معرض «ابحث عني بين الضباب» في الرياض... حول البيئة والإنسان

العمل التركيبي «منطق الشجر» للفنان محمد الفرج (الشرق الأوسط)
العمل التركيبي «منطق الشجر» للفنان محمد الفرج (الشرق الأوسط)
TT

معرض «ابحث عني بين الضباب» في الرياض... حول البيئة والإنسان

العمل التركيبي «منطق الشجر» للفنان محمد الفرج (الشرق الأوسط)
العمل التركيبي «منطق الشجر» للفنان محمد الفرج (الشرق الأوسط)

يجمع العمل الفني التركيبي «منطق الشجر» العديد من الآثار والأضرار التي تسببت فيها الحرائق المدمرة، ومنها تضرر مساحات واسعة من الغابات والمتنزهات الوطنية الجبلية في أبها عام 2021، العمل للفنان محمد الفرج الذي يقدمه في شكل تأبين شعري وفني للمساحات الخضراء التي تآكلت، وأسفرت عن أرض متفحمة وأعواد يكسوها السواد وسماء ملبدة بالدخان.
يخوض الفرج وتسعة فنانين سعوديين رحلة تأملية للبحث عن المعنى، ومراقبة الأراضي الخضراء والحدائق والغناء في منطقة عسير جنوب السعودية، وهي تستعيد عافيتها بعد الكارثة البيئية، وذلك في النسخة الثانية من المعرض الفني «ابحث عنّي بين الضباب» الذي تنظمه هيئة الفنون البصرية في حي جاكس الدرعية، ويشارك من خلاله الفنانون في تخيل مدينة مستقبلية تحتفظ بحيويتها الطبيعية ومزاياها البيئية، والبحث في تاريخ الإنسان ونمط علاقته مع المحيط الطبيعي من حوله.


لقطة من «عظام وكل شيء»

وبمساعدة المجتمع المحلي، استخدم الفرج فروعاً متفحمة وجذوعاً من أشجار العرعر، لإنشاء نسخ مقلدة من الغابات التي أتت عليها النار، ونظمها فيما يشبه شكل الجثة الهامدة، مصنوعة من الخشب المحترق، ويقدم العمل التركيبي نوعاً من الإنصات إلى نحيب الغابة المدمرة، ودعوة للاقتراب من أغصانها الممددة على الأرض.
ويشارك الفنان أيمن زيداني، بعمله «العودة للأرض»، مستخدماً خريطة رقمية، يسلط من خلالها الضوء على عودة الحياة إلى الغابات المحترقة مؤخراً، وينسج زيداني في عمله الرقمي عناصر مختلفة، من بينها شجرة في وسط قرية عمرها 1400 سنة، نجت من الحريق ولعبت دوراً حيوياً في صمود المكان واستئناف الحياة فيه من جديد. يحتفي عمل زيداني بعودة الغطاء النباتي إلى تلك الغابات، ويفحص إحساس القربى ووشائج العلاقة بين أهالي عسير وآخر الغابات المتبقية في المنطقة.


من الأعمال المشاركة في معرض «ابحث عني بين الضباب» في حي جاكس الدرعية بالرياض (الشرق الأوسط)

من جهتها، حاولت الفنانة ريم الناصر، أن توظف شجرة العرعر، وتكدس بقايا الخشب المحترق من مخلفات الجائحة، في نوافذ زرقاء تشبه نوافذ البيوت والإطلالات المنزلية، في محاولة لإشراك الجمهور في طقوس إعادة الحياة والمصالحة، وتستند أعمال الناصر عامة إلى التجارب الشخصية وقراءة التغيير الثقافي في محيطها، وتتميز أعمالها التركيبية بمخاطبة الحواس، وتأمل التوتر الناجم عن التعقيدات داخل الموضوعات.
تتوسع النسخة الثانية من معرض «ابحث عني بين الضباب»، ليأخذ في الاعتبار الخصوصية البيئية والطبوغرافية لمدينة أبها، وينظم لقاءات تأملية وحوارية بمشاركة مجموعة من الفنانين وعلى مدى ثلاثة أسابيع، من شأنها أن تثير أسئلة حول الموقف الفردي والمسؤولية الجماعية في رعاية البيئة واستدامتها بوصفها إرثاً كونياً ووطناً للمستقبل.



مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس وتنظيمه، في وقت شدد فيه على هوية فريقه الهجومية وثقته بقدرات لاعبيه رغم بعض التحديات.

وقال سوزا في المؤتمر الصحافي: «شاهدت جميع مباريات الخصم، لديهم تنافسية عالية وخبرة، وحققوا عدداً من البطولات في بلادهم. مدربهم يقوم بعمل جيد، وفريقهم منظم، وتكمن خطورتهم في الكرات الثابتة».

وأضاف: «فريقنا يتمتع بالتركيز والشجاعة، ونسعى للعب بأسلوب هجومي مع الحفاظ على التوازن في جميع الخطوط من أجل خلق الفرص».

وتابع: «هذا الفريق تم بناؤه منذ عام 2017 بالاعتماد على لاعبين شباب، وأنا واثق في قدراتهم، فنحن فريق هجومي بطبيعتنا».

وأشار إلى بعض التحديات، قائلاً: «واجهنا صعوبة في دكة البدلاء بسبب إجهاد اللاعبين».

من جانبه، أكد وليد عباس، لاعب شباب الأهلي، صعوبة المواجهة، قائلاً: «الخصم قوي ومنظم، ويجب علينا التركيز والتعامل مع المباراة بجدية».

وأضاف: «كل بطولة لها ظروفها، وهذه النسخة مختلفة، خصوصاً بعد خروج الهلال والسد، ما يجعل التوقعات مفتوحة، لكن هدفنا هو تحقيق اللقب».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول قدرة الفريق على المنافسة، قال: «علينا القتال داخل الملعب، المنافسة قوية، وبإذن الله نحقق اللقب».


صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، على أن يعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وأوضح كامر في تصريح لوكالة «رويترز»: «في سيناريو الأساس لدينا، نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026 للحفاظ على سياسة نقدية محايدة».

وأضاف، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «بعد ذلك، في عام 2027، يمكن أن تعود أسعار الفائدة إلى الانخفاض. فإذا أردنا الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة الحقيقية، فإن ذلك يستلزم رفعاً طفيفاً في سعر الفائدة الاسمي». وتابع: «هذه هي توصيات نماذجنا، ونعتقد أنها تنسجم أيضاً مع نماذج البنك المركزي الأوروبي، غير أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة، لذلك لا يمكن اعتبارها توصية حاسمة، بل مجرد استنتاجات مبنية على النماذج والظروف الراهنة».

يُذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.

وأشار كامر إلى أن استجابة السياسة النقدية باتت أكثر تعقيداً، نظراً لأن الصدمة الحالية تعود إلى قيود في جانب العرض أكثر من كونها مدفوعة بزيادة الطلب، وهو ما يجعل معالجتها أكثر صعوبة مقارنة بالصدمة الطلبية.

وأوضح أن اضطراب إمدادات الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز العالمية، قد أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع آفاق النمو، في مقابل ارتفاع توقعات التضخم.

وقال كامر: «إن صدمة الأسعار تؤدي إلى تراجع في الطلب، وقد نصل إلى مرحلة ينخفض فيها الطلب بما يكفي بحيث لا تتطلب الحاجة إلى تدخل إضافي من البنك المركزي».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع بوضع أفضل نسبياً مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، إذ إن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى المتوسط، رغم ارتفاعها على المدى القصير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسعى إلى احتواء هذه الضغوط.

وختم قائلاً: «لا نتوقع تراجع توقعات التضخم، لكن من الضروري توخي الحذر لتفادي أي آثار جانبية غير مرغوبة».


صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.