الباجي قائد السبسي لـ: «الشرق الأوسط» ليس محرما علي أن أكون رئيسا لتونس

الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع الباجي قائد السبسي، رئيس حزب نداء تونس ورئيس الحكومة في المرحلة الانتقالية، جرى بينما كان الإعلام التونسي مضربا، والمسيرات التي أصبحت شبه دائمة تنطلق في ميدان الحبيب بورقيبة، والبلاد تغرق أكثر فأكثر في أزماتها. وفي حديث مطول زاد على الساعة، شرح السبسي (85 عاما...
الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع الباجي قائد السبسي، رئيس حزب نداء تونس ورئيس الحكومة في المرحلة الانتقالية، جرى بينما كان الإعلام التونسي مضربا، والمسيرات التي أصبحت شبه دائمة تنطلق في ميدان الحبيب بورقيبة، والبلاد تغرق أكثر فأكثر في أزماتها. وفي حديث مطول زاد على الساعة، شرح السبسي (85 عاما...
TT

الباجي قائد السبسي لـ: «الشرق الأوسط» ليس محرما علي أن أكون رئيسا لتونس

الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع الباجي قائد السبسي، رئيس حزب نداء تونس ورئيس الحكومة في المرحلة الانتقالية، جرى بينما كان الإعلام التونسي مضربا، والمسيرات التي أصبحت شبه دائمة تنطلق في ميدان الحبيب بورقيبة، والبلاد تغرق أكثر فأكثر في أزماتها. وفي حديث مطول زاد على الساعة، شرح السبسي (85 عاما...
الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع الباجي قائد السبسي، رئيس حزب نداء تونس ورئيس الحكومة في المرحلة الانتقالية، جرى بينما كان الإعلام التونسي مضربا، والمسيرات التي أصبحت شبه دائمة تنطلق في ميدان الحبيب بورقيبة، والبلاد تغرق أكثر فأكثر في أزماتها. وفي حديث مطول زاد على الساعة، شرح السبسي (85 عاما...

الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع الباجي قائد السبسي، رئيس حزب نداء تونس ورئيس الحكومة في المرحلة الانتقالية، جرى بينما كان الإعلام التونسي مضربا، والمسيرات التي أصبحت شبه دائمة تنطلق في ميدان الحبيب بورقيبة، والبلاد تغرق أكثر فأكثر في أزماتها.
وفي حديث مطول زاد على الساعة، شرح السبسي (85 عاما) رؤيته للوضع وللمخارج الممكنة من الأزمة المستعصية، بسبب انقسام المجتمع والطبقة السياسية بين معارضة تسعى لتوحيد صفوفها، وترى أن الوقت قد حان للتخلص من حكومة النهضة و«الترويكا» الثلاثية، وتحالف متمسك بالسلطة ولا يريد أن يتنازل عنها. وقال السبسي إن المنطق يفترض أن تذهب كل المؤسسات التي جاءت مع انتخابات خريف عام 2011، لأنها وجدت لفترة معينة وأهداف معينة لكن الوقت مضى وفقدت شرعيتها لسببين؛ قانوني «انتهاء فترة العام الأساسية»، وسياسي «أغرقت البلاد في الأزمات»، وفشلت في تدارك العنف والاغتيالات.
ويدعو السبسي إلى حل «شامل» يفضي إلى مؤسسات جديدة، لكنه يبدي الاستعداد للحوار والتفاهم. وحول دوره في المستقبل، فإنه شخصيا لا يغلق أي باب، مما يعني أنه لا يستبعد ترشحه لمنصب الرئاسة. وفيما يلي نص الحوار:
* ما تشخيصك للوضع الحالي في تونس؟ هل ثمة إمكانية للخروج من الأزمة السياسية الحادة التي تعاني منها؟
- تعاني تونس حاليا ليس من أزمة، بل من مجموعة من الأزمات الحادة التي لا مثيل لها في السابق؛ سياسية، اجتماعية، أمنية واقتصادية. والأزمة الأخيرة هي الأخطر على الإطلاق. فوكالات التصنيف مثلا خفضت تونس إلى الدرجة الأخيرة، بحيث تحولنا إلى بلد غير مضمون. وبحسب الوكالات نفسها، فإن الحكومة الحالية غير قادرة على إخراج البلد من أزمته.
صحيح أن لكل أزمة حلا، ولكن ذلك يحتاج إلى رجال «دولة» وإلى رغبة وإرادة وتضحيات. لذلك فإزاء هذا الوضع الخطير، بادرنا وقلنا: تونس لا تستطيع الاستمرار على هذا المنوال. الخبراء الاقتصاديون يقدرون أننا على عتبة الإفلاس، إذا ما استمر النهج الحالي. وعندما أطلق الاتحاد التونسي العام للشغل مبادرة، وقال: «أقترح عليكم مخرجا من الأزمة»، أسرعنا للتجاوب معها. بالطبع، هذا لا يعني أنه ليس لدينا تصورنا. لكننا فضلنا الاستجابة، لأن الأساسي هو أن يتشكل حول هذه المبادرة إجماع وطني. نحن نشكل جناحا مهما في المشهد السياسي التونسي، ربما الأكبر. لكن ليس هناك أي طرف قادر وحده على إخراج تونس من أزمتها. لذا، أيدنا المبادرة التي تحظى إلى جانب الاتحاد العام للشغل بدعم الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والمهن التقليدية كما انضم إليها طرفان مهمان، هما نقابة المحامين في تونس والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، فضلا عن أن الأحزاب الديمقراطية والتقدمية بدت مقتنعة بها.
فمنذ البداية، كنت حريصا على أن تكون المكونات السياسية الأساسية جزءا منها، لأن المطلوب ليس فقط تغيير الحكومة الحالية، بل بناء مؤسسات تكون فعلا قادرة على إخراجنا من الأزمة، وأن تكون لدينا بالطبع حكومة تتمتع بالصدقية في الداخل والخارج، وتتحمل عبء إطلاق سياسة اقتصادية «جديدة». فتونس بلد منفتح وبحاجة للتعاون مع الخارج. وبما أن الحكومة الجديدة سيتعين عليها اتخاذ تدابير صعبة لمواجهة الأزمة، فرأينا أنه من الجيد أن يكون الاتحاد العام للشغل معنيا بها.
* المبادرة المذكورة فشلت بداية؛ فهل صيغتها الجديدة ستكون حظوظ نجاحها أكبر؟
- صحيح، المبادرة تعثرت بداية. والمطروح اليوم ليس مبادرة جديدة، بل المبادرة نفسها ولكن بصياغة مختلفة.
* بما تتميز به هذه الصياغة عن سابقتها؟
- بداية، هذه المرة الأولى التي تصل إلينا فيها مبادرة مكتوبة.. لنعد لأصل المشكلة؛ هناك حكومة مسؤولة عن الأزمة، ويتعين عليها الاستقالة لعجزها عن مواجهتها. كذلك، فإن الحكومة ارتكبت تقصيرا فاضحا في حماية محمد البراهمي من الاغتيال في 25 يوليو (تموز) الماضي، خصوصا أنها كانت على علم بالتهديد القائم بحقه من خلال تواصلها مع أجهزة أجنبية تتعامل معها. ووصل تقصيرها إلى حد أنها لم تعلم البراهمي بالتهديد، وهذا السبب وحده كافٍ لتقدم على الاستقالة.
نحن نقول إننا بحاجة لحكومة تتكون من شخصيات مستقلة تكون مهمتها توفير الصدقية للانتخابات المقبلة، ونطالب سلفا بأن يلتزم الوزراء ورئيسهم بالامتناع عن خوض الانتخابات لضمان الحياد. أما الأمر الثاني فهو أن الأزمة لا تعني الحكومة وحدها، لأنها تصدر عن المجلس التأسيسي والمجلس جزء من المشكلة، وليس جزءا من الحل. وسلوك المجلس الحالي منذ قيامه كانت تعتوره الشوائب، والمآخذ عليه كثيرة؛ فقد انتخب مثلا لعام واحد ولهدف واحد، هو كتابة الدستور. والحال أنه بعد عامين، ليس هناك دستور. ولذا نقول إن المجلس اليوم خارج الشرعية القانونية. بعضهم يتهمنا بالسعي للفوضى، وردنا هو كلا. هذا المجلس هو مجلس أمر واقع ونطالب بحله والرحيل.
* هل اقتراح الاتحاد العام للشغل يغير شيئا في مواقفكم؟
- عندما جاءنا بداية اقتراحه الذي يدعو لرحيل الحكومة لكنه يبقي على المجلس ولكن في إطار مهام محددة، أي لفترة زمنية محددة وصلاحيات أقل، قلنا: حسنا، وأعربنا عن دعمنا للمقترح «الأول» المقدم. لكن الاقتراح «الجديد» يختلف قليلا عن الأول. هو يدعو دائما لاستقالة الحكومة، ولكنه يقترح أن نعطيها بعض الوقت الإضافي حتى تستقيل.
* ما مدة المهلة الجديدة؟
- ثلاثة أسابيع. وينص الاقتراح على أن تبدأ فورا المفاوضات بين الأحزاب من أجل تسمية رئيس للحكومة، ويتعين إنجاز المهمة خلال أسبوع. ثم يعطى رئيس الحكومة مهلة أسبوعين لاقتراح حكومة جديدة. وعندها تستقيل الحكومة الحالية. بموازاة ذلك، يستعيد المجلس التأسيسي نشاطه خلال شهر واحد لتحقيق أمور أساسية أربعة فقط، هي كتابة الدستور، تشكيل اللجنة الخاصة التي ستناط بها مهمة الإشراف على الانتخابات، والموافقة على القانون الانتخابي.
رأينا أنه إذا قام المجلس بهذه المهام، يمكنه أن يرحل بعدها. لكن فهمنا أنه سيبقى من أجل الموافقة على الحكومة الجديدة، مما يعني أنه سيستمر في ممارسة صلاحياته. ثم هناك نقطة أخرى؛ مصير رئيس الجمهورية الذي هو جزء من «الترويكا» التي قامت بعد انتخابات 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2011، والذي نعده أيضا من بين المؤسسات التي فشلت. نحن قلنا وكررنا إن كل البنى الثلاث التي قامت على أساس الانتخابات المذكورة قد أخفقت.
* هل هذا يعني أن «نداء تونس» يطالب باستقالة الرئيس مرزوقي؟
- كلا، حتى الآن لم نطلب ذلك، ولكنني أقول إن المنطق يفترض أن كل البنى التي انبثقت عن الانتخابات أخفقت، ولذا يتعين أن ترحل. الرئيس غير منتخب مباشرة من التونسيين، بل المجلس هو الذي انتخبه. وإذا رحل الأصل فعلى الفرع أن يرحل كذلك.
* لكن إذا رفض المرزوقي الاستقالة فيجب عندها إقالته، أليس كذلك؟ ومن سيتولى هذه العملية، وفي إي إطار دستوري؟
- هذا سؤال جيد. هل سنبقى في إطار دستوري أم نحن في مرحلة ما بعد الثورة؟ أي بقواعد جديدة؟ الواقع أنه إذا أردنا تطبيق النصوص الدستورية، فهذا كله خليط بخليط، لأن المجلس خارج نطاق القانون والشرعية. هم خارج الشرعية. ونحن قبلنا بقاءه كأمر واقع، واقترحنا أننا سنعوض الشرعية الانتخابية الغائبة بالشرعية التوافقية.
* التقيت راشد الغنوشي في باريس، ثم كلاكما التقى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.. ما حقيقة الوساطة الجزائرية؟ هل من أفكار جديدة؟
- ليست هناك وساطة جزائرية, لي علاقات مميزة مع القادة الجزائريين. والرئيس بوتفليقة صديق وحاربنا معا من أجل الاستقلال. وبقينا على تواصل عندما كان في الحكم وأيضا خارجه. ولا يخفى عليك أن الجزائر منشغلة بالوضع الأمني. للجزائر حدود مشتركة مع سبعة بلاد، وكل هذه الحدود تتطلب اليقظة؛ مالي، النيجر، ليبيا، تونس. لم يكن مفترضا أن تعرف تونس وضعا كهذا. لا مشكلة حدود لدينا مع الجزائر. لكن وجود القاعدة في تونس والمجموعات المسلحة في جبل الشعانبي تطرح مشكلة أمنية للجزائر؛ هناك جزائريون ينشطون في تونس كما أن هناك تونسيين ينشطون في الجزائر. ففي مسألة رهائن عين أميناس، كان هناك 13 تونسيا مشاركا في العملية. إذن، يشعر الجزائريون أننا غير ممسكين بالوضع الأمني، وهذا صحيح. تركنا حدودنا مع ليبيا فالتة، والنتيجة أن كل أنواع الأسلحة موجودة اليوم في تونس. إذن، المشكلة الأمنية مصدر قلق للتونسيين كما للجزائريين.
* إذن، لا وساطة جزائرية في تونس؟
- كلا.
* هل هناك بداية تقارب بين «نداء تونس» و«النهضة»؟
- بالطبع، نسعى للتقارب. أنا من أخذ المبادرة علانية من أجل ذلك. بلدنا في أزمة والطرف الحاكم مسؤول عنها، ولقد رأيت ولفترة طويلة أن تونس تغرق فيها ولم أرَ ردة فعل من الحكومة. لذا، ذهبت إلى التلفزيون وخاطبت الغنوشي مباشرة، وقلت له: ماذا تفعلون بينما بلدنا يغرق؟ أليس لديكم مخرج؟ نحن الذين نريد إنقاذ تونس لا نجد محاورا نتحدث إليه، واقترحت على الغنوشي الحوار مباشرة معه. بداية، لم يتحرك، ثم تواصل معي والتقينا في باريس وأنا شكرته على لقائي. تحاورنا خلال ثلاث ساعات وأفرغ كل منا ما في جعبته. كانت مقارباتنا مختلفة، وكانت لديه مقترحات لا أوافق عليها. لكن ما اتفقنا عليه أمران؛ الأول، ضرورة الحوار. والثاني، اتفقنا على أن يذهب للقاء الاتحاد التونسي للشغل على الرغم من أنه لا يوافق على مقترحاته للخروج من الأزمة، وهذا ما فعله. وما خرج من لقائه هو أنه يقبل الحوار «انطلاقا» من مقترح الاتحاد. ورأيت ذلك إيجابيا.
* وماذا عن الرئيس المرزوقي؟
- لا أريد الحديث عنه، لأنني أتحلى بحس الدولة. وطالما استمر أحدهم في وظيفته فإنني أحترم الوظيفة حتى لو كنت لا أحترم الشخص.
* ما النقاط التي يمكن أن تقدم بصددها تنازلات والأخرى التي ترفض التنازل بأي شيء عنها؟
- حتى الآن، هناك الغنوشي والنهضة. أنا وجدت الغنوشي متفهما بينما الحزب أكثر تصلبا. هو يقبل استقالة الحكومة، وعليه إقناع النهضة بذلك. أما الحوار بشأن الروزنامة، فيمكن أن نتفاهم بشأنه. رأيي أننا لن نجهض المفاوضات بسبب أسبوعين أو أكثر. هم لديهم مشكلة مع أنفسهم وكبريائهم. عليهم أن يقبلوا بأنه يتعين عليهم الرحيل عن السلطة. لكنهم يردون: إذا رحلنا عن السلطة.. ماذا سنفعل؟ وجوابنا: انظروا ما فعلنا نحن. إننا خارج الحكومة وحقل التحرك واسع.
* وما الذي ترفضون التخلي عن مواقفكم بتاتا بشأنه؟
- موضوع الحكومة. يجب أن ترحل وتأتي حكومة من المستقلين غير الملتزمين سياسيا بأي من الأحزاب بما فيها حزبنا.
* وبصدد الروزنامة؟
- هم (النهضة) طلبوا أربعة أسابيع للرحيل عن الحكومة. أما المشكلة الأخرى فهي مشكلة المجلس التأسيسي. وأنا أعتبر أنه جزء من المشكلة بينما النهضة تريد الحفاظ عليه حتى حصول الانتخابات ومجيء مجلس جديد، بينما نحن نرفض الربط بين الحكومة والمجلس، لأنهما أمران مختلفان. الحكومة فشلت، وعليها الرحيل، ونحن مستعدون لإعطائها مهلة معقولة. أما المجلس، فقد نقبل بقاءه لإتمام مهامه الأربع التي أشرنا إليها سابقا خلال شهر ثم ينتهي الأمر. أما إذا قبلنا أن يكون له حق النظر في تثبيت الحكومة ثم النظر فيما تقوم به فهذا يعني أنها ستكون تحت رحمة النهضة التي تحتل الموقع الأول. ولذا فإن موضوع مصير المجلس يطرح إشكالية معقدة. وعلى الرغم من كل ذلك نقول: ما لا نقبله أبدا هو بقاء الحكومة وما عدا ذلك مطروح للنقاش. أعرف أن ذلك سيكون صعبا، وهذا يتطلب شجاعة سياسية.
* قلت إن ثمة فجوات بين الغنوشي والنهضة؛ أليس ذلك من شأنه أن يعقد مهمة الأول؟
- في السياسة، ليست هناك أمور نهائية. الأمور تتطور.. سنرى.
* ما الدور الذي تود أن تلعبه؟
- أنا أريد أن أكون مفيدا لبلدي.
* يقال إنك ستكون رئيس تونس المقبل؟
- ليس محرما عليّ أن أكون رئيسا لتونس؛ أنا تركت الحكومة طيلة 22 عاما، أنا لا أستبعد شيئا. ولكني أختلف عن الآخرين، حيث أريد أن أكون مفيدا لبلدي، وإذا رأيت أن هناك صيغا ما مفيدة لتونس، فسأكون مستعدا لدعمها. اليوم أوجدت حزبا هو نداء تونس. وأنا أعي مسؤولياتي. هناك أخلاقيات القناعات، وهناك أخلاقيات المسؤولية، ويتعين التوفيق بين الأمرين.
* أريد العودة إلى موضوع الرئيس المرزوقي.
- إذا قرر الرحيل فلن أبكي على أحد.
* وإذا لم يرحل؟
- عندها سيستمر. وسنرى ما إذا كانت الأزمة ستجد حلولا أم لا. أعتقد أن الحل الأفضل هو الحل الشامل، والتدابير النصفية لن تحل المشكلات.
* وما الحل الممكن، وليس الأفضل؟
- أن ترحل الحكومة وأن ينظر في وضع المجلس التأسيسي. أما موضوع الرئاسة، فسنرى كيف سيتعاطى مع المعطى الجديد. وبرأيي لن تسير الأمور على ما يرام بالنسبة إليه.
* هل إذا استمرت الأزمة في تونس يمكن أن ينزلق الوضع فيها إلى ما انزلق إليه في مصر؟
- لن يحصل السيناريو المصري في تونس. الوضع مختلف. أما إذا استمر الوضع في تونس في طريق مسدود، وإذا لم نتحرك ولم نتدارك الأزمة فلا يستبعد أن نقع في العنف، لا أعتقد أن الجيش سيتدخل وأعرف الجيش جيدا، وهو جيش جمهورية لن يتدخل في الأمور.



نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
TT

نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

عُقد مؤتمرٌ صحافي في المكتبة الوطنية اللبنانية، بحضور وزير الثقافة غسان سلامة، حيث قدّمت المفوّضة العامّة ومنسّقة جناح لبنان ندى غندور، تجهيزاً ضخماً للفنان نبيل نحاس بعنوان «تعدّدٌ بلا حدود»، الذي سيمثل لبنان في الدورة الـ61 من المعرض الدولي للفنون – بينالي البندقية.

ويُقام جناح لبنان لهذه السنة في بينالي البندقيّة تحت رعاية وزارة الثقافة، ومن تنظيم «الجمعية اللبنانية للفنون البصرية»، وذلك من 9 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

خلال كلمته في المؤتمر، هنأ الوزير غسان سلامة الفنان نبيل نحّاس على اختياره ليمثّل لبنان في المعرض الدولي للفنون - بينالي البندقيّة. وهو خيار يعكس اهتماماً بالمبدعين اللبنانيين الذين يتنقّلون بين الداخل والخارج، فيما يبقى تعلّقهم ببلدهم ثابتاً. وقال سلامة: «نحن اليوم في مرحلة إعادة بناء ثقة العالم بلبنان، وأعتقد أن للمبدعين دوراً أساسياً في استعادة هذه الثقة، إذ تعود أيضاً من خلال إبراز صفة لبنان الأساسية بوصفه نبعاً لا ينضب للإبداع والخلق والإنجازات».

وشكر الوزير سلامة الجمعية اللبنانية للفنون البصرية على ما قامت به هذا العام وفي الأعوام السابقة لتأكيد وجود لبنان في المنطقة.

منسّقة جناح لبنان ندى غندور (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

وفي كلمتها، قالت ندى غندور إن «الجناح اللبناني في عام 2026 يمثل احتفاءً بالإبداع والأُخُوة. وفي وقت يتزعزع فيه العالم ويزداد اضطراباً، من الضروري أن ترفع البلدان صوتاً آخر غير صوت العنف».

وأضافت: «إذ لا بدَّ من إتاحة المجال لقدرة الخيال والمهادنة التي يقدمها الفنانون الذين يحملون لغة مشتركة ومنفتحة وحرة؛ لأن الفن قادر على خلق روابط تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والتاريخية والآيديولوجية».

ويستكشف الفنّان نبيل نحاس في تجهيزه «تعدّدٌ بلا حدود»، الرابطَ القائم بين الإنسان والطبيعة والكون، فيطرح تجربة بصريّة وروحانيّة، موظِّفاً المشهدية اللافتة في خدمة التأمل الذاتي.

يشكّل هذا العمل مرآة الهويّة المرنة والمتعددة ثقافياً التي يتميّز بها لبنان، كما يحتفي بثيمة الوحدة في التنوّع وجمال الأضداد؛ وذلك في امتداد للبحث الفني الذي يعمل نبيل نحاس على تطويره منذ عقود متنقلاً بين لبنان والولايات المتّحدة الأميركيّة.

يتألّف التجهيز الفني الممتد على طول 45 متراً والمعرض في موقع «آرسنال»، من 26 لوحة أكريليك على قماش بارتفاع 3 أمتار. تشكل هذه الأعمال المتلاصقة جنباً إلى جنب، إفريزاً ضخماً يطوِّق زوّاره ويدعوهم إلى الانغماس فيه.

التجهيز مستوحى من المنمنمات الفارسيّة، ويتحرَّر من قيود السرد الخطي والقراءة الأحادية المسار، ليقدم تجربة مصممة لتُعاش وتتنفس بدلاً من أن تكون صُوراً يجب تفسيرها.

وتتميّز اللوحات بلغة فنية كثيفة وثرية، حيث تتلاقى تجريدات هندسية مستوحاة من الفن الإسلامي والغربي في الوقت نفسه مع التجسيد، وبنى متوهّجة تجتمع لتخلق استمرارية مُباغتة غير متوقّعة.

تستحضر الأشكال الهندسية البنية الرياضية الدقيقة للنظام الكوني: كوحدة واحدة، فالكون متألّف من اللامتناهي الصِغَر واللامتناهي الكِبَر. هكذا تتكرَّر بعض الموتيفات على مختلف المقاييس في عالم الحيوان وفي الطبيعة لتذكِّرنا بأن الإنسان إنما ينتمي إلى كلٍّ لا متناه. علاوة على ذلك، يأتي شكل اللولب وهو رديف اللانهاية المأخوذة عن الطقوس الصوفيّة، ليشكل قوة منوّمة تؤثر في العقل في إيماءة إلى البحث الداخلي والحميم.

الفنان نبيل نحّاس إلى جانب أحد أعماله الفنية (الشرق الأوسط)

أما حضور الشجرة المركزي في أعمال نبيل نحّاس، فيجسد التوتر القائم بين التجذّر والتسامي، وذلك من خلال الأشجار التوراتيّة التي يوظّفها، على غرار الأرزة. هذه الشجرة الأسطوريّة من جبال لبنان رديفة الصمود والصلابة، وكذلك شجرة الزيتون رمز الحياة.

ويحتفي نبيل نحّاس في هذا التجهيز بلبنان كأرض تلاقٍ، تجتمع فيها الثقافات المتجذّرة منذ قرون لتشكل هوية متعددة. وبدلاً من أن تكون هذه الهويّة مجرّد تراكم لشرذمات غير متناسقة، باتت ممثّلة هنا في العمل على أنها مادّة حية ومتماسكة وفي حركة دائمة.

يأخذ الفنان، الذي نشأ في مدينة جبيل وتأثر بطبقاتها الأثرية المتراكمة، بعين الاعتبار أن تاريخ لبنان، ملتقى طرق استثنائي شهد على نشوء حضارات عظمى ومن ثمَّ تعاقبها وتلاقيها. على هذا المنوال، فإنّ التأثيرات اليونانية - الرومانية، واليهودية - المسيحية، والبيزنطية والإسلامية الحاضرة في أعمال نبيل نحّاس تشير إلى مواريث البلاد العائدة إلى قرون غابرة والمتكدّسة في طبقات.

ويمكن قراءة «تعدّدٌ بلا حدود» على أنّه تصوير دقيق لتضاريس البلاد. فبالنسبة إلى الفنان، تُقدم ذاكرة الأرض الأم تعددية صوتية تصوغها رجعات وترددات تصل بأصدائها حتى حياته نفسها: فبعد نشوئه بين لبنان والقاهرة، استقر نبيل نحّاس في نيويورك. وعقِب 18 عاماً من الغياب، ومع انتهاء الحرب الأهليّة، عاد إلى لبنان في زيارة قصيرة كانت بداية عودات لاحقة متزايدة.

نبيل نحّاس هو أحد أبرز الفاعلين في المشهد الفني المعاصر. هو رسام لبناني - أميركي، ولد في بيروت عام 1949 واستقر في الولايات المتّحدة الأميركيّة منذ 1969، حيث حاز البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة ولاية لويزيانا ثمّ الماجستير من جامعة ييل عام 1972. يقيم ويعمل حالياً بين بيروت ونيويورك.

تدخل أعمال نبيل نحّاس ضمن مجموعات مؤسّسات رئيسية على غرار: المتحف البريطاني (لندن)، ومتحف «تيت للفنّ الحديث والمعاصر» (لندن)، والمتحف العالي للفنون (أتلانتا، الولايات المتّحدة الأميركية)، ومتحف «المتروبوليتان» للفنون (نيويورك)، ومتحف «زيميرلي» للفنون في جامعة روتجرز (ولاية نيوجيرسي، أميركا)، ومتاحف أميركية كثيرة أخرى، إضافة إلى مؤسّسة «بارجيل» للفنون (الشارقة)، والمتحف العربي للفن الحديث (الدوحة)، ومؤسّسة «رمزي وسعيدة دلّول» للفنون (بيروت)، ومتحف غوغنهايم (أبوظبي).


رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
TT

رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)

رحل الأديب والناقد السعودي الدكتور سعيد السريحي عن عمر ناهز 73 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فكرياً ونقدياً أسهم من خلاله في إثراء ملامح المشهد الثقافي العربي.

ونعت الأوساط الثقافية والأدبية السعودية والعربية، الدكتور سعيد السريحي عقب إعلان خبر وفاته الأربعاء، وذلك بعد أن تعرض لحالة مرضية قبل بضعة أشهر دخل على أثرها العناية المركزة.

ووجَّه الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، التعازي في وفاة الناقد سعيد السريحي لعائلته وذويه، وذلك عبر منشور على حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي.

واستذكر المعزون رحلة السريحي الذي بذل عمره ووقته وجهده في إثراء الحركة الثقافية والأدبية في الوطن العربي، وقدم الكثير من العطاءات والإنتاج الذي سجله واحد من رواد الثقافة والأدب في العالم العربي.

ولد السريحي بمدينة جدة عام 1953، وتأثر منذ صغره ببيئتها الثقافية المتنوعة، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى، وهو صاحب الأطروحة الشهيرة «حركة التجديد في لغة الشعر العربي الحديث»، التي أحدثت جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية آنذاك، وأصبحت مرجعاً أساسياً في نقد الحداثة.

وارتبط اسم الراحل بتجربته في أروقة الصحافة، والأندية الأدبية، حيث عمل مشرفاً على القسم الثقافي لصحيفة «عكاظ» السعودية، ولسنوات طويلة رعى حراكاً صحافياً لم تهدأ وتيرته، وتبلور فيها قلمه النقدي الذي جمع بين الفلسفة والأدب والاجتماع.

وفي فترتي الثمانينات والتسعينات، كان للسريحي وجيل من المثقفين والأدباء من مجايليه صولات في حقبة الأندية الأدبية، وأسهم من خلال دوره وحضوره في نادي جدة الأدبي، في صياغة ملامح الحراك الثقافي السعودي الذي ازدهر بجدال الأفكار والاتجاهات.

وتحولت قصة نيل السريحي لدرجة «الدكتوراه» رمزاً للصراع بين تيار الحداثة والتيار التقليدي في الثمانينات، عندما توجَّه إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة بأطروحته «حركة التجديد في لغة الشعر العربي الحديث»، التي قدم فيها تشريحاً نقدياً عميقاً للغة الشعرية، مستخدماً أدوات نقدية حديثة. لكن قرار إدارة الجامعة المفاجئ بسحب الدرجة العلمية أو حجبها، تسبَّب في اندلاع جدل واسع وتضامن من كبار المثقفين العرب والسعوديين.

وقدَّم السريحي مجموعة إصدارات مهمة عكست قدرته على تفكيك النصوص وإعادة قراءتها بعيداً عن القوالب الجاهزة، ومن أهم مؤلفاته «تقليب الحطب على النار» وهو دراسات في السرد، و«حجاب العادة» أركولوجيا الكرم من الخطاب إلى التجربة، و«غواية الاسم» في سيرة القهوة وخطاب التحريم، و«الحياة خارج الأقواس» التي سجل فيها سيرة ذاتية وفكرية سرد فيها محطات من حياته بأسلوب أدبي رفيع.


تداعيات الطلاق حاضرة بمسلسلات رمضانية في مصر

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
TT

تداعيات الطلاق حاضرة بمسلسلات رمضانية في مصر

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

يناقش عدد من الأعمال الدرامية المصرية المقرر عرضها في شهر رمضان المقبل على الشاشات والمنصات المختلفة تداعيات الطلاق على الأسر وتضرر الأبناء والخلافات التي تحدث بين المنفصلين في قضية تشكل جزءاً محورياً من تفاصيل عدد من الأعمال الاجتماعية.

من بين هذه الأعمال مسلسل «بابا وماما جيران»، الذي يتقاسم بطولته أحمد داود وميرنا جميل، وتدور أحداثه حول العلاقة بين الثنائي بعد الانفصال، وإقامة كل منهما في شقة مستقلة، بينما يتشاركان في البحث عن حلول للتعامل مع أطفالهما بين شد وجذب.

كما يتطرق مسلسل «وننسى اللي كان»، الذي تقوم ببطولته ياسمين عبد العزيز للموضوع ذاته بوصفه جزءاً رئيسياً من أحداثه، من خلال شخصية الفنانة الشهيرة «جليلة»، التي تدخل في صراع مع طليقها بسبب ابنتها، مما يدخلها في مشكلات عدة تتفاقم على مدار الأحداث.

أما مسلسل «أب ولكن» الذي يقوم ببطولته محمد فراج وركين سعد مع هاجر أحمد، فتدور أحداثه حول أب يخوض معارك قانونية من أجل رؤية ابنته التي تحاول زوجته السابقة إبعادها عنه، وسط تصاعد للأحداث مع تقديمه كل ما يثبت من التزاماته كونه أباً تجاه ابنته.

ويتطرق مسلسل «كان يا مكان»، الذي يتقاسم بطولته ماجد الكدواني ويسرا اللوزي، إلى العلاقة بين الزوجين في أول عام بعد الطلاق، والسجالات التي تحدث، بالإضافة إلى طريقة تعاملهما سوياً، والمشكلات التي تحدث بسبب الخلاف حول آلية التعامل مع الأبناء والمسؤوليات التي يجري تقاسمها بينهما.

الملصق الترويجي لمسلسل «بابا وماما جيران» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه، تعد الخلافات الزوجية هي المحور الرئيسي لمسلسل «المتر سمير»، الذي يقوم ببطولته كريم محمود عبد العزيز مع ناهد السباعي، حيث يظهر في دور محام معني بمحاكم الأسرة وقضايا الطلاق.

وعَدّ الناقد المصري طارق الشناوي تكرار تناول مشاكل الطلاق والخلافات التي تحدث بين المنفصلين وما يتبعه من مشكلات بشأن رؤية الأبناء وطريقة التعامل معهم بـ«الطبيعية»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن الدراما تأتي بوصفها انعكاساً طبيعياً لما يشهده المجتمع، وهناك زيادة واضحة في عدد حالات الانفصال التي تحدث كل عام، وتزايد للقضايا الموجودة أمام المحاكم، أو حتى المشكلات التي نسمع عنها بسبب الخلاف بين الأب والأم بعد الانفصال.

وأضاف أن هذه القضية من القضايا الاجتماعية الشائعة، وكل عمل بالتأكيد سيتناول جانباً منها، وهناك أعمال تناولتها في السابق، وأخرى ستقوم بتناولها مستقبلاً، ولا يمكن اعتبار أن أياً من الكُتاب هو صاحب الفكرة الأصلية لتقديمها على سبيل المثال، مؤكداً أن الحكم على العمل وتقييمه يكون بعد المشاهدة.

محمد فراج (حسابه على فيسبوك)

رأي دعمه الناقد المصري محمد عبد الرحمن، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن تكرار الثيمات الدرامية التي تتناول الخلافات الأسرية بعد الانفصال أمر متوقع، وربما لعبت الصدفة دوراً في وجوده بأكثر من عمل درامي، مشيراً إلى أن الدراما الاجتماعية بشكل عام تركز على الموضوعات التي تشغل المواطنين بحياتهم اليومية، ولا يوجد تقريباً اليوم شخص لا يوجد بدائرة معارفه زوجان منفصلان، سواء كان بينهما خلافات أو لا.

الملصق الترويجي لمسلسل «أب ولكن» (حساب فراج على فيسبوك)

وأشار إلى أنه رغم كون نجاح بعض الأعمال التي تناولت الأمر في السابق، فإن ما عُرض من بروموهات دعائية حتى الآن يشير لوجود جوانب مختلفة في المعالجات الدرامية، من بينها تجربة محمد فراج في مسلسل «أب ولكن»، الذي ظهر في دور أب يحاول الحفاظ على التواصل مع نجله رغم رفض زوجته السابقة، مؤكداً أن كل عمل سيتناول من منظور مختلف القضية، وفي إطار درامي يمكن على أساسه تقييم التجربة.