دنيبرو: نهر حيوي يشكّل ضرورة استراتيجية للجيش الأوكراني

يسعى لاستعادة خيرسون كخطوة أولى لتأمين ضفافه

منظر لجسر انتونوفسكي فوق نهر دنيبرو في مدينة خيرسون الاوكرانية (رويترز)
منظر لجسر انتونوفسكي فوق نهر دنيبرو في مدينة خيرسون الاوكرانية (رويترز)
TT

دنيبرو: نهر حيوي يشكّل ضرورة استراتيجية للجيش الأوكراني

منظر لجسر انتونوفسكي فوق نهر دنيبرو في مدينة خيرسون الاوكرانية (رويترز)
منظر لجسر انتونوفسكي فوق نهر دنيبرو في مدينة خيرسون الاوكرانية (رويترز)

يهدف الهجوم الأوكراني المضاد، الذي انطلق في نهاية أغسطس (آب)، إلى تحرير منطقة خيرسون، على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، في حين شكلت جغرافيا أوكرانيا العنيدة، المليئة بالأنهار، والتي يعبرها نهر دنيبرو الهائل من الشمال إلى الجنوب، عقبات طبيعية كبيرة أمام تقدم القوات الروسية، مما يجعله نهراً استراتيجياً يسعى الجيش الأوكراني لتأمين ضفافه، وفق خلاصة تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.
أوضح إدوار جولي، الباحث في IRSEM(معهد البحوث الاستراتيجية في المدرسة العسكرية) والمتخصص في نظريات النزاعات المسلحة، أن الأنهار تشكل فواصل «رطبة»، تشكل دائماً أفضلية للجيش الذي يدافع.
وقد أشار التقرير في هذا الإطار، إلى أنه في أوائل مايو (أيار)، تعرض الجيش الروسي لخسائر فادحة أثناء محاولته عبور نهر دونيتس إلى دونباس، بعد أن تعرضت جسور بناها الروس بهدف اجتياز النهر، للتدمير، مما أعاق كل تقدم روسي.
وقال باسكال لو بوتروما، الدكتور في التاريخ المعاصر والعلاقات الدولية: «في هذا النوع من القتال، يكون تدخل الوحدات الهندسية ضرورياً لإنشاء جسور عائمة مع مخاطر أمنية كبيرة تحت نيران العدو».
ولفت التقرير إلى أن الجيش الأوكراني يمكنه أن يكون بدوره أمام تحدي عبور النهر، فمنذ نهاية أغسطس، كانت قوات الجيش الأوكراني تقود هجوماً مضاداً لاستعادة مدينة خيرسون، وهي تقع في موقع استراتيجي على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو بالقرب من مصب البحر الأسود في الطريق نحو شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا منذ العام 2014، في مهمة صعبة «لأن المدينة تحت الاحتلال الروسي منذ بداية الهجوم (على أوكرانيا)، وربما هي محصنة».
وتوسع إدوار جولي قائلاً إن الجيش الأوكراني استفاد من موقع خيرسون، ليستهدف الجسور التي تمد المدينة لوجيستياً عبر نهر دنيبرو بدقة، بفضل قاذفات الصواريخ «هيمارس» الأميركية، فبدون وجود جسر صلب، لا يمكن للروس أن يكون لهم تعزيزات ثقيلة مثل الدروع، فانخفضت نسبة الإمداد الروسي للمدينة بحوالي 60 في المائة مع تدمير تلك الجسور.
وأضاف أنه في الحالة الأوكرانية، سيركز التخطيط الأوكراني لعبور نهر دنيبرو على استخدام المدفعية لعزل القوات الروسية المحتشدة شمال خيرسون، قبل أن ترسل أوكرانيا قواتها للهجوم ضد الجيش الروسي المحاصر على الجهة اليسرى من النهر، والمقطوعة عنه الإمدادات، فيما من المتوقع أن تكون الخسائر كبيرة عند الجيشين الروسي والأوكراني في هذه المعركة، التي تظهر أهمية الأنهار في تحديد منطقة القتال.
ووفقاً لجولي، يمكن للتضاريس الصعبة، مثل الأنهار أو الجبال، أن «تسمح بمعادلة ميزان القوى بين الطرفين المتحاربين، وتجعل نتيجة المواجهة أكثر غموضاً».
واستذكر التقرير حدثاً تاريخياً عسكرياً مبيناً أهمية نهر دنيبرو الاستراتيجية، مشيراً إلى أنه في أغسطس سنة 1943، وقف نهر دنيبرو عقبة أمام الجيش الأحمر السوفياتي وكذلك أمام الجيش الألماني في مواجهتهما أمام نهر دنيبرو، إذ شكل هذا النهر حدوداً طبيعية حقيقية فصلت بين الجانبين، إلى أن فاز السوفيات في معركة دنيبرو في النهاية، في واحدة من أكثر الاشتباكات دموية في الحرب العالمية الثانية.
ومثل نهر دنيبرو كذلك، إلى جانب معركة خيرسون، مصلحة استراتيجية مزدوجة لأوكرانيا: اقتصادية وحدودية، فلهذا النهر أهمية كبيرة في التجارة النهرية، ولكن أيضاً بفضل سدوده في عالم راهن على إنتاج الطاقة الكهرومائية، كما أن النهر يجعل من الممكن سحب الماء لتبريد المفاعلات النووية»، بحسب د. باسكال لو بوتروما، الذي يضيف أن نهر دنيبرو يمكنه أن يشكل «حدوداً طبيعية» ضد التوسع الروسي، قائلاً: «في دولة محتلة جزئياً (أوكرانيا)، يمكن أن يصبح النهر حماية طبيعية، يعتمد عليها الأوكرانيون لتجنب تقدم الروس لإقامة اتصال (بري) مع ترانسنيستريا»، وهي المنطقة الانفصالية الموالية لروسيا في مولدوفا.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.