مصطفى شعبان: لا أتحمس لأعمال السير الذاتية لأنها مغامرة كبيرة

النجم المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إن الانتعاشة الفنية في السعودية «مبهرة»

مصطفى شعبان يتوسط علا غانم ولقاء الخميسي وهبة مجدي من كواليس مسلسل «الزوجة الرابعة» (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)
مصطفى شعبان يتوسط علا غانم ولقاء الخميسي وهبة مجدي من كواليس مسلسل «الزوجة الرابعة» (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)
TT

مصطفى شعبان: لا أتحمس لأعمال السير الذاتية لأنها مغامرة كبيرة

مصطفى شعبان يتوسط علا غانم ولقاء الخميسي وهبة مجدي من كواليس مسلسل «الزوجة الرابعة» (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)
مصطفى شعبان يتوسط علا غانم ولقاء الخميسي وهبة مجدي من كواليس مسلسل «الزوجة الرابعة» (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)

رغم ابتعاده عن السينما خلال السنوات العشر الأخيرة، فإنه حافظ على موقعه في موسم دراما شهر رمضان خلال المدة ذاتها، محققاً تفاعلاً واهتماماً لافتاً بأدواره التي تتسم بالتنوع، حيث تألق في الأدوار الرومانسية والشعبية والكوميدية على حد سواء، وفق نقاد ومتابعين. وفي حواره مع «الشرق الأوسط» قال النجم المصري مصطفى شعبان، إن الانتعاشة الفنية التي تشهدها السعودية حالياً «مُبهرة»، وكشف عن قرب تقديمه عرضاً مسرحياً بها، وأوضح أنه لا يتحمس لأعمال السير الذاتية، ووصفها بأنها «مغامرة كبيرة»، موضحاً أنه لا يحب حصر نفسه في لون فني واحد، مؤكداً عودته إلى السينما قريباً، مع تحسن ظروف الإنتاج بالآونة الأخيرة. ورأى شعبان أن نصائح الفنان الراحل نور الشريف بمثابة سطور مضيئة في مشواره، لافتاً إلى أنه يعود إليها في اختيار أعماله الرمضانية كل عام، مشيراً إلى أنه يرحب بتقديم جزء ثانٍ من مسلسل «الحاج متولي».
في البداية، قال شعبان إنه أصرّ على تقديم مسلسل «دايماً عامر» في موسم رمضان الماضي، من أجل الخروج سريعاً من «دائرة الأدوار الشعبية» التي قدمها خلال المواسم الماضية، موضحاً أنه تحمس لتقديم شخصية «عامر» لاستكمال دوره الاجتماعي، ومناقشة علاقة المعلم بالتلميذ بشكل واسع، وأكد شعبان أن إشادة مسؤولي التعليم في مصر بالمسلسل أشعرته بالفخر هو وكل وصناع العمل.

بوستر مسلسل «دايماً عامر»

موضحاً أن قصة «دايماً عامر» جذبته لتناول العلاقة بين المدرس والطالب، ودعوة المعلم للتعلم والتطور بجانب الطالب من خلال مبادرة «علم واتعلّم»، معتبراً إشادات مسؤولي التعليم بالمسلسل فخر كبير له ولجميع فريق العمل.
وعن حرصه الدائم على ترديد جمل وكلمات تكاد تكون ثابتة ومكررة طوال كل عمل على غرار «أنا حزين» في مسلسل «دايماً عامر» يقول: «هذه الجملة لم تكن مكتوبة في النص، وقلتها خلال مشهد جمعني بالفنان عمرو عبد الجليل في ثاني أيام التصوير بمدينة الغردقة (جنوب شرقي القاهرة)، وأُعجب بها المخرج مجدي الهواري، الذي طلب أن نجعلها (لازمة) بالعمل، وبالفعل تواصلنا مع المؤلف أحمد عبد الفتاح ورحب بالأمر وتم توظيف الجملة في مشاهد مناسبة».
ورغم أن لديه رصيداً كبيراً من هذه «اللزمات»، فإنه لا يتعمد أن تكون موجودة باستمرار، فلا بد «أن تليق هذه اللزمات بالشخصية وإلا لن يكون لها معنى ولن تستمر»، حسب وصف شعبان الذي يضيف: «أذكر أن دوري بمسلسل (ملوك الجدعنة) لم يكن يحتمل هذا الأمر على عكس شخصيات قدمتها من قبل وكان لها إفيهات أضافت لها على غرار (إذا كان كده ماشي) في مسلسل (العار)، و(كله بما يرضي الله) بمسلسل (الزوجة الرابعة)، و(يتوب علينا ربنا) في (مزاج الخير)، و(حبيبي يا ربنا) في (مولانا العاشق)، بالإضافة للجملة الشهيرة (مفيش حد بيحب أوي غير لما يتجرح أوي) في فيلم (أحلام عمرنا)»...

- الدراما الشعبية
وبسؤاله عن سبب اتجاهه لتقديم أدوار الدراما الاجتماعية الكوميدية بعد تقديمه الدراما الشعبية عبر مسلسل «ملوك الجدعنة»، يقول: «قدمت مسلسل (دايماً عامر) للخروج سريعاً من عباءة الأدوار الشعبية التي قدمتها على مدار 3 سنوات متتالية، حتى أوشك البعض على تصنيفي بها، وأتذكر أنه في بداياتي الفنية تم تصنيفي بـ«فنان الجوائز» بعد حصولي علي عدة جوائز قبل ظهوري في مسلسل (عائلة الحاج متولي)، حيث قدمت عدة أفلام على غرار (الشرف، ورومانتيكا، والقبطان، وفتاة من إسرائيل، والنعامة والطاووس، وحائط البطولات، وخلّي الدماغ صاحي)».
يؤكد شعبان أنه «لم يكن لديه الوعي الكافي للخروج سريعاً من هذا اللون حينها، حيث تم تصنيفه بعد مسلسل «عائلة الحاج متولي» في الأدوار الرومانسية حتى اعتقد الجمهور حينها أنه سيستمر في هذا القالب الفني، لكنه فاجأهم بتقديم شخصية «الكابتن حسام» في فيلم «مافيا» بعد الضجة التي أحدثتها شخصية (سعيد ابن الحاج متولي)، ليُعرض عليه بعدها 3 سيناريوهات لأفلام أكشن، قبل أن يفكر مجدداً في الخروج من سلسلة أفلام الأكشن لأنه كان يرغب في تقديم أفلام كوميدية واجتماعية وشعبية مرة أخرى لذا قدم مسلسل «العميل 1001»، وتحمس لشخصية «مختار» في مسلسل «العار» لتعريف الناس أن لديه جانباً آخر من الألوان التي يستطيع تقديمها باستمرار غير الأكشن. على حد تعبيره.
ورغم تميز الأدوار الشعبية بوجود جمهور كبير لها، فإن شعبان فضل الخروج من دائرتها سريعاً: قائلاً: «مهنة التمثيل تتطلب الوصول إلى أكبر قدر من الناس، وفي مسلسل (دايماً عامر) على سبيل المثال كانت لديَّ رغبة في تقديم شيء مختلف، ولاحظت أن العمل جذب الأطفال وأعاد لهم الشغف لمتابعة الدراما المصرية، وهذا ما كنا نطمح إليه».

- فنان مسرحي
وعن علاقته بالمسرح يقول الفنان المصري: «أنا أحب المسرح بشكل كبير، ومَن منّا لا يحب المسرح، وهو المعلم الأول... أنا فنان مسرحي بالأساس وقدمت عروضاً علي المسرح القومي وشاركت بالمسرحية الشهيرة (بالعربي الفصيح) وغيرها من العروض المسرحية»... ولفت إلى أنه يرحب بالعمل المسرحي مع المخرج مجدي الهواري الذي يصفه بأن في جعبته الكثير من الأفكار الرائعة التي يطمح لتقديمها بعد مجموعة من العروض الجماهيرية التي قدمها بالفعل وكانت عاملاً لتشجيع غيره على تقديم عروض جديدة.


الفنان مصطفى شعبان والمنتج كامل أبو علي والمخرج أحمد خالد موسى (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)

- إبهار سعودي
كشف شعبان عن قرب تقديمه عرضاً مسرحياً في السعودية، وأضاف: «أتمنى الاستمتاع بالتمثيل على خشبة المسرح وسط الجمهور السعودي الذواق للفن، قريباً»، مشيراً إلى أن «ما يحدث بالمملكة على المستوى الفني حالياً يعد مبهراً، حيث أحدثت هذه الانتعاشة الفنية رواجاً كبيراً وإضافةً مميزة لصناعة الفن في المنطقة، فدور العرض السينمائية التي تم إنشاؤها بكثرة في المملكة خلال السنوات الأخيرة، شجعت الكثيرين على تقديم وإنتاج أفلام جديدة، هذا بالإضافة إلى إطلاق فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي، ورغم أنه لم يتسنَّ لي الوجود في دورته الأولى، فإنني تابعت فعالياته عن بُعد، ويسعدني حضور دورته الثانية».
أنا محظوظ
يؤكد شعبان أنه كان محظوظاً بعمله مع كبار الفنانين والمخرجين ومن بينهم «نور الشريف، والمخرج محمد أبو سيف، والفنانة سناء جميل، والفنان محمد صبحي، والفنان محمود عبد العليم، الذي عملت معه في فيلم (رومانتيكا)، لذلك فإنني الوحيد تقريباً من أبناء جيلي الذي كان محظوظاً بالعمل مع عدد كبير من جيل الكبار».
وعن علاقته بنور الشرف يقول: «ظهوري معه يعد علامة مضيئة في مشواري، وما زلت أتذكر كل حرف قاله لي، فنصائح هذا الفنان الكبير تشكل جزءاً كبيراً من تفكيري خلال اختيار أعمالي الرمضانية فقد كان له منهج خاص للتلفزيون ومنهج آخر للسينما والمسرح ولم يكن بخيلاً أبداً في كل شيء، وأذكر أننا تحدثنا معاً ذات مرة، وأبلغته أنني على وشك الانتهاء من قراءة سيناريو فيلم وسوف أقدم اعتذاري عنه، وسألني: لماذا؟ وقلت إنني لم أشعر أنه فيلم شبّاك وأنه لن يحقق إيرادات والمنتج سيحزن إن لم يحصد إيرادات كبيرة، فقال لي: (أنت فاكر أن كل أفلامك ستكون ناجحة وتحصد إيرادات عالية؟ إذا كنت تعتقد ذلك فأنت مخطئ، فهناك فيلم يضرب ويجيب فلوس وفيلم يفشل، وفيلم عادي، وفيلم يأخذ جوائز، أما النجاح المطلق فلا يمكن أن يحدث...لا بد أن تفشل لكي تنجح، ولا بد أن تقع لتقوم مرة ثانية، والقيمة الحقيقية للفنان في مشواره، وليس في عمل واحد فقط)».
ويردف: «الجملة الأخيرة من نصائح الشريف خطيرة جداً، لأن (السوشيال ميديا) حالياً أصبحت تحكم على الفنان بالنجاح أو الفشل من خلال عمل واحد من دون تقييم كامل مشواره، فالتعامل بمبالغة في النجاح أو الفشل تضر بالفنان وتقصر عمره الفني، وعند فشل أي عمل يهاجَم البطل كأنه المسؤول الوحيد عن العمل، وهذا لا يمكن أن يحدث في صناعة الأعمال بالخارج، فـالنجم لون في اللوحة وليس اللوحة بكاملها.

- الحاج متولي
ورغم نجاح مسلسل «الحاج متولي» في بداية الألفية الجديدة، فإن نور الشريف رفض تقديم جزءٍ ثانٍ منه، وكان شعبان شاهداً على تلك الكواليس، قائلاً: «أتذكر أن الفنان نور الشريف عُرض عليه تقديم جزء ثان من المسلسل، والكثير من القنوات طلبت منه ذلك، لكنه فضل تقديم مسلسل (عمرو بن العاص)، وعندما سألته عن سبب رفضه قال لي: (الجزء الثاني لا يمكن أن يكون بنفس طعم ومذاق الجزء الأول، وسنعمل جميعا ونحن نضمن النجاح، ولن يكون لدينا نفس الهمة التي تميزنا بها في الجزء الأول، لذلك من الضروري كسر هذا الأمر حتى لا يراني الناس في مكان واحد».
وفسّر شعبان سر تعلق المشاهدين بهذا المسلسل رغم مرور سنوات عدة على عرضه، وإعادة بثه على مختلف القنوات بشكل مستمر: «تم تقديمه بصدق، فكواليس هذا العمل كان بها طاقة إيجابية وتفانٍ مطلق، وكنا نعمل أكثر من الساعات المعتادة ولم نشعر بذلك من فرط السعادة». وأبدى شعبان استعداده تقديم جزء ثانٍ من المسلسل: «عُرض عليّ الأمر بالفعل من إحدى الفضائيات العربية، لكننا لم نكمل الحديث في الأمر حتى الآن».
في سياق مختلف، نفى شعبان وجود خلاف بينه وبين الفنانة منى زكي رغم تصريحاتها السابقة التي أعربت فيها عن ندمها للمشاركة في فيلم «أحلام عمرنا»، مشيراً إلى أنه لا يمانع التعاون معها مجدداً: «أنا أحبها كثيراً ونحن خريجي كلية الإعلام وشقيقها الأكبر دفعتي وعملنا معاً في مسرحية (بالعربي الفصيح) وقدمنا مسرحية معاً بالجامعة، ولكن ربما كواليس تصوير الفيلم كان بها بعض الأمور التي جعلتها تشعر بالضيق».

- عودة للسينما
أجاب شعبان عن سؤال بشأن ابتعاده عن السينما خلال السنوات العشر الماضية قائلاً: «منذ تقديم فيلمي (الوتر) مع الفنانة غادة عادل عام 2011 تغيرت أوضاع السينما، وأصبح الإنتاج قليلاً ولكنها منذ عامين بدأت تنتعش مجدداً، وهذا العام أقدم سينما بمشاركة فنانة غير مصرية من خلال فيلم (اللي سرق حاجة يرجعها) الذي من المحتمل أن يتغير اسمه».
وكشف شعبان عن اهتمامه بالآراء النقدية التي تُكتب حول أعماله: «هذا الآراء تعد بوصلة لأداء الفنان». وبشأن إمكانية تقديمه برامج حوارية خلال الفترة المقبلة قال إنه لا يمانع تقديمها بشرط أن تكون أفكارها مختلفة: «لديَّ بالفعل أفكار كثيرة ومثلما قال الكاتب الكبير وحيد حامد (الأفكار علي قارعة الطريق) لكنني أخشى سرقتها، ولن أفصح عنها قبل الشروع بتنفيذها». حسب وصفه.

مصطفى شعبان

- أعمال السيرة الذاتية
ويرى شعبان أن «أعمال السير الذاتية مغامرة كبيرة لا يتحمس لها، ولا بد أن تكون حالة خاصة ولها ترتيبات دقيقة ودراسة وافية من كل الجوانب: «هذا النوع من الفن تم تقديمه بكثافة، لكنّ عدداً قليلاً منها فقط هو الذي حقق النجاح، على غرار مسلسل (أم كلثوم)، فتقبل الناس لهذه الأعمال لا يأتي بسهولة، فهو تحدٍّ صعب وليس سهلاً كما يعتقد البعض». وأبدى شعبان استعداده لتقديم جزء ثانٍ من مسلسل «الزوجة الرابعة» مع إضافة الكثير من الأفكار الجديدة عليه.
ويستعد شعبان للمنافسة في موسم رمضان المقبل بمسلسل «بابا المجال» وهو دراما شعبية بالتعاون مع المنتج كامل أبو علي والمخرج أحمد خالد موسي.

- سفير الإعاقات الذهنية
وحول تنصيبه «سفيراً للاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية» أخيراً، يقول شعبان إن «هذا الأمر حمّله مسؤولية كبيرة»، مشيراً إلى «استفادته من تجربته مع ذوي الهمم، فلطالما رغبت أن أظل إلى جانبهم أكثر، فهم لديهم قبول وحضور محبب للقلب ويتمتعون بذكاء كبير، وسعدت بمشاركة الطفل (مهند) معي في مسلسل (دايماً عامر) بعدما طلب ذلك خلال احتفالية (قادرون باختلاف)».
موضحاً أن «الدور الاجتماعي في حياة الفنان له أشكال عدة، فيمكن أن يكون في الخفاء، ويمكن أن يكون في العلن، والأخير يشجع الكثيرين على تكرار الأمر، بعدما كنت أعتقد أنه لا يصح إظهار ما أقوم بفعله علانية، لكنني اكتشفت أنني كنت مخطئاً في ذلك، فإظهاره هو بمثابة تشجيع للآخرين وله فائدة عظيمة، لذلك سأقدم دعوة لكل الزملاء للمشاركة في (قادرون باختلاف) للتعاون معنا لعمل الدمج المطلوب والدعوة ستكون مفتوحة بعد الترتيب مع الاتحاد».
يعتقد البعض أن مكتسبات الفن مادية فقط، هذا الكلام خاطئ تماماً، من وجهة نظر شعبان الذي يقول: «عند سفر أي مواطن مصري للكثير من الدول العربية فإن مواطني تلك الدول يفهمون كلامه بكل سهولة بسبب انتشار الفن المصري في تلك الدول منذ عقود، فهذا الموروث الفني جعل لهجتنا سهلة للجميع وهذا مكتسب من مكتسبات الفن الذي أحدث تقارباً وامتداداً ثقافياً، ومن المتعارف عليه أن الفن (فن وصناعة وتجارة)، فلا بد أن يربح المنتج والقناة حتى تستمر الصناعة فإذا خسر فلن تستمر».
مؤكداً أن «الفن ليس بالضرورة أن يكون رسالة، ولكن من المهم أن يحمل العمل رسالة في مجمله حتى وإن كانت بسيطة، ولا أبالغ إن قلت إن فكرة التسلية في حد ذاتها رسالة، فإمتاع الجمهور ليس هيناً وهناك أعمال تأتي كل فترة نجد بها إلى جانب التسلية فكرة جادة ولها مضمون، وهذه مهارة زائدة إذا استطاع المؤلف والمنتج والمخرج تقديمها ولكن ليس بالضرورة وجودها في كل الأعمال الفنية».
وبعيداً عن التمثيل يهوى الفنان المصري تربية الخيول: «الخيل عشق لا ينتهي بالنسبة لي، وجميع ما لديَّ من خيول نتاج مزرعتي الخاصة، فالفرسان (هيفن) و(زمزم) هما أعز فرسين عندي».


مقالات ذات صلة

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)
رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)
TT

«حراك أوروبي» مكثف في الجزائر لتأمين الحدود ومكافحة الهجرة

رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)
رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الجزائري تعزيز التعاون في وقف تدفقات المهاجرين السريين (الرئاسة الجزائرية)

تسارعت الجهود الأوروبية بشكل لافت، خلال الأسابيع الأخيرة، لدفع الجزائر نحو لعب دور «دركي المتوسط»، وهو ما عكسته الزيارات المكثفة لمسؤولين أوروبيين كبار خلال أشهر: فبراير (شباط) ومارس (آذار) الماضيين، وأبريل (نيسان) الحالي؛ حيث تسعى عواصم أوروبية من خلال هذا الضغط الدبلوماسي والأمني إلى ترسيخ مكانة الجزائر كحائط صدّ أساسي، يتولى مهمة لجم تدفقات الهجرة السرية، وتأمين الحدود البحرية لمصلحة الفضاء الأوروبي.

رئيسا جهازي الشرطة الجزائري والألماني (الشرطة الجزائرية)

وأعلنت «الإدارة العامة للأمن الوطني» الجزائري، في بيان، أن مديرها علي بدوي استقبل، الخميس، رئيس الشرطة الفيدرالية الألمانية دييتر رومان، الذي يؤدي حالياً زيارة رسمية إلى الجزائر على رأس وفد أمني رفيع، مؤكدة أن المسؤولَين الجزائري والألماني «أجريا محادثات ثنائية، ثم توسعت لتشمل وفدي شرطة البلدين، حيث ركزت المباحثات على سبل تعزيز وترقية آليات التعاون، لا سيما في مجالات تأمين وإدارة الحدود، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجال إدارة وتسيير الأحداث الكبرى، وتوحيد الجهود لمواجهة القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، بما يتماشى والتحديات الراهنة والمستجدة».

اجتماع بين مسؤولي الشرطة في الجزائر وألمانيا تناول التصدي للهجرة غير النظامية (الشرطة الجزائرية)

وأوضح البيان نفسه أن الشرطي الأول في ألمانيا، زار مديرية شرطة الحدود بإدارة الشرطة الجزائرية، «حيث وقف ميدانياً على المهام الحيوية المسندة لهذه المديرية، والمصالح والفرق التابعة لها، واطلع على الأساليب المعتمدة في تسيير وتأمين الحركة الحدودية للأشخاص والمركبات»، مبرزاً «رغبة مشتركة لتبادل التجارب الميدانية، وتطوير الأداء الشرطي بين البلدين».

تطوير آليات مراقبة الحدود

وفق مصادر صحافية جزائرية، وضعت زيارة دييتر رومان «ملف تسيير تدفقات الهجرة» على رأس أجندة التعاون الثنائي، حيث تم التركيز، حسب المصادر نفسها، على «تحديث التنسيق العملياتي، وتطوير آليات الرقابة الحدودية، فضلاً عن تبادل المعلومات الاستخباراتية، والخبرات التقنية في تأمين التظاهرات الكبرى». وتعكس كثافة هذا النشاط، استناداً إلى المصادر ذاتها، «رغبة مشتركة في مواجهة التحديات العابرة للحدود بأسلوب أكثر تنسيقاً».

مهاجران سريان يتلقيان الإسعافات بعد إنقاذهم من الغرق في عرض المتوسط (أرشيفية وزارة الدفاع الجزائرية)

وافتتحت الزيارات الأوروبية المكثفة إلى الجزائر، بشأن تدفقات الهجرة، أجندتها في فبراير الماضي، بزيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، الذي بحث مع المسؤولين الجزائريين، خلال يومين كاملين (16 و17 فبراير الماضي) الملف الخلافي، المرتبط بمئات المهاجرين الجزائريين غير النظاميين، الذين صدرت بحقهم أوامر بالطرد من فرنسا، والذين رفضت الجزائر خلال الأشهر الماضية استعادتهم، في سياق تصاعد التوترات بين البلدين، إثر اعتراف «الإليزيه» بسيادة المغرب على الصحراء في 2024.

طرق الهجرة البحرية نحو إسبانيا انطلاقاً من السواحل الجزائرية (مواقع مهتمة بالهجرة السرية)

وبعد أيام من زيارة نونييز، أعلنت «اللجنة المشتركة لمساعدة اللاجئين والمهاجرين» في فرنسا، المعروفة اختصاراً بـ«لا سيماد»، أن الجزائريين الذين صدرت بحقهم قرارات بمغادرة الأراضي الفرنسية بدأ ترحيلهم مجدداً إلى بلدهم الأصلي، ما يعني أن القنصليات الجزائرية في فرنسا رفعت الحظر عن إصدار التصاريح التي تتيح ترحيلهم.

وتتصدر الجالية الجزائرية قائمة الوجود الأجنبي في فرنسا، وهو حضور يرافقه تعقيد قانوني، يتمثل في ملف المقيمين غير النظاميين. وبحسب بيانات «لا سيماد»، يشكل الجزائريون الفئة الأكبر من المشمولين بقرارات الترحيل داخل مراكز الاحتجاز الإداري؛ حيث سجلت هذه المراكز خلال عام 2024 عبور أكثر من 5 آلاف جزائري، يليهم التونسيون بـ1900، فالمغاربة بـ1700 محتجز.

الهجرة والطاقة تتصدران أولويات روما

إثر هذه التفاهمات بين الجزائر وفرنسا، أجرت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، زيارة رسمية إلى الجزائر في 25 مارس (آذار) الماضي، حملت أبعاداً استراتيجية عميقة في ظل التوترات الجيوسياسية، التي أفرزتها الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.

وزير الخارجية الجزائرية خلال اجتماعه بالمسؤولين البلجيكيين في بروكسل نهاية مارس الماضي (وزارة الخارجية الجزائرية)

لم تكن زيارة ميلوني إلى الجزائر مجرد مسعى لتأمين احتياجات إيطاليا من الطاقة، في ظل تقلبات السوق الدولية، بل كانت محطة لترسيخ رؤية إيطالية أعمق، تزاوج بين الحفاظ على تدفقات الغاز، وضرورة ضبط تدفقات الهجرة غير النظامية، باعتبارهما محددين أساسيين للاستقرار في حوض المتوسط.

وفي سياق تفعيل «خطة ماتي»، بحثت ميلوني في الجزائر سبل تجسيد هذه الرؤية، التي تربط بشكل عضوي بين تحقيق التنمية الاقتصادية في دول المنشأ والعبور، والحد من تدفقات الهجرة؛ حيث ركزت نقاشاتها مع كبار المسؤولين، وفي مقدمتهم الرئيس عبد المجيد تبون، على أن استقرار إيطاليا وشريكتها في المغرب العربي، يمثل الضمانة الأولى والركيزة الأساسية لتقليص ضغوط الهجرة عبر المتوسط.

وشددت ميلوني على تبني «مقاربة شاملة»، تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية، لتشمل تعاوناً وثيقاً في مراقبة الحدود البحرية، وتسهيل إجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين.

وزير الخارجية الإسباني مع نظيره الجزائري (وزارة الخارجية الجزائرية)

بعد يوم واحد من زيارة ميلوني، حل وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بالجزائر (26 و27 مارس) في زيارة رسمت ملامح إذابة الجليد بين البلدين، بعد الأزمة التي اندلعت في 2022، إثر انحياز مدريد للمغرب في نزاع الصحراء.

قوارب الهجرة مصدر إزعاج لمدريد

كانت مكافحة الهجرة غير النظامية محوراً أساسياً في المحادثات، حيث بحث ألباريس مع نظيره الجزائري، أحمد عطاف، سبل تعزيز التنسيق الأمني لمواجهة تدفقات الهجرة عبر «طريق المتوسط»، مع التركيز على تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتفكيك شبكات تهريب البشر.

وزير الداخلية الفرنسي في لقائه مع نظيره الجزائري في 17 فبراير الماضي (وزارة الداخلية الجزائرية)

والمعروف أن آلاف الجزائريين يسافرون عبر قوارب الهجرة السرّية، إلى جزر البليار الإسبانية، عدد كبير منهم يلقون حتفهم في عرض البحر بسبب تعطل القوارب أو فقدان الوجهة.

وفي 31 من الشهر نفسه، أثمرت زيارة أحمد عطاف إلى بروكسل عن توقيع عدة اتفاقيات مع الجانب البلجيكي، برزت من بينها اتفاقية وصفت بـ«التاريخية»، تهدف إلى تسهيل إعادة قبول الرعايا الجزائريين المقيمين في بلجيكا بطريقة غير نظامية.

وتكتسي هذه الاتفاقية أهمية خاصة لدى الحكومة البلجيكية؛ إذ اعتبرتها وزيرة الهجرة، فان بوسويت، ثمرة مفاوضات شاقة استمرت لعشرين عاماً، مشددة على دورها المحوري في تعزيز مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتخفيف الضغط عن السجون البلجيكية.

وتقضي بنود الاتفاقية بتسريع إجراءات تحديد هوية المعنيين بالترحيل في غضون 15 يوماً، مع إصدار وثائق سفر صالحة لمدة شهر كامل، كما تمنح المرونة اللازمة لتنظيم رحلات جوية مباشرة، أو غير مباشرة، تضم مجموعات من الأشخاص، مع إمكانية الاستعانة بمرافقين أمنيين جزائريين في حالات الإعادة القسرية، وهو ما يضع إطاراً عملياتياً جديداً، ينهي عقوداً من الجمود في هذا الملف الحساس بين البلدين.


تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)
مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)
TT

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)
مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

فوجئت الثلاثينية آلاء محمد، وهي أم لثلاثة أطفال في المرحلة الابتدائية، بالارتفاعات الكبيرة في الأسعار في مصر، بعد عودتها من زيارة لزوجها الذي يعمل في إحدى الدول الخليجية، واستمرت لعدة أشهر. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «كانت الأسعار مرتفعة قبل سفري، وكان الدولار يساوي نحو 48 جنيهاً، أما الآن فقد وصلت الأسعار إلى مرحلة الجنون».

عادت آلاء -وهي ربة منزل تقطن في منطقة الهرم- إلى مصر قبل أيام، تزامناً مع انخفاضات طفيفة في سعر الدولار، وسط توقعات باستمرار التراجع حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الإيرانية. وعلى العكس، تتزايد المخاوف من عودة الدولار إلى الارتفاع إذا انهارت التهدئة، في ظل أوضاع إقليمية غير مستقرة.

وصعد الدولار من مستوى 48 جنيهاً إلى نحو 55 جنيهاً خلال شهر في أعقاب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ثم تراجع إلى نحو 51.80 جنيه.

ورغم تحسّن الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدّد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

وقال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن البنك ملتزم بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن، بما يسمح للعملة بامتصاص الصدمات الخارجية، وهو ما تجلّى بوضوح في تعافي الجنيه المصري، واسترداده نحو 50 في المائة من مقدار تراجعه السابق، خلال أيام قليلة، مدفوعاً بتحسن الموارد وسيناريوهات تهدئة الأوضاع في المنطقة.

جاء ذلك خلال مشاركته -عبر تقنية الفيديو كونفرانس- في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء مالية مجموعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP)، ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، حسب بيان لـ«المركزي المصري».

منفذ «أمان» لبيع اللحوم بأسعار منخفضة مقارنة بالسوق في ميدان الدقي (الشرق الأوسط)

ويُرجع أستاذ الاقتصاد بجامعة الإسكندرية (شمال)، الدكتور عاطف وليم، التحسن الطفيف في قيمة الجنيه أمام الدولار إلى عودة جزء من «الأموال الساخنة» التي خرجت من السوق المصرية عقب اندلاع الحرب الإيرانية، لافتاً إلى أن التأثر الكبير بتدفقات هذه الأموال، دخولاً وخروجاً، يعكس هشاشة في العملة المصرية نتيجة السياسات الاقتصادية على مدار العقد الماضي.

وشهدت مصر تدفق نحو 1.7 مليار دولار من «الأموال الساخنة» خلال يومين، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي.

و«الأموال الساخنة» هي استثمارات أجنبية عادة ما تستهدف أدوات الدين من أذون خزانة وسندات؛ للاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة في هذه الأدوات، وتتميز بقدرتها على الخروج السريع من الأسواق عند وقوع أزمات.

وأضاف وليم لـ«الشرق الأوسط» أنه من غير المتوقع أن نشهد تحسناً قريباً في أسعار السلع نتيجة تراجع الدولار بنحو جنيهين عن الفترة السابقة، مشيراً إلى المبدأ الاقتصادي المعروف بأن «منحنى صعود الأسعار يتسم بالمرونة، في حين يتسم منحنى الهبوط بالجمود»، أي أن الأسعار يسهل أن ترتفع، لكنها عادة لا تعود لتشهد انخفاضات.

ويتفق معه الخبير الاقتصادي وائل النحاس، مشيراً إلى أنه رغم إيجابية تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه مقارنة بالأسابيع الماضية، فإن أزمة العملة الصعبة لم تنتهِ بعد، في ظل استحقاقات الديون الضخمة على مصر خلال الربع الحالي من العام، من أبريل الحالي حتى يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف النحاس لـ«الشرق الأوسط» أن تراجع الدولار لم ينعكس حتى الآن على المعاملات التجارية والصناعية التي تعتمد على العملة الصعبة، إذ يُحتسب الدولار وفقاً للسعر الذي بلغه في ذروة تأثيرات الحرب الإيرانية على الاقتصاد المصري في مارس (آذار) الماضي، أي نحو 55 جنيهاً، وذلك تحسباً لعودة الحرب أو لامتصاص تداعياتها المتوقعة التي قد تستمر لفترة، ما يعني أن الأسعار لن تنخفض قريباً.

سوق شعبية في محافظة الجيزة بمصر (الشرق الأوسط)

وكانت أسعار السلع والخدمات قد شهدت قفزة عقب القرار الحكومي برفع أسعار المحروقات بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، بعد أيام من اندلاع الحرب الإيرانية، بهدف امتصاص تداعياتها الاقتصادية.

وأضاف النحاس أن تداعيات الحرب مستمرة حتى في حال توقفها، وأن التأثير الأكبر يظل على فاتورة استيراد الطاقة التي ارتفعت، وكذلك من المتوقع أن تزداد فواتير استيراد القمح والزيوت وغيرهما من السلع الأساسية.

ويرى أستاذ الاقتصاد عاطف وليم أن المواطن يتحمل في المقام الأول تبعات كل ذلك، مشيراً إلى أن التأثيرات التي قد تظهر خلال الفترة المقبلة في انخفاض معدلات التضخم «لا تعني أن الأسعار ستنخفض، بل إن معدل الزيادة سيتباطأ».

وسجل معدل التضخم في مصر على أساس سنوي نحو 15.2 في المائة خلال مارس الماضي، ارتفاعاً من 13.4 في المائة في فبراير (شباط)، كما ارتفع معدل التضخم على أساس شهري في مارس إلى 3.2 في المائة، مقارنة بـ2.8 في المائة في فبراير، وفق «الجهاز المركزي للإحصاء».

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت في وقت سابق رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه (نحو 150 دولاراً) اعتباراً من يوليو، بدلاً من 7 آلاف جنيه، غير أن هذه الزيادة المرتقبة لا تخفف من المخاوف بشأن موجات ارتفاع جديدة في الأسعار لاحقاً.


طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
TT

طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، لم يُكشَف اسمه، اليوم الجمعة، لوكالة «فارس»، إن «طهران ستَعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستغلق مضيق هرمز» مجدداً.

في غضون ذلك، صرح مسؤول ​إيراني كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم، بأن كل السفن التجارية، بما في ذلك ‌الأميركية، ‌يمكنها الإبحار ​عبر ‌مضيق ⁠هرمز، ​مع ضرورة ⁠تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن ⁠رفع التجميد ‌عن ‌أموال ​إيران ‌كان جزءاً ‌من الاتفاق المتعلق بمضيق هرمز.

وأضاف المسؤول أن ‌العبور سيقتصر على الممرات التي ⁠تعدُّها إيران ⁠آمنة، مؤكداً أن السفن العسكرية لا تزال ممنوعة من عبور المضيق.

كذلك قال مسؤول عسكري كبير، للتلفزيون الرسمي الإيراني: «يبقى مرور السفن العسكرية عبر مضيق هرمز محظوراً»، مضيفاً أن السفن المدنية يجب أن تَعبر الممر المائي عبر مسارات محددة، وبإذن من «البحرية» التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني».

في السياق نفسه، وجّه «الحرس الثوري الإيراني» تحذيراً شديد اللهجة لواشنطن وتل أبيب مفاده أنه سيردّ فوراً على أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان لـ«الحرس»، نقلته وكالة «تسنيم» للأنباء، قبيل احتفالات يوم الجيش الإيراني المقررة يوم غد السبت، أن «الحرس الثوري» جاهز للتعامل مع أي تهديد عسكري بـ«ضربات مميتة ومدمِّرة».

وقالت قيادة «الحرس» إنها ترصد تحركات أميركا وإسرائيل وحلفائهما «بعزمٍ لا يَلين، وأعين ساهرة، وإرادة صلبة، وإصبع على الزناد».

يُشار إلى أن هذا الخطاب ليس جديداً، إذ اعتاد «الحرس الثوري» إطلاق تصريحات كهذه في المناسبات العسكرية.

وتقود باكستان الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق دائم يُنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من إيران.

ومِن أبرز نقاط الخلاف في مفاوضات السلام الدائمة: ملف البرنامج النووي الإيراني، وضمان أمان الملاحة بمضيق هرمز، بالإضافة إلى دعم طهران ميليشيات مُوالية لها.