات والخدمات الثقافية بما يعزز تنافسية القطاع ويواكب التحولات التقنية (وزارة الثقافة)

تمكين البيئة لإطلاق جيل البرامج الجديدة

أكد رائد بن خليل العيد مستشار الابتكار الثقافي ومؤسس منصة الإدارة الثقافية أن هذه الخطوة تعكس إدراكاً لأهمية الذكاء الاصطناعي في مستقبل القطاع الثقافي، مشيراً إلى أن إطلاقها بالتزامن مع بداية عام الذكاء الاصطناعي، وإن كان تأخر بعض الوقت، لكنه لن يمنع الجهات والممارسين من إدراك الوقت للاستفادة من المبادرات والبرامج التي يمكن أن تنبثق عنها، ومؤكداً أن الأهم هو جودة التنفيذ وتحويل هذه المذكرة إلى مشروعات ذات أثر ملموس.

وأشار العيد إلى نتائج دراسة متخصصة أجرتها منصة الإدارة الثقافية، تم خلالها رصد تطبيقات وممارسات للذكاء الاصطناعي في جميع القطاعات الثقافية الستة عشر المعتمَدة في السعودية، بدءاً من التراث والمتاحف والمكتبات، مروراً بالأدب والكتب والنشر والترجمة، وصولاً إلى الموسيقى والمسرح والأفلام والعمارة والأزياء وفنون الطهي... وغيرها، وعكست نتائج الدراسة حقيقة أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة تمكينية يمكن توظيفها في مختلف الأنشطة الثقافية، وليس تقنية موجهة لقطاع ثقافي بعينه؛ ما يوسع فرص الاستثمار فيه، ويجعل تطبيقاته في السعودية أكثر قابلية للتنفيذ والاستفادة.

وقعت وزارة الثقافة مذكرة تفاهم لبحث إمكانية إطلاق برامج مشتركة في مجال الذكاء الاصطناعي (وزارة الثقافة)

ويرى العيد أن الدور الأهم لوزارة الثقافة في هذه المرحلة يتمثل في بناء البيئة الممكنة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، من خلال وضع السياسات والتشريعات والأطر التنظيمية والمعايير المهنية، ومعالجة القضايا المرتبطة بالملكية الفكرية والبيانات والأخلاقيات؛ ما يتيح للقطاع الخاص والقطاع غير الربحي والمبادرات المجتمعية تطوير حلولهم ومنتجاتهم بثقة ووضوح.

وعلق: «أما إذا اتجهت الوزارة إلى تطوير منتجات أو برامج بنفسها، فمن الأفضل أن تكون منتجات ذات طابع شمولي تخدم القطاع الثقافي بأكمله، كالبنية التحتية الرقمية أو المنصات المشتركة أو قواعد البيانات أو النماذج اللغوية الثقافية، بدلاً من الدخول في منتجات تخصصية يمكن أن ينهض بها شركاء القطاع».

وفيما يتعلق بمفهوم الابتكار الثقافي، أكد العيد أن هذا المفهوم لم يعد خياراً تكميلياً، بل بات ضرورة لتجديد العلاقة بين الثقافة والمجتمع، بالنظر إلى التغير في طبيعة المجتمع، ووسائل تلقي الثقافة لديه، واختلاف اهتمامات الأجيال، وتباين الأولويات الثقافية بين المناطق والفئات، مؤكداً أن هذا الواقع الجديد، يبين أهمية الابتكار الثقافي في تصميم منتجات وتجارب وخدمات جديدة تجعل الثقافة أكثر قرباً من الناس، وأكثر قدرة على التفاعل مع احتياجاتهم، وأكثر إسهاماً في التنمية وجودة الحياة، وأضاف: «عندما يقترن الابتكار الثقافي بالذكاء الاصطناعي، فإننا نتحدث عن تحسين الكفاءة، ونتحدث أيضاً عن توسيع أثر الثقافة والوصول بها إلى شرائح جديدة، وإنتاج تجارب ثقافية أكثر تنوعاً وتفاعلية واستدامة».

يلوح في أفق المشهد الثقافي في السعودية جيل جديد من البرامج الثقافية المعززة بالذكاء الاصطناعي (وزارة الثقافة)

الثقافة في عام الذكاء الاصطناعي 2026

يشهد القطاع الثقافي السعودي تحولاً نوعياً غير مسبوق، مع التوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي، مع توقع بتصاعد هذا التوجه بالتزامن مع إعلان عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي في السعودية. وتسعى وزارة الثقافة والجهات المعنية إلى الاستفادة من الثورة الرقمية لإعادة صياغة المشهد الثقافي، وقد أطلقت مجموعة من الهيئات التابعة للوزارة، مسابقات وهاكاثونات تركز على استقطاب العقول والأفكار المهتمة بتطوير حضور التقنيات واستخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي. وعلى صعيد الإبداع والإنتاج الثقافي، فإن عام الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة للمبدعين والمثقفين السعوديين في كل المجالات، حيث تجمع المشاريع المستقبلية بين اللمسة الإنسانية والقدرة التقنية الفائقة.


لغز شجيرة حيَّر العلماء لأكثر من قرن يُحلُّ أخيراً

كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)
كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)
TT

لغز شجيرة حيَّر العلماء لأكثر من قرن يُحلُّ أخيراً

كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)
كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)

تبيَّن بعد فحص دقيق أنّ شجيرة كانت مختبئة على مرأى من الجميع في شمال شرقي نيوساوث ويلز بأستراليا لأكثر من 100 عام، تُمثّل نوعاً جديداً.

وكشف تحليل السمات البدنية والحمض النووي عن أنها لا تنتمي إلى النوع الذي نُسبت إليه، فيما لا يتجاوز عدد أفرادها 1000 نبتة في البرّية.

وكان يُعتقد أنّ هذه الشجيرة ذات الأزهار الوردية الزاهية تنتمي إلى نوع «فيباليوم نوتي»، لكن علماء نبات من جامعة «نيو إنغلاند» صنفوها رسمياً على أنها «فيباليوم بانيابا»، وهو نوع جديد لا يوجد إلا في جزء محدود من شمال شرقي نيوساوث ويلز. وقد سُمّيت بهذا الاسم تيمّناً باسم المنطقة التي تنمو فيها بلغة شعب «باندجالانغ» من السكان الأصليين.

وخلال مسح ميداني حديث، جمع الباحثون نبتة شمال مدينة غرافتون في نيوساوث ويلز، وكان يُعتقد أنها من نوع «فيباليوم نوتي».

ورغم أنها بدت في البداية من النوع المألوف، وجد علماء النبات في جامعة «نيو إنغلاند» أنّ العيّنة لا تتطابق تماماً مع الأوصاف المعروفة.

وتكتسب هذه النتائج أهمية كبيرة، لأنّ تحديد هوية النباتات يُمثّل حجر الأساس لجهود الحفظ. وإذا اختلط نوع نادر بآخر أكثر شيوعاً، فقد يُساء تقدير حجم مجتمعه الحيوي، والتهديدات التي يواجهها، والحماية القانونية المقرَّرة له.

وقال عالم النبات جيريمي برول من جامعة «نيو إنغلاند»، الذي وصف النوع الجديد: «تُشكل (فيباليوم بانيابا) شجيرة جميلة يقلّ ارتفاعها على مترَيْن، وتُغطّيها أزهار ورديّة وصدئية مذهلة من أواخر الشتاء حتى الربيع».

وأكد العلماء تميُّز الشجيرة بعد تقييم سماتها البدنية وتحليل حمضها النووي.

وقال أحد مؤلّفي الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «تيلوبيا»، إيان تيلفورد: «تميّزت العيّنة بكأس زهرة ذات زغب كثيف مع شعيرات شجرية مميّزة، وفصوص كأس أكبر، وبذور أكبر مقارنة بالأنواع ذات الصلة».

كما جرى البحث في أعداد هذه النبتة وأماكن وجودها، وحلّل الباحثون الضغوط التي تواجهها في البرّية.

وقال خبير النباتات النادرة في نيوساوث ويلز، بول شيرينغهام: «لم يُعثر على هذا النوع إلا في موقعَين فقط، مع وجود أقل من 1000 نبتة فردية في البرّية».

وأضاف: «عثرنا على 466 نبتة في موقع واحد، و502 نبتة بالغة في موقع ثانٍ. ويُرجّح أن تعود هذه الأعداد المنخفضة إلى تهديدات، منها محدودية التوزيع الجغرافي لهذا النوع، والحرائق المتكرّرة، والجفاف، ورعي الماشية، واعتماد هذا النوع على التجدُّد من البذور بدلاً من إعادة الإنبات من الجذور بعد الحرائق».

ولأنّ النبتة تعتمد على التجدُّد من البذور بدلاً من إعادة النمو من قاعدتها بعد الحرائق، حذَّر العلماء من أنّ تكرار حرائق الغابات بوتيرة مرتفعة في أستراليا قد لا يتيح لها الوقت الكافي للنمو وتعويض النباتات التي احترقت.


طيّار يكتب «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية

يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)
يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)
TT

طيّار يكتب «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية

يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)
يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)

كتب طيّار طائرة خفيفة عبارة «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية استمرَّت ساعتين، بعدما ظهر مسار رحلته الطريف على تطبيق تتبُّع الرحلات الجوّية عبر الإنترنت.

وأقلعت الطائرة التابعة لشركة «رافينير» من ليفربول عند الساعة 11:30 بتوقيت بريطانيا الصيفي، السبت، قبل أن تُحلّق فوق شبه جزيرة ويرال وتشيستر وشمال ويلز، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن موقع «فلايت رادار 24».

وذكرت شركة الطيران أنّ مدرب طيران في العشرينات من عمره حلَّق بطائرة من طراز «بايبر توماهوك» في رحلة تجريبية بعد استبدال أحد أجزاء الطائرة، قبل أن تهبط مجدّداً في مرسيسايد عند الساعة 13:30 بتوقيت بريطانيا الصيفي.

وقال مدير العمليات، واين باريت: «أعتقد أنّ الطيّار شَعَر ببعض الملل فعلياً، لأنها كانت مجرّد رحلة تجريبية. ومع ذلك، فقد كان ماهراً جداً».

وأضاف: «أعتقد أنّ القطعة التي استُبدلت كانت أسطوانة محرّك بحاجة إلى تغيير».

ما كُتب بين الغيوم... قرأه الجميع (موقع فلايت رادار 24)

وتابع: «عندما يحدُث هذا، نأخذ الطائرة في رحلة تجريبية للتأكُّد من أنّ كلّ شيء على ما يُرام، وهو ما تأكدنا منه بالفعل».

وأردف: «ربما كان يشعر ببعض الملل، لكنه اضطر على الأرجح إلى التركيز كثيراً في النهاية لرسم الكلمات بدقّة، لذا ربما لم يكن يشعر بالملل على الإطلاق في تلك الأثناء».

وختم: «لن يواجه أيّ مشكلات أو عقوبات، لكننا حظينا باهتمام إعلامي كبير بسبب ما فعله. الطائرة الآن في الحظيرة بأمان، والطيّار يقضي يوم إجازته».

Your Premium trial has ended